الرئيسية ‹ سور القرآن الكريم ‹ سورة هود ‹ الآية ٤٢

تفسير الآية ٤٢ من سورة هود

  • الآية ٤٢ من ١٢٣
  • الجزء ١٢
  • مكية
  • 11:42

وَهِىَ تَجْرِى بِهِمْ فِى مَوْجٍ كَٱلْجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبْنَهُۥ وَكَانَ فِى مَعْزِلٍ يَٰبُنَىَّ ٱرْكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ ٱلْكَٰفِرِينَ ۝٤٢

11:42

اسأل عن تفسير الآيةاسأل عن سبب النزول

المختصر في تفسير القرآن الكريم

مركز تفسير للدراسات القرآنية · QuranEnc.com

والسفينة تسير بمن فيها من الناس وغيرهم في موج عظيم مثل الجبال، وبعاطفة الأبوة نادى نوح عليه السلام ابنه الكافر، وكان منفردًا عن أبيه وقومه في مكان: يا بني اركب معنا في السفينة؛ لتنجو من الغرق، ولا تكن مع الكافرين، فيصيبك ما أصابهم من الهلاك بالغرق.

التفسير الميسر

نخبة من العلماء — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف · QuranEnc.com

وهي تجري بهم في موج يعلو ويرتفع حتى يصير كالجبال في علوها، ونادى نوح ابنه -وكان في مكانٍ عَزَل فيه نفسه عن المؤمنين- فقال له: يا بني اركب معنا في السفينة، ولا تكن مع الكافرين بالله فتغرق.

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — الإصدار 1.0.0 · QuranEnc.com

{42} ثم وصف جريانَها كأنَّا نشاهدها، فقال: {وهي تجري بهم}؛ أي: بنوح ومَنْ رَكِبَ معه {في موج كالجبال}: والله حافِظُها، وحافظُ أهلها، {ونادى نوحٌ ابنَه}: لما ركب ليركبَ معه، {وكان} ابنُه {في مَعْزِل}: عنهم حين ركبوا؛ أي: مبتعداً، وأراد منه أن يقرب ليركبَ، فقال له: {يا بنيَّ اركب معنا ولا تَكُن مع الكافرين}: فيصيُبك ما يصيبهم.

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم — الحافظ أبو الفداء ابن كثير (ت 774هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ٤١–٤٣ ←

تفسير الجلالين

جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي — الإصدار 2026-08-10 · Quranpedia.net

﴿وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْج كَالْجِبَالِ﴾ فِي الِارْتِفَاع وَالْعِظَم ﴿وَنَادَى نُوح ابْنه﴾ كَنْعَان ﴿وَكَانَ في معزل﴾ عن السفينة {يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين

٤ -

تفسير البغوي

معالم التنزيل — أبو محمد الحسين البغوي (ت 516هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ٤١–٤٣ ←

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن — شمس الدين القرطبي (ت 671هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ٤١–٤٤ ←

تفسير الطبري

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ (٤٢) ﴾

قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿وهي تجري بهم﴾ ، والفلك تجري بنوح ومن معه فيها = ﴿في موج كالجبال ونادى نوح ابنه﴾ ، يام = ﴿وكان في معزل﴾ ، عنه، لم يركب معه الفلك: ﴿يا بني اركب معنا﴾ ، الفلك = ﴿ولا تكن مع الكافرين﴾ .

* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ (٤٣) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال ابن نوح لما دعاه نوح إلى أن يركب معه السفينة خوفًا عليه من الغرق: ﴿ساوي إلى جبل يعصمني من الماء﴾ يقول: سأصير إلى جبل أتحصّن به من الماء، فيمنعني منه أن يغرقني.

اقرأ بقية تفسير الطبري

* * *

ويعني بقوله: ﴿يعصمني﴾ يمنعني، مثل "عصام القربة "، الذي يشدُّ به رأسها، فيمنع الماء أن يسيل منها.

* * *

وقوله: ﴿لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم﴾ ، يقول: لا مانع اليوم من أمر الله الذي قد نزل بالخلق من الغرق والهلاك، إلا من رحمنا فأنقذنا منه، فإنه الذي يمنع من شاء من خلقه ويعصم.

* * *

= ف "من" في موضع رفع، لأن معنى الكلام: لا عاصم يَعصم اليوم من أمر الله إلا الله.

* * *

وقد اختلف أهل العربية في موضع "من" في هذا الموضع.

فقال بعض نحويي الكوفة: هو في موضع نصب، لأن المعصوم بخلاف العاصم، والمرحوم معصوم. قال: كأن نصبه بمنزلة قوله: ﴿مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلا اتِّبَاعَ الظَّنِّ﴾ [سورة النساء: ١٥٧] ، قال: ومن استجاز: ﴿اتِّباعُ الظَّنِّ﴾ ، والرفع في قوله:

وَبَلْدَةٌ لَيْسَ بِهَا أَنِيسُ ... إِلا الْيَعَافِيرُ وَإِلا العِيسُ

لم يجز له الرفع في "من"، لأن الذي قال: "إلا اليعافير"، جعل أنيس البرِّ، اليعافير وما أشبهها. وكذلك قوله: ﴿إلا اتباع الظن﴾ ، يقول علمهم ظنٌّ. قال: وأنت لا يجوز لك في وجه أن تقول: "المعصوم " هو "عاصم " في حال، ولكن لو جعلت "العاصم " في تأويل " معصوم"، [كأنك قلت] : " لا معصوم اليوم من أمر الله"، لجاز رفع "من". قال: ولا ينكر أن يخرج "المفعول" على "فاعل"، ألا ترى قوله: ﴿مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ﴾ ، [سورة الطارق: ٦] ، معناه، والله أعلم: مدفوق = وقوله: ﴿فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ ، معناها: مرضية؟ قال الشاعر:

دَعِ الْمَكَارِمَ لا تَرْحَلْ لِبُغْيَتِهَا ... وَاقْعُدْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الطَّاعِمُ الْكَاسِي

ومعناه: المكسوُّ.

* * *

وقال بعض نحويّي البصرة: ﴿لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم﴾ ، على: "لكن من رحم"، ويجوز أن يكون على: لا ذا عصمة: أي: معصوم، ويكون ﴿إلا من رحم﴾ ، رفعًا بدلا من "العاصم".

* * *

قال أبو جعفر: ولا وجه لهذه الأقوال التي حكيناها عن هؤلاء، لأن كلام الله تعالى إنما يُوَجَّه إلى الأفصح الأشهر من كلام من نزل بلسانه، ما وُجِد إلى ذلك سبيل.

ولم يضطرَّنا شيء إلى أن نجعل "عاصمًا" في معنى "معصوم"، ولا أن نجعل "إلا" بمعنى "لكن"، إذ كنا نجد لذلك في معناها الذي هو معناه في المشهور من كلام العرب مخرجًا صحيحًا، وهو ما قلنا من أنَّ معنى ذلك: قال نوح: لا عاصم اليوم من أمر الله، إلا من رحمَنا فأنجانا من عذابه، كما يقال: "لا مُنجي اليوم من عذاب الله إلا الله" = " ولا مطعم اليومَ من طعام زيد إلا زيد".

فهذا هو الكلام المعروف والمعنى المفهوم.

* * *

وقوله: ﴿وحال بينهما الموج فكان من المغرقين﴾ ، يقول: وحال بين نوح وابنه موجُ الماء فغرق، فكان ممن أهلكه بالغرق من قوم نوح ﷺ.

حواشي المحقق

انظر تفسير " أوى " فيما سلف ١٣: ٤٧٧، تعليق: ٢، والمراجع هناك.

انظر تفسير " يعصم " فيما سلف ١٠: ٤٧٢، تعليق: ٢ / ١٥: ٧٣.

هو جران العود.

سلف البيت وتخريجه فيما مضى ٩: ٢٠٣.

الزيادة بين القوسين من معاني القرآن للفراء، وهو نص كلامه.

هو الحطيئة.

ديوانه: ٥٤، وطبقات فحول الشعراء: ٩٨، واللسان (طعم) ، (كسا) ، ومعاني القرآن للفراء، وغيرها كثير، في خبره المشهور لما ذم الزبرقان، واستعدى عليه عمر بن الخطاب، وقال عمر لحسان: أهجاه؟ قال: لا، ولكنه ذرق عليه! وقد فسرته على أن " الطاعم " و" الكاسي "، على النسب، أي: ذو الطعام، يشتهيه ويستجيده من شرهه = وذو الكسوة، يتخيرها ويتأنق فيها، لا هم له في المكارم. ولذلك قال الزبرقان لعمر: أو ما تبلغ مروءتي إلا أن آكل وألبس! ! ومثل هذا قول عبد الرحمن بن حسان: إنِّي رأَيْتُ مِنَ المَكَارِمِ حَسْبَكُم ... أَن تَلْبَسُوا حُرَّ الثِّيَابِ وَتَشْبَعُوا

.

انظر تفسير " حال " فيما سلف ١٣: ٤٧٢.

النفحات المكية

محمد بن صالح الشاوي · QuranEnc.com

ثم وصَفَ جل وعلا جريان السفينة لمَّا جاء الطوفان، وأنها تَمْخُرُ الماء والأمواجُ من حولها عاليةٌ جِدًّا كعلو الجبال، وَلَمَحَ نوح عليه السلام ابنه في مكان معزول، فناداه بعاطفة الأبوة: يا بني، أَسْلِمْ لله، واركب معنا لتنجُوَ؛ وتَسْلَمَ مع المؤمنين، ولا تكن مع الكافرين فَتَغْرَقَ وتَهْلِكَ معهم، وأنسته عاطفة الأبوة قول الله له: ﴿وَلَا تُخَٰطِبۡنِي فِي ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِنَّهُم مُّغۡرَقُونَ﴾ [المؤمنون:٢٧].

EnglishBahasa Indonesia

نص الآية من مشروع تنزيل (Tanzil Quran Text, Uthmani v1.1، بترخيص CC BY 3.0). نصوص التفسير ومعاني الكلمات منقولة حرفيًا دون تعديل من موسوعة القرآن الكريم QuranEnc.com، وتفسير الجلالين من الموسوعة القرآنية Quranpedia.net، كلٌّ باسم مصدره. التفاصيل في مصادرنا. هذه نصوص منقولة كما هي من كتبها؛ لا يكتب الذكاء الاصطناعي أي إجابة. «شات القرآن» ليس جهة إفتاء.