الرئيسية ‹ سور القرآن الكريم ‹ سورة هود ‹ الآية ٤٨
تفسير الآية ٤٨ من سورة هود
قِيلَ يَٰنُوحُ ٱهْبِطْ بِسَلَٰمٍ مِّنَّا وَبَرَكَٰتٍ عَلَيْكَ وَعَلَىٰٓ أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ ۚ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ ٤٨
اسأل عن تفسير الآيةاسأل عن سبب النزولاسأل على واتساب
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية · QuranEnc.com
قال الله لنوح عليه السلام: يا نوح، انزِل من السفينة على الأرض بسلامة وأمن، وبنِعَمٍ من الله كثيرة عليك، وعلى ذرية من كانوا معك في السفينة من المؤمنين يأتون من بعدك، وثمّة أمم أخرى من ذريتهم كافرون سنمتعهم في هذه الحياة الدنيا، ونعطيهم ما يعيشون به، ثم ينالهم منا في الآخرة عذاب موجع.
التفسير الميسر
نخبة من العلماء — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف · QuranEnc.com
قال الله: يا نوح اهبط من السفينة إلى الأرض بأمن وسلامة منَّا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك. وهناك أمم وجماعات من أهل الشقاء سنمتعهم في الحياة الدنيا، إلى أن يبلغوا آجالهم، ثم ينالهم منا العذاب الموجع يوم القيامة.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — الإصدار 1.0.0 · QuranEnc.com
{48} {قيل يا نوحُ اهبطْ بسلام منَّا وبركاتٍ عليك وعلى أمم ممَّن معكَ}: من الآدميين وغيرهم من الأزواج التي حملها معه، فبارك الله في الجميع، حتى ملؤوا أقطار الأرض ونواحيها {وأممٌ سنمتِّعهم}: في الدُّنيا، {ثم يمسُّهم منَّا عذابٌ أليمٌ}؛ أي: هذا الإنجاء ليس بمانع لنا من أنَّ مَنْ كَفَرَ بعد ذلك؛ أحلَلْنا به العقاب، وإنْ مُتِّعوا قليلاً؛ فسيؤخذون بعد ذلك.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم — الحافظ أبو الفداء ابن كثير (ت 774هـ) · الباحث القرآني tafsir.app
يُخْبِرُ تَعَالَى عَمَّا قِيلَ لِنُوحٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، حِينَ أُرْسَتِ السَّفِينَةُ عَلَى الْجُودِيِّ، مِنَ السَّلَامِ عَلَيْهِ، وَعَلَى مَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَعَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، كَمَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: دَخَلَ فِي هَذَا السَّلَامِ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَكَذَلِكَ فِي الْعَذَابِ وَالْمَتَاعِ كُلُّ كَافِرٍ وَكَافِرَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَكُفَّ الطُّوفَانُ أَرْسَلَ رِيحًا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَسَكَنَ الْمَاءُ، وَانْسَدَّتْ يَنَابِيعُ الْأَرْضِ الْغَمْرُ الْأَكْبَرُ وَأَبْوَابُ السَّمَاءِ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ [وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الأمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ] ﴾ فَجَعَلَ الْمَاءُ يَنْقُصُ ويَغيض ويُدْبِرُ، وَكَانَ اسْتِوَاءُ الْفُلْكِ عَلَى الْجُودِيِّ، فِيمَا يَزْعُمُ أَهْلُ التَّوْرَاةِ، فِي الشَّهْرِ السَّابِعِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْهُ، وَفِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الشَّهْرِ الْعَاشِرِ، رُئي رُءُوسُ الْجِبَالِ. فَلَمَّا مَضَى بَعْدَ ذَلِكَ أَرْبَعُونَ يَوْمًا، فَتَحَ نُوحٌ كُوّة الفُلْك الَّتِي رَكِبَ فِيهَا، ثُمَّ أَرْسَلَ الغرابَ لِيَنْظُرَ لَهُ مَا صَنَعَ الْمَاءُ، فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ. فَأَرْسَلَ الْحَمَامَةَ فَرَجَعَتْ إِلَيْهِ، لَمْ تَجِدْ لِرِجْلَيْهَا مَوْضِعًا، فَبَسَطَ يَدَهُ لِلْحَمَامَةِ فَأَخَذَهَا فَأَدْخَلَهَا. ثُمَّ مَضَى سَبْعَةُ أَيَّامٍ، ثُمَّ أَرْسَلَهَا لِتَنْظُرَ لَهُ. فَرَجَعَتْ حِينَ أَمْسَتْ، وَفِي فِيهَا وَرَق زَيْتُونٍ فَعَلِمَ نُوحٌ أَنَّ الْمَاءَ قَدْ قَلّ عَنْ وَجْهِ الْأَرْضِ. ثُمَّ مَكَثَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، فَلَمْ تَرْجِعْ، فَعَلِمَ نُوحٌ أَنَّ الْأَرْضَ قَدْ بَرَزَت، فَلَمَّا كَمَلَتِ السَّنَةُ فِيمَا بَيْنَ أَنْ أَرْسَلَ اللَّهُ الطُّوفَانَ إِلَى أَنْ أَرْسَلَ نُوحٌ الْحَمَامَةَ، وَدَخَلَ يَوْمُ وَاحِدٍ مِنَ الشَّهْرِ الْأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ، بَرَزَ وَجْهُ الْأَرْضِ، وَظَهَرَ اليَبَس وَكَشَفَ نُوحٌ غِطَاءَ الْفُلْكِ وَرَأَى وَجْهَ الْأَرْضِ، وَفِي الشَّهْرِ الثَّانِي مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ، فِي سَبْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً مِنْهُ ﴿قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا [وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ] ﴾ [إِلَى آخِرِ] الْآيَةِ .
حواشي المحقق
في ت: "يكف ذلك".
قال الأستاذ محمود شاكر في حاشيته على الطبري (١٥/٢٣٩) : "هكذا في المخطوطة والمطبوعة: "الغمر الأكبر". وأنا أرجح أنه خطأ محض، وأن الصواب: "الغوط الأكبر" وبهذا اللفظ رواه صاحب اللسان في مادة (غوط) ".
في ت، أ: "يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ".
زيادة من ت، أ، وفي هـ: "الآية".
في ت، أ: "صنع".
في ت، أ: "مضت".
في ت: "زيتونة".
في ت: "النسر"، وفي أ: "البشر".
زيادة من ت، أ.
زيادة من ت، أ.
تفسير الطبري (١٥/٣٣٨) .
تفسير الجلالين
جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي — الإصدار 2026-08-10 · Quranpedia.net
﴿قِيلَ يَا نُوح اهْبِطْ﴾ انْزِلْ مِنْ السَّفِينَة ﴿بِسَلَامٍ﴾ بِسَلَامَةٍ أَوْ بِتَحِيَّةٍ ﴿مِنَّا وَبَرَكَات﴾ خَيْرَات ﴿عَلَيْك وَعَلَى أُمَم مِمَّنْ مَعَك﴾ فِي السَّفِينَة أَيْ مِنْ أَوْلَادهمْ وَذُرِّيَّتهمْ وَهُمْ الْمُؤْمِنُونَ ﴿وَأُمَم﴾ بِالرَّفْعِ مِمَّنْ مَعَك ﴿سَنُمَتِّعُهُمْ﴾ فِي الدُّنْيَا} ثُمَّ يَمَسّهُمْ مِنَّا عَذَاب أَلِيم} فِي الْآخِرَة وَهُمْ الكفار
٤ -
تفسير البغوي
معالم التنزيل — أبو محمد الحسين البغوي (ت 516هـ)
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن — شمس الدين القرطبي (ت 671هـ) · الباحث القرآني tafsir.app
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا﴾ أَيْ قَالَتْ [لَهُ] الْمَلَائِكَةُ، أَوْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ: اهْبِطْ مِنَ السَّفِينَةِ إِلَى الْأَرْضِ، أَوْ مِنَ الْجَبَلِ إِلَى الْأَرْضِ، فَقَدِ ابْتَلَعَتِ الْمَاءَ وَجَفَّتْ. "بِسَلامٍ مِنَّا" أَيْ بِسَلَامَةٍ وَأَمْنٍ. وَقِيلَ: بِتَحِيَّةٍ.
(وَبَرَكاتٍ عَلَيْكَ) أَيْ نِعَمٍ ثَابِتَةٍ، مُشْتَقٌّ مِنْ بُرُوكِ الْجَمَلِ وَهُوَ ثُبُوتُهُ وَإِقَامَتُهُ. وَمِنْهُ الْبِرْكَةُ لِثُبُوتِ الْمَاءِ فِيهَا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: نُوحٌ آدَمُ الْأَصْغَرُ، فَجَمِيعُ الْخَلَائِقِ الْآنَ مِنْ نَسْلِهِ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ فِي السَّفِينَةِ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ، عَلَى قَوْلِ قَتَادَةَ وَغَيْرِهِ، حَسَبَ مَا تَقَدَّمَ، وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ﴾ [الصافات: ٧٧].
اقرأ بقية تفسير القرطبي
(وَعَلى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ) قِيلَ: دَخَلَ فِي هَذَا كُلِّ مُؤْمِنٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَدَخَلَ فِي قَوْلِهِ (وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ) كُلُّ كَافِرٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ. وَالتَّقْدِيرُ عَلَى هَذَا: وَعَلَى ذُرِّيَّةِ أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ، وَذُرِّيَّةِ أُمَمٍ سَنُمَتِّعُهُمْ. وَقِيلَ: "مِنْ" لِلتَّبْعِيضِ، وَتَكُونُ لِبَيَانِ الْجِنْسِ. "وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ" ارْتَفَعَ وَ "أُمَمٍ" عَلَى مَعْنَى وَتَكُونُ أُمَمٌ. قَالَ الْأَخْفَشُ سَعِيدٌ كَمَا تَقُولُ: كَلَّمْتُ زَيْدًا وَعَمْرٌو جَالِسٌ. وَأَجَازَ الْفَرَّاءُ فِي غَيْرِ الْقِرَاءَةِ وَأُمَمًا، وَتَقْدِيرُهُ: وَنُمَتِّعُ أمما. وأعيدت "عَلى " مع "أُمَمٍ" لِأَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى الْكَافِ مِنْ "عَلَيْكَ" وَهِيَ ضَمِيرُ الْمَجْرُورِ، وَلَا يُعْطَفُ عَلَى ضَمِيرِ الْمَجْرُورِ إِلَّا بِإِعَادَةِ الْجَارِ عَلَى قَوْلِ سِيبَوَيْهِ وَغَيْرِهِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي "النِّسَاءِ" بَيَانُ هَذَا مُسْتَوْفًى فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ﴾ [النساء: ١] بِالْخَفْضِ. وَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ: "بِسَلامٍ" مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ، لِأَنَّهَا فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، أَيِ اهْبِطْ مُسَلَّمًا عَلَيْكَ. وَ "مِنَّا" فِي مَوْضِعِ جَرٍّ مُتَعَلِّقٍ بِمَحْذُوفٍ، لِأَنَّهُ نَعْتٌ لِلْبَرَكَاتِ. "وَعَلى أُمَمٍ" مُتَعَلِّقٌ بِمَا تَعَلَّقَ بِهِ "عَلَيْكَ"، لِأَنَّهُ أُعِيدَ مِنْ أَجْلِ الْمَعْطُوفِ عَلَى الْكَافِ. وَ "مِنْ" فِي قَوْلِهِ: "مِمَّنْ مَعَكَ" مُتَعَلِّقٍ بِمَحْذُوفٍ، لِأَنَّهُ فِي مَوْضِعِ جَرِّ نَعْتٍ لِلْأُمَمِ. وَ "مَعَكَ" مُتَعَلِّقٌ بفعل محذوف، لأنه صلة "لمن" أَيْ مِمَّنِ اسْتَقَرَّ مَعَكَ، أَوْ آمَنَ مَعَكَ، أو ركب معك.
حواشي المحقق
من ع وو.
راجع ج ١٥ ص ٨٩.
راجع ج ٥ ص ٢ فما بعد.
تفسير الطبري
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ) · الباحث القرآني tafsir.app
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (٤٨) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: يا نوح، اهبط من الفلك إلى الأرض
﴿بسلام منا﴾ ، يقول: بأمن منا أنت ومن معك من إهلاكنا = ﴿وبركات عليك﴾ ، يقول: وببركات عليك = ﴿وعلى أمم ممن معك﴾ ، يقول: وعلى قرون تجيء من ذرية من معك من ولدك. فهؤلاء المؤمنون من ذرية نوح الذين سبقت لهم من الله السعادة، وبارك عليهم قبل أن يخلقهم في بطون أمهاتهم وأصلاب آبائهم. ثم أخبر تعالى ذكره نوحًا عما هو فاعل بأهل الشقاء من ذريته، فقال له: ﴿وأمم﴾ ، يقول: وقرون وجماعة = ﴿سنمتعهم﴾ في الحياة في الدنيا، يقول: نرزقهم فيها ما يتمتعون به إلى أن يبلغوا آجالهم = ﴿ثم يمسهم منا عذاب أليم﴾ ، يقول: ثم نذيقهم إذا وردوا علينا عذابًا مؤلمًا موجعًا.
اقرأ بقية تفسير الطبري
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٨٢٥٠- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب القرظي: (قيل يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم من معك) ، إلى آخر الآية، قال: دخل في ذلك السلام كل مؤمن ومؤمنة إلى يوم القيامة، ودخل في ذلك العذاب والمتاع كل كافر وكافرة إلى يوم القيامة.
١٨٢٥١- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو داود الحفري، عن سفيان، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب القرظي: ﴿قيل يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم من معك﴾ ، قال: دخل في الإسلام كل مؤمن ومؤمنة، وفي الشرك كل كافر وكافرة.
١٨٢٥٢- حدثني المثني قال، حدثنا سويد قال، أخبرنا ابن المبارك، قراءةً عن ابن جريج: ﴿وعلى أمم ممن معك﴾ ، يعني: ممن لم يولد. قد قضى البركات لمن سبق له في علم الله وقضائه السعادة = ﴿وأمم سنمتعهم﴾ ، من سبق له في علم الله وقضائه الشِّقوة.
١٨٢٥٣- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج بنحوه = إلا أنه قال: ﴿وأمم سنمتعهم﴾ ، متاع الحياة الدنيا، ممن قد سبق له في علم الله وقضائه الشقوة. قال: ولم يهلك الوَلَد يوم غرق قوم نُوح بذنب آبائهم، كالطير والسباع، ولكن جاء أجلهم مع الغرق.
١٨٢٥٤- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: ﴿اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك وأمم سنمتعهم﴾ ، قال: هبطوا والله عنهم راض، هبطوا بسلام من الله. كانوا أهل رحمة من أهل ذلك الدهر، ثم أخرج منهم نسلا بعد ذلك أممًا، منهم من رحم، ومنهم من عذب. وقرأ: ﴿وعلى أمم ممن معك وأمم سنمتعهم﴾ ، وذلك إنما افترقت الأمم من تلك العصابة التي خرجت من ذلك الماء وسلمت.
١٨٢٥٥- حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ قال، حدثنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك﴾ ، الآية، يقول: بركات عليك وعلى أمم ممن معك لم يولدوا، أوجب الله لهم البركات لما سبق لهم في علم الله من السعادة = ﴿وأمم سنمتعهم﴾ ، يعني: متاع الحياة الدنيا = ﴿ثم يمسهم منا عذاب أليم﴾ ، لما سبق لهم في علم الله من الشقاوة.
١٨٢٥٦- حدثني المثني قال، حدثنا الحجاج بن المنهال قال، حدثنا حماد، عن حميد، عن الحسن: أنه كان إذا قرأ "سورة هود"، فأتى على: ﴿يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك﴾ ، حتى ختم الآية، قال الحسن: فأنجى الله نوحًا والذين آمنوا، وهلك المتمتعون! حتى ذكر الأنبياء كل ذلك يقول: أنجاه الله وهلك المتمتعون.
١٨٢٥٧- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: ﴿سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم﴾ ، قال: بعد الرحمة.
١٨٢٥٨- حدثنا العباس بن الوليد قال، أخبرني أبي قال، اخبرنا عبد الله بن شوذب قال، سمعت داود بن أبي هند يحدث، عن الحسن: أنه أتى على هذه الآية: ﴿اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك وأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم﴾ ، قال: فكان ذلك حين بعث الله عادًا، فأرسل إليهم هودًا، فصدقه مصدقون، وكذبه مكذبون، حتى جاء أمر الله. فلما جاء أمر الله نجّى الله هودًا والذين آمنوا معه، وأهلك الله المتمتعين، ثم بعث الله ثمود، فبعث إليهم صالحًا، فصدقه مصدقون وكذبه مكذبون، حتى جاء أمر الله. فلما جاء أمر الله نجى الله صالحًا والذين آمنوا معه وأهلك الله المتمتعين. ثم استقرأ الأنبياء نبيًّا نبيًّا، على نحو من هذا.
حواشي المحقق
انظر تفسير " الهبوط " فيما سلف ١٢: ٣٢٩، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
انظر تفسير " السلام " فيما سلف من فهارس اللغة (سلم) .
في المطبوعة والمخطوطة: " وبركات عليه "، مرة أخرى، ولم يفسرها أيضًا، فإن لم يكن سقط من التفسير شيء، فالصواب ما أثبت بزيادة الباء، دلالة على العطف على ما قبله.
انظر تفسير " الأمة " فيما سلف ص: ٢٥٢، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
انظر تفسير " المتاع " فيما سلف من فهارس اللغة (متع) .
انظر تفسير " المس " فيما سلف ص: ٢٥٦، تعليق: ٣، والمراجع هناك.
في المطبوعة: " دخل في السلام "، غير ما في المخطوطة، وأساء.
في المطبوعة " الشقاوة "، وأثبت ما في المخطوطة، هنا وفي سائر المواضع الآتية.
النفحات المكية
محمد بن صالح الشاوي · QuranEnc.com
ثم نادى جل وعلا نوحًا، وقال له -بعد أن جف الماء-: انزل إلى الأرض بأمن منَّا وتحيات وخيرات، ونِعَمٍ ثابتة، عليك وعلى من معك من المؤمنين وغيرهم من الأزواج التي حُمِلَتْ في السفينة، واعلم -يا نوح- أن هناك أممًا من ذريتك الذين نجوا معك في السفينة ستُمَتَّعُ في الحياة الدنيا بالعيش والرزق فيها، ثم يكون مصيرهم العذاب الأليم الشديد الموجع في الآخرة؛ بسبب كفرهم بأنبياء الله ورسله.
وكل الذين كانوا مع نوح في السفينة ماتوا ولم يتناسلوا، وكل الأمم التي تناسَلَتْ بعده هي من ذُرِّيَّة نوح عليه السلام، هكذا قال العلماء؛ ويؤيِّد قولهم قول الله: ﴿وَجَعَلۡنَا ذُرِّيَّتَهُۥ هُمُ ٱلۡبَاقِينَ﴾ [الصافات:٧٧].
نص الآية من مشروع تنزيل (Tanzil Quran Text, Uthmani v1.1، بترخيص CC BY 3.0). نصوص التفسير ومعاني الكلمات منقولة حرفيًا دون تعديل من موسوعة القرآن الكريم QuranEnc.com، وتفسير الجلالين من الموسوعة القرآنية Quranpedia.net، كلٌّ باسم مصدره. التفاصيل في مصادرنا. هذه نصوص منقولة كما هي من كتبها؛ لا يكتب الذكاء الاصطناعي أي إجابة. «شات القرآن» ليس جهة إفتاء.