الرئيسية ‹ سور القرآن الكريم ‹ سورة هود ‹ الآية ٥٣

تفسير الآية ٥٣ من سورة هود

  • الآية ٥٣ من ١٢٣
  • الجزء ١٢
  • مكية
  • 11:53

قَالُوا۟ يَٰهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِىٓ ءَالِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ ۝٥٣

11:53

اسأل عن تفسير الآيةاسأل عن سبب النزول

المختصر في تفسير القرآن الكريم

مركز تفسير للدراسات القرآنية · QuranEnc.com

قال قومه: يا هود، ما جئتنا بحجة جلية تجعلنا نؤمن بك، ولسنا بتاركي عبادة آلهتنا من أجل قولك الخالي من حجة، ولسنا بمؤمنين لك فيما تدعيه من أنك رسول.

التفسير الميسر

نخبة من العلماء — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف · QuranEnc.com

قالوا: يا هود ما جئتنا بحجة واضحة على صحة ما تدعونا إليه، وما نحن بتاركي آلهتنا التي نعبدها من أجل قولك، وما نحن بمصدِّقين لك فيما تدَّعيه.

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — الإصدار 1.0.0 · QuranEnc.com

{53} فقالوا رادِّين لقوله: {يا هودُ ما جئتَنا ببيِّنةٍ}: إن كان قصدُهم بالبينة البينة التي يقترحونها؛ فهذه غير لازمة للحقِّ، بل اللازم أن يأتي النبيُّ بآية تدلُّ على صحة ما جاء به، وإن كان قصدُهم أنه لم يأتهم ببيِّنة تشهدُ لما قاله بالصحة؛ فقد كذبوا في ذلك؛ فإنَّه ما جاء نبيٌّ لقومه إلاَّ وبعث الله على يديه من الآيات ما يؤمن على مثله البشر، ولو لم يكن له آية إلاَّ دعوتُه إياهم لإخلاص الدين لله وحده لا شريك له، والأمر بكلِّ عمل صالح وخُلُق جميل، والنهي عن كلِّ خُلُق ذميم من الشرك بالله والفواحش والظُّلم وأنواع المنكرات، مع ما هو مشتملٌ عليه هودٌ عليه السلام من الصفات التي لا تكون إلاَّ لخيار الخلق وأصدقهم، لكفى بها آيات وأدلة على صدقه، بل أهل العقول وأولو الألباب يرون أنَّ هذه الآية أكبر من مجرَّد الخوارق التي يراها بعض الناس هي المعجزات فقط.

ومن آياته وبيِّناته الدالة على صدقه أنَّه شخصٌ واحدٌ، ليس له أنصار ولا أعوان، وهو يصرخُ في قومه ويناديهم ويعجِزُهم ويقول لهم: إنِّي توكلتُ على الله ربِّي وربكم، {إنِّي أُشْهِدُ اللهَ واشْهَدوا أنِّي بريءٌ مما تشرِكونَ. من دونِهِ فكيدوني جميعاً ثم لا تُنظِرونِ}: وهم الأعداءُ الذين لهم السَّطوة والغَلَبة، ويريدون إطفاء ما معه من النور بأيِّ طريق كان، وهو غير مكترث منهم ولا مبال بهم، وهم عاجزون لا يقدرون أن ينالوه بشيءٍ من السُّوء، إنِّ في ذلك لآيات لقوم يعقلون. وقولهم: {وما نحنُ بتارِكي آلهتنا عن قولِكَ}؛ أي: لا نترك عبادةَ آلهتنا لمجرَّد قولِكَ الذي ما أقمتَ عليه بيِّنةً بزعمهم. {وما نحنُ لك بمؤمنينَ}: وهذا تأييس منهم لنبيِّهم هودٍ عليه السلام في إيمانهم، وأنهم لا يزالون في كفرهم يعمهون.

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم — الحافظ أبو الفداء ابن كثير (ت 774هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

يُخْبِرُ تَعَالَى [إِخْبَارًا عَنْ قَوْمِ هُودٍ] أَنَّهُمْ قَالُوا لِنَبِيِّهِمْ: ﴿مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ﴾ أَيْ: بِحُجَّةٍ [وَلَا دَلَالَةَ] [وَلَا] وَبُرْهَانَ عَلَى مَا تَدَّعِيهِ، ﴿وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ﴾ أَيْ: بِمُجَرَّدِ قَوْلِكَ: "اتْرُكُوهُمْ" نَتْرُكُهُمْ، ﴿وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [أَيْ] بِمُصَدِّقِينَ، ﴿إِنْ نَقُولُ إِلا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ﴾ يَقُولُونَ: مَا نَظُنُّ إِلَّا أَنَّ بَعْضَ الْآلِهَةِ أَصَابَكَ بِجُنُونٍ وخبَل فِي عَقْلِكَ بسبب نهيك عن عِبَادَتِهَا وَعَيْبِكَ لَهَا ﴿قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا﴾ [أَيْ أَنْتُمْ أَيْضًا] ﴿أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِهِ﴾ . يَقُولُ: إِنِّي بَرِيءٌ مِنْ جَمِيعِ الْأَنْدَادِ وَالْأَصْنَامِ، ﴿فَكِيدُونِي جَمِيعًا﴾ أَيْ: أَنْتُمْ وَآلِهَتُكُمْ إِنْ كَانَتْ حَقًّا، [ف ذَرُوهَا تُكِيدُنِي] ، ﴿ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ﴾ أَيْ: طَرْفَةَ عَيْنٍ [وَاحِدَةً] .

اقرأ بقية تفسير ابن كثير

* * *

وَقَوْلُهُ: ﴿إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾ أَيْ: [هِيَ] تَحْتَ قَهْرِهِ وَسُلْطَانِهِ، وَهُوَ الْحَاكِمُ الْعَادِلُ الَّذِي لَا يَجُورُ فِي حُكْمِهِ، فَإِنَّهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ.

قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَيْفَعَ بْنِ عَبْدٍ الْكَلَاعِيِّ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ قَالَ: فَيَأْخُذُ بِنَوَاصِي عِبَادِهِ فَيَلْقَى الْمُؤْمِنَ حَتَّى يَكُونَ لَهُ أَشْفَقَ مِنَ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ وَيُقَالُ لِلْكَافِرِ: ﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ [الِانْفِطَارِ: ٦] .

وَقَدْ تَضَمَّنَ هَذَا الْمَقَامُ حُجَّةً بَالِغَةً وَدَلَالَةً قَاطِعَةً عَلَى صِدْقِ مَا جَاءَهُمْ بِهِ، وَبُطْلَانِ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ الَّتِي لَا تَنْفَعُ وَلَا تَضُرُّ، بَلْ هِيَ جَمَاد لَا تَسْمَعُ وَلَا تُبْصِرُ، وَلَا تُوالي وَلَا تُعادي، وَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّ إِخْلَاصَ الْعِبَادَةِ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ، وَلَهُ التَّصَرُّفُ، وَمَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا تَحْتَ مُلْكِهِ وَقَهْرِهِ وَسُلْطَانِهِ، فَلَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وَلَا رَبَّ سِوَاهُ.

حواشي المحقق

في ت، أ: "يقول".

زيادة من ت، أ.

زيادة من ت، أ.

زيادة من ت، أ.

زيادة من ت، أ.

زيادة من ت، أ.

في ت: "تدعون" وهو خطأ.

زيادة من ت، أ.

زيادة من ت، أ.

زيادة من ت، أ.

في أ: "محرز".

في ت: "للمؤمن".

في ت: "لهم".

في ت: "بولده".

تفسير الجلالين

جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي — الإصدار 2026-08-10 · Quranpedia.net

﴿قَالُوا يَا هُود مَا جِئْتنَا بِبَيِّنَةٍ﴾ بُرْهَان عَلَى قَوْلك ﴿وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتنَا عَنْ قولك﴾ أي لقولك ﴿وما نحن لك بمؤمنين﴾

٥ -

تفسير البغوي

معالم التنزيل — أبو محمد الحسين البغوي (ت 516هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

﴿قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ﴾ أَيْ: بِبُرْهَانٍ وَحُجَّةٍ وَاضِحَةٍ عَلَى مَا تَقُولُ، ﴿وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ﴾ أَيْ: بِقَوْلِكَ، ﴿وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ بِمُصَدِّقِينَ.

﴿إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا﴾ أَيْ: أَصَابَكَ ﴿بِسُوءٍ﴾ يَعْنِي: لَسْتَ تَتَعَاطَى مَا نَتَعَاطَاهُ مِنْ مُخَالَفَتِنَا وَسَبِّ آلِهَتِنَا إِلَّا أَنَّ بَعْضَ آلِهَتِنَا اعْتَرَاكَ، أَيْ: أَصَابَكَ بِسُوءٍ بِخَبَلٍ وَجُنُونٍ، وَذَلِكَ أَنَّكَ سَبَبْتَ آلِهَتَنَا فَانْتَقَمُوا مِنْكَ بِالتَّخْبِيلِ لَا نَحْمِلُ أَمْرَكَ إِلَّا عَلَى هَذَا، ﴿قَالَ﴾ لَهُمْ هُودٌ، ﴿إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ﴾ عَلَى نَفْسِي، ﴿وَاشْهَدُوا﴾ يَا قَوْمِ ﴿أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ﴾ .

اقرأ بقية تفسير البغوي

﴿مِنْ دُونِهِ﴾ يَعْنِي: الْأَوْثَانَ، ﴿فَكِيدُونِي جَمِيعًا﴾ فَاحْتَالُوا فِي مَكْرِكُمْ وَضُرِّي أَنْتُمْ وَأَوْثَانُكُمْ، ﴿ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ﴾ [لَا تُؤَخِّرُونَ وَلَا تُمْهِلُونَ] .

﴿إِنِّي تَوَكَّلْتُ﴾ أَيِ: اعْتَمَدْتُ ﴿عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾ قَالَ الضَّحَّاكُ: يُحْيِيهَا وَيُمِيتُهَا.

قَالَ الْفَرَّاءُ: مَالِكُهَا وَالْقَادِرُ عَلَيْهَا.

وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ: يَقْهَرُهَا، لِأَنَّ مَنْ أَخَذْتَ بِنَاصِيَتِهِ فَقَدْ قَهَرْتَهُ.

وَقِيلَ: إِنَّمَا خَصَّ النَّاصِيَةَ بِالذِّكْرِ لِأَنَّ الْعَرَبَ تَسْتَعْمِلُ ذَلِكَ إِذَا وَصَفَتْ إِنْسَانًا بِالذِّلَّةِ، فَتَقُولُ: نَاصِيَةُ فُلَانٍ بِيَدِ فُلَانٍ، وَكَانُوا إِذَا أَسَرُوا إِنْسَانًا وَأَرَادُوا إِطْلَاقَهُ وَالْمَنَّ عَلَيْهِ جَزُّوا نَاصِيَتَهُ لِيَعْتَدُّوا بِذَلِكَ فَخْرًا عَلَيْهِ، فَخَاطَبَهُمُ اللَّهُ بِمَا يَعْرِفُونَ.

﴿إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ يَعْنِي: إِنَّ ربِّيَ وَإِنْ كَانَ قَادِرًا عَلَيْهِمْ فَإِنَّهُ لَا يَظْلِمُهُمْ وَلَا يَعْمَلُ إِلَّا بِالْإِحْسَانِ وَالْعَدْلِ، فَيُجَازِي الْمُحْسِنَ بِإِحْسَانِهِ وَالْمُسِيءَ بِعِصْيَانِهِ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنَّ دِينَ رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ.

وَقِيلَ فِيهِ إِضْمَارٌ، أَيْ: إِنَّ رَبِّي يُحِثُّكُمْ وَيَحْمِلُكُمْ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ.

حواشي المحقق

في "ب": (إلا لأن) .

في "ب": (مكري) .

زيادة من المطبوع.

ساقط من "ب".

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن — شمس الدين القرطبي (ت 671هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ٥٠–٦٠ ←

تفسير الطبري

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (٥٣) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال قوم هود لهود، يا هود ما أتيتنا ببيان ولا برهان على ما تقول، فنسلم لك، ونقر بأنك صادق فيما تدعونا إليه من توحيد الله والإقرار بنبوتك = ﴿وما نحن بتاركي آلهتنا﴾ ، يقول: وما نحن بتاركي آلهتنا، يعني: لقولك: أو من أجل قولك. ﴿ما نحن لك بمؤمنين﴾ ، يقول: قالوا: وما نحن لك بما تدعي من النبوة والرسالة من الله إلينا بمصدِّقين.

معاني الكلمات

من كتاب «السراج في بيان غريب القرآن» · QuranEnc.com

عَن قَوْلِكَ: مِنْ أَجْلِ قَوْلِكَ.

النفحات المكية

محمد بن صالح الشاوي · QuranEnc.com

فقال له قومه عنادًا واستكبارًا: يا هود، ما جئتنا ببينة وحجة واضحة ودليل قاطع على قولك حتى نؤمن لك؛ ولهذا لن نترك عبادة آلهتنا اتباعًا لقولك: إنها لا تستحق العبادة، وما نحن لك بمصدِّقين، ولا برسالتك مقتنعين.

وقوله: ﴿مَا جِئۡتَنَا بِبَيِّنَةٖ﴾، قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: إنهم كذَبُوا بقولهم هذا؛ لأن هودًا جاءهم بعدد من الآيات والبينات؛ بل كذَّبهم الله بقوله: ﴿وَتِلۡكَ عَادٞۖ جَحَدُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ﴾، أي: أنَّ عادًا جحدوا الآيات والبراهين البينات التي جاء بها نبيهم هود؛ وهذا تكذيبٌ من الله لهم بإنكارهم الآيات؛ والآياتُ تشمل المعجزات.

EnglishBahasa Indonesia

نص الآية من مشروع تنزيل (Tanzil Quran Text, Uthmani v1.1، بترخيص CC BY 3.0). نصوص التفسير ومعاني الكلمات منقولة حرفيًا دون تعديل من موسوعة القرآن الكريم QuranEnc.com، وتفسير الجلالين من الموسوعة القرآنية Quranpedia.net، كلٌّ باسم مصدره. التفاصيل في مصادرنا. هذه نصوص منقولة كما هي من كتبها؛ لا يكتب الذكاء الاصطناعي أي إجابة. «شات القرآن» ليس جهة إفتاء.