الرئيسية ‹ سور القرآن الكريم ‹ سورة يوسف ‹ الآية ١١١

تفسير الآية ١١١ من سورة يوسف

  • الآية ١١١ من ١١١
  • الجزء ١٣
  • مكية
  • 12:111

لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ۝١١١

12:111

اسأل عن تفسير الآيةاسأل عن سبب النزول

المختصر في تفسير القرآن الكريم

مركز تفسير للدراسات القرآنية · QuranEnc.com

لقد كان في قصص الرسل وقصص أممهم، وفي قصة يوسف وإخوته موعظة يتعظ بها أصحاب العقول السليمة، ما كان القرآن المشتمل على ذلك كلامًا مختلقًا مكذوبًا على الله، ولكن كان تصديقًا للكتب السماوية المنزلة من عند الله، وتفصيلًا لكل ما يُحتاج إلى تفصيله من الأحكام والشرائع، وإرشادًا لكل خير، ورحمة لقوم يؤمنون به، فهم الذين ينتفعون بما فيه.

التفسير الميسر

نخبة من العلماء — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف · QuranEnc.com

لقد كان في نبأ المرسلين الذي قصصناه عليك وما حلَّ بالمكذبين عظة لأهل العقول السليمة. ما كان هذا القرآن حديثًا مكذوبًا مختلَقًا، ولكن أنزلناه مصدقًا لما سبقه من الكتب السماوية، وبيانًا لكل ما يحتاج إليه العباد من تحليل وتحريم، ومحبوب ومكروه وغير ذلك، وإرشادًا من الضلال، ورحمة لأهل الإيمان تهتدي به قلوبهم، فيعملون بما فيه من الأوامر والنواهي.

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — الإصدار 1.0.0 · QuranEnc.com

{111} {لقد كان في قصصهم}؛ أي: قصص الأنبياء والرسل مع قومهم {عبرةٌ لأولي الألباب}؛ أي: يعتبرون بها أهل الخير وأهل الشر، وأنَّ مَن فعل مثلَ فعلهم؛ ناله ما نالهم من كرامة أو إهانة، ويعتبرون بها أيضاً ما لله من صفات الكمال والحكمة العظيمة، وأنَّه الله الذي لا تنبغي العبادة إلاَّ له وحده لا شريك له. وقوله: {ما كان حديثاً يُفْتَرى}؛ أي: ما كان هذا القرآن الذي قصَّ الله به عليكم من أنباء الغيب ما قصَّ من الأحاديث المُفْتَراة المختَلَقَة. {ولكنْ}: كان {تصديقَ الذي بين يديه}: من الكتب السابقة؛ يوافقها ويشهدُ لها بالصحة، {وتفصيلَ كلِّ شيءٍ}: يحتاجُ إليه العباد من أصول الدين وفروعه ومن الأدلَّة والبراهين. {وهدىً ورحمةً لقوم يؤمنون}: فإنَّهم بسبب ما يحصُلُ لهم به من العلم بالحقِّ وإيثاره يحصُلُ لهم الهدى، وبما يحصُلُ لهم من الثواب العاجل والآجل تحصُلُ لهم الرحمة.

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم — الحافظ أبو الفداء ابن كثير (ت 774هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

يَقُولُ تَعَالَى: لَقَدْ كَانَ فِي خَبَرِ الْمُرْسَلِينَ مَعَ قَوْمِهِمْ، وَكَيْفَ أَنْجَيْنَا الْمُؤْمِنِينَ وَأَهْلَكْنَا الْكَافِرِينَ ﴿عِبْرَةٌ لأولِي الألْبَابِ﴾ وَهِيَ الْعُقُولُ، ﴿مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى﴾ أَيْ: وَمَا كَانَ لِهَذَا الْقُرْآنِ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ، أَيْ: يُكَذَّبَ ويُختلق، ﴿وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ أَيْ: مِنَ الْكُتُبِ الْمُنَزَّلَةِ مِنَ السَّمَاءِ، وَهُوَ يُصَدِّقُ مَا فِيهَا مِنَ الصَّحِيحِ، وَيَنْفِي مَا وَقَعَ فِيهَا مِنْ تَحْرِيفٍ وَتَبْدِيلٍ وَتَغْيِيرٍ، وَيَحْكُمُ عَلَيْهَا بِالنَّسَخِ أَوِ التَّقْرِيرِ، ﴿وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ مِنْ تَحْلِيلٍ وَتَحْرِيمٍ، وَمَحْبُوبٍ وَمَكْرُوهٍ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَمْرِ بِالطَّاعَاتِ وَالْوَاجِبَاتِ وَالْمُسْتَحَبَّاتِ، وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُحَرَّمَاتِ وَمَا شَاكَلَهَا مِنَ الْمَكْرُوهَاتِ، وَالْإِخْبَارِ عَنِ الْأُمُورِ عَلَى الْجَلِيَّةِ، وَعَنِ الْغُيُوبِ الْمُسْتَقْبَلَةِ الْمُجْمَلَةِ وَالتَّفْصِيلِيَّةِ، وَالْإِخْبَارِ عَنِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِالْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَتَنْزِيهِهِ عَنْ مُمَاثَلَةِ الْمَخْلُوقَاتِ، فَلِهَذَا كَانَ: ﴿هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ تَهْتَدِي بِهِ قُلُوبُهُمْ مِنَ الْغَيِّ إِلَى الرَّشَادِ، وَمِنَ الضَّلَالَةِ إِلَى السَّدَادِ، وَيَبْتَغُونَ بِهِ الرَّحْمَةَ مِنْ رَبِّ الْعِبَادِ، فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْمَعَادِ. فَنَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، يَوْمَ يَفُوزُ بِالرِّبْحِ المُبْيَضَّة وُجُوهُهُمُ النَّاضِرَةُ، وَيَرْجِعُ المسودَّة وجوهُهم بِالصَّفْقَةِ الْخَاسِرَةِ.

آخَرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ يُوسُفَ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ وَبِهِ الْمُسْتَعَانُ وَعَلَيْهِ التكلان، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

حواشي المحقق

في ت، أ: "نجينا".

في ت: "وترجع".

تفسير الجلالين

جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي — الإصدار 2026-08-10 · Quranpedia.net

﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصهمْ﴾ أَيْ الرُّسُل ﴿عِبْرَة لِأُولِي الْأَلْبَاب﴾ أَصْحَاب الْعُقُول ﴿مَا كَانَ﴾ هَذَا الْقُرْآن ﴿حَدِيثًا يُفْتَرَى﴾ يُخْتَلَق ﴿وَلَكِنْ﴾ كَانَ ﴿تَصْدِيق الَّذِي بَيْن يَدَيْهِ﴾ قَبْله مِنْ الْكُتُب ﴿وَتَفْصِيل﴾ تَبْيِين ﴿كُلّ شَيْء﴾ يُحْتَاج إلَيْهِ فِي الدِّين ﴿وَهُدَى﴾ مِنْ الضَّلَالَة ﴿وَرَحْمَة لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ خُصُّوا بِالذِّكْرِ لِانْتِفَاعِهِمْ بِهِ دُون غَيْرهمْ = ١٣ سُورَة الرَّعْد

مَكِّيَّة إلَّا ﴿وَلَا يَزَال الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الْآيَة ﴿ويقو الذين كفروا لست مُرْسَلًا﴾ الْآيَة أَوْ مَدَنِيَّة إلَّا ﴿وَلَوْ أَنَّ قرآنا﴾ الآيتين ٤٣ أو ٤٤ أو ٤٥ أو ٤٦ الآية بسم الله الرحمن الرحيم

تفسير البغوي

معالم التنزيل — أبو محمد الحسين البغوي (ت 516هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ﴾ ١٨٨/أأَيْ: فِي خَبَرِ يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ ﴿عِبْرَةٌ﴾ عِظَةٌ ﴿لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ﴾ يَعْنِي: الْقُرْآنَ ﴿حَدِيثًا يُفْتَرَى﴾ أَيْ: يُخْتَلَقُ ﴿وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي﴾ أَيْ: وَلَكِنْ كَانَ تَصْدِيقَ الَّذِي ﴿بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ﴿وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ مِمَّا يَحْتَاجُ الْعِبَادُ إِلَيْهِ مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ ﴿وَهُدًى وَرَحْمَةً﴾ بَيَانًا وَنِعْمَةً ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ .

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن — شمس الدين القرطبي (ت 671هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ﴾ أَيْ فِي قِصَّةِ يُوسُفَ وَأَبِيهِ وَإِخْوَتِهِ، أَوْ فِي قَصَصِ الْأُمَمِ.

(عِبْرَةٌ) أَيْ فِكْرَةٌ وَتَذْكِرَةٌ وَعِظَةٌ.

(لِأُولِي الْأَلْبابِ) أَيِ الْعُقُولِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ: إِنَّ يَعْقُوبَ عَاشَ مِائَةَ سَنَةٍ وَسَبْعًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً، وَتُوُفِّيَ أَخُوهُ عِيصُو مَعَهُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، وَقُبِرَا فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: "لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ" إِلَى آخِرِ السُّورَةِ.

(مَا كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى) أَيْ مَا كَانَ الْقُرْآنُ حَدِيثًا يُفْتَرَى، أَوْ مَا كَانَتْ هَذِهِ الْقِصَّةُ حَدِيثًا يُفْتَرَى.

(وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ) أي [ولكن كان تصديق، وَيَجُوزُ الرَّفْعُ بِمَعْنَى لَكِنْ هُوَ تَصْدِيقٌ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ أَيْ] مَا كَانَ قَبْلَهُ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَسَائِرِ كُتُبِ اللَّهِ تَعَالَى، وَهَذَا تَأْوِيلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ الْقُرْآنُ.

(وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ) مِمَّا يَحْتَاجُ الْعِبَادُ إِلَيْهِ مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَالشَّرَائِعِ وَالْأَحْكَامِ.

(وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ).

حواشي المحقق

من ع وك.

تفسير الطبري

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأولِي الألْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (١١١) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: لقد كان في قصص يوسف وإخوته عبرة لأهل الحجا والعقول يعتبرون بها، وموعظة يتّعظون بها. وذلك أن الله جل ثناؤه بعد أن ألقي يوسف في الجبّ ليهلك، ثم بِيع بَيْع العبيد بالخسيس من الثمن، وبعد الإسار والحبس الطويل، ملّكه مصر، ومكّن له في الأرض، وأعلاه على من بغاه سوءًا من إخوته، وجمع بينه وبين والديه وإخوته بقدرته، بعد المدة الطويلة، وجاء بهم إليه من الشُّقّة النائية البعيدة، فقال جل ثناؤه للمشركين من قريش من قوم نبيّه محمدٍ ﷺ: لقد كان لكم، أيها القوم، في قصصهم عبرةٌ لو اعتبرتم به، أن الذي فعل ذلك بيوسف وإخوته، لا يتعذَّر عليه فعلُ مثله بمحمد ﷺ، فيخرجه من بين أظهُرِكم، ثم يظهره عليكم، ويمكن له في البلاد، ويؤيده بالجند والرجال من الأتباع والأصحاب، وإن مرَّت به شدائد، وأتت دونه الأيام والليالي والدهور والأزمان.

اقرأ بقية تفسير الطبري

* * *

وكان مجاهد يقول: معنى ذلك: لقد كان في قصصهم عبرة ليوسف وإخوته.

* ذكر الرواية بذلك:

٢٠٠٣٨ - حدثنا محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿لقد كان في قصصهم عبرة﴾ ، ليوسف وإخوته.

٢٠٠٣٩ - حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا شبابة، قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: عبرة ليوسف وإخوته.

٢٠٠٤٠ - حدثني المثنى، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.

٢٠٠٤١ - حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: ﴿لقد كان في قصصهم عبرة لأولى الألباب﴾ ، قال: يوسف وإخوته.

* * *

قال أبو جعفر: وهذا القول الذي قاله مجاهد، وإن كان له وجه يحتمله التأويل، فإن الذي قلنا في ذلك أولى به ؛ لأنّ ذلك عَقِيب الخبر عن نبينا ﷺ وعن قومه من المشركين، وعَقِيب تهديدهم ووعيدهم على الكفر بالله وبرسوله محمد ﷺ، ومنقطع عن خبر يوسف وإخوته، ومع ذلك أنه خبرٌ عام عن جميع ذوي الألباب، أنَّ قصصهم لهم عبرة، وغير مخصوص بعض به دون بعض. فإذا كان الأمر على ما وصفنا في ذلك، فهو بأن يكون خبرًا عن أنه عبرة لغيرهم أشبه. والرواية التي ذكرناها عن مجاهد [من] رواية ابن جريج أشبه به أن تكون من قوله ؛ لأن ذلك موافقٌ القولَ الذي قلناه في ذلك.

* * *

وقوله: ﴿ما كان حديثًا يفترى﴾ ، يقول تعالى ذكره: ما كان هذا القول حديثًا يختلق ويُتَكذَّب ويُتَخَرَّص، كما:-

٢٠٠٤٢ - حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة: ﴿ما كان حديثًا يفترى﴾ ، و"الفرية": الكذب.

* * *

﴿= ولكن تصديق الذي بين يديه﴾ ، يقول: ولكنه تصديق الذي بين يديه من كتب الله التي أنزلها قبله على أنبيائه، كالتوراة والإنجيل والزبور، يصدِّق ذلك كله ويشهد عليه أنّ جميعه حق من عند الله، كما:-

٢٠٠٤٣ - حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة: ﴿ولكن تصديق الذي بين يديه﴾ ، والفرقان تصديق الكتب التي قبله، ويشهد عليها.

* * *

وقوله: ﴿وتفصيل كل شيء﴾ ، يقول تعالى ذكره: وهو أيضًا تفصيل كل ما بالعباد إليه حاجة من بيان أمر الله ونهيه، وحلاله وحرامه، وطاعته ومعصيته.

* * *

وقوله: ﴿وهدى ورحمة لقوم يؤمنون﴾ ، يقول تعالى ذكره: وهو بيان أمره، ورشاده لمن جهل سبيل الحق فعمي عنه، إذا اتبعه فاهتدى به من ضلالته ="ورحمة" لمن آمن به وعمل بما فيه، ينقذه من سخط الله وأليم عذابه، ويورِّثه في الآخرة جنانه، والخلودَ في النعيم المقيم = ﴿لقوم يؤمنون﴾ ، يقول: لقوم يصدِّقون بالقرآن وبما فيه من وعد الله ووعيده، وأمره ونهيه، فيعملون بما فيه من أمره، وينتهون عما فيه من نهيه.

* * *

آخر تفسير سورة يوسف

ﷺ

حواشي المحقق

انظر تفسير" القصص" فيما سلف ١٥: ٥٥٨، تعليق: ١، والمراجع هناك.

= وتفسير" العبرة" فيما سلف ٦: ٢٤٢، ٢٤٣.

في المطبوعة:" أن يفعل مثله"، أساء قراءة المخطوطة، وزاد" أن" من عند نفسه.

قوله:" أشبه" ليست في المخطوطة، لأنها مضطربة هنا، وهي زيادة حكمية.

زدت" من" بين القوسين ليستقيم الكلام، وليست في المطبوعة ولا المخطوطة.

انظر تفسير" الافتراء" فيما سلف من فهارس اللغة (فرى) .

انظر تفسير" التفصيل" فيما سلف من فهرس اللغة (فصل) .

في المطبوعة:" ورشاد من جهل ... " وفي المخطوطة:" ورشاده من جهل"، فجعلتها" لمن جهل"، وهو صواب إن شاء الله.

في المخطوطة هنا، بعد هذا، ما نصه

" يتلوه: تفسير السورة التي يذكر فيها الرعد

وصلي الله على محمد وآله وسلم كثيرًا".

النفحات المكية

محمد بن صالح الشاوي · QuranEnc.com

لقد كان في قصصِ الأنبياء مع أقوامهم، وفي قصة يوسف مع إخوته عِبْرةٌ وموعظةٌ وذكرى ينتفع بها أصحاب العقول الراجحة، والفطر السليمة؛ حيث مرَّت قصته بفتن وابتلاءات ودروس كثيرة، بدأت بعداوةِ إخوانه وحِقْدهم عليه، ثم رميِهِ في البئر، ثم بيعِهِ عبدًا رقيقًا، ثم جاءت الفتنة العظيمة حيث أُولِعَتْ به امرأة العزيز وبذَلَتْ جهدها لإيقاعه في شراكها، ثم افتتانِ النسوة اللاتي قطَّعْنَ أيديَهُنَّ به؛ فسبحان الذي أنجاه، وقد حكى الله لنا قصته التي ما قرأها محزونٌ أو مكلومٌ إلا صَغُرَتْ مصيبته وهانت عليه، فارتاح وعرَفَ أنه في عافية. ثم قال جل وعلا: واعلم -أيها النبي- أن هذا القرآن ما كان حديثًا عاديًّا من الممكن أن يُفْتَرَى وأن يُختلَقَ كما يزعم المشركون؛ ولكنه مصدِّقٌ لما بين يديه من الكتب السابقة كالتوراة والإنجيل والزبور، يوافِقُها ولا يخالِفُها في توحيد الله، ويشهدُ لها بالصحَّة، وأنها منزَّلةٌ من عند الله، وفي هذا القرآن تِبْيانٌ وتفصيل لكل شيء مما يحتاج إليه العباد في العقائد والأحكام والأخلاق، وجميعِ ما يُصلِحُ دينهم ودنياهم، ثم هو هدًى لكل من طلب الهداية وبحث عنها في الدنيا، وأراد أن ينجو من الضلال، وهو رحمةٌ في الآخرة لمن آمن به، وعمل بما فيه، واتَّبع أوامره، واجتنب نواهيه.

EnglishBahasa Indonesia

نص الآية من مشروع تنزيل (Tanzil Quran Text, Uthmani v1.1، بترخيص CC BY 3.0). نصوص التفسير ومعاني الكلمات منقولة حرفيًا دون تعديل من موسوعة القرآن الكريم QuranEnc.com، وتفسير الجلالين من الموسوعة القرآنية Quranpedia.net، كلٌّ باسم مصدره. التفاصيل في مصادرنا. هذه نصوص منقولة كما هي من كتبها؛ لا يكتب الذكاء الاصطناعي أي إجابة. «شات القرآن» ليس جهة إفتاء.