الرئيسية ‹ سور القرآن الكريم ‹ سورة يوسف ‹ الآية ٣٥

تفسير الآية ٣٥ من سورة يوسف

  • الآية ٣٥ من ١١١
  • الجزء ١٢
  • مكية
  • 12:35

ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّنۢ بَعْدِ مَا رَأَوُا۟ ٱلْـَٔايَٰتِ لَيَسْجُنُنَّهُۥ حَتَّىٰ حِينٍ ۝٣٥

12:35

اسأل عن تفسير الآيةاسأل عن سبب النزول

المختصر في تفسير القرآن الكريم

مركز تفسير للدراسات القرآنية · QuranEnc.com

ثم كان من رأي العزيز وقومه لما شاهدوا الأدلة على براءته أن يسجنوه -حتى لا تنكشف الفضيحة - إلى مدة غير معلومة.

التفسير الميسر

نخبة من العلماء — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف · QuranEnc.com

ثم ظهر للعزيز وأصحابه -من بعد ما رأوا الأدلة على براءة يوسف وعفته- أن يسجنوه إلى زمن يطول أو يقصر; منعًا للفضيحة.

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — الإصدار 1.0.0 · QuranEnc.com

{35} وأما أسيادُه؛ فإنَّه لما اشتهر الخبر وبان وصار الناس فيها بين عاذرٍ ولائم وقادح، {بدا لهم}؛ أي: ظهر لهم {من بعد ما رأوا الآيات}: الدالَّة على براءته، {لَيَسْجُنُنَّه حتى حين}؛ أي: لينقطع بذلك الخبر ويتناساه الناس؛ فإنَّ الشيء إذا شاع؛ لم يزلْ يذكر، ويشاع مع وجود أسبابه؛ فإذا عدمت أسبابه؛ نُسِي، فرأوا أنَّ هذا مصلحة لهم، فأدخلوه في السجن.

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم — الحافظ أبو الفداء ابن كثير (ت 774هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

يَقُولُ تَعَالَى: ثُمَّ ظَهَرَ لَهُمْ مِنَ الْمَصْلَحَةِ فِيمَا رَأَوْهُ أَنَّهُمْ يَسْجُنُونَهُ إِلَى حِينٍ، أَيْ: إِلَى مُدَّةٍ، وَذَلِكَ بعدما عَرَفُوا بَرَاءَتَهُ، وَظَهَرَتِ الْآيَاتُ -وَهِيَ الْأَدِلَّةُ -عَلَى صِدْقِهِ فِي عِفَّتِهِ وَنَزَاهَتِهِ. فَكَأَنَّهُمْ -وَاللَّهُ أَعْلَمُ -إِنَّمَا سَجَنُوهُ لَمَّا شَاعَ الْحَدِيثُ إِيهَامًا أَنَّ هَذَا رَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِهَا، وَأَنَّهُمْ سَجَنُوهُ عَلَى ذَلِكَ. وَلِهَذَا لَمَّا طَلَبَهُ الْمَلِكُ الْكَبِيرُ فِي آخِرِ الْمُدَّةِ، امْتَنَعَ مِنَ الْخُرُوجِ حَتَّى تَتَبَيَّنَ بَرَاءَتُهُ مِمَّا نُسِبَ إِلَيْهِ مِنَ الْخِيَانَةِ، فَلَمَّا تَقَرَّرَ ذَلِكَ خَرَجَ وَهُوَ نَقِيّ الْعِرْضِ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ.

وَذَكَرَ السُّدِّي: أَنَّهُمْ إِنَّمَا سَجَنُوهُ لِئَلَّا يَشِيعَ مَا كَانَ مِنْهَا فِي حَقِّهِ، وَيَبْرَأَ عِرْضُهُ فَيَفْضَحَهَا.

حواشي المحقق

في ت: "اتهاما".

في أ: "منهما".

تفسير الجلالين

جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي — الإصدار 2026-08-10 · Quranpedia.net

﴿ثُمَّ بَدَا﴾ ظَهَرَ ﴿لَهُمْ مِنْ بَعْد مَا رَأَوْا الْآيَات﴾ الدَّالَّات عَلَى بَرَاءَة يُوسُف أَنْ يسجنوه دل على هذا ﴿ليسجننه حتى﴾ إلَى ﴿حِين﴾ يَنْقَطِع فِيهِ كَلَام النَّاس فَسُجِنَ

٣ -

تفسير البغوي

معالم التنزيل — أبو محمد الحسين البغوي (ت 516هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ٣٣–٣٥ ←

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن — شمس الدين القرطبي (ت 671هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

فِيهِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ بَدا لَهُمْ﴾ أَيْ ظهر للعزيز واهل مشورته "مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ" أَيْ عَلَامَاتِ بَرَاءَةِ يُوسُفَ- مِنْ قَدِّ الْقَمِيصِ مِنْ دُبُرٍ، وَشَهَادَةِ الشَّاهِدِ، وَحَزِّ الْأَيْدِي، وَقِلَّةِ صَبْرِهِنَّ عَنْ لِقَاءِ يُوسُفَ- أَنْ يَسْجُنُوهُ كِتْمَانًا لِلْقِصَّةِ أَلَّا تَشِيعَ فِي الْعَامَّةِ، وَلِلْحَيْلُولَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا. وَقِيلَ: هِيَ الْبَرَكَاتُ الَّتِي كَانَتْ تَنْفَتِحُ عَلَيْهِمْ مَا دَامَ يُوسُفُ فِيهِمْ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ. قَالَ مُقَاتِلٌ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ: "ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآياتِ" قَالَ: الْقَمِيصُ مِنَ الْآيَاتِ، وَشَهَادَةُ الشَّاهِدِ مِنَ الْآيَاتِ، وَقَطْعُ الْأَيْدِي مِنَ الْآيَاتِ، وَإِعْظَامُ النِّسَاءِ إِيَّاهُ مِنَ الْآيَاتِ. وَقِيلَ: أَلْجَأَهَا الْخَجَلُ مِنَ النَّاسِ، وَالْوَجَلُ مِنَ الْيَأْسِ إِلَى أَنْ رَضِيَتْ بِالْحِجَابِ مَكَانَ خَوْفِ الذَّهَابِ، لِتَشْتَفِيَ إِذَا مُنِعَتْ مِنْ نَظَرِهِ، قَالَ:

اقرأ بقية تفسير القرطبي

وَمَا صَبَابَةُ مُشْتَاقٍ عَلَى أَمَلٍ ... مِنَ اللِّقَاءِ كَمُشْتَاقٍ بِلَا أَمَلٍ

أَوْ كَادَتْهُ رَجَاءَ أَنْ يَمَلَّ حَبْسَهُ فَيَبْذُلُ نفسه. قوله تعالى: (لَيَسْجُنُنَّهُ) "لَيَسْجُنُنَّهُ" فِي مَوْضِعِ الْفَاعِلِ، أَيْ ظَهَرَ لَهُمْ أَنْ يَسْجُنُوهُ، هَذَا قَوْلُ سِيبَوَيْهِ. قَالَ الْمُبَرِّدُ: وَهَذَا غَلَطٌ، لَا يَكُونُ الْفَاعِلُ جُمْلَةً، وَلَكِنَّ الْفَاعِلَ مَا دَلَّ عَلَيْهِ "بَدا" وَهُوَ مَصْدَرٌ، أَيْ بَدَا لَهُمْ بَدَاءً، فَحَذَفَ لِأَنَّ الْفِعْلَ يَدُلُّ عَلَيْهِ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:

وَحَقَّ لِمَنْ أَبُو مُوسَى أَبُوهُ ... يُوَفِّقُهُ الَّذِي نَصَبَ الْجِبَالَا

أَيْ وَحَقَّ الْحَقُّ، فَحَذَفَ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى ثُمَّ بَدَا لَهُمْ رَأْيٌ لَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَهُ، وَحَذَفَ هَذَا لِأَنَّ فِي الْكَلَامِ دَلِيلًا عَلَيْهِ، وَحَذَفَ أَيْضًا الْقَوْلَ، أَيْ قَالُوا: لَيَسْجُنُنَّهُ، وَاللَّامُ جَوَابٌ لِيَمِينٍ مُضْمَرٍ، قَالَهُ الْفَرَّاءُ، وَهُوَ فِعْلٌ مُذَكَّرٌ لَا فِعْلٌ مُؤَنَّثٌ، وَلَوْ كَانَ فِعْلًا مُؤَنَّثًا لَكَانَ يسجنانه، وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا قَوْلُهُ "لَهُمْ" وَلَمْ يَقُلْ لَهُنَّ، فَكَأَنَّهُ أَخْبَرَ عَنِ النِّسْوَةِ وَأَعْوَانِهِنَّ فَغَلَّبَ الْمُذَكَّرَ، قَالَهُ أَبُو عَلِيٍّ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: كَانَ سَبَبُ حَبْسِ يُوسُفَ أَنَّ امْرَأَةَ الْعَزِيزِ شَكَتْ إِلَيْهِ أَنَّهُ شَهَرَهَا وَنَشَرَ خَبَرَهَا، فَالضَّمِيرُ عَلَى هَذَا فِي "لَهُمْ" لِلْمَلِكِ. الثَّالِثَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿حَتَّى حِينٍ﴾ أَيْ إِلَى مُدَّةٍ غَيْرِ مَعْلُومَةٍ، قَالَهُ كَثِيرٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِلَى انْقِطَاعٍ مَا شَاعَ فِي الْمَدِينَةِ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: إِلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ. وَحَكَى إِلْكِيَا أَنَّهُ عَنَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ شَهْرًا. عِكْرِمَةُ: تِسْعَ سِنِينَ. الْكَلْبِيُّ: خَمْسَ سِنِينَ. مُقَاتِلٌ: [سَبْعَ]. وَقَدْ مَضَى فِي "الْبَقَرَةِ" الْقَوْلُ فِي الْحِينِ وَمَا يَرْتَبِطُ بِهِ مِنَ الْأَحْكَامِ. وَقَالَ وَهْبٌ: أَقَامَ فِي السِّجْنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً. وَ "حَتَّى" بِمَعْنَى إِلَى، كَقَوْلِهِ: ﴿حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ [القدر: ٥]. وَجَعَلَ اللَّهُ الْحَبْسَ تَطْهِيرًا لِيُوسُفَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ هَمِّهِ بِالْمَرْأَةِ. وَكَأَنَّ الْعَزِيزَ- وَإِنْ عَرَفَ بَرَاءَةَ يُوسُفَ- أَطَاعَ الْمَرْأَةَ فِي سَجْنِ يُوسُفَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عَثَرَ يُوسُفُ ثَلَاثَ عَثَرَاتٍ: حِينَ هَمَّ بِهَا فَسُجِنَ، وَحِينَ قال للفتى: ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ [يوسف: ٤٢] فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ، وَحِينَ قَالَ لإخوته: ﴿إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ﴾ [يوسف: ٧٠] فَقَالُوا: ﴿إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ﴾ [يوسف: ٧٧] . الرَّابِعَةُ- أُكْرِهَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى الْفَاحِشَةِ بِالسِّجْنِ، وَأَقَامَ خَمْسَةَ أَعْوَامٍ، وَمَا رَضِيَ بِذَلِكَ لِعَظِيمِ مَنْزِلَتِهِ وَشَرِيفِ قَدْرِهِ، وَلَوْ أُكْرِهَ رَجُلٌ بالسجن على الزنى مَا جَازَ لَهُ إِجْمَاعًا. فَإِنْ أُكْرِهَ بِالضَّرْبِ فَقَدِ اخْتَلَفَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ إِذَا كان فادحا فإنه يسقط عنه إثم الزنى وَحْدُّهُ. وَقَدْ قَالَ بَعْضُ عُلَمَائِنَا: إِنَّهُ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ الْحَدُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَجْمَعُ عَلَى عَبْدِهِ الْعَذَابَيْنِ، وَلَا يُصَرِّفُهُ بَيْنَ بَلَاءَيْنِ، فَإِنَّهُ مِنْ أَعْظَمِ الْحَرَجِ فِي الدِّينِ. ﴿وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨]. وَسَيَأْتِي بَيَانُ هَذَا فِي "النَّحْلِ" إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَصَبَرَ يُوسُفُ، وَاسْتَعَاذَ بِهِ مِنَ الْكَيْدِ، فاستجاب له على ما تقدم.

حواشي المحقق

من ع. وفى روح المعاني والفخر الرازي عن مقاتل اثنى عشر سنة.

راجع ج ١ ص ٣٢١. فما بعد.

راجع ج ٢٠ ص ١٣٤.

من ع.

راجع ج ١٢ ص ٩٩.

راجع ج ١٠ ص ١٨٢ فما بعد.

تفسير الطبري

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ (٣٥) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ثم بدا للعزيز، زوج المرأة التي راودت يوسف عن نفسه.

* * *

وقيل:"بدا لهم"،، وهو واحد، لأنه لم يذكر باسمه ويقصد بعينه، وذلك نظير قوله: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾ ، [سورة آل عمران: ١٧٣] ، وقيل: إن قائل ذلك كان واحدًا.

* * *

وقيل: معنى قوله: ﴿ثم بدا لهم﴾ في الرأي الذي كانوا رأوه من ترك يوسف مطلقًا، ورأوا أن يسجنوه ﴿من بعد ما رأوا الآيات﴾ ببراءته مما قذفته به امرأة العزيز.

* * *

وتلك"الآيات"، كانت قدَّ القميص من دُبُر، وخمشًا في الوجه، وقَطْعَ أيديهن، كما:-

١٩٢٥٣ - حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا وكيع، عن نصر بن عوف، عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات﴾ ، قال: كان من الآيات: قدٌّ في القميص، وخمشٌ في الوجه.

اقرأ بقية تفسير الطبري

١٩٢٥٤ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا أبي وابن نمير، عن [نصر] ، عن عكرمة، مثله.

١٩٢٥٥ - حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا شبابة، قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات﴾ ، قال: قدُّ القميص من دبر.

١٩٢٥٦ - حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿من بعد ما رأوا الآيات﴾ ، قال: قدُّ القميص من دبر.

١٩٢٥٧ - حدثني المثنى، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد =

١٩٢٥٨ -.... قال: وحدثنا إسحاق، قال: حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.

١٩٢٥٩ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿من بعد ما رأوا الآيات﴾ ، قال:"الآيات": حزُّهن أيديهن، وقدُّ القميص.

١٩٢٦٠ - حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: قدُّ القميص من دبر.

١٩٢٦١ - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: ﴿ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه﴾ ، ببراءته مما اتهم به، من شق قميصه من دُبر = ﴿ليسجننه حتى حين﴾ .

١٩٢٦٢ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي: ﴿من بعد ما رأوا الآيات﴾ ، القميصُ، وقطع الأيدي.

* * *

وقوله: ﴿ليسجننه حتى حين﴾ ، يقول: ليسجننه إلى الوقت الذي يرون فيه رأيهم.

* * *

وجعل الله ذلك الحبس ليوسف، فيما ذكر، عقوبةً له من همِّه بالمرأة، وكفارة لخطيئته.

١٩٢٦٣ - حدثت عن يحيى بن أبي زائدة، عن إسرائيل، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿ليسجننه حتى حين﴾ ، عثر يوسف عليه السلام ثلاثَ عثرات: حين همَّ بها فسجن. وحين قال: ﴿اذكرني عند ربك﴾ ، فلبث في السجن بضع سنين، وأنساه الشيطان ذكر ربه. وقال لهم: ﴿إنكم لسارقون﴾ ، فقالوا: ﴿إن يسرق فقد سرق أخٌ له من قبل﴾ .

* * *

وذكر أن سبب حبسه في السجن، كان شكوى امرأة العزيز إلى زوجها أمرَه وأمرَها، كما: -

١٩٢٦٤ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي: ﴿ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين﴾ ، قال: قالت المرأة لزوجها: إن هذا العبدَ العبرانيَّ قد فضحني في الناس، يعتذر إليهم، ويخبرهم أني راودته عن نفسه، ولست أطيق أن أعتذر بعذري، فإما أن تأذن لي فأخرج فأعتذر، وإما أن تحبسه كما حبستَني. فذلك قول الله تعالى: ﴿ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين﴾ .

* * *

وقد اختلف أهل العربية في وجه دخول هذه"اللام" في: ﴿ليسجننه﴾ .

فقال بعض البصريين: دخلت ههنا، لأنه موضع يقع فيه"أيّ"، فلما كان حرف الاستفهام يدخل فيه دخلته النون، لأن النون تكون في الاستفهام، تقول:"بدا لهم أيّهم يأخذنّ"، أي: استبان لهم.

* * *

وأنكر ذلك بعض أهل العربية فقال: هذا يمين، وليس قوله:"هل تقومن" بيمين، و"لتقومن"، لا يكون إلا يمينًا.

* * *

وقال بعض نحويي الكوفة:"بدا لهم"، بمعنى": القول"، و"القول" يأتي بكل الكلام، بالقسم وبالاستفهام، فلذلك جاز:"بدا لهم قام زيد"، و"بدا لهم ليقومن".

* * *

وقيل: إن"الحين" في هذا الموضع معنِيٌّ به سبع سنين.

* ذكر من قال ذلك:

١٩٢٦٥ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا المحاربي، عن داود، عن عكرمة: ﴿ليسجننه حتى حين﴾ ، قال: سبع سنين.

حواشي المحقق

الأثر: ١٩٢٥٣ -" نصر بن عوف"، لم أجد في الرواة من يسمى بذلك، والذي عندي أنه" نضر بن عربي الباهلي"، فهو الذي يروي عن عكرمة، ويروي عنه وكيع، وقد سلف مرارًا وانظر رقم: ١٣٠٧، ٥٨٦٤، وسلف التحريف في اسمه كثيرًا.

الأثر: ١٩٢٥٤ -" نصر بن عوف"، انظر التعليق السالف، هو" نضر بن عربي".

انظر تفسير" الحين" فيما سلف ١: ٥٤٠ / ١٢: ٣٥٩.

النفحات المكية

محمد بن صالح الشاوي · QuranEnc.com

ثم ظهَرَ وبدا للعزيز ومن معه -بعدما علموا براءة يوسف- أن يسجنوه إلى أجل غير مسمًّى حتى ينقطع كلام الناس، وتنمحي آثار تلك الفضيحة، وحتى يُوهِموا أن امرأة العزيز بريئة.

ومن رحمة الله بيوسف: أنه بهذا السجن صار داعيةً لتوحيد الله، وعُرِفَ إحسانه وصلاحه، كما قال له زملاؤه في السجن: ﴿إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ [يوسف:36]، ثم إن ذلك أعطاه فرصة ليؤوِّل رؤيا الملك التي بعدها تولَّى وِزَارةَ حكومة مصر، بعد أن استخلصه الملك لنفسه؛ كما قال: ﴿ٱئۡتُونِي بِهِۦٓ أَسۡتَخۡلِصۡهُ لِنَفۡسِيۖ﴾ [يوسف:54].

EnglishBahasa Indonesia

نص الآية من مشروع تنزيل (Tanzil Quran Text, Uthmani v1.1، بترخيص CC BY 3.0). نصوص التفسير ومعاني الكلمات منقولة حرفيًا دون تعديل من موسوعة القرآن الكريم QuranEnc.com، وتفسير الجلالين من الموسوعة القرآنية Quranpedia.net، كلٌّ باسم مصدره. التفاصيل في مصادرنا. هذه نصوص منقولة كما هي من كتبها؛ لا يكتب الذكاء الاصطناعي أي إجابة. «شات القرآن» ليس جهة إفتاء.