الرئيسية ‹ سور القرآن الكريم ‹ سورة يوسف ‹ الآية ٩
تفسير الآية ٩ من سورة يوسف
ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ ٩
اسأل عن تفسير الآيةاسأل عن سبب النزولاسأل على واتساب
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية · QuranEnc.com
اقتلوا يوسف، أو غيِّبوه في أرض بعيدة؛ يَخْلُصْ لكم وجه أبيكم فيحبكم حبًّا كاملًا، وتكونوا من بعد ما تقدمون عليه من قتله أو تغييبه قومًا صالحين، حين تتوبون من ذنبكم.
التفسير الميسر
نخبة من العلماء — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف · QuranEnc.com
اقتلوا يوسف أو ألقوا به في أرض مجهولة بعيدة عن العُمران يخلُص لكم حب أبيكم وإقباله عليكم، ولا يلتفت عنكم إلى غيركم، وتكونوا مِنْ بعد قَتْل يوسف أو إبعاده تائبين إلى الله، مستغفرين له من بعد ذنبكم.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — الإصدار 1.0.0 · QuranEnc.com
{9} {اقتُلوا يوسفَ أو اطرحوه أرضاً}؛ أي: غيِّبوه عن أبيه في أرض بعيدة لا يتمكَّن من رؤيته فيها؛ فإنكم إذا فعلتُم أحد هذين الأمرين؛ {يَخْلُ لكم وجهُ أبيكم}؛ أي: يتفرَّغ لكم، ويُقْبِلُ عليكم بالشفقة والمحبَّة؛ فإنَّه قد اشتغل قلبه بيوسف شغلاً لا يتفرَّغ لكم. {وتكونوا من بعده}؛ أي: من بعد هذا الصنيع قوماً صالحين؛ أي: تتوبون إلى الله وتستغفرونه من بعد ذنبكم، فقدَّموا العزم على التوبة قبل صدور الذنب منهم؛ تسهيلاً لفعله، وإزالةً لشناعته، وتنشيطاً من بعضهم لبعض.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم — الحافظ أبو الفداء ابن كثير (ت 774هـ)
تفسير الجلالين
جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي — الإصدار 2026-08-10 · Quranpedia.net
﴿اُقْتُلُوا يُوسُف أَوْ اطْرَحُوهُ أَرْضًا﴾ أَيْ بِأَرْضِ بَعِيدَة ﴿يَخْلُ لَكُمْ وَجْه أَبِيكُمْ﴾ بِأَنْ يُقْبِل عَلَيْكُمْ وَلَا يَلْتَفِت لِغَيْرِكُمْ ﴿وَتَكُونُوا مِنْ بَعْده﴾ أَيْ بَعْد قَتْل يُوسُف أَوْ طَرْحه ﴿قَوْمًا صَالِحِينَ﴾ بِأَنْ تَتُوبُوا
١ -
تفسير البغوي
معالم التنزيل — أبو محمد الحسين البغوي (ت 516هـ) · الباحث القرآني tafsir.app
﴿اقْتُلُوا يُوسُفَ﴾ اخْتَلَفُوا فِي قَائِلِ هَذَا الْقَوْلِ؛ فَقَالَ وَهْبٌ: قَالَهُ شَمْعُونُ. وَقَالَ كَعْبٌ: قَالَهُ دَانُ.
﴿أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا﴾ أَيْ: إِلَى أَرْضٍ يَبْعُدُ عَنْ أَبِيهِ. وَقِيلَ: فِي أَرْضٍ تَأْكُلُهُ السِّبَاعُ.
﴿يَخْلُ لَكُمْ﴾ يَخْلُصْ لَكُمْ وَيَصْفُ لَكُمْ.
﴿وَجْهُ أَبِيكُمْ﴾ عَنْ شَغْلِهِ بِيُوسُفَ، ﴿وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ﴾ مِنْ بَعْدِ قَتْلِ يُوسُفَ، ﴿قَوْمًا صَالِحِينَ﴾ تَائِبِينَ، أَيْ: تُوبُوا بَعْدَمَا فَعَلْتُمْ هَذَا يَعْفُ اللَّهُ عَنْكُمْ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: يَصْلُحْ أَمْرُكُمْ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ أَبِيكُمْ.
﴿قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ﴾ وَهُوَ يَهُوذَا، وَقَالَ [قَتَادَةُ] : رُوبِيلُ، وَكَانَ ابْنَ خَالَةِ يُوسُفَ، وَكَانَ أَكْبَرَهُمْ سِنًّا وَأَحْسَنَهُمْ رَأْيًا فِيهِ. وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ أَنَّهُ يَهُوذَا، نَهَاهُمْ عَنْ قَتْلِهِ، وَقَالَ: الْقَتْلُ كَبِيرَةٌ عَظِيمَةٌ.
اقرأ بقية تفسير البغوي
﴿وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ﴾ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ، وَنَافِعٌ: "غَيَابَاتِ الْجُبِّ" عَلَى الْجَمْعِ فِي الْحَرْفَيْنِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ "غَيَابَةِ الْجُبِّ" عَلَى الْوَاحِدِ، أَيْ: فِي أَسْفَلِ الْجُبِّ وَظُلْمَتِهِ. وَالْغَيَابَةُ: كُلُّ مَوْضِعٍ سَتَرَ عَنْكَ الشَّيْءَ وَغَيَّبَهُ. وَالْجُبُّ: الْبِئْرُ غَيْرُ الْمَطْوِيَّةِ لِأَنَّهُ جُبَّ، أَيْ: قُطِعَ وَلَمْ يُطْوَ.
﴿يَلْتَقِطْهُ﴾ يَأْخُذْهُ، وَالِالْتِقَاطُ: أَخْذُ الشَّيْءِ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُهُ ، ﴿بَعْضُ السَّيَّارَةِ﴾ أَيْ: بَعْضُ الْمُسَافِرِينَ، فَيَذْهَبُ بِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ أُخْرَى، فَتَسْتَرِيحُوا مِنْهُ، ﴿إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ﴾ أَيْ: إِنْ عَزَمْتُمْ عَلَى فِعْلِكُمْ، وَهُمْ كَانُوا يَوْمَئِذٍ بَالِغِينَ، وَلَمْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ بَعْدُ.
وَقِيلَ: لَمْ يَكُونُوا بَالِغِينَ، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ بِدَلِيلِ أَنَّهُمْ قَالُوا: "وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ" .
" وقالوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا " وَالصَّغِيرُ لَا ذَنْبَ لَهُ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: اشْتَمَلَ فِعْلُهُمْ عَلَى جَرَائِمَ مَنْ قَطْعِ الرَّحِمِ، وَعُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ، وَقِلَّةِ الرَّأْفَةِ بِالصَّغِيرِ، الَّذِي لَا ذَنْبَ لَهُ، وَالْغَدْرِ بِالْأَمَانَةِ، وَتَرْكِ الْعَهْدِ وَالْكَذِبِ مَعَ أَبِيهِمْ. وَعَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ ذَلِكَ كُلَّهُ حَتَّى لَا يَيْئَسَ أَحَدٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ.
وَقَالَ بَعْضُ [أَهْلِ الْعِلْمِ] إِنَّهُمْ عَزَمُوا عَلَى قَتْلِهِ وَعَصَمَهُمُ اللَّهُ رَحْمَةً بِهِمْ، وَلَوْ فَعَلُوا لَهَلَكُوا أَجْمَعِينَ، وَكُلُّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ أَنْ أَنْبَأَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى .
وَسُئِلَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ: كَيْفَ قَالُوا "نَرْتَعُ وَنَلْعَبُ" وَهُمْ أَنْبِيَاءُ؟ قَالَ: كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَبَّأَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى، فَلَمَّا أَجْمَعُوا عَلَى التَّفْرِيقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَالِدِهِ بِضَرْبٍ مِنَ الْحِيَلِ.
حواشي المحقق
في "أ": بعيد.
في "ب": من.
في "ب": مقاتل قاله.
في "ب": يحس به.
قال السدي ومقاتل بن سليمان: إنهم أرادوا صلاح الحال عند أبيهم، وهذا يشبه أن يكون قصدهم في تلك الحال، ولم يكونوا حينئذ أنبياء. وقال الجمهور: "صالحين" معناه بالتوبة، وهو الأظهر من اللفظ، وحالهم أيضا تعطيه، لأنهم مؤمنون بنوا على عظيمة وعلّلوا أنفسم بالتوبة. انظر: المحرر الوجيز لابن عطية: ٤ / ٤٤٣. ومال الحافظ ابن كثير إلى الرأي الأول، فقال في التفسير: (٢ / ٤٧٠-٤٧١) : "اعلم أنه لم يقم دليل على نبوة إخوة يوسف، وظاهر هذا السياق يدل على خلاف ذلك. ومن الناس من يزعم أنهم أُوحي إليهم بعد ذلك، وفي هذا نظر، ويحتاج مدعي ذلك إلى دليل. ولم يذكروا سوى قوله تعالى: (قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط) وهذا فيه احتمال لأن بطون بني إسرائيل يقال لهم: الأسباط، كما يقال للعرب: قبائل، وللعجم: شعوب، يذكر تعالى أنه أوحى إلى الأنبياء من أسباط بني إسرائيل فذكرهم إجمالا لأنهم كثيرون، ولكن كل سبط من نسل رجل من إخوة يوسف، ولم يقم دليل على أعيان هؤلاء أنهم أوحي إليهم. والله أعلم".
في "ب": بعضهم.
هذا على القول بأن الله نبأهم فيما بعد، وهو ما قال عنه ابن كثير: فيه نظر.
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن — شمس الدين القرطبي (ت 671هـ)
تفسير الطبري
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ) · الباحث القرآني tafsir.app
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ (٩) ﴾
قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه: قال إخوة يوسف بعضهم لبعض: اقتلوا يوسف أو اطرحوه في أرض من الأرض، يعنون مكانا من الأرض= (يخلُ لكم وجه أبيكم) يعنون: يخلُ لكم وجه أبيكم من شغله بيوسف، فإنه قد شغله عنّا، وصرف وَجهه عنَّا إليه ﴿وتكونوا من بعده قومًا صالحين﴾ ، يعنون أنهم يتوبون من قتلهم يوسف، وذنبهم الذي يركبونه فيه، فيكونون بتوبتهم من قتله من بعد هلاك يوسف قومًا صالحين.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٨٧٩٨- حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي: ﴿اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قومًا صالحين﴾ ، قال: تتوبون مما صنعتم، أو: من صنيعكم.
معاني الكلمات
من كتاب «السراج في بيان غريب القرآن» · QuranEnc.com
يَخْلُ: يَخْلُصْ.
النفحات المكية
محمد بن صالح الشاوي · QuranEnc.com
لما رأى إِخوة يوسف أن أباهم يعقوب توسَّم في يوسف النجابة، وصار يهتم به، ورأَوْا أن وجه أبيهم منشغِلٌ عنهم، أخذتهم الغيرة؛ وخاصَّة أنهم هم الذين يكدحون في طلب الرِّزْق، ويخدمون يعقوب وأسرته؛ ولذا قال بعضهم لبعض: اقتلوا يوسف أو ألقوه في أرضٍ مجهولةٍ بعيدةٍ حتى تتخلَّصوا منه، وحتى يتفرَّغ لكم أبوكم، ويُقْبِلَ عليكم بالحب والشفقة، والحفاوة والتكريم، وبعد قتل يوسف أو إخفائه تتوبون إلى الله من هذا الذنب العظيم، فقدَّموا العزم على التوبة قبلَ الوقوع بالذنب، وهذا لا يرفع عنهم الإثم، فقد يحول الله بين المرء وقلبه ولا يوفَّق للتوبة، فيخسر خسرانًا عظيمًا، وأيضًا حسَدُهم لِيُوسُفَ غير مسوِّغ لارتكاب الجريمة، ويبقى له حق ثابت حتى لو تابوا.
نص الآية من مشروع تنزيل (Tanzil Quran Text, Uthmani v1.1، بترخيص CC BY 3.0). نصوص التفسير ومعاني الكلمات منقولة حرفيًا دون تعديل من موسوعة القرآن الكريم QuranEnc.com، وتفسير الجلالين من الموسوعة القرآنية Quranpedia.net، كلٌّ باسم مصدره. التفاصيل في مصادرنا. هذه نصوص منقولة كما هي من كتبها؛ لا يكتب الذكاء الاصطناعي أي إجابة. «شات القرآن» ليس جهة إفتاء.