الرئيسية ‹ سور القرآن الكريم ‹ سورة ابراهيم ‹ الآية ١٢

تفسير الآية ١٢ من سورة ابراهيم

  • الآية ١٢ من ٥٢
  • الجزء ١٣
  • مكية
  • 14:12

وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَىٰنَا سُبُلَنَا ۚ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ ءَاذَيْتُمُونَا ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ ۝١٢

14:12

اسأل عن تفسير الآيةاسأل عن سبب النزول

المختصر في تفسير القرآن الكريم

مركز تفسير للدراسات القرآنية · QuranEnc.com

وأي مانع وأي عذر يحول بيننا وبين التوكل عليه؟ وقد أرشدنا لأقوم الطرق وأوضحها، ولنصبرنّ على إيذائكم لنا بالتكذيب والسخرية، وعلى الله وحده يجب أن يعتمد المؤمنون في جميع أمورهم.

التفسير الميسر

نخبة من العلماء — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف · QuranEnc.com

وكيف لا نعتمد على الله، وهو الذي أرشدنا إلى طريق النجاة من عذابه باتباع أحكام دينه؟ ولنصبرنَّ على إيذائكم لنا بالكلام السيئ وغيره، وعلى الله وحده يجب أن يعتمد المؤمنون في نصرهم، وهزيمة أعدائهم.

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — الإصدار 1.0.0 · QuranEnc.com

{12} {وما لنا أن لا نتوكَّل على الله وقد هدانا سُبُلَنا}؛ أي: أيُّ شيء يمنعنا من التوكُّل على الله والحال أننا على الحقِّ والهدى، ومن كان على الحقِّ والهدى؛ فإنَّ هداه يوجب له تمام التوكُّل، وكذلك ما يُعْلَمُ من أنَّ الله متكفِّل بمعونة المهتدي وكفايته، يدعو إلى ذلك؛ بخلاف من لم يكن على الحقِّ والهدى؛ فإنَّه ليس ضامناً على الله؛ فإنَّ حاله مناقضةٌ لحال المتوكِّل؟! وفي هذا كالإشارة من الرسل عليهم الصلاة والسلام لقومهم بآيةٍ عظيمةٍ، وهو أنَّ قومهم في الغالب أنَّ لهم القهر والغلبة عليهم، فتحدَّتهم رسلُهم بأنَّهم متوكِّلون على الله في دفع كيدهم ومكرهم، وجازمون بكفايته إيَّاهم، وقد كفاهم الله شرَّهم مع حرصهم على إتلافهم وإطفاء ما معهم من الحقِّ، فيكون هذا كقول نوح لقومِهِ: {يا قوم إن كان كَبُرَ عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكَّلْتُ فأجمِعوا أمرَكم وشُركاءَكم ثمَّ لا يكنْ أمرُكم عليكم غُمَّة ثم اقضوا إليَّ ولا تُنظِرونِ ... } الآيات، وقول هود عليه السلام: {قالَ إنِّي أُشْهِدُ الله واشْهَدوا أني بريءٌ مما تشرِكونَ من دونِهِ فكيدوني جميعاً ثم لا تُنظِرونِ}. {ولَنَصْبِرَنَّ على ما آذَيْتُمونا}: ولنستمرنَّ على دعوتِكم ووعظِكم وتذكيركم، ولا نبالي بما يأتينا منكم من الأذى؛ فإنَّا سنوطِّن أنفسنا على ما ينالنا منكم من الأذى؛ احتساباً للأجر ونصحاً لكم، لعلَّ الله أن يهدِيَكم مع كثرة التذكير. {وعلى الله}: وحدَه لا على غيره، {فليتوكَّل المتوكِّلون}: فإنَّ التوكُّل عليه مفتاح لكل خير.

واعلم أن الرسل عليهم الصلاة والسلام توكُّلهم في أعلى المطالب وأشرف المراتب، وهي التوكُّل على الله في إقامة دينه ونصره وهداية عبيده وإزالة الضَّلال عنهم. وهذا أكمل ما يكون من التوكُّل.

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم — الحافظ أبو الفداء ابن كثير (ت 774هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ١٠–١٢ ←

تفسير الجلالين

جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي — الإصدار 2026-08-10 · Quranpedia.net

﴿وما لنا أَ﴾ نْ ﴿لَا نَتَوَكَّل عَلَى اللَّه﴾ أَيْ لَا مَانِع لَنَا مِنْ ذَلِكَ ﴿وَقَدْ هَدَانَا سُبُلنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا﴾ عَلَى أَذَاكُمْ ﴿وعلى الله فليتوكل المتوكلون﴾

١ -

تفسير البغوي

معالم التنزيل — أبو محمد الحسين البغوي (ت 516هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ١١–١٤ ←

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن — شمس الدين القرطبي (ت 671هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ١١–١٢ ←

تفسير الطبري

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

القول في تأويل قوله عز ذكره: ﴿وَمَا لَنَا أَلا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (١٢) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره، مخبًرا عن قِيل الرسل لأممها: ﴿وما لنا أن لا نتوكل على الله﴾ ، فنثق به وبكفايته ودفاعه إياكم عنَّا = ﴿وقد هدانا سُبُلنا﴾ ، يقول: وقد بَصَّرنا طريقَ النجاة من عذابه، فبين لنا = ﴿ولنصبرنَّ على ما آذيتمونا﴾ ، في الله وعلى ما نلقى منكم من المكروه فيه بسبب دُعائنا لكم إلى ما ندعوكم إليه، من البراءة من الأوثان والأصنام، وإخلاص العبادة له = ﴿وعلى الله فليتوكل المتوكلون﴾ ، يقول: وعلى الله فليتوكل من كان به واثقًا من خلقه، فأما من كان به كافرًا فإنّ وليَّه الشيطان.

* * *

القول في تأويل قوله عز ذكره: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ (١٣) وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ (١٤) ﴾

اقرأ بقية تفسير الطبري

قال أبو جعفر: يقول عزّ ذكره: وقال الذين كفروا بالله لرسلهم الذين أرسلوا إليهم، حين دعوهم إلى توحيد الله وإخلاص العبادة له، وفراق عبادة الآلهة والأوثان= ﴿لنخرجنَّكم من أرضنا﴾ ، يعنون: من بلادنا فنطردكم عنها = ﴿أو لتعودن في مِلّتنا﴾ ، يعنون: إلا أن تَعُودوا في دِيننا الذي نحن عليه من عبادة الأصنام.

* * *

وأدخلت في قوله: ﴿لتعودُنَّ﴾ "لام"، وهو في معنى شرطٍ، كأنه جواب لليَمين، وإنما معنى الكلام: لنخرجَنكم من أرضنا، أو تعودون في ملتنا.

* * *

ومعنى "أو" ههنا معنى "إلا" أو معنى "حتى" كما يقال في الكلام:" لأضربنك أوْ تُقِرَّ لي"، فمن العرب من يجعل ما بعد "أو" في مثل هذا الموضع عطفًا على ما قبله، إن كان ما قبله جزمًا جزموه، وإن كان نصبًا نصبوه، وإن كان فيه "لام" جعلوا فيه "لاما"، إذ كانت "أو" حرف نَسق. ومنهم من ينصب "ما" بعد "أو"بكل حالٍ، ليُعْلَم بنصبه أنه عن الأول منقطع عما قبله، كما قال امرؤ القيس:

بَكَى صَاحِبِي لَمَّا رَأَى الدَّرْبَ دُونَهُ ... وَأَيْقَنَ أَنَّا لاحِقَانِ بِقَيْصَرَا ... فَقُلْتُ لَهُ: لا تَبْكِ عَيْنُكَ إِنَّمَا ... نُحَاوِلُ مُلْكًا أَوْ نَمُوتَ فَنُعْذَرَا

فنصب "نموت فنعذرا" وقد رفع "نحاول"، لأنه أراد معنى: إلا أن نموتَ،أو حتى نموتَ، ومنه قول الآخر:

لا أَسْتَطِيعُ نزوعًا عَنْ مَوَدَّتِهَا ... أَوْ يَصْنَعَ الْحُبُّ بِي غَيْرَ الَّذِي صَنَعَا

وقوله: ﴿فأوحَى إليهم ربُّهم لنُهلكنَّ الظالمين﴾ ، الذين ظلموا أنفسهم، فأوجبوا لها عقاب الله بكفرهم. وقد يجوز أن يكون قيل لهم: "الظالمون" لعبادتهم من لا تجوز عبادته من الأوثان والآلهة، فيكون بوضعهم العبادةَ في غير موضعها، إذ كان ظلمًا، سُمُّوا بذلك.

* * *

وقوله: ﴿ولنسكننكم الأرض من بعدهم﴾ ، هذا وعدٌ من الله مَنْ وَعد من أنبيائه النصرَ على الكَفَرة به من قومه. يقول: لما تمادتْ أمم الرسل في الكفر، وتوعَّدوا رسُلهم بالوقوع بهم، أوحى الله إليهم بإهلاك من كَفَر بهم من أممهم ووعدهم النصر. وكلُّ ذلك كان من الله وعيدًا وتهدُّدا لمشركي قوم نبيِّنا محمد ﷺ على كفرهم به، وجُرْأتهم على نبيه، وتثبيتًا لمحمد ﷺ، وأمرًا له بالصبر على ما لقي من المكروه فيه من مشركي قومه، كما صبر من كان قبله من أولي العزم من رسله = ومُعرِّفَة أن عاقبة أمرِ من كفر به الهلاكُ، وعاقبتَه النصرُ عليهم، سُنَّةُ الله في الذين خَلَوْا من قبل.

* * *

٢٠٦١١ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: ﴿ولنسكننكم الأرضَ من بعدهم﴾ ، قال: وعدهم النصرَ في الدنيا، والجنَّةَ في الآخرة.

* * *

وقوله: ﴿ذلك لمن خَافَ مَقامي وخاف وَعِيدِ﴾ ، يقول جل ثناؤه: هكذا فِعْلي لمن خاف مَقامَه بين يديّ، وخاف وعيدي فاتَّقاني بطاعته، وتجنَّب سُخطي، أنصُرْه على ما أراد به سُوءًا وبَغَاه مكروهًا من أعدائي، أهلك عدوّه وأخْزيه، وأورثه أرضَه وديارَه.

* * *

وقال: ﴿لمن خاف مَقَامي﴾ ، ومعناه ما قلت من أنه لمن خاف مَقَامه بين يديَّ بحيث أقيمه هُنالك للحساب، كما قال: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أنّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ [سورة الواقعة: ٨٢] ، معناه: وتجعلون رِزقي إياكم أنّكُم تكذبون. وذلك أن العرب تُضيف أفعالها إلى أنفسها، وإلى ما أوقعت عليه، فتقول: "قد سُرِرتُ برؤيتك، وبرؤيتي إياك"، فكذلك ذلك.

حواشي المحقق

انظر تفسير " الهدى " فيما سلف من فهارس اللغة (هدى) .

= وتفسير " السبيل " فيما سلف من فهارس اللغة (سبل) .

انظر تفسير " الأذى " فيما سلف ١٤: ٣٢٤، تعليق: ١، والمراجع هناك.

انظر تفسير " الملة " فيما سلف: ١٠١، تعليق: ١، والمراجع هناك، وانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٣٣٦.

في المطبوعة: " أو تعودن "، والصواب من المخطوطة.

في المطبوعة: " إن كان فيه لامًا "،، خطأ، صوابه في المخطوطة.

ديوانه: ٦٥ من قصيدته الغالية التي قالها في مسيرة إلى قيصر مستنصرًا به بعد قتل أبيه. وصاحبه الذي ذكره، هو عمرو بن قميئة اليشكري الذي استصحبه إلى قيصر، و " الدرب ". ما بين طرسوس وبلاد الروم.

هو الأحوص بن محمد الأنصاري، وينسب أحيانًا للمجنون.

الأغاني ٤: ٢٩٩، وديوان المجنون: ٢٠٠، وخرج أبيات الأحوص، ولدنا الأستاذ عادل سليمان، فيما جمعه من شعر لأحوص، ولم يطبع بعد.

انظر تفسير: " أوحى " فيما سلف ٦: ٤٠٥/٩: ٣٩٩ / ١١: ٢١٧، ٢٩٠، ٣٧١، ٥٣٣.

انظر تفسير " الظلم " فيما سلف ١: ٥٢٣، ٥٢٤ / ٢: ٣٦٩، ٥١٩ / ٤: ٥٨٤ / ٥: ٣٨٤، وغيرها في فهارس اللغة.

في المطبوعة كتب: " سموا بذلك ظالمين "، زاد ما لا محصل له، إذ لم يألف عبارة أبي جعفر، فأظلمت عليه.

في المطبوعة: " وعيدًا وتهديدًا "، أساء إذ غير لفظ أبي جعفر.

انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٣٣٧.

النفحات المكية

محمد بن صالح الشاوي · QuranEnc.com

ثم قالت الرسل: وأيُّ شيء يمنعنا من التوكُّل على الله والاعتماد عليه، وما عُذْرُنا في ترك تفويض الأمر إليه؟! وهو سبحانه قد دلَّنا وأرشدنا ووفَّقنا لسلوك طريق التوحيد الموصِّلة إليه، وإلى رحمته وجنَّته، ونحن -يا قوم- مستمرون على دعوتكم إلى التوحيد والإيمان، وقد هيَّأنا أنفسنا ووطَّدناها على الصبر على ما يصيبنا منكم من أذًى حسِّيٍّ ومعنوي؛ احتسابًا للأجر، ورغبةً في هدايتكم ونجاتكم، وعلى الله وحده يعتمد المعتمدون، ويفوِّض إليه المفوِّضون.

EnglishBahasa Indonesia

نص الآية من مشروع تنزيل (Tanzil Quran Text, Uthmani v1.1، بترخيص CC BY 3.0). نصوص التفسير ومعاني الكلمات منقولة حرفيًا دون تعديل من موسوعة القرآن الكريم QuranEnc.com، وتفسير الجلالين من الموسوعة القرآنية Quranpedia.net، كلٌّ باسم مصدره. التفاصيل في مصادرنا. هذه نصوص منقولة كما هي من كتبها؛ لا يكتب الذكاء الاصطناعي أي إجابة. «شات القرآن» ليس جهة إفتاء.