الرئيسية ‹ سور القرآن الكريم ‹ سورة النحل ‹ الآية ٤
تفسير الآية ٤ من سورة النحل
خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ ٤
اسأل عن تفسير الآيةاسأل عن سبب النزولاسأل على واتساب
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية · QuranEnc.com
خلق الإنسان من نطفة مَهِينة، فنما خلقًا من بعد خلق، فإذا هو شديد الجدال بالباطل ليطمس به الحق، مبين في جداله به.
التفسير الميسر
نخبة من العلماء — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف · QuranEnc.com
خَلَق الإنسان من ماء مهين فإذا به يَقْوى ويغترُّ، فيصبح شديد الخصومة والجدال لربه في إنكار البعث، وغير ذلك، كقوله: {مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ} ، ونسي الله الذي خلقه من العدم.
أسباب النزول
أسباب نزول القرآن — أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي (ت 468هـ) · الباحث القرآني tafsir.app
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿خَلَقَ الإنسانَ مِن نُّطْفَةٍ فَإذا هو خَصِيمٌ مُّبِينٌ﴾ نَزَلَتِ الآيَةُ في أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ الجُمَحِيِّ حِينَ جاءَ بِعَظْمٍ رَمِيمٍ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، أتَرى اللَّهَ يُحْيِي هَذا بَعْدَما قَدْ رَمَّ ؟
نَظِيرُ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ تَعالى في سُورَةِ يس: ﴿أوَلَمْ يَرَ الإنسانُ أنّا خَلَقْناهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإذا هو خَصِيمٌ مُّبِينٌ﴾ [يس: ٧٧] . إلى آخِرِ السُّورَةِ نازِلَةٌ في هَذِهِ القِصَّةِ.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — الإصدار 1.0.0 · QuranEnc.com
{4} ولما ذكر خلق السماوات [والأرض] ؛ ذكر خَلْقَ ما فيهما، وبدأ بأشرف ذلك، وهو الإنسان، فقال: {خلق الإنسان من نُطفةٍ}: لم يزل يدبِّرها ويرقيها وينمِّيها حتى صارت بشراً تامًّا كامل الأعضاء الظاهرة والباطنة، قد غمره بنعمه الغزيرة، حتى إذا استتمَّ فَخَرَ بنفسه وأُعْجِب بها. {فإذا هو خصيمٌ مبينٌ}: يُحتمل أن المراد: فإذا هو خصيمٌ لربِّه؛ يكفر به، ويجادل رسلَه، ويكذِّب بآياته، ونسي خلقَه الأوَّل، وما أنعم الله عليه به من النعم، فاستعان بها على معاصيه.
ويُحتمل أنَّ المعنى أنَّ الله أنشأ الآدميَّ من نطفةٍ، ثم لم يزل ينقله من طَوْرٍ إلى طَوْرٍ، حتى صار عاقلاً، متكلِّماً، ذا ذهن ورأي، يخاصم ويجادل؛ فليشكرِ العبدُ ربَّه الذي أوصله إلى هذه الحال، التي ليس في إمكانه القدرة على شيء منها.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم — الحافظ أبو الفداء ابن كثير (ت 774هـ)
تفسير الجلالين
جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي — الإصدار 2026-08-10 · Quranpedia.net
﴿خَلَقَ الْإِنْسَان مِنْ نُطْفَة﴾ مَنِيّ إلَى أَنْ صَيَّرَهُ قَوِيًّا شَدِيدًا ﴿فَإِذَا هُوَ خَصِيم﴾ شَدِيد الْخُصُومَة ﴿مُبِين﴾ بَيَّنَهَا فِي نَفْي الْبَعْث قَائِلًا ﴿مَنْ يُحْيِي الْعِظَام وَهِيَ رَمِيم﴾
تفسير البغوي
معالم التنزيل — أبو محمد الحسين البغوي (ت 516هـ)
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن — شمس الدين القرطبي (ت 671هـ) · الباحث القرآني tafsir.app
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ﴾ لَمَّا ذَكَرَ الدَّلِيلَ عَلَى تَوْحِيدِهِ ذَكَرَ بَعْدَهُ الْإِنْسَانَ وَمُنَاكَدَتَهُ وَتَعَدِّيَ طَوْرِهِ. "والْإِنْسانَ" اسْمٌ لِلْجِنْسِ. وَرُوِيَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ الْجُمَحِيُّ، جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِعَظْمٍ رَمِيمٍ فَقَالَ: أَتَرَى يُحْيِي اللَّهُ هَذَا بَعْدَ مَا قَدْ رَمَّ. وَفِي هَذَا أَيْضًا نَزَلَ: "أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ" أَيْ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ مَاءٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ، فَنَقَّلَهُ أَطْوَارًا إِلَى أَنْ وُلِدَ وَنَشَأَ بِحَيْثُ يُخَاصِمُ فِي الْأُمُورِ. فَمَعْنَى الْكَلَامِ التَّعَجُّبُ مِنَ الْإِنْسَانِ "وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ»" وقوله: (فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ) أَيْ مُخَاصِمٌ، كَالنَّسِيبِ بِمَعْنَى الْمُنَاسِبِ أَيْ يُخَاصِمُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي قدرته. و (مُبِينٌ) أَيْ ظَاهِرُ الْخُصُومَةِ. وَقِيلَ: يُبِينُ عَنْ نَفْسِهِ الْخُصُومَةَ بِالْبَاطِلِ. وَالْمُبِينُ: هُوَ الْمُفْصِحُ عَمَّا في ضميره بمنطقه.
تفسير الطبري
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ) · الباحث القرآني tafsir.app
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (٤) ﴾
يقول تعالى ذكره: ومن حججه عليكم أيضا أيها الناس، أنه خلق الإنسان من نطفة، فأحدث من ماء مهين خلقا عجيبا، قلبه تارات خلقا بعد خلق في ظلمات ثلاث، ثم أخرجه إلى ضياء الدنيا بعد ما تمّ خلقه ونفخ فيه الروح، فغذاه ورزقه القوت ونماه، حتى إذا استوى على سوقه كفر بنعمة ربه وجحد مدبره وعبد من لا يضرّ ولا ينفع، وخاصم إلهه، فقال ﴿مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ ونسِي الذي خلقه فسوّاه خلقا سويا من ماء مهين، ويعني بالمبين: أنه يبين عن خصومته بمنطقه، ويجادل بلسانه، فذلك إبانته، وعنى بالإنسان: جميع الناس، أخرج بلفظ الواحد، وهو في معنى الجميع.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (٥) ﴾
اقرأ بقية تفسير الطبري
يقول تعالى ذكره: ومن حججه عليكم أيها الناس ما خلق لكم من الأنعام، فسخَّرها لكم، وجعل لكم من أصوافها وأوبارها وأشعارها ملابس تدفئون بها، ومنافع من ألبانها، وظهورها تركبونها ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ يقول: ومن الأنعام ما تأكلون لحمه كالإبل والبقر والغنم، وسائر ما يؤكل لحمه، وحذفت ما من الكلام لدلالة من عليها.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني المثنى، وعليّ بن داود، قال: المثنى أخبرنا، وقال ابن داود: ثنا عبد الله بن صالح، قاله: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله ﴿وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ﴾ يقول: الثياب.
⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله. ﴿وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ يعني بالدفء: الثياب، والمنافع: ما ينفعون به من الأطعمة والأشربة.
⁕ حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء وحدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى ﴿لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ﴾ قال: لباس ينسج، ومنها مركب ولبن ولحم.
⁕ حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ﴾ لباس ينسج ومنافع، مركب ولحم ولبن.
⁕ حدثنا القاسم، قاله: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
⁕ حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قوله ﴿لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ﴾ قال: نسل كلّ دابة.
⁕ حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل بإسناده، عن ابن عباس، مثله.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ﴾ يقول: لكم فيها لباس ومنفعة وبلغة.
⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، قال: قال ابن عباس ﴿وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ قال: هو منافع ومآكل.
⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ﴾ قال: دفء اللحف التي جعلها الله منها.
⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج، قال: بلغني، عن مجاهد ﴿وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ﴾ قال: نتاجها وركوبها وألبانها ولحومها.
حواشي المحقق
اللحف: جمع لحاف، وهو كل ما يلتحف به الإنسان للدفء، من عباءة، وكساء، ونحوهما.
معاني الكلمات
من كتاب «السراج في بيان غريب القرآن» · QuranEnc.com
خَصِيمٌ: شَدِيدُ الخُصُومَةِ.
النفحات المكية
محمد بن صالح الشاوي · QuranEnc.com
ثم ذكَرَ جل وعلا أنه خلق الإنسان من نُطْفة، ثم بعد تدرُّجه في مراحل النمو أصبح خصيمًا مبينًا، ومناضِلًا مجادِلًا، يُدْلِي بالحجج، وهذا إثبات لعظمته وقدرته وحكمته؛ فسبحان مَنْ أحسَنَ كل شيء خلقه.
نص الآية من مشروع تنزيل (Tanzil Quran Text, Uthmani v1.1، بترخيص CC BY 3.0). نصوص التفسير ومعاني الكلمات منقولة حرفيًا دون تعديل من موسوعة القرآن الكريم QuranEnc.com، وتفسير الجلالين من الموسوعة القرآنية Quranpedia.net، كلٌّ باسم مصدره. التفاصيل في مصادرنا. هذه نصوص منقولة كما هي من كتبها؛ لا يكتب الذكاء الاصطناعي أي إجابة. «شات القرآن» ليس جهة إفتاء.