الرئيسية ‹ سور القرآن الكريم ‹ سورة البقرة ‹ الآية ١٤٧

تفسير الآية ١٤٧ من سورة البقرة

  • الآية ١٤٧ من ٢٨٦
  • الجزء ٢
  • مدنية
  • 2:147

ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُمْتَرِينَ ۝١٤٧

2:147

اسأل عن تفسير الآيةاسأل عن سبب النزول

المختصر في تفسير القرآن الكريم

مركز تفسير للدراسات القرآنية · QuranEnc.com

هذا هو الحق من ربك فلا تكونن - أيها الرسول - من الشاكِّين في صحته.

التفسير الميسر

نخبة من العلماء — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف · QuranEnc.com

الذي أنزل إليك -أيها النبي- هو الحق من ربك، فلا تكونن من الشاكين فيه. وهذا وإن كان خطابا للرسول صلى الله عليه وسلم فهو موجه للأمة.

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — الإصدار 1.0.0 · QuranEnc.com

{147} {الحق من ربك}؛ أي: هذا الحق الذي هو أحق أن يسمى حقًّا من كلِّ شيء لما اشتمل عليه من المطالب العالية والأوامر الحسنة وتزكية النفوس وحثها على تحصيل مصالحها ودفع مفاسدها لصدوره من ربك الذي من جملة تربيته لك أن أنزل عليك هذا القرآن الذي فيه تربية العقول والنفوس وجميع المصالح، {فلا تكونن من الممترين}؛ أي: فلا يحصل لك أدنى شك وريبة فيه، بل تفكر فيه وتأمل حتى تصل بذلك إلى اليقين، لأن التفكر فيه لا محالة دافع للشك موصل لليقين.

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم — الحافظ أبو الفداء ابن كثير (ت 774هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ١٤٦–١٤٧ ←

تفسير الجلالين

جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي — الإصدار 2026-08-10 · Quranpedia.net

﴿الْحَقّ﴾ كَائِنًا ﴿مِنْ رَبّك فَلَا تَكُونَن مِنْ الْمُمْتَرِينَ﴾ الشَّاكِّينَ فِيهِ أَيْ مِنْ هَذَا النَّوْع فَهُوَ أَبْلَغ مِنْ أَنْ لَا تَمْتَرِ

١٤ -

تفسير البغوي

معالم التنزيل — أبو محمد الحسين البغوي (ت 516هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ١٤٦–١٤٩ ←

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن — شمس الدين القرطبي (ت 671هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾ يَعْنِي اسْتِقْبَالَ الْكَعْبَةِ، لَا مَا أَخْبَرَكَ بِهِ الْيَهُودُ مِنْ قِبْلَتِهِمْ. وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَرَأَ "الْحَقَّ" مَنْصُوبًا بِ "يَعْلَمُونَ" أَيْ يَعْلَمُونَ الْحَقَّ. وَيَصِحُّ نَصْبُهُ عَلَى تَقْدِيرِ الْزَمِ الْحَقَّ. وَالرَّفْعُ عَلَى الِابْتِدَاءِ أَوْ عَلَى إِضْمَارِ مُبْتَدَإٍ، وَالتَّقْدِيرُ هُوَ الْحَقُّ، أَوْ عَلَى إِضْمَارِ فِعْلٍ، أَيْ جَاءَكُ الْحَقُّ. قَالَ النَّحَّاسُ: فَأَمَّا الَّذِي فِي "الْأَنْبِيَاءِ"" الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ "فَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَرَأَهُ إِلَّا مَنْصُوبًا، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الَّذِي فِي سُورَةِ" الْبَقَرَةِ" مُبْتَدَأُ آيَةٍ، وَالَّذِي فِي الْأَنْبِيَاءِ لَيْسَ كَذَلِكَ.

اقرأ بقية تفسير القرطبي

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ أَيْ مِنَ الشَّاكِّينَ. وَالْخِطَابُ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَالْمُرَادُ أُمَّتُهُ. يُقَالُ: امْتَرَى فُلَانٌ [فِي] كَذَا إِذَا اعْتَرَضَهُ الْيَقِينُ مَرَّةً وَالشَّكُّ أُخْرَى فَدَافَعَ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى، وَمِنْهُ الْمِرَاءُ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَشُكُّ فِي قَوْلِ صَاحِبِهِ. وَالِامْتِرَاءُ فِي الشَّيْءِ الشَّكُّ فِيهِ، وَكَذَا التَّمَارِي. وَأَنْشَدَ الطَّبَرِيُّ شَاهِدًا عَلَى أَنَّ الْمُمْتَرِينَ الشَّاكُّونَ قَوْلَ الْأَعْشَى:

تَدِرُّ على أسوق الممترين ... من ركضا إذا ما السراب ارجحن

قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَوَهِمَ فِي هَذَا، لِأَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ وَغَيْرَهُ قَالَ: الْمُمْتَرُونَ فِي الْبَيْتِ هُمُ الَّذِينَ يَمْرُونَ الْخَيْلَ بِأَرْجُلِهِمْ هَمْزًا لِتَجْرِيَ كَأَنَّهُمْ يَحْتَلِبُونَ الْجَرْيَ مِنْهَا، وَلَيْسَ فِي الْبَيْتِ مَعْنَى الشَّكِّ كَمَا قَالَ الطَّبَرِيُّ. قُلْتُ: مَعْنَى الشَّكِّ فِيهِ مَوْجُودٌ، لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَخْتَبِرَ الْفَرَسَ صَاحِبُهُ هَلْ هُوَ عَلَى مَا عَهِدَ من الجري أم لا، لئلا يكون أصابه شي، أَوْ يَكُونَ هَذَا عِنْدَ أَوَّلِ شِرَائِهِ فَيُجْرِيهِ لِيَعْلَمَ مِقْدَارَ جَرْيِهِ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَمَرَيْتُ الْفَرَسَ إِذَا اسْتَخْرَجْتَ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْجَرْيِ بِسَوْطٍ أَوْ غَيْرِهِ. وَالِاسْمُ الْمِرْيَةُ (بِالْكَسْرِ) وَقَدْ تُضَمُّ. وَمَرَيْتُ النَّاقَةَ مَرْيًا: إِذَا مَسَحْتُ ضَرْعَهَا لِتَدِرَّ. وَأَمْرَتْ هِيَ إِذَا دَرَّ لَبَنُهَا، وَالِاسْمُ الْمِرْيَةُ (بِالْكَسْرِ)، وَالضَّمُّ غَلَطٌ. وَالْمِرْيَةُ: الشَّكُّ، وَقَدْ تُضَمُّ، وقرئ بهما.

حواشي المحقق

راجع ج ١١ ص ٢٨٠.

في أ: "به".

تفسير الطبري

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (١٤٧) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره اعلم يا محمد أنّ الحق ما أعلمك ربك وأتاك من عنده، لا ما يقول لكَ اليهود والنصارى.

وهذا خبرٌ من الله تعالى ذكره خبر لنبيه عليه السلام: عن أن القبلة التي وجهه نحوها، هي القبلةُ الحقُّ التي كان عليها إبراهيم خليل الرحمن ومَنْ بعده من أنبياء الله عز وجل.

يقول تعالى ذكره له: فاعمل بالحقّ الذي أتاك من ربِّك يا محمد، ولا تَكوننَّ من الممترين.

* * *

يعني بقوله:"فلا تكونن من الممترين"، أي: فلا تكونن من الشاكِّين في أن القبلة التي وجَّهتك نَحوها قبلةُ إبراهيم خليلي عليه السلام وقبلة الأنبياء غيره، كما:

٢٢٧٢- حدثني المثنى قال، حدثني إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع قال: قال الله تعالى ذكره لنبيه عليه السلام:"الحقُّ من ربك فلا تكونن من الممترين"، يقول: لا تكنْ في شك، فإنها قبلتُك وقبلةُ الأنبياء من قبلك.

٢٢٧٣- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد:"فلا تكونن من الممترين" قال، من الشاكين قال، لا تشكنّ في ذلك.

* * *

قال أبو جعفر: وإنما"الممتري" "مفتعل"، من"المرْية"، و"المِرْية" هي الشك، ومنه قول الأعشى:

تَدِرُّ عَلَى أَسْوُقِ المُمْتَرِينَ ... رَكْضًا، إِذَا مَا السَّرَابُ ارْجَحَنّ

* * *

ءقال أبو جعفر: فإن قال لنا قائل: أوَ كان النبي ﷺ شَاكَّا في أنّ الحق من رَبه، أو في أن القبلة التي وجَّهه الله إليها حق من الله تعالى ذكره، حتى نُهي عن الشك في ذلك، فقيل له:"فلا تكونن من الممترين"؟

قيل: ذلك من الكلام الذي تُخرجه العرب مخُرَج الأمر أو النهي للمخاطب به، والمراد به غيره، كما قال جل ثناؤه: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ [سورة الأحزاب: ١] ، ثم قال: (وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا) [سورة الأحزاب: ٢] . فخرج الكلام مخرج الأمرِ للنبي ﷺ والنهيِ له، والمراد به أصحابه المؤمنون به. وقد بينا نظيرَ ذلك فيما مضى قبل بما أغنَى عن إعادته.

حواشي المحقق

في المطبوعة: "يقول الله جل ثناؤه"، وأثبت نص المخطوطة.

في المطبوعة"وهذا من الله تعالى ذكره خبر"، وأثبت ما في المخطوطة.

في المطبوعة: "فلا تكن في شك أنها"، بإسقاط الفاء من"فإنها".

في المطبوعة: "والممتري"، وأثبت ما في المخطوطة.

ديوانه: ٢٠ واللسان (رجحن) من قصيدة سلف بيت منها في ١: ٣٤٥، ٣٤٦، يصف خيلا مغاوير لقيس بن معديكرب الكندي، أغارت على قوم مسرعة حثيثة، فبينا القوم يتمارون فيها إذا بها: - تُبَارِي الزِّجَاجَ مَغَاوِيرُهَا ... شَمَاطِيط في رَهَجٍ كالدَّخَنْ

تَدِرُّ عَلَى أسوُق. . . ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

در الفرس يدر دريرًا ودرة: عدا عدوًا شديدًا. لا يثنيه شيء. والأسوق جمع ساق، ويجمع أيضًا على سوق وسيقان. يقول: بيناهم يتمارون إذ غشيتهم الخيل فصرعتهم، فوطئتهم وطئًا شديدًا، ومرت على سيقانهم عدوًا. وارجحن السراب: ارتفع واتسع واهتز، وذلك في وقت ارتفاع الشمس.

انظر ما سلف ٢: ٤٨٤- ٤٨٨.

معاني الكلمات

من كتاب «السراج في بيان غريب القرآن» · QuranEnc.com

الْمُمْتَرِينَ: الشَّاكِّينَ.

النفحات المكية

محمد بن صالح الشاوي · QuranEnc.com

واعلم -أيها النبي- أن هذا الذي أُنزِلَ عليك -وهو القرآن الكريم- هو الحق من ربِّك؛ فلا تكونَنَّ من الشاكِّين فيه.

وهذا الخطاب -وإن كان موجَّهًا للنبي ﷺ - فإنَّ المقصود: إبلاغُ أمَّته؛ لأنه معصوم ﷺ من الشك، ومما هو أقل من ذلك.

EnglishBahasa Indonesia

نص الآية من مشروع تنزيل (Tanzil Quran Text, Uthmani v1.1، بترخيص CC BY 3.0). نصوص التفسير ومعاني الكلمات منقولة حرفيًا دون تعديل من موسوعة القرآن الكريم QuranEnc.com، وتفسير الجلالين من الموسوعة القرآنية Quranpedia.net، كلٌّ باسم مصدره. التفاصيل في مصادرنا. هذه نصوص منقولة كما هي من كتبها؛ لا يكتب الذكاء الاصطناعي أي إجابة. «شات القرآن» ليس جهة إفتاء.