الرئيسية ‹ سور القرآن الكريم ‹ سورة البقرة ‹ الآية ٢٤٤

تفسير الآية ٢٤٤ من سورة البقرة

  • الآية ٢٤٤ من ٢٨٦
  • الجزء ٢
  • مدنية
  • 2:244

وَقَٰتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ۝٢٤٤

2:244

اسأل عن تفسير الآيةاسأل عن سبب النزول

المختصر في تفسير القرآن الكريم

مركز تفسير للدراسات القرآنية · QuranEnc.com

وقاتلوا - أيها المؤمنون - أعداء الله، نصرة لدينه ورفعة لكلمته، واعلموا أن الله سميع لأقوالكم، عليم بنياتكم وأفعالكم، وسيجازيكم عليها.

التفسير الميسر

نخبة من العلماء — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف · QuranEnc.com

وقاتلوا -أيها المسلمون- الكفار لنصرة دين الله، واعلموا أن الله سميع لأقوالكم، عليم بنيَّاتكم وأعمالكم.

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — الإصدار 1.0.0 · QuranEnc.com

{244 - 245} جمع الله بين الأمر بالقتال في سبيله بالمال والبدن؛ لأن الجهاد لا يقوم إلا بالأمرين، وحث على الإخلاص فيه بأن يقاتل العبد لتكون كلمة الله هي العليا فإن الله {سميع}؛ للأقوال وإن خفيت {عليم}؛ بما تحتوي عليه القلوب من النيات الصالحة وضدها. وأيضاً فإنه إذا علم المجاهد في سبيله أن الله سميع عليم، هان عليه ذلك وعلم أنه بعينه ما يتحمل المتحملون من أجله وأنه لا بد أن يمدهم بعونه ولطفه.

وتأمل هذا الحث اللطيف على النفقة وإن المنفق قد أقرض الله الملي الكريم ووعده المضاعفة الكثيرة كما قال تعالى: {مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة، والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم}؛ ولما كان المانع الأكبر من الإنفاق خوفَ الإملاقِ أخبر تعالى أنَّ الغنى والفقرَ بيد الله، وأنه يقبض الرزق على من يشاء ويبسطه على من يشاء، فلا يتأخر من يريد الإنفاق خوفَ الفقر، ولا يظن أنه ضائع، بل مرجع العباد كلهم إلى الله فيجد المنفقون والعاملون أجرهم عنده مدخراً أحوج ما يكونون إليه، ويكون له من الوقع العظيم ما لا يمكن التعبير عنه.

والمراد بالقرض الحسن هو ما جمع أوصاف الحسن من النية الصالحة وسماحة النفس بالنفقة ووقوعها في محلها وأن لا يتبعها المنفِقُ مَنًّا ولا أذىً ولا مبطلاً ومنقصاً.

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم — الحافظ أبو الفداء ابن كثير (ت 774هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ٢٤٣–٢٤٥ ←

تفسير الجلالين

جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي — الإصدار 2026-08-10 · Quranpedia.net

﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيل اللَّه﴾ أَيْ لِإِعْلَاءِ دِينه ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه سَمِيع﴾ لِأَقْوَالِكُمْ ﴿عَلِيم﴾ بِأَحْوَالِكُمْ فمجازيكم}

٢٤ -

تفسير البغوي

معالم التنزيل — أبو محمد الحسين البغوي (ت 516هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ٢٤٣–٢٤٥ ←

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن — شمس الدين القرطبي (ت 671هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٤٤) هَذَا خِطَابٌ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ بِالْقِتَالِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي قَوْلِ الْجُمْهُورِ. وَهُوَ الَّذِي يُنْوَى بِهِ أَنْ تَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا. وَسُبُلُ اللَّهِ كَثِيرَةٌ فَهِيَ عَامَّةٌ فِي كله سَبِيلٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:" قُلْ هذِهِ سَبِيلِي ". قَالَ مَالِكٌ: سُبُلُ اللَّهِ كَثِيرَةٌ، وَمَا مِنْ سبيل إلا يقاتل عليها أو فيها أولها، وَأَعْظَمُهَا دِينُ الْإِسْلَامِ، لَا خِلَافَ فِي هَذَا. وَقِيلَ: الْخِطَابُ لِلَّذِينَ أُحْيُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، روى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالضَّحَّاكِ. وَالْوَاوُ عَلَى هَذَا فِي قَوْلِهِ "وَقاتِلُوا" عَاطِفَةٌ عَلَى الْأَمْرِ الْمُتَقَدِّمِ، وَفِي الْكَلَامِ مَتْرُوكٌ تَقْدِيرُهُ: وَقَالَ لَهُمْ قَاتِلُوا. وَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ عَاطِفَةٌ جُمْلَةَ كَلَامٍ عَلَى جُمْلَةِ مَا تَقَدَّمَ، وَلَا حَاجَةَ إِلَى إِضْمَارٍ فِي الْكَلَامِ. قَالَ النَّحَّاسُ: "وَقاتِلُوا" أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَّا تَهْرُبُوا كَمَا هَرَبَ هَؤُلَاءِ.

(وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) أَيْ يَسْمَعُ قَوْلَكُمْ إِنْ قُلْتُمْ مِثْلَ مَا قَالَ هَؤُلَاءِ وَيَعْلَمُ مُرَادَكُمْ بِهِ، وَقَالَ الطَّبَرِيُّ: لَا وَجْهَ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ: إِنَّ الْأَمْرَ بِالْقِتَالِ للذين أحيوا. والله أعلم.

حواشي المحقق

راجع ج ٩ ص ٢٧٤

تفسير الطبري

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

القول في تأويل قوله: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٤٤) ﴾

قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بذلك:"وقاتلوا"، أيها المؤمنون="في سبيل الله"، يعني: في دينه الذي هداكم له، لا في طاعة الشيطان= أعداء دينكم، الصادين عن سبيل ربكم، ولا تحتموا عن قتالهم عند لقائهم، ولا تجبنوا عن حربهم، فإن بيدي حياتكم وموتكم. ولا يمنعن أحدكم من لقائهم وقتالهم حذر الموت وخوف المنية على نفسه بقتالهم، فيدعوه ذلك إلى التعريد عنهم والفرار منهم، فتذلوا، ويأتيكم الموت الذي خفتموه في مأمنكم الذي وألتم إليه، كما أتى الذين خرجوا من ديارهم فرارا من الموت، الذين قصصت عليكم قصتهم، فلم ينجهم فرارهم منه من نزوله بهم حين جاءهم أمري، وحل بهم قضائي، ولا ضر المتخلفين وراءهم ما كانوا لم يحذروه، إذ دافعت عنهم مناياهم، وصرفتها عن حوبائهم، فقاتلوا في سبيل الله من أمرتكم بقتاله من أعدائي وأعداء ديني، فإن من حيي منكم فأنا أحييه، ومن قتل منكم فبقضائي كان قتله.

اقرأ بقية تفسير الطبري

ثم قال تعالى ذكره لهم: واعلموا، أيها المؤمنون، أن ربكم"سميع" لقول من يقول من منافقيكم لمن قتل منكم في سبيلي: لو أطاعونا فجلسوا في منازلهم ما قتلوا="عليم" بما تجنه صدورهم من النفاق والكفر وقلة الشكر لنعمتي عليهم، وآلائي لديهم في أنفسهم وأهليهم، ولغير ذلك من أمورهم وأمور عبادي.

يقول تعالى ذكره لعباده المؤمنين: فاشكروني أنتم بطاعتي فيما أمرتكم من جهاد عدوكم في سبيلي، وغير ذلك من أمري ونهيي، إذ كفر هؤلاء نعمي. واعلموا أن الله سميع لقولهم، وعليم بهم وبغيرهم وبما هم عليه مقيمون من الإيمان والكفر، والطاعة والمعصية، محيط بذلك كله، حتى أجازي كلا بعمله، إن خيرا فخيرا، وإن شرا فشرا.

* * *

قال أبو جعفر: ولا وجه لقول من زعم أن قوله:"وقاتلوا في سبيل الله"، أمر من الله الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف بالقتال، بعد ما أحياهم. لأن قوله:"وقاتلوا في سبيل الله"، لا يخلو- إن كان الأمر على ما تأولوه- من أحد أمور ثلاثة:

= إما أن يكون عطفا على قوله:"فقال لهم الله موتوا"، وذلك من المحال أن يميتهم، ويأمرهم وهم موتى بالقتال في سبيله.

= أو يكون عطفا على قوله:"ثم أحياهم"، وذلك أيضا مما لا معنى له. لأن قوله:"وقاتلوا في سبيل الله"، أمر من الله بالقتال، وقوله:"ثم أحياهم"، خبر عن فعل قد مضى. وغير فصيح العطف بخبر مستقبل على خبر ماض، لو كانا جميعا خبرين، لاختلاف معنييهما. فكيف عطف الأمر على خبر ماض؟

= أو يكون معناه: ثم أحياهم وقال لهم: قاتلوا في سبيل الله، ثم أسقط"القول"، كما قال تعالى ذكره: ﴿إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا﴾ [سورة السجدة: ١٢] ، بمعنى يقولون: ربنا أبصرنا وسمعنا. وذلك أيضا إنما يجوز في الموضع الذي يدل ظاهر الكلام على حاجته إليه، ويفهم السامع أنه مراد به الكلام وإن لم يذكر. فأما في الأماكن التي لا دلالة على حاجة الكلام إليه، فلا وجه لدعوى مدع أنه مراد فيها.

حواشي المحقق

انظر ما سلف في تفسير: "سبيل الله" ٣: ٥٨٣، ٥٩٢، والمراجع هناك.

"أعداء. . . " مفعول"قاتلوا"، والسياق: "قاتلوا أيها المؤمنون. . . أعداء دينكم".

في المخطوطة"ولا تحموا عن قتاله عند لقائهم، ولا تحبوا عن حربهم" غير منقوطة، بإفراد ضمير"قتاله"، فغيرها مصححوا المطبوعة، إذ لم يحسنوا قراءتها فجعلوها: "ولا تجبنوا عن لقائهم، ولا تقعدوا عن حربهم" غيروا وبدلوا واسقطوا وفعلوا ما شاءوا!! . وقوله: "ولا تحتموا عن قتالهم" من قولهم: احتميت من كذا وتحاميته: إذا اتقيته وامتنعت منه. و"من" و"عن" في هذا الموضع سواء.

في المطبوعة: "فيدعوه ذلك إلى التفريد"، وهو خطأ، وزاده خطأ بعض من علق على التفسير، بشرح هذا اللفظ المنكر. والتعريد: الفرار وسرعة الذهاب في الهزيمة. يقال: "عرد الرجل عن قوله"، إذا أحجم عنه ونكل وفر.

وأل إلى المكان يئل، وؤولا ووئيلا ووألا: لجأ إليه طلب النجاة. والموئل: الملجأ.

الحوباء: النفس، أو ورع القلب.

في المطبوعة: "فأنا أحيحه"، وأثبت ما في المخطوطة.

في المطبوعة: "بما تخفيه صدورهم"، وأثبت ما في المخطوطة. وأجن الشيء: ستره وكتمه وأخفاه.

النفحات المكية

محمد بن صالح الشاوي · QuranEnc.com

حثَّ جل وعلا عباده المؤمنين على الجهاد في سبيله؛ لنصرةِ دِينِ الله، وإعلاءِ كلمته، وألَّا يتأخَّروا متى دُعُوا للجهاد بالنفس والمال. واعلموا: أن الله سميعٌ لأقوالكم وإن خَفَتَتْ، عليمٌ بنيَّاتكم وإخلاصكم.

EnglishBahasa Indonesia

نص الآية من مشروع تنزيل (Tanzil Quran Text, Uthmani v1.1، بترخيص CC BY 3.0). نصوص التفسير ومعاني الكلمات منقولة حرفيًا دون تعديل من موسوعة القرآن الكريم QuranEnc.com، وتفسير الجلالين من الموسوعة القرآنية Quranpedia.net، كلٌّ باسم مصدره. التفاصيل في مصادرنا. هذه نصوص منقولة كما هي من كتبها؛ لا يكتب الذكاء الاصطناعي أي إجابة. «شات القرآن» ليس جهة إفتاء.