الرئيسية ‹ سور القرآن الكريم ‹ سورة البقرة ‹ الآية ٢٧٤

تفسير الآية ٢٧٤ من سورة البقرة

  • الآية ٢٧٤ من ٢٨٦
  • الجزء ٣
  • مدنية
  • 2:274

ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ۝٢٧٤

2:274

اسأل عن تفسير الآيةاسأل عن سبب النزول

المختصر في تفسير القرآن الكريم

مركز تفسير للدراسات القرآنية · QuranEnc.com

الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضاة الله في الليل والنهار، سرًّا وعلانية بلا رياء ولا سمعة، فلهم ثوابهم عند ربهم يوم القيامة، ولا خوف عليهم فيما يستقبلونه من أمرهم، ولا هم يحزنون على ما فاتهم من الدنيا، فضلًا من الله ونعمة.

التفسير الميسر

نخبة من العلماء — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف · QuranEnc.com

الذين يُخْرجون أموالهم مرضاة لله ليلا ونهارًا مسرِّين ومعلنين، فلهم أجرهم عند ربهم، ولا خوف عليهم فيما يستقبلونه من أمر الآخرة، ولا هم يحزنون على ما فاتهم من حظوظ الدنيا. ذلك التشريع الإلهي الحكيم هو منهاج الإسلام في الإنفاق لما فيه مِن سدِّ حاجة الفقراء في كرامة وعزة، وتطهير مال الأغنياء، وتحقيق التعاون على البر والتقوى; ابتغاء وجه الله دون قهر أو إكراه.

أسباب النزول

أسباب نزول القرآن — أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي (ت 468هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

أخْبَرَنا أبُو إبْراهِيمَ إسْماعِيلُ بْنُ إبْراهِيمَ النَّصْراباذِيُّ، قالَ: أخْبَرَنا أبُو عَمْرِو بْنُ نُجَيْدٍ، قالَ: أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ الخَلِيلِ، قالَ: حَدَّثَنا هِشامُ بْنُ عَمّارٍ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَرِيبٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ أمْوالَهُم بِالَّليْلِ والنَّهارِ سِرًّا وعَلانِيَةً فَلَهم أجْرُهم عِندَ رَبِّهِمْ ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ . في أصْحابِ الخَيْلِ. وقالَ ﷺ: ”إنَّ الشَّياطِينَ لا تُخَبِّلُ أحَدًا في بَيْتِهِ فَرَسٌ عَتِيقٌ مِنَ الخَيْلِ“ .

وهَذا قَوْلُ أبِي أُمامَةَ، وأبِي الدَّرْداءِ، ومَكْحُولٍ، والأوْزاعِيِّ، ورَباحِ بْنِ زَيْدٍ، قالُوا: هُمُ الَّذِينَ يَرْبِطُونَ الخَيْلَ في سَبِيلِ اللَّهِ تَعالى، يُنْفِقُونَ عَلَيْها بِاللَّيْلِ والنَّهارِ سِرًّا وعَلانِيَةً. نَزَلَتْ فِيمَن لَمْ يَرْتَبِطْها خُيَلاءَ ولا لِمِضْمارٍ.

اقرأ بقية أسباب النزول

أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إبْراهِيمَ الثَّعْلَبِيُّ، قالَ: أخْبَرَنِي الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّينَوَرِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّهْرَوانِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرُويَهْ القَزْوِينِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ داوُدَ القَنْطَرِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صالِحٍ، قالَ: حَدَّثَنِي أبُو شُرَيْحٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الحَجّاجِ، عَنْ حَنَشِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصَّنْعانِيِّ، أنَّهُ قالَ: حَدَّثَ ابْنُ عَبّاسٍ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ أمْوالَهُم بِالَّليْلِ والنَّهارِ سِرًّا وعَلانِيَةً﴾ . قالَ: في عَلَفِ الخَيْلِ.

ويَدُلُّ عَلى صِحَّةِ ذَلِكَ:

ما أخْبَرَنا أبُو إسْحاقَ المُقْرِئُ، قالَ: أخْبَرَنا أبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أحْمَدَ بْنِ عُبْدُوسٍ، قالَ: أخْبَرَنا أبُو العَبّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ الكِرْمانِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيّا بْنِ أبِي بَكْرٍ الكِرْمانِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا وكِيعٌ، قالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ بَهْرامَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أسْماءَ بِنْتِ يَزِيدَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”مَنِ ارْتَبَطَ فَرَسًا في سَبِيلِ اللَّهِ فَأنْفَقَ عَلَيْهِ احْتِسابًا، كانَ شِبَعُهُ وجُوعُهُ ورِيُّهُ وظَمَؤُهُ وبَوْلُهُ ورَوْثُهُ في مِيزانِهِ يَوْمَ القِيامَةِ“ .

وأخْبَرَنا أبُو إسْحاقَ، قالَ: أخْبَرَنا أبُو عَمْرٍو الفُراتِيُّ، قالَ: أخْبَرَنا أبُو مُوسى عِمْرانُ بْنُ مُوسى، قالَ: حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمانَ الجَزَرِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا فارِسُ بْنُ عُمَرَ، قالَ: حَدَّثَنا صالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: حَدَّثَنا سُلَيْمانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”المُنْفِقُ في سَبِيلِ اللَّهِ عَلى فَرَسِهِ كالباسِطِ كَفَّيْهِ بِالصَّدَقَةِ“ .

أخْبَرَنا أبُو حامِدٍ أحْمَدُ بْنُ الحَسَنِ الكاتِبُ، قالَ: أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ أحْمَدَ بْنِ شاذانَ الرّازِيُّ، قالَ: أخْبَرَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حاتِمٍ، قالَ: حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، قالَ: حَدَّثَنا زَيْدُ بْنُ الحُبابِ، قالَ: أخْبَرَنِي رَجاءُ بْنُ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ مُوسى الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ عَجْلانَ بْنِ سَهْلٍ الباهِلِيِّ قالَ: سَمِعْتُ أبا أُمامَةَ الباهِلِيَّ يَقُولُ: مَنِ ارْتَبَطَ فَرَسًا في سَبِيلِ اللَّهِ لَمْ يَرْتَبِطْهُ رِياءً ولا سُمْعَةً، كانَ مِنَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم بِاللَّيْلِ والنَّهارِ.

قَوْلٌ آخَرُ:

أخْبَرَنا أبُو بَكْرٍ التَّمِيمِيُّ، قالَ: أخْبَرَنا أبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيّانَ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى بْنِ مالِكٍ الضَّبِّيُّ، قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الجُرْجانِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، قالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ الوَهّابِ بْنُ مُجاهِدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ أمْوالَهُم بِالَّليْلِ والنَّهارِ سِرًّا وعَلانِيَةً﴾ . قالَ: نَزَلَتْ في عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ؛ كانَ عِنْدَهُ أرْبَعَةُ دَراهِمَ، فَأنْفَقَ دِرْهَمًا بِاللَّيْلِ ودِرْهَمًا في النَّهارِ، ودِرْهَمًا في السِّرِّ ودِرْهَمًا في العَلانِيَةِ.

أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ الحَسَنِ الكاتِبُ، قالَ: أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ أحْمَدَ بْنِ شاذانَ، قالَ: أخْبَرَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حاتِمٍ، قالَ: حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، قالَ: حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنْ عَبْدِ الوَهّابِ بْنِ مُجاهِدٍ، عَنْ أبِيهِ قالَ: كانَ لِعَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أرْبَعَةُ دَراهِمَ، فَأنْفَقَ دِرْهَمًا بِاللَّيْلِ ودِرْهَمًا بِالنَّهارِ، ودِرْهَمًا سِرًّا ودِرْهَمًا عَلانِيَةً، فَنَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ أمْوالَهُم بِالَّليْلِ والنَّهارِ سِرًّا وعَلانِيَةً﴾ .

وقالَ الكَلْبِيُّ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ لَمْ يَكُنْ يَمْلِكُ سِوى أرْبَعَةِ دَراهِمَ، فَتَصَدَّقَ بِدِرْهَمٍ لَيْلًا، وبِدِرْهَمٍ نَهارًا، وبِدِرْهَمٍ سِرًّا، وبِدِرْهَمٍ عَلانِيَةً، فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”ما حَمَلَكَ عَلى هَذا ؟“ . قالَ: حَمَلَنِي أنْ أسْتَوْجِبَ عَلى اللَّهِ الَّذِي وعَدَنِي. فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”ألا إنَّ ذَلِكَ لَكَ“ . فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ.

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — الإصدار 1.0.0 · QuranEnc.com

{274} {الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سراً وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون}؛ فإن الله يظلهم بظله يوم لا ظل إلا ظله، وإن الله ينيلهم الخيرات ويدفع عنهم الأحزان والمخاوف والكريهات. وقوله: {فلهم أجرهم عند ربهم}؛ أي: كل أحد منهم بحسب حاله، وتخصيص ذلك بأنه عند ربهم يدل على شرف هذه الحال ووقوعها في الموقع الأكبر كما في الحديث الصحيح «إن العبد ليتصدق بالتمرة من كسب طيب فيتقبلها الجبار بيده فيربيها لأحدكم كما يربي أحدكم فَلُوَّه حتى تكون مثل الجبل العظيم».

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم — الحافظ أبو الفداء ابن كثير (ت 774هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ٢٧٢–٢٧٤ ←

تفسير الجلالين

جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي — الإصدار 2026-08-10 · Quranpedia.net

﴿الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾

٢٧ -

تفسير البغوي

معالم التنزيل — أبو محمد الحسين البغوي (ت 516هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ٢٧٣–٢٧٤ ←

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن — شمس الدين القرطبي (ت 671هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

فِيهِ مَسْأَلَةً وَاحِدَةً: رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي ذَرٍّ وَأَبِي أُمَامَةَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ الْغَافِقِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلَفِ الْخَيْلِ الْمَرْبُوطَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ قَالَ أَنْبَأَنَا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرَيْبٍ عن أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عُرَيْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: "الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ" قَالَ: "هُمْ أَصْحَابُ الْخَيْلِ". وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:" الْمُنْفِقُ عَلَى الْخَيْلِ كباسط يده بالصدقة لا يقبضها وأبو إلها وَأَرْوَاثُهَا [عِنْدَ اللَّهِ] يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَكِيِّ الْمِسْكِ". وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، كَانَتْ مَعَهُ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ فَتَصَدَّقَ بِدِرْهَمٍ لَيْلًا وَبِدِرْهَمٍ نَهَارًا وَبِدِرْهَمٍ سِرًّا وَبِدِرْهَمٍ جَهْرًا، ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. ابْنُ جُرَيْجٍ: نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ فَعَلَ ذَلِكَ، وَلَمْ يُسَمِّ عَلِيًّا وَلَا غَيْرَهُ. وَقَالَ قَتَادَةُ. هَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِي الْمُنْفِقِينَ مِنْ غَيْرِ تَبْذِيرٍ وَلَا تَقْتِيرٍ. وَمَعْنَى "بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ" فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَدَخَلَتِ الْفَاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: "فَلَهُمْ" لِأَنَّ فِي الْكَلَامِ مَعْنَى الْجَزَاءِ. وَقَدْ تقدم. ولا يجوز زيد فمنطلق.

حواشي المحقق

الزيادة عن كتاب الطبقات.

تفسير الطبري

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٧٤) ﴾

[قال أبو جعفر] :

..........................................................................

..........................................................................

* * *

٦٢٣٢ - حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا معتمر، عن أيمن بن نابل، قال: حدثني شيخ من غافق: أن أبا الدرداء كان ينظر إلى الخيل مربوطةً بين البرَاذين والهُجْن. فيقول: أهل هذه - يعني الخيل- من الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرًّا وعلانية، فلهم أجرهم عند ربهم، ولا خوفٌ عليهم ولا هُمْ يحزَنون. .

* * *

وقال آخرون: عنى بذلك قومًا أنفقوا في سبيل الله في غير إسراف ولا تقتير.

اقرأ بقية تفسير الطبري

* ذكر من قال ذلك:

٦٢٣٣ - حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"الذين ينفقون أموالهم" إلى قوله:"ولا هم يحزنون"، هؤلاء أهلُ الجنة.

ذكر لنا أن نبيّ الله ﷺ كان يقول: المكثِرون هم الأسفلون. قالوا: يا نبيّ الله إلا مَنْ؟ قال: المكثرون هم الأسفلون، قالوا: يا نبيّ الله إلا مَنْ؟ قال: المكثرون هم الأسفلون. قالوا: يا نبيّ الله، إلا مَنْ؟ حتى خشوا أن تكون قد مَضَت فليس لها رَدّ، حتى قال:"إلا من قال بالمال هكذا وهكذا، عن يمينه وعن شماله، وهكذا بين يديه، وهكذا خلفه، وقليلٌ ما هُمْ [قال] : هؤلاء قوم أنفقوا في سبيل الله التي افترض وارتضى، في غير سَرَف ولا إملاق ولا تَبذير ولا فَساد. .

* * *

وقد قيل إنّ هذه الآيات من قوله:"إن تُبدوا الصدقات فنعمَّا هي" إلى قوله:"ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون"، كان مما يُعملَ به قبل نزول ما في"سورة براءة" من تفصيل الزَّكوات، فلما نزلت"براءة"، قُصِروا عليها.

* ذكر من قال ذلك:

٦٢٣٤ - حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس:"إن تبدوا الصدقات فنعمَّا هي" إلى قوله:"ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون"، فكان هذا يُعمل به قبل أن تنزل"براءة"، فلما نزلت"براءة" بفرائض الصَّدقات وتفصيلها انتهت الصّدَقاتُ إليها.

حواشي المحقق

الأثر: ٦٢٣٢ -"أيمن بن نابل الحبشي" أبو عمران المكي، نزيل عسقلان، مولي آل أبي بكر. روي عن قدامة بن عبد الله العامرى، وعن أبيه نابل، والقاسم بن محمد، وطاوس. وروى عنه موسى بن عقبة، وهو من أقرانه، ومعتمر بن سليمان، ووكيع وابن مهدي، وعبد الرزاق، وغيرهم. وهو ثقة، وكان لا يفصح، فيه لكنه. وعاش إلى خلافة المهدي. مترجم في التهذيب.

والبراذين جمع برذون (بكسر الباء وسكون الراء وفتح الذال وسكون الواو) : وهو ما كان من الخيل من نتاج غير العراب، وهو دون الفرس وأضعف منه. والهجن جمع هجين: وهو من الخيل الذي ولدته برذونة من حصان غير عربي، وهي دون العرب أيضًا، ليس من عتاق الخيل، وكلاهما معيب عندهم.

ما بين القوسين، زيادة لا بد منها، فإن هذا الكلام الآتي ولا شك من كلام قتادة، وكذلك خرجه السيوطي في الدر المنثور ١: ٣٦٣ قال: "وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة. . . "، وساق هذا الشطر الآتي من هذا الأثر. وأما صدره، فهو خبر مرسل كسائر الأخبار السالفة.

قوله: "إملاق" هو من قولهم: "ملق الرجل ما معه ملقًا، وأملقه إملاقًا"، إذا أنفقه وأخرجه من يده ولم يحبسه وبذره تبذيرًا. والفقر تابع للإنفاق والتبذير، فاستعملوا لفظ السبب في موضع المسبب، فقالوا: "أملق الرجل إملاقًا"، إذا افتقر فهو"مملق" أي فقير لا شيء معه.

النفحات المكية

محمد بن صالح الشاوي · QuranEnc.com

واعلموا -أيها المؤمنون- أن الذين يتصدَّقون بأموالهم ليلًا ونهارًا، سرًّا وجهرًا، لهم ثواب عظيم عند الله، ولا خوفٌ عليهم من أهوال يوم القيامة، ولا هم يحزنون على ما فاتهم من نعيم الدنيا الفاني.

EnglishBahasa Indonesia

نص الآية من مشروع تنزيل (Tanzil Quran Text, Uthmani v1.1، بترخيص CC BY 3.0). نصوص التفسير ومعاني الكلمات منقولة حرفيًا دون تعديل من موسوعة القرآن الكريم QuranEnc.com، وتفسير الجلالين من الموسوعة القرآنية Quranpedia.net، كلٌّ باسم مصدره. التفاصيل في مصادرنا. هذه نصوص منقولة كما هي من كتبها؛ لا يكتب الذكاء الاصطناعي أي إجابة. «شات القرآن» ليس جهة إفتاء.