الرئيسية ‹ سور القرآن الكريم ‹ سورة الحج ‹ الآية ٧١

تفسير الآية ٧١ من سورة الحج

  • الآية ٧١ من ٧٨
  • الجزء ١٧
  • مدنية
  • 22:71

وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنًا وَمَا لَيْسَ لَهُم بِهِۦ عِلْمٌ ۗ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٍ ۝٧١

22:71

اسأل عن تفسير الآيةاسأل عن سبب النزول

المختصر في تفسير القرآن الكريم

مركز تفسير للدراسات القرآنية · QuranEnc.com

ويعبد المشركون من دون الله أصنامًا لم ينزل الله حجة على عبادتها في كتبه، وليس لهم عليها دليل من علم، وإنما مستندهم التقليد الأعمى لآبائهم، وليس للظالمين من نصير يمنعهم مما يحلّ بهم من عذاب الله.

التفسير الميسر

نخبة من العلماء — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف · QuranEnc.com

ويصر كفار قريش على الشرك بالله مع ظهور بطلان ما هم عليه، فهم يعبدون آلهة، لم يَنْزِل في كتاب مِن كتب الله برهان بأنها تصلح للعبادة، ولا علم لهم فيما اختلقوه، وافتروه على الله، وإنما هو أمر اتبعوا فيه آباءَهم بلا دليل. فإذا جاء وقت الحساب في الآخرة فليس للمشركين ناصر ينصرهم، أو يدفع عنهم العذاب.

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — الإصدار 1.0.0 · QuranEnc.com

{71} يذكر تعالى حالَة المشركين به العادِلينَ به غيرَه، وأنَّ حالهم أقبحُ الحالات، وأنَّه لا مستندَ لهم على ما فعلوه؛ فليس لهم به علمٌ، وإنَّما هو تقليدٌ تلقَّوْه عن آبائهم الضالين، وقد يكون الإنسانُ لا علم عندَه بما فعله، وهو في نفس الأمر له حجَّة ما علمها، فأخبر هنا أن الله لم يُنَزِّلْ في ذلك {سُلطاناً}؛ أي: حجة تدلُّ عليه وتجوِّزه، بل قد أنزل البراهين القاطعة على فسادِهِ وبطلانِهِ، ثم توعَّد الظالمين منهم المعاندين للحق، فقال: {وما للظَّالمين من نصيرٍ}: ينصُرُهم من عذاب الله إذا نَزَلَ بهم، وحلَّ.

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم — الحافظ أبو الفداء ابن كثير (ت 774هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنِ الْمُشْرِكِينَ فِيمَا جَهِلُوا وَكَفَرُوا، وَعَبَدُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا، يَعْنِي: حُجَّةً وَبُرْهَانًا، كَقَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: ١١٧] . وَلِهَذَا قَالَ هَاهُنَا: ﴿مَا لَمْ يُنزلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ أَيْ: وَلَا عِلْمَ لَهُمْ فِيمَا اخْتَلَقُوهُ وَائْتَفَكُوهُ، وَإِنَّمَا هُوَ أَمْرٌ تَلَقَّوْهُ عَنْ آبَائِهِمْ وَأَسْلَافِهِمْ، بِلَا دَلِيلٍ وَلَا حُجَّةٍ، وَأَصْلُهُ مِمَّا سَوَّلَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ وَزَيَّنَهُ لَهُمْ؛ وَلِهَذَا تَوَعَّدَهُمْ تَعَالَى بِقَوْلِهِ: ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ﴾ أَيْ: مِنْ نَاصِرٍ يَنْصُرُهُمْ مِنَ اللَّهِ، فِيمَا يَحِلُّ بِهِمْ مِنَ الْعَذَابِ وَالنَّكَالِ.

اقرأ بقية تفسير ابن كثير

ثُمَّ قَالَ: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾ أَيْ: وَإِذَا ذُكِرَتْ لَهُمْ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَالْحُجَجُ وَالدَّلَائِلُ الْوَاضِحَاتُ عَلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ، وَأَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وَأَنَّ رُسُلَهُ الْكِرَامَ حَقٌّ وَصِدْقٌ، ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾ أَيْ: يَكَادُونَ يُبَادِرُونَ الَّذِينَ يَحْتَجُّونَ عَلَيْهِمْ بِالدَّلَائِلِ الصَّحِيحَةِ مِنَ الْقُرْآنِ، وَيَبْسُطُونَ إِلَيْهِمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ! ﴿قُلْ﴾ أَيْ: يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ. ﴿أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ أَيِ: النَّارُ وَعَذَابُهَا وَنَكَالُهَا أَشَدُّ وَأَشَقُّ وَأَطَمُّ وَأَعْظَمُ مِمَّا تُخَوِّفُونَ بِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الدُّنْيَا، وَعَذَابُ الْآخِرَةِ عَلَى صَنِيعِكُمْ هَذَا أَعْظَمُ مِمَّا تَنَالُونَ مِنْهُمْ، إِنْ نِلْتُمْ بِزَعْمِكُمْ وَإِرَادَتِكُمْ.

* * *

وَقَوْلُهُ: ﴿وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ أَيْ: وَبِئْسَ النَّارُ مَنْزِلًا وَمَقِيلًا وَمَرْجِعًا وَمَوْئِلًا وَمُقَامًا، ﴿إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ [الفرقان: ٦٦] .

حواشي المحقق

في ت، ف، أ: "كفروا وبئس المصير".

تفسير الجلالين

جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي — الإصدار 2026-08-10 · Quranpedia.net

﴿وَيَعْبُدُونَ﴾ أَيْ الْمُشْرِكُونَ ﴿مِنْ دُون اللَّه مَا لَمْ يُنَزِّل بِهِ﴾ هُوَ الْأَصْنَام ﴿سُلْطَانًا﴾ حُجَّة ﴿وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْم﴾ أَنَّهَا آلِهَة ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ﴾ بِالْإِشْرَاكِ ﴿مِنْ نَصِير﴾ يَمْنَع عَنْهُمْ عذاب الله

٧ -

تفسير البغوي

معالم التنزيل — أبو محمد الحسين البغوي (ت 516هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ٦٨–٧٢ ←

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن — شمس الدين القرطبي (ت 671هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَعْبُدُونَ﴾ يُرِيدُ كُفَّارَ قُرَيْشٍ.

(مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً) أَيْ حُجَّةً وَبُرْهَانًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي "آلِ عِمْرَانَ".

(وَما لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ).

حواشي المحقق

راجع ج ٤ ص ٢٣٢.

تفسير الطبري

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ يُنزلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ (٧١) ﴾

يقول تعالى ذكره: ويعبد هؤلاء المشركون بالله من دونه ما لم ينزل به جلّ ثناؤه لهم حجة من السماء في كتاب من كتبه التي أنزلها إلى رسله، بأنها آلهة تصلح عبادتها، فيعبدوها بأن الله أذن لهم في عبادتها، وما ليس لهم به علم أنها آلهة ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ يقول: وما للكافرين بالله الذين يعبدون هذه الأوثان من ناصر ينصرهم يوم القيامة، فينقذهم من عذاب الله ويدفع عنهم عقابه إذا أراد عقابهم.

معاني الكلمات

من كتاب «السراج في بيان غريب القرآن» · QuranEnc.com

سُلْطَانًا: حُجَّةً، وَبُرْهَانًا.

النفحات المكية

محمد بن صالح الشاوي · QuranEnc.com

أخبَرَ سبحانه أن المشركين يعبدون آلهة من دون الله، وليس لهم دليلٌ واضح -عقليٌّ ولا نقليّ- على عبادتهم؛ بل عبدوا تلك الآلهة على ضلالٍ وجهلٍ، وهم بذلك قد تجاوزوا حدَّهم، وظلموا أنفسهم بشِرْكهم بربهم؛ فلهم عذاب شديد، لن ينجيهم منه أحد، ولن يدفعه أو يخفِّفه عنهم أحد.

EnglishBahasa Indonesia

نص الآية من مشروع تنزيل (Tanzil Quran Text, Uthmani v1.1، بترخيص CC BY 3.0). نصوص التفسير ومعاني الكلمات منقولة حرفيًا دون تعديل من موسوعة القرآن الكريم QuranEnc.com، وتفسير الجلالين من الموسوعة القرآنية Quranpedia.net، كلٌّ باسم مصدره. التفاصيل في مصادرنا. هذه نصوص منقولة كما هي من كتبها؛ لا يكتب الذكاء الاصطناعي أي إجابة. «شات القرآن» ليس جهة إفتاء.