الرئيسية ‹ سور القرآن الكريم ‹ سورة المؤمنون ‹ الآية ١٤

تفسير الآية ١٤ من سورة المؤمنون

  • الآية ١٤ من ١١٨
  • الجزء ١٨
  • مكية
  • 23:14

ثُمَّ خَلَقْنَا ٱلنُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا ٱلْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا ٱلْمُضْغَةَ عِظَٰمًا فَكَسَوْنَا ٱلْعِظَٰمَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَٰهُ خَلْقًا ءَاخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحْسَنُ ٱلْخَٰلِقِينَ ۝١٤

23:14

اسأل عن تفسير الآيةاسأل عن سبب النزول

المختصر في تفسير القرآن الكريم

مركز تفسير للدراسات القرآنية · QuranEnc.com

فخلقنا بعد ذلك النطفة المستقرة في الرحم عَلَقَة حمراء، ثم جعلنا تلك العَلَقَة الحمراء كقطعة لحم ممضوغة، فخلقنا قطعة اللحم تلك عظامًا مُتَصَلِّبة، فألبسنا تلك العظام لحمًا، ثم أنشأناه خلقًا آخر بنفخ الروح فيه، وإخراجه إلى الحياة، فتبارك الله أحسن الخالقين.

التفسير الميسر

نخبة من العلماء — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف · QuranEnc.com

ثم خلقنا النطفة علقة أي: دمًا أحمر، فخلقنا العلقة بعد أربعين يومًا مضغة أي: قطعة لحم قَدْر ما يُمْضغ، فخلقنا المضغة اللينة عظامًا، فكسونا العظام لحمًا، ثم أنشأناه خلقًا آخر بنفخ الروح فيه، فتبارك الله، الذي أحسن كل شيء خلقه.

أسباب النزول

أسباب نزول القرآن — أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي (ت 468هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الحافِظُ، قالَ: أخْبَرَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيّانَ، قالَ: أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمانَ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مَنجُوفٍ، قالَ: حَدَّثَنا أبُو داوُدَ، عَنْ حَمّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعانَ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: قالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وافَقْتُ رَبِّي في أرْبَعٍ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ صَلَّيْنا خَلْفَ المَقامِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿واتَّخِذُوا مِن مَّقامِ إبْراهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥] . وقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اتَّخَذْتَ عَلى نِسائِكَ حِجابًا؛ فَإنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْكَ البَرُّ والفاجِرُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وإذا سَألْتُمُوهُنَّ مَتاعًا فاسْألُوهُنَّ مِن وراءِ حِجابٍ﴾ [الأحزاب: ٥٣] . وقُلْتُ لِأزْواجِ النَّبِيِّ ﷺ: لَتَنْتَهُنَّ أوْ لَيُبْدِلَنَّهُ اللَّهُ أزْواجًا خَيْرًا مِنكُنَّ، فَنَزَلَتْ: ﴿عَسى رَبُّهُ إن طَلَّقَكُنَّ أن يُبْدِلَهُ أزْواجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ﴾ [التحريم: ٥] . ونَزَلَتْ: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنسانَ مِن سُلالَةٍ مِّن طِينٍ﴾ [المؤمنون: ١٢] . إلى قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أنشَأْناهُ خَلْقًا آخَرَ﴾ . فَقُلْتُ: فَتَبارَكَ اللَّهُ أحْسَنُ الخالِقِينَ، فَنَزَلَتْ: ﴿فَتَبارَكَ اللَّهُ أحْسَنُ الخالِقِينَ﴾ .

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — الإصدار 1.0.0 · QuranEnc.com

{14} {ثم خلقنا النطفةَ}: التي قد استقرَّت قبل {علقةً}؛ أي: دماً أحمر بعد مضيِّ أربعين يوماً من النطفة، ثم {خلقنا العلقةَ}: بعد أربعين يوماً {مضغةً}؛ أي: قطعة لحم صغيرةٍ بقدر ما يُمْضَغ من صغرها، {فَخلْقنا المضغة}: اللينةَ {عظاماً}: صلبةً قد تخلَّلت اللحم بحسب حاجة البدن إليها، {فكَسَوْنا العظام لحماً}؛ أي: جعلنا اللحم كسوة للعظام؛ كما جعلنا العظام عماداً للحم، وذلك في الأربعين الثالثة، {ثم أنشأناه خَلْقاً آخر}: نفخ فيه الروح، فانتقل من كونه جماداً إلى أنْ صار حيواناً. {فتبارك الله}؛ أي: تعالى وتعاظم وكثر خيره، {أحسنُ الخالقينَ}: {الذي أحسنَ كلَّ شيءٍ خَلَقَهُ وبدأ خَلْقَ الإنسان من طين. ثم جعل نسله من سلالةٍ من ماءٍ مَهين. ثم سوَّاه ونَفَخَ فيه من روحِهِ وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدةَ قليلاً ما تشكرون}؛ فخلقه كلُّه حسنٌ، والإنسان من أحسن مخلوقاته، بل هو أحسنها على الإطلاق؛ كما قال تعالى: {لقد خَلَقْنا الإنسان في أحسن تقويم}، ولهذا كان خواصُّه أفضل المخلوقات وأكملها.

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم — الحافظ أبو الفداء ابن كثير (ت 774هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ١٢–١٦ ←

تفسير الجلالين

جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي — الإصدار 2026-08-10 · Quranpedia.net

﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَة عَلَقَة﴾ دَمًا جَامِدًا ﴿فَخَلَقْنَا الْعَلَقَة مُضْغَة﴾ لَحْمَة قَدْر مَا يُمْضَغ ﴿فَخَلَقْنَا الْمُضْغَة عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَام لَحْمًا﴾ وَفِي قِرَاءَة عَظْمًا فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَخَلَقْنَا فِي الْمَوَاضِع الثَّلَاث بِمَعْنَى صَيَّرْنَا ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَر﴾ بِنَفْخِ الرُّوح فِيهِ ﴿فَتَبَارَكَ اللَّه أَحْسَن الْخَالِقِينَ﴾ أَيْ الْمُقَدِّرِينَ وَمُمَيَّز أَحْسَن مَحْذُوف لِلْعِلْمِ بِهِ أَيْ خلقا

١ -

تفسير البغوي

معالم التنزيل — أبو محمد الحسين البغوي (ت 516هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا﴾ قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَأَبُو بَكْرٍ "عَظْمًا"، ﴿فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ﴾ عَلَى التَّوْحِيدِ فِيهِمَا، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْجَمْعِ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ ذُو عِظَامٍ كَثِيرَةٍ. وَقِيلَ: بَيْنَ كُلِّ خَلْقَيْنِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا.

﴿فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا﴾ أَيْ أَلْبَسْنَا، ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ﴾ اخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِيهِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَمُجَاهِدٌ، وَالشَّعْبِيُّ، وَعِكْرِمَةُ، وَالضَّحَّاكُ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ: هُوَ نَفْخُ الرُّوحِ فِيهِ . وَقَالَ قَتَادَةُ: نَبَاتُ الْأَسْنَانِ وَالشَّعَرِ. وَرَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: أَنَّهُ اسْتِوَاءُ الشَّبَابِ. وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى. وَرَوَى الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ ذَلِكَ تَصْرِيفُ أَحْوَالِهِ بَعْدَ الْوِلَادَةِ مِنَ الِاسْتِهْلَالِ إِلَى الِارْتِضَاعِ، إِلَى الْقُعُودِ إِلَى الْقِيَامِ، إِلَى الْمَشْيِ إِلَى الْفِطَامِ، إِلَى أَنْ يَأْكُلَ وَيَشْرَبَ، إِلَى أَنْ يَبْلُغَ الْحُلُمَ، وَيَتَقَلَّبَ فِي الْبِلَادِ إِلَى مَا بَعْدَهَا.

اقرأ بقية تفسير البغوي

﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ﴾ أَيْ: اسْتَحَقَّ التَّعْظِيمَ وَالثَّنَاءَ بِأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَالُ.

﴿أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ الْمُصَوِّرِينَ وَالْمُقَدِّرِينَ. وَ"الْخَلْقُ" فِي اللُّغَةِ: التَّقْدِيرُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يَصْنَعُونَ وَيَصْنَعُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الصَّانِعِينَ، يُقَالُ: رَجُلٌ خَالِقٌ أَيْ: صَانِعٌ.

وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: إِنَّمَا جَمَعَ الْخَالِقِينَ لِأَنَّ عِيسَى كَانَ يَخْلُقُ كَمَا قَالَ: "إِنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ" [آل عمران: ٤٩] فَأَخْبَرَ اللَّهُ عَنْ نَفْسِهِ بِأَنَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ .

﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ﴾ وَالْمَيِّتُ -بِالتَّشْدِيدِ -وَالمَائِتُ الَّذِي لَمْ يَمُتْ بَعْدُ وَسَيَمُوتُ، وَالْمَيِّتُ -بِالتَّخْفِيفِ -: مَنْ مَاتَ، وَلِذَلِكَ لَمْ يَجُزِ التَّخْفِيفُ هَاهُنَا، كَقَوْلِهِ: "إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ" [الزمر: ٣٠] .

﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ﴾ .

حواشي المحقق

وهو ما رجحه الطبري في التفسير: (١٨ / ١١) وذلك أنه بنفخ الروح فيه يتحول خلقا آخر إنسانا، وكان قبل ذلك بالأحوال التي وصفها الله أنه كان بها من نطفة وعلقة ومضغة وعظم، وبنفخ الروح فيه يتحول عن تلك المعاني كلها إلى معنى الإنسانية، كما تحول أبواه آدم بنفخ الروح في الطينة التي خلق منها إنسانا، وخلقا آخر غير الطين الذي خلق منه.

أخرج الطبري هذين القولين، ورجح قول مجاهد؛ لأن العرب تسمي كل صانع خالقا، ومنه قول زهير: ولأنت تفري ما خلقت وبعض ... بنات القوم يخلق ثم لا يفري

انظر: تفسير الطبري: ١٨ / ١١، زاد المسير: ٥ / ٤٦٣ - ٤٦٤.

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن — شمس الدين القرطبي (ت 671هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ١٢–١٤ ←

تفسير الطبري

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ١٣–١٤ ←

معاني الكلمات

من كتاب «السراج في بيان غريب القرآن» · QuranEnc.com

عَلَقَةً: دَمًا أَحْمَرَ مُلْتَصِقًا بِالرَّحِمِ.

مُضْغَةً: قِطْعَةَ لَحْمٍ قَدْرَ مَا يُمْضَغُ.

النفحات المكية

محمد بن صالح الشاوي · QuranEnc.com

ثم جعل سبحانه النطفةَ عَلَقةً، أي: قطعةَ دَمٍ تَعْلَقُ بجدار الرحم من داخله، ثم جعل العَلَقةَ بعد أربعين يومًا مُضْغةً، أي: قطعةَ لحم بقَدْرِ ما يُمْضَغُ بالفم، ثم حوَّل سبحانه هذه المضغة من اللحم إلى عظام، ثم كسا هذه العظام باللحم، ثم أنشأه بَشَرًا سويًّا؛ وذلك بنفخ الروح فيه؛ فتبارَكَ سبحانه وكَثُرَ خيرُهُ، وهو الذي أحسن كل شيء خَلَقه، وأحكَمَ كل شيء صَنَعه.

EnglishBahasa Indonesia

نص الآية من مشروع تنزيل (Tanzil Quran Text, Uthmani v1.1، بترخيص CC BY 3.0). نصوص التفسير ومعاني الكلمات منقولة حرفيًا دون تعديل من موسوعة القرآن الكريم QuranEnc.com، وتفسير الجلالين من الموسوعة القرآنية Quranpedia.net، كلٌّ باسم مصدره. التفاصيل في مصادرنا. هذه نصوص منقولة كما هي من كتبها؛ لا يكتب الذكاء الاصطناعي أي إجابة. «شات القرآن» ليس جهة إفتاء.