الرئيسية ‹ سور القرآن الكريم ‹ سورة الفرقان ‹ الآية ١٩

تفسير الآية ١٩ من سورة الفرقان

  • الآية ١٩ من ٧٧
  • الجزء ١٨
  • مكية
  • 25:19

فَقَدْ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا ۚ وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا ۝١٩

25:19

اسأل عن تفسير الآيةاسأل عن سبب النزول

المختصر في تفسير القرآن الكريم

مركز تفسير للدراسات القرآنية · QuranEnc.com

فقد كذبكم - أيها المشركون- من عبدتموهم من دون الله فيما تدّعونه عليهم، فما تستطيعون دفع العذاب عن أنفسكم ولا نصرها لعجزكم، ومن يظلم منكم - أيها المؤمنون - بالشرك بالله نذقه عذابًا عظيمًا مثل ما أذقناه من ذُكِر.

التفسير الميسر

نخبة من العلماء — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف · QuranEnc.com

فيقال للمشركين: لقد كذَّبكم هؤلاء الذين عبدتموهم في ادِّعائكم عليهم، فها أنتم أولاء لا تستطيعون دَفْعًا للعذاب عن أنفسكم، ولا نصرًا لها، ومَن يشرك بالله فيظلم نفسه ويعبد غير الله، ويمت على ذلك، يعذبه الله عذابًا شديدًا.

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — الإصدار 1.0.0 · QuranEnc.com

{19} فلما تبرَّوْا منهم؛ قال الله توبيخاً وتقريعاً للمعاندين: {فقد كَذَّبوكُم بما تقولونَ}: إنَّهم أمروكم بعبادتهم ورَضوا فِعْلَكم وإنَّهم شفعاء لكم عند ربكم؛ كذَّبوكم في ذلك الزعم، وصاروا من أكبر أعدائِكِم، فحقَّ عليكم العذاب. {فما تستطيعونَ صرفاً}: للعذابِ عنكم بفِعْلِكم أو بفداءٍ أو غيرِ ذلك {ولا نصراً}: لعجزكم وعدم ناصرِكم. هذا حكم الضالِّين المقلِّدين الجاهلين كما رأيت، أسوأُ حكم وأشرُّ مصير. وأما المعاند منهم الذي عَرَفَ الحقَّ وصَدَفَ عنه؛ فقال في حقِّه: {ومَن يَظْلِم منكُم}: بترك الحقِّ ظلماً وعناداً؛ {نُذِقْه عذاباً كبيراً}: لا يُقادَرُ قَدْرُهُ ولا يُبْلَغ أمرُه.

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم — الحافظ أبو الفداء ابن كثير (ت 774هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ١٧–١٩ ←

تفسير الجلالين

جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي — الإصدار 2026-08-10 · Quranpedia.net

﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ﴾ أَيْ كَذَّبَ الْمَعْبُودُونَ الْعَابِدِينَ ﴿بِمَا تَقُولُونَ﴾ بِالْفَوْقَانِيَّةِ أَنَّهُمْ آلِهَة ﴿فَمَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ بِالتَّحْتَانِيَّة وَالْفَوْقَانِيَّة أَيْ لَا هُمْ وَلَا أَنْتُمْ ﴿صَرْفًا﴾ دَفْعًا لِلْعَذَابِ عَنْكُمْ ﴿وَلَا نَصْرًا﴾ مَنْعًا لَكُمْ مِنْهُ ﴿وَمَنْ يَظْلِم﴾ يُشْرِك ﴿مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا﴾ شَدِيدًا فِي الْآخِرَة

٢ -

تفسير البغوي

معالم التنزيل — أبو محمد الحسين البغوي (ت 516هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ١٦–١٩ ←

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن — شمس الدين القرطبي (ت 671هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ١٧–١٩ ←

تفسير الطبري

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلا نَصْرًا (١٩) ﴾

يقول تعالى ذكره مخبرا عما هو قائل للمشركين عند تبرّي من كانوا يعبدونه في الدنيا من دون الله منهم: قد كذّبوكم أيها الكافرون من زعمتم أنهم أضلوكم، ودعوكم إلى عبادتهم بما تقولون، يعني بقولكم، يقول: كذّبوكم بكذبكم.

وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ﴾ يقول الله للذين كانوا يعبدون عيسى وعُزيرا والملائكة، يكذّبون المشركين.

⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ﴾ قال: عيسى وعُزيرا والملائكة، يكذّبون المشركين بقولهم.

اقرأ بقية تفسير الطبري

وكان ابن زيد يقول في تأويل ذلك: ما:-

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلا نَصْرًا﴾ قال: كذّبوكم بما تقولون بما جاء من عند الله جاءت به الأنبياء والمؤمنون آمنوا به، وكذب هؤلاء فوجه ابن زيد تأويل قوله: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ﴾ إلى: فقد كذّبوكم أيها المؤمنون المكذّبون بما جاءهم به محمد من عند الله، بما تقولون من الحقّ، وهو أن يكون خبرا عن الذين كذّبوا الكافرين في زعمهم أنهم دعوهم إلى الضلالة، وأمروهم بها على ما قاله مجاهد من القول الذي ذكرناه عنه أشبه وأولى؛ لأنه في سياق الخبر عنهم، والقراءة في ذلك عندنا ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ﴾ بالتاء على التأويل الذي ذكرناه، لإجماع الحجة من قرّاء الأمصار عليه. وقد حُكي عن بعضهم أنه قرأه ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا يَقُولُونَ﴾ بالياء، بمعنى: فقد كذبوكم بقولهم.

وقوله جلّ ثناؤه ﴿فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلا نَصْرًا﴾ يقول: فما يستطيع هؤلاء الكفار صرف عذاب الله حين نزل بهم عن أنفسهم، ولا نصرها من الله حين عذّبها وعاقبها.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿فَمَا يَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلا نَصْرًا﴾ قال: المشركون لا يستطيعونه.

⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد ﴿فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلا نَصْرًا﴾ قال: المشركون. قال ابن جُرَيج: لا يستطيعون صرف العذاب عنهم، ولا نصر أنفسهم.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿فَمَا يَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلا نَصْرًا﴾ قال: لا يستطيعون يصرفون عنهم العذاب الذي نزل بهم حين كذّبوا، ولا أن ينتصروا قال: وينادي مناد يوم القيامة حين يجتمع الخلائق: ما لكم لا تناصرون، قال: من عبد من دون الله لا ينصر اليوم من عبده، وقال العابدون من دون الله: لا ينصره اليوم إلهه الذي يعبد من دون الله، فقال الله تبارك وتعالى: ﴿بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾ وقرأ قول الله جلّ ثناؤه ﴿فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾ .

ورُوي عن ابن مسعود في ذلك ما:-

⁕ حدثنا به أحمد بن يونس، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا حجاج، عن هارون، قال: هي في حرف عبد الله بن مسعود ﴿فَمَا يَسْتَطِيعُونَ لكَ صَرْفًا﴾ فإن تكن هذه الرواية عنه صحيحة صحّ التأويل الذي تأوّله ابن زيد في قوله: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ﴾ ويصير قوله ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ﴾ خبرا عن المشركين أنهم كذّبوا المؤمنين، ويكون تأويل قوله حينئذ ﴿فَمَا يَسْتَطِيعُونَ لكَ صَرْفًا﴾ فما يستطيع يا محمد هؤلاء الكفار لك صرفا عن الحق الذي هداك الله له، ولا نصر أنفسهم، مما بهم من البلاء الذي هم فيه، بتكذيبهم إياك.

* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا (١٩) ﴾

يقول تعالى ذكره للمؤمنين به: ﴿وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ﴾ أيها المؤمنون- يعني بقوله: ﴿وَمَنْ يَظْلِمْ﴾ ومن يشرك بالله فيظلم نفسه، فذلك نذقه عذابا كبيرا كالذي ذكرنا أنَّا نذيقه الذين كذّبوا بالساعة.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا القاسم، قال: ثني الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جُرَيج، في قوله: ﴿وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ﴾ قال: يشرك ﴿نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا﴾ .

⁕ حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن، في قوله: ﴿وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ﴾ قال: هو الشرك:

معاني الكلمات

من كتاب «السراج في بيان غريب القرآن» · QuranEnc.com

صَرْفًا: دَفْعًا لِلْعَذَابِ.

النفحات المكية

محمد بن صالح الشاوي · QuranEnc.com

ثم يقول جلَّ في عُلاه لهؤلاء المشركين العابدين غير الله -بعد أن تبرَّأ مَنْ عبدوهم منهم-: هؤلاء الذين عَبَدتُّموهم، وزعمتم أنهم آلهة قد كذَّبوكم فيما تقولون؛ فأنتم الآن قد حَقَّ عليكم العذاب؛ فلا تستطيعون صرفه عنكم، ولا تستطيعون نَصْرَ أنفسكم، ولا يستطيع أحد أن ينصُرَكم، ومَنْ يظلم منكم بترك التوحيد، سيكون مصيره العذاب الكبير، ولن يجد له من دون الله وليًّا ولا نصيرًا.

EnglishBahasa Indonesia

نص الآية من مشروع تنزيل (Tanzil Quran Text, Uthmani v1.1، بترخيص CC BY 3.0). نصوص التفسير ومعاني الكلمات منقولة حرفيًا دون تعديل من موسوعة القرآن الكريم QuranEnc.com، وتفسير الجلالين من الموسوعة القرآنية Quranpedia.net، كلٌّ باسم مصدره. التفاصيل في مصادرنا. هذه نصوص منقولة كما هي من كتبها؛ لا يكتب الذكاء الاصطناعي أي إجابة. «شات القرآن» ليس جهة إفتاء.