الرئيسية ‹ سور القرآن الكريم ‹ سورة الشعراء ‹ الآية ٢١٠

تفسير الآية ٢١٠ من سورة الشعراء

  • الآية ٢١٠ من ٢٢٧
  • الجزء ١٩
  • مكية
  • 26:210

وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ ٱلشَّيَٰطِينُ ۝٢١٠

26:210

اسأل عن تفسير الآيةاسأل عن سبب النزول

المختصر في تفسير القرآن الكريم

مركز تفسير للدراسات القرآنية · QuranEnc.com

وما تنزلت الشياطين بهذا القرآن على قلب الرسول صلى الله عليه وسلم .

التفسير الميسر

نخبة من العلماء — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف · QuranEnc.com

وما تَنَزَّلَتْ بالقرآن على محمد الشياطين -كما يزعم الكفرة- ولا يصح منهم ذلك، وما يستطيعونه؛ لأنهم عن استماع القرآن من السماء محجوبون مرجومون بالشهب.

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — الإصدار 1.0.0 · QuranEnc.com

{210 - 212} ولما بيَّنَ تعالى كمالَ القرآنِ وجلالَتِهِ؛ نَرَّهه عن كلِّ صفةِ نقصٍ، وحماه وقتَ نزولِهِ وبعد نزولِهِ من شياطين الجنِّ والإنس، فقال: {وما تَنَزَّلَتْ به الشياطينُ وما ينبغي لهم}؛ أي: لا يَليق بحالهم ولا يناسبهم، {وما يستطيعونَ}: ذلك {إنَّهم عن السَّمْع لَمَعْزولونَ}: قد أبعدوا عنه، وأُعِدَّتْ لهم الرُجوم لحفظِهِ، ونزل به جبريلُ أقوى الملائكة، الذي لا يقدر شيطانٌ أن يَقْرَبَه أو يَحومَ حولَ ساحتِهِ، وهذا كقوله: {إنَّا نحنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ وإنَّا له لَحافظونَ}.

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم — الحافظ أبو الفداء ابن كثير (ت 774هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ كِتَابِهِ الْعَزِيزِ، الَّذِي لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ، تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ: أَنَّهُ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ الْمُؤَيَّدُ مِنَ اللَّهِ، ﴿وَمَا تَنزلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ﴾ . ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِمْ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ، أَحَدُهَا: أَنَّهُ مَا يَنْبَغِي لَهُمْ، أَيْ: لَيْسَ هُوَ مِنْ بُغْيتهم وَلَا مِنْ طِلْبَتِهِمْ؛ لِأَنَّ مِنْ سَجَايَاهُمُ الْفَسَادَ وَإِضْلَالَ الْعِبَادِ، وَهَذَا فِيهِ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَنُورٌ وَهُدًى وَبُرْهَانٌ عَظِيمٌ، فَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّيَاطِينِ مُنَافَاةٌ عَظِيمَةٌ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ﴾ .

اقرأ بقية تفسير ابن كثير

* * *

وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ أَيْ: وَلَوِ انْبَغَى لَهُمْ لَمَا اسْتَطَاعُوا ذَلِكَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَوْ أَنزلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ [الْحَشْرِ:٢١] .

ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّهُ لَوِ انْبَغَى لَهُمْ وَاسْتَطَاعُوا حَمْلَهُ وَتَأْدِيَتَهُ، لَمَا وَصَلُوا إِلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُمْ بِمَعْزِلٍ عَنِ اسْتِمَاعِ الْقُرْآنِ حَالَ نُزُولِهِ؛ لِأَنَّ السَّمَاءَ مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا فِي مُدّة إِنْزَالِ الْقُرْآنِ عَلَى رَسُولِهِ، فَلَمْ يَخْلُصْ أَحَدٌ مِنَ الشَّيَاطِينِ إِلَى اسْتِمَاعِ حَرْفٍ وَاحِدٍ مِنْهُ، لِئَلَّا يَشْتَبِهُ الْأَمْرُ. وَهَذَا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ بِعِبَادِهِ، وَحِفْظِهِ لِشَرْعِهِ، وَتَأْيِيدِهِ لِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنِ الْجِنِّ: ﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا * وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا * وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الأرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾ [الْجِنِّ:٨-١٠] .

حواشي المحقق

في ف: "لا".

في ف: "ابتغى".

تفسير الجلالين

جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي — الإصدار 2026-08-10 · Quranpedia.net

﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ﴾ بِالْقُرْآنِ ﴿الشَّيَاطِين﴾

٢١ -

تفسير البغوي

معالم التنزيل — أبو محمد الحسين البغوي (ت 516هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ٢٠١–٢١٣ ←

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن — شمس الدين القرطبي (ت 671هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ﴾ يَعْنِي الْقُرْآنَ بَلْ يَنْزِلُ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ.

(وَما يَنْبَغِي لَهُمْ وَما يَسْتَطِيعُونَ. إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ) أَيْ بِرَمْيِ الشُّهُبِ كَمَا مَضَى فِي سُورَةِ "الْحِجْرِ" بَيَانُهُ. وَقَرَأَ الْحَسَنُ وَمُحَمَّدُ بْنُ السَّمَيْقَعِ: "وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ" قَالَ الْمَهْدَوِيُّ: وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ فِي الْعَرَبِيَّةِ وَمُخَالِفٌ لِلْخَطِّ. وَقَالَ النَّحَّاسُ: وَهَذَا غَلَطٌ عِنْدَ جَمِيعِ النَّحْوِيِّينَ، وَسَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: هَذَا غَلَطٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ، إِنَّمَا يَكُونُ بِدُخُولِ شُبْهَةٍ، لَمَّا رَأَى الْحَسَنُ فِي آخِرِهِ يَاءً وَنُونًا وَهُوَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ بِالْجَمْعِ الْمُسَلَّمِ فَغَلَطَ، وَفِي الْحَدِيثِ: "احْذَرُوا زَلَّةَ الْعَالِمِ" وَقَدْ قَرَأَ هُوَ مَعَ النَّاسِ "وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ" وَلَوْ كَانَ هَذَا بِالْوَاوِ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ لَوَجَبَ حَذْفُ النُّونِ لِلْإِضَافَةِ. وَقَالَ الثَّعْلَبِيُّ: قَالَ الْفَرَّاءُ: غَلِطَ الشَّيْخُ- يَعْنِي الْحَسَنَ- فَقِيلَ ذَلِكَ لِلنَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ فَقَالَ: إِنْ جَازَ أَنْ يُحْتَجَّ بِقَوْلِ رُؤْبَةَ وَالْعَجَّاجِ وَذَوِيهِمَا، جَازَ أَنْ يُحْتَجَّ بِقَوْلِ الْحَسَنِ وَصَاحِبِهِ مَعَ أَنَّا نَعْلَمُ أَنَّهُمَا لَمْ يَقْرَآ بِذَلِكَ إِلَّا وَقَدْ سَمِعَا فِي ذَلِكَ شَيْئًا، وَقَالَ الْمُؤَرِّجُ: إِنْ كَانَ الشَّيْطَانُ مِنْ شَاطَ يَشِيطُ كَانَ لِقِرَاءَتِهِمَا وَجْهٌ. وَقَالَ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ دَخَلْنَا بَسَاتِينَ مِنْ وَرَائِهَا بَسَاتُونَ، فَقُلْتُ: مَا أَشْبَهَ هَذَا بِقِرَاءَةِ الْحَسَنِ.

اقرأ بقية تفسير القرطبي

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ﴾ قيل: المعنى قل لمن كفرا هذا. وقيل: هو مخاطبة له عليه لسلام وَإِنْ كَانَ لَا يَفْعَلُ هَذَا، لِأَنَّهُ مَعْصُومٌ مُخْتَارٌ وَلَكِنَّهُ خُوطِبَ بِهَذَا وَالْمَقْصُودُ غَيْرُهُ. وَدَلَّ عَلَى هَذَا قَوْلُهُ: "وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ" أَيْ لَا يَتَّكِلُونَ عَلَى نَسَبِهِمْ وَقَرَابَتِهِمْ فَيَدَعُونَ مَا يجب عليهم.

حواشي المحقق

راجع ج ١٠ ص ١٠ وما بعدها طبعه أولى أو ثانية.

تفسير الطبري

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ٢٠٨–٢١٢ ←

النفحات المكية

محمد بن صالح الشاوي · QuranEnc.com

واعلموا -أيها المشركون- المعاندون أن الشياطين لم تتنزَّلْ بالقرآن على محمد ﷺ -كما تزعمون-.

EnglishBahasa Indonesia

نص الآية من مشروع تنزيل (Tanzil Quran Text, Uthmani v1.1، بترخيص CC BY 3.0). نصوص التفسير ومعاني الكلمات منقولة حرفيًا دون تعديل من موسوعة القرآن الكريم QuranEnc.com، وتفسير الجلالين من الموسوعة القرآنية Quranpedia.net، كلٌّ باسم مصدره. التفاصيل في مصادرنا. هذه نصوص منقولة كما هي من كتبها؛ لا يكتب الذكاء الاصطناعي أي إجابة. «شات القرآن» ليس جهة إفتاء.