الرئيسية ‹ سور القرآن الكريم ‹ سورة القصص ‹ الآية ٥٥

تفسير الآية ٥٥ من سورة القصص

  • الآية ٥٥ من ٨٨
  • الجزء ٢٠
  • مكية
  • 28:55

وَإِذَا سَمِعُوا۟ ٱللَّغْوَ أَعْرَضُوا۟ عَنْهُ وَقَالُوا۟ لَنَآ أَعْمَٰلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَٰلُكُمْ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِى ٱلْجَٰهِلِينَ ۝٥٥

28:55

اسأل عن تفسير الآيةاسأل عن سبب النزول

المختصر في تفسير القرآن الكريم

مركز تفسير للدراسات القرآنية · QuranEnc.com

وإذا سمع هؤلاء المؤمنون من أهل الكتاب الباطل من القول أعرضوا عنه غير ملتفتين إليه، وقالوا مخاطبين أصحابه: لنا جزاء أعمالنا، ولكم جزاء أعمالكم، سلمتم منا من الشتم والأذى، لا نبتغي مصاحبة أصحاب الجهل لما فيها من الضرر والأذى على الدين والدنيا.

التفسير الميسر

نخبة من العلماء — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف · QuranEnc.com

هؤلاء الذين تقدَّمَتْ صفتُهم يُؤتَوْن ثواب عملهم مرتين: على الإيمان بكتابهم، وعلى إيمانهم بالقرآن بما صبروا، ومن أوصافهم أنهم يدفعون السيئة بالحسنة، ومما رزقناهم ينفقون في سبيل الخير والبر. وإذا سمع هؤلاء القوم الباطل من القول لم يُصْغوا إليه، وقالوا: لنا أعمالنا لا نحيد عنها، ولكم أعمالكم ووزرها عليكم، فنحن لا نشغل أنفسنا بالرد عليكم، ولا تسمعون منَّا إلا الخير، ولا نخاطبهم بمقتضى جهلكم؛ لأننا لا نريد طريق الجاهلين ولا نحبها. وهذا من خير ما يقوله الدعاة إلى الله.

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — الإصدار 1.0.0 · QuranEnc.com

{55} {وإذا سمعوا اللغو}: من جاهل خاطبهم به، {قالوا}: مقالة عباد الرحمن أولي الألباب: {لنا أعمالُنا ولكم أعمالُكم}؛ أي: كلٌّ سيجازى بعمله الذي عَمِلَه وحده، ليس عليه من وزرِ غيره شيءٌ، ولزم من ذلك أنهم يتبرؤون مما عليه الجاهلون من اللغو والباطل والكلام الذي لا فائدة فيه. {سلامٌ عليكم}؛ أي: لا تسمعون منَّا إلاَّ الخير، ولا نخاطبكم بمقتضى جهلكم؛ فإنَّكم وإن رضيتُم لأنفسِكم هذا المرتعَ اللئيم؛ فإنَّا ننزِّهُ أنفسَنا عنه ونصونُها عن الخوض فيه، {لا نبتغي الجاهلين}: من كلِّ وجهٍ.

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم — الحافظ أبو الفداء ابن كثير (ت 774هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ٥٢–٥٥ ←

تفسير الجلالين

جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي — الإصدار 2026-08-10 · Quranpedia.net

﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْو﴾ الشَّتْم وَالْأَذَى مِنْ الْكُفَّار ﴿أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالنَا وَلَكُمْ أَعْمَالكُمْ سَلَام عَلَيْكُمْ﴾ سَلَام مُتَارَكَة أَيْ سَلِمْتُمْ مِنَّا مِنْ الشَّتْم وَغَيْره ﴿لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ لَا نصحبهم

٥ -

تفسير البغوي

معالم التنزيل — أبو محمد الحسين البغوي (ت 516هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ٥٣–٥٥ ←

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن — شمس الدين القرطبي (ت 671هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ٥٤–٥٥ ←

تفسير الطبري

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (٥٥) ﴾

يقول تعالى ذكره: وإذا سمع هؤلاء القوم الذين آتيناهم الكتاب اللغو، وهو الباطل من القول.

كما:-

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ لا يجارون أهل الجهل والباطل في باطلهم، أتاهم من أمر الله ما وقذهم عن ذلك.

وقال آخرون: عُنِي باللغو في هذا الموضع: ما كان أهل الكتاب ألحقوه في كتاب الله مما ليس هو منه.

* ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا﴾ ... إلى آخر الآية، قال: هذه لأهل الكتاب، إذا سمعوا اللغو الذي كتب القوم بأيديهم مع كتاب الله، وقالوا: هو من عند الله، إذا سمعه الذين أسلموا، ومرّوا به يتلونه، أعرضوا عنه، وكأنهم لم يسمعوا ذلك قبل أن يؤمنوا بالنبيّ ﷺ، لأنهم كانوا مسلمين على دين عيسى، ألا ترى أنهم يقولون: ﴿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾ .

اقرأ بقية تفسير الطبري

وقال آخرون في ذلك بما:-

⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن منصور، عن مجاهد ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ قال: نزلت في قوم كانوا مشركين فأسلموا، فكان قومهم يؤذونهم.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جويرية، عن منصور، عن مجاهد، قوله: (وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ) قال: كان ناس من أهل الكتاب أسلموا، فكان المشركون يؤذونهم، فكانوا يصفحون عنهم، يقولون: ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ .

* * *

وقوله: ﴿أَعْرَضُوا عَنْهُ﴾

يقول: لم يصغوا إليه ولم يستمعوه ﴿وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾ وهذا يدل على أن اللغو الذي ذكره الله في هذا الموضع، إنما هو ما قاله مجاهد، من أنه سماع القوم ممن يؤذيهم بالقول ما يكرهون منه في أنفسهم، وأهم أجابوهم بالجميل من القول ﴿لَنَا أَعْمَالُنَا﴾ قد رضينا بها لأنفسنا، ﴿وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾ قد رضيتم بها لأنفسكم.

* * *

وقوله: ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾

يقول: أمنة لكم منا أن نُسَابَّكم، أو تسمعوا منا ما لا تحبون ﴿لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ يقول: لا نريد محاورة أهل الجهل ومسابَّتهم.

معاني الكلمات

من كتاب «السراج في بيان غريب القرآن» · QuranEnc.com

اللَّغْوَ: البَاطِلَ.

أَعْرَضُوا عَنْهُ: لَمْ يُصْغُوا إِلَيْهِ.

سَلَامٌ عَلَيْكُمْ: لَا تَسْمَعُونَ مِنَّا إِلَّا الخَيْرَ؛ قَدْ سَلِمْتُمْ مِنَّا.

لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ: لَا نُرِيدُ طَرِيقَةَ الغَافِلينَ عَنِ الحَلَمَةِ وَالحِلْمِ.

النفحات المكية

محمد بن صالح الشاوي · QuranEnc.com

ثم بيَّن سبحانه أن من صفات هؤلاء الصالحين أنهم: إذا سمعوا من الجُهَّالِ شيئًا من اللغو والباطل، فإنهم يترفَّعون ويتنزَّهون عنه بأدب الإسلام والشرع، ولا يجارونهم، ولا يَنْزِلون إلى مرتبتهم السيئة، بل يعرضون عنهم قائلين: لنا أعمالنا سنُجازى عليها، ولكم أعمالكم ستُجازَوْنَ عليها، سلامٌ عليكم؛ فلن نسُبَّكم أو نحاربكم، بل سنترككم؛ لأننا لا نريد مصاحبة الجاهلين بالله وبدينه وشرعه.

EnglishBahasa Indonesia

نص الآية من مشروع تنزيل (Tanzil Quran Text, Uthmani v1.1، بترخيص CC BY 3.0). نصوص التفسير ومعاني الكلمات منقولة حرفيًا دون تعديل من موسوعة القرآن الكريم QuranEnc.com، وتفسير الجلالين من الموسوعة القرآنية Quranpedia.net، كلٌّ باسم مصدره. التفاصيل في مصادرنا. هذه نصوص منقولة كما هي من كتبها؛ لا يكتب الذكاء الاصطناعي أي إجابة. «شات القرآن» ليس جهة إفتاء.