الرئيسية ‹ سور القرآن الكريم ‹ سورة العنكبوت ‹ الآية ٤٠

تفسير الآية ٤٠ من سورة العنكبوت

  • الآية ٤٠ من ٦٩
  • الجزء ٢٠
  • مكية
  • 29:40

فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنۢبِهِۦ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ ٱلصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ ٱلْأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا ۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ۝٤٠

29:40

اسأل عن تفسير الآيةاسأل عن سبب النزول

المختصر في تفسير القرآن الكريم

مركز تفسير للدراسات القرآنية · QuranEnc.com

فأخذنا كلًّا من المذكورين سابقًا بعذابنا المُهْلِك، فمنهم قوم لوط الذين أرسلنا عليهم حجارة من سِجِّيل مَنْضود، ومنهم قوم صالح وقوم شعيب الذين أخذتهم الصيحة، ومنهم قارون الذي خسفنا به وبداره الأرض، ومنهم قوم نوح وفرعون وهامان الذين أهلكناهم بالغرق، وما كان الله ليظلمهم بإهلاكهم بغير ذنب، ولكن كانوا يظلمون أنفسهم بارتكاب المعاصي، فاستحقوا العذاب.

التفسير الميسر

نخبة من العلماء — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف · QuranEnc.com

فأخذنا كلا من هؤلاء المذكورين بعذابنا بسبب ذنبه: فمنهم الذين أرسلنا عليهم ريحاً شديدة ترميهم بحجارة من طين متتابع، وهم قوم لوط، ومنهم مَن أخذته الصيحة، وهم قوم صالح وقوم شعيب، ومنهم مَن خسفنا به الأرض كقارون، ومنهم مَن أغرقنا، وهم قومُ نوح وفرعونُ وقومُه، ولم يكن الله ليهلك هؤلاء بذنوب غيرهم، فيظلمهم بإهلاكه إياهم بغير استحقاق، ولكنهم كانوا أنفسهم يظلمون بتنعمهم في نِعَم ربهم وعبادتهم غيره.

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — الإصدار 1.0.0 · QuranEnc.com

{40} {فكلاًّ}: من هؤلاء الأمم المكذِّبة {أخذنا بِذَنبِهِ}: على قدره وبعقوبةٍ مناسبة له، {فمنهم مَنْ أرْسَلْنا عليه حاصباً}؛ أي: عذاباً يَحْصِبُهم كقوم عادٍ حين أرسل الله {عليهم الريح العقيم} و {سخَّرها عليهم سبعَ ليال وثمانيةَ أيام حسوماً فترى القوم فيها صَرْعى كأنَّهم أعجازُ نخل خاوية}، {ومنهم من أخَذَتْه الصيحةُ}: كقوم صالح، {ومنهم مَنْ خَسَفْنا به الأرض}: كقارون، {ومنهم من أغْرَقْنا}: كفرعون وهامان وجنودهما. {وما كان اللهُ}؛ أي: ما ينبغي ولا يليقُ به تعالى أن يظلمهم لكمال عدله وغناه التام عن جميع الخلق، {ولكِن كَانُوا أنفُسَهُم يَظلِمُونَ}: منعوها حقَّها التي هي بصددِهِ؛ فإنَّها مخلوقةٌ لعبادة الله وحده؛ فهؤلاء وَضَعوها في غير موضِعِها، وشَغَلوها بالشهواتِ والمعاصي، فضرُّوها غاية الضرر من حيث ظنُّوا أنهم ينفعونها.

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم — الحافظ أبو الفداء ابن كثير (ت 774هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ٣٨–٤٠ ←

تفسير الجلالين

جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي — الإصدار 2026-08-10 · Quranpedia.net

﴿فَكُلًّا﴾ مِنْ الْمَذْكُورِينَ ﴿أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا﴾ رِيحًا عَاصِفَة فِيهَا حَصْبَاء كَقَوْمِ لُوط ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَة﴾ كَثَمُود ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْض﴾ كَقَارُون ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا﴾ كَقَوْمِ نُوح وَفِرْعَوْن وَقَوْمه ﴿وَمَا كَانَ اللَّه لِيَظْلِمهُمْ﴾ فَيُعَذِّبهُمْ بِغَيْرِ ذَنْب ﴿وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسهمْ يَظْلِمُونَ﴾ بِارْتِكَابِ الذَّنْب

٤ -

تفسير البغوي

معالم التنزيل — أبو محمد الحسين البغوي (ت 516هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ٣٨–٤٠ ←

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن — شمس الدين القرطبي (ت 671هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ٣٩–٤٠ ←

تفسير الطبري

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ٣٩–٤٠ ←

معاني الكلمات

من كتاب «السراج في بيان غريب القرآن» · QuranEnc.com

أَخَذْنَا بِذَنبِهِ: أَخَذْنَا المَذْكُورِينَ بِعَذَابِنَا بِسَبَبِ ذُنُوبِهِمْ.

حَاصِبًا: حِجَارَةً مِنْ طِينٍ مَنْضُودٍ.

الصَّيْحَةُ: صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ مُهْلِكٌ.

النفحات المكية

محمد بن صالح الشاوي · QuranEnc.com

ثم أخبَرَ جل وعلا أنَّ كلَّ أمة نالت نصيبَها من العذاب بما كسَبَتْ، وتنوَّعت نهاياتهم؛ فمنهم: مَنْ أرسل الله عليهم ريحًا شديدةً فأهلكتهم؛ كقوم عاد، ومنهم: من أخذته الصيحة؛ كقوم صالح، ومنهم: من خسَفَ الله به الأرض؛ كقارون، ومنهم: من أغرقه الله؛ كقوم نوح، وكفرعون وجنوده، ثم بيَّن سبحانه أنه لم يظلم هذه الأقوام بما فعَلَ بهم من العذاب والهلاك؛ لأنه عذَّبهم جل وعلا بسبب ما ظلموا به أنفسهم من ارتكاب الشرك والكفر والمعاصي، والإصرار على ذلك. وقد أخبَرَ سبحانه أنه حرَّم الظلم على نفسه وجعله بين الناس محرَّمًا؛ فقال تعالى في الحديث القدسي: «يَا عِبَادِي، إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا؛ فَلَا تَظَالَمُوا...»[89]، ولا شك أن ذِكْرَ الله لهذه الأمم وما آلوا إليه من الكفر والاستكبار ومعاداة الهداة المرسلين هو تحذيرٌ وتنفيرٌ لمن حذا حَذْوهم، وإعلامٌ لهم أن مآلهم سيكون مثلهم.

EnglishBahasa Indonesia

نص الآية من مشروع تنزيل (Tanzil Quran Text, Uthmani v1.1، بترخيص CC BY 3.0). نصوص التفسير ومعاني الكلمات منقولة حرفيًا دون تعديل من موسوعة القرآن الكريم QuranEnc.com، وتفسير الجلالين من الموسوعة القرآنية Quranpedia.net، كلٌّ باسم مصدره. التفاصيل في مصادرنا. هذه نصوص منقولة كما هي من كتبها؛ لا يكتب الذكاء الاصطناعي أي إجابة. «شات القرآن» ليس جهة إفتاء.