الرئيسية ‹ سور القرآن الكريم ‹ سورة آل عمران ‹ الآية ١٧

تفسير الآية ١٧ من سورة آل عمران

  • الآية ١٧ من ٢٠٠
  • الجزء ٣
  • مدنية
  • 3:17

ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلْقَٰنِتِينَ وَٱلْمُنفِقِينَ وَٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلْأَسْحَارِ ۝١٧

3:17

اسأل عن تفسير الآيةاسأل عن سبب النزول

المختصر في تفسير القرآن الكريم

مركز تفسير للدراسات القرآنية · QuranEnc.com

وهم الصابرون على فعل الطاعات وترك السيئات، وعلى ما يصيبهم من البلاء، وهم الصادقون في أقوالهم وأعمالهم، وهم المطيعون لله طاعة تامة، وهم المنفقون أموالهم في سبيل الله، وهم المستغفرون آخر الليل؛ لأن الدعاء فيه أقرب للإجابة، ويخلو فيه القلب من الشواغل.

التفسير الميسر

نخبة من العلماء — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف · QuranEnc.com

هم الذين اتصفوا بالصبر على الطاعات، وعن المعاصي، وعلى ما يصيبهم من أقدار الله المؤلمة، وبالصدق في الأقوال والأفعال وبالطاعة التامة، وبالإنفاق سرا وعلانية، وبالاستغفار في آخر الليل; لأنه مَظِنَّة القبول وإجابة الدعاء.

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — الإصدار 1.0.0 · QuranEnc.com

{17} ثم وصفهم بأجمل الصفات: بالصبر الذي هو حبس النفوس على ما يحبه الله طلباً لمرضاته، يصبرون على طاعة الله ويصبرون عن معاصيه ويصبرون على أقداره المؤلمة، وبالصدق بالأقوال والأحوال وهو استواء الظاهر والباطن وصدق العزيمة على سلوك الصراط المستقيم، وبالقنوت الذي هو دوام الطاعة مع مصاحبة الخشوع والخضوع، وبالنفقات في سبل الخيرات وعلى الفقراء وأهل الحاجات، وبالاستغفار خصوصاً وقت الأسحار، فإنهم مدوا الصلاة إلى وقت السحر؛ فجلسوا يستغفرون الله تعالى.

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم — الحافظ أبو الفداء ابن كثير (ت 774هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ١٦–١٧ ←

تفسير الجلالين

جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي — الإصدار 2026-08-10 · Quranpedia.net

﴿الصَّابِرِينَ﴾ عَلَى الطَّاعَة وَعَنْ الْمَعْصِيَة نَعْت ﴿وَالصَّادِقِينَ﴾ فِي الْإِيمَان ﴿وَالْقَانِتِينَ﴾ الْمُطِيعِينَ لِلَّهِ ﴿وَالْمُنْفِقِينَ﴾ الْمُتَصَدِّقِينَ ﴿والمستغفرين﴾ اللَّه بِأَنْ يَقُولُوا اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا ﴿بِالْأَسْحَارِ﴾ أَوَاخِر اللَّيْل خُصَّتْ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهَا وَقْت الغفلة ولذة النوم

١ -

تفسير البغوي

معالم التنزيل — أبو محمد الحسين البغوي (ت 516هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ١٥–١٧ ←

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن — شمس الدين القرطبي (ت 671هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ١٦–١٧ ←

تفسير الطبري

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

القول في تأويل قوله: ﴿الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ﴾

قال أبو جعفر: يعني بقوله:"الصابرين"، الذين صبروا في البأساء والضراء وحين البأس.

ويعني بـ"الصادقين"، الذين صدقوا الله في قولهم بتحقيقهم الإقرارَ به وبرسوله وما جاء به من عنده، بالعمل بما أمره به والانتهاء عما نهاه عنه.

ويعني بـ"القانتين"، المطيعين له.

* * *

وقد أتينا على الإبانة عن كل هذه الحروف ومعانيها بالشواهد على صحة ما قلنا فيها، وبالأخبار عمن قال فيها قولا فيما مضى، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.

* * *

وقد كان قتادة يقول في ذلك بما:-

٦٧٥٢ - حدثنا به بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين"،"الصادقين": قوم صدَقت أفواههم واستقامت قُلوبهم وألسنتهم، وصَدقوا في السرّ والعلانية ="والصابرين"، قوم صبروا على طاعة الله، وصَبروا عن محارمه ="والقانتون"، هم المطيعون لله.

اقرأ بقية تفسير الطبري

* * *

وأما"المنفقون"، فهم المؤتون زكوات أموالهم، وواضعوها على ما أمرهم الله بإتيانها، والمنفقون أموالهم في الوجوه التي أذن الله لهم جل ثناؤه بإنفاقها فيها.

* * *

وأما"الصابرين" و"الصادقين"، وسائر هذه الحروف، فمخفوض ردًا على قوله:"الذين يقولون ربنا إننا آمنا"، والخفض في هذه الحروف يدل على أن قوله:"الذين يقولون" خفض، ردًّا على قوله:"للذين اتقوا عند ربهم".

* * *

القول في تأويل قوله: ﴿وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأسْحَارِ (١٧) ﴾

قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في القوم الذين هذه الصفة صفتهم.

فقال بعضهم: هم المصلون بالأسحار.

* ذكر من قال ذلك:

٦٧٥٣ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:"والمستغفرين بالأسحار"، هم أهل الصلاة.

٦٧٥٤ - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن قتادة:"والمستغفرين بالأسحار"، قال: يصلون بالأسحار.

* * *

وقال آخرون: هم المستغفرون.

* ذكر من قال ذلك:

٦٧٥٥ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن حريث بن أبي مطر، عن إبراهيم بن حاطب، عن أبيه قال: سمعت رجلا في السحر في ناحية المسجد وهو يقول: ربّ أمرتني فأطعتك، وهذا سحرٌ، فاغفر لي. فنظرت فإذا ابنُ مسعود.

٦٧٥٦ - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا الوليد بن مسلم قال: سألت عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن قول الله عز وجل:"والمستغفرين بالأسحار"، قال: حدثني سليمان بن موسى قال، حدثنا نافع: أن ابن عمر كان يحيي الليل صلاةً ثم يقول: يا نافع، أسحَرْنا؟ فيقول: لا. فيعاود الصلاة، فإذا قلت: نعم! قعد يستغفر ويدعو حتى يُصْبح.

٦٧٥٧ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن بعض البصريين، عن أنس بن مالك قال: أمرنا أن نستغفر بالأسحار سبعين استغفارة.

٦٧٥٨ - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا زيد بن الحباب قال، حدثنا أبو يعقوب الضبي قال: سمعت جعفر بن محمد يقول: من صلَّى من الليل ثم استغفر في آخر الليل سبعين مرة، كتب من المستغفرين بالأسحار.

* * *

وقال آخرون: هم الذين يشهدون الصّبح في جماعة.

* ذكر من قال ذلك:

٦٧٥٩ - حدثني المثنى قال، حدثنا إسماعيل بن مسلمة أخو القعنبي قال، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن قال، قلت لزيد بن أسلم: مَنْ"المستغفرين بالأسحار"، قال: هم الذين يشهدون الصّبح.

* * *

قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال بتأويل قوله:"والمستغفرين بالأسحار"، قول من قال: هم السائلون ربهم أن يستر عليهم فضيحتهم بها.

* * *

="بالأسحار" وهى جمع"سَحَر".

* * *

وأظهر معاني ذلك أن تكون مسألتهم إياه بالدعاء. وقد يحتمل أن يكون معناه: تعرّضهم لمغفرته بالعمل والصلاة، غيرَ أنّ أظهر معانيه ما ذكرنا من الدعاء.

حواشي المحقق

انظر تفسير"الصابرين" فيما سلف ٢: ١١ / ثم ٣: ٢١٤، ٣٤٩ = وتفسير"الصادقين" فيما سلف ٣: ٣٥٦ = وتفسير"القانتين" فيما سلف ٢: ٥٣٨، ٥٣٩ / ثم ٥: ٢٢٨-٢٣٧.

انظر تفسير"الإنفاق" فيما سلف: ٥: ٥٥٥، ٥٨٠.

انظر معاني القرآن للفراء ١: ١٩٩.

الأثر: ٦٧٥٥-"حريث بن أبي مطر عمرو الفزاري، أبو عمر الحناط" روى عن الشعبي والحكم بن عتيبة، وروى عنه شريك، وابن نمير، ووكيع، قال ابن معين: "لا شيء"، وقال أبو حاتم"ضعيف الحديث". وقال البخاري: "فيه نظر، ليس بالقوي عندهم". وعلق له البخاري في الأضاحي، مترجم في التهذيب. وأما "إبراهيم بن حاطب" فلم أجد له ولا لأبيه"حاطب" ترجمة، وأخشى أن يكون في اسمه تحريف أو سقط، وأن يكون"حاطب" هذا، هو"حاطب بن أبي بلتعة" صاحب رسول الله ﷺ، والأثر بنصه هذا في تفسير ابن كثير ٢: ١١٣، ولم يقل فيه شيئًا.

أخوه هو: "عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي القعنبي"، شيخ البخاري ومسلم وأبي داود.

معاني الكلمات

من كتاب «السراج في بيان غريب القرآن» · QuranEnc.com

وَالْقَانِتِينَ: المُطِيعِينَ للهِ.

بِالأَسْحَارِ: بِآخِرِ اللِّيْلِ.

النفحات المكية

محمد بن صالح الشاوي · QuranEnc.com

ثم بيَّن سبحانه أن من صفاتهم: أنهم صابرون على البأساء والضراء بكل أنواع الصبر، وأنهم صادقون في أقوالهم وسائر أحوالهم، وأنهم مطيعون لله دائمًا، وأنهم يُنْفِقون أموالهم في سبيل الله سرًّا وعلانية، وأنهم يستغفرون ربهم في آخر الليل وقت نوم الناس وراحتهم؛ لأنه وقتُ تنزُّلِ الربِّ ومَظِنَّةُ إجابة الدعاء.

EnglishBahasa Indonesia

نص الآية من مشروع تنزيل (Tanzil Quran Text, Uthmani v1.1، بترخيص CC BY 3.0). نصوص التفسير ومعاني الكلمات منقولة حرفيًا دون تعديل من موسوعة القرآن الكريم QuranEnc.com، وتفسير الجلالين من الموسوعة القرآنية Quranpedia.net، كلٌّ باسم مصدره. التفاصيل في مصادرنا. هذه نصوص منقولة كما هي من كتبها؛ لا يكتب الذكاء الاصطناعي أي إجابة. «شات القرآن» ليس جهة إفتاء.