الرئيسية ‹ سور القرآن الكريم ‹ سورة الأحزاب ‹ الآية ٢

تفسير الآية ٢ من سورة الأحزاب

  • الآية ٢ من ٧٣
  • الجزء ٢١
  • مدنية
  • 33:2

وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ۝٢

33:2

اسأل عن تفسير الآيةاسأل عن سبب النزول

المختصر في تفسير القرآن الكريم

مركز تفسير للدراسات القرآنية · QuranEnc.com

واتّبع ما ينزله عليك ربك من الوحي، إن الله كان بما تعملون خبيرًا، لا يفوته من ذلك شيء، وسيجازيكم على أعمالكم.

التفسير الميسر

نخبة من العلماء — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف · QuranEnc.com

واتبع ما يوحى إليك من ربك من القرآن والسنة، إن الله مطَّلِع على كل ما تعملون ومجازيكم به، لا يخفى عليه شيء من ذلك.

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ١–٢ ←

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم — الحافظ أبو الفداء ابن كثير (ت 774هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ١–٣ ←

تفسير الجلالين

جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي — الإصدار 2026-08-10 · Quranpedia.net

﴿وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إلَيْك مِنْ رَبّك﴾ أَيْ الْقُرْآن ﴿إنَّ اللَّه كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ وَفِي قِرَاءَة بِالتَّحْتَانِيَّة

تفسير البغوي

معالم التنزيل — أبو محمد الحسين البغوي (ت 516هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

﴿وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو: "يَعْمَلُونَ خَبِيرًا" وَ"يَعْمَلُونَ بَصِيرًا" بِالْيَاءِ فِيهِمَا، وَقَرَأَ غَيْرُهُ بِالتَّاءِ.

﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ ثِقْ بِاللَّهِ، ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾ حَافِظًا لَكَ، وَقِيلَ: كَفِيلًا بِرِزْقِكَ.

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ نَزَلَتْ فِي أَبِي مَعْمَرٍ، جَمِيلِ بْنِ مَعْمَرٍ الْفِهْرِيِّ، وَكَانَ رَجُلًا لَبِيبًا حَافِظًا لِمَا يَسْمَعُ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: مَا حَفِظَ أَبُو مَعْمَرٍ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ إِلَّا وَلَهُ قَلْبَانِ، وَكَانَ يَقُولُ: إِنَّ لِي قَلْبَيْنِ أَعْقِلُ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَفْضَلَ مِنْ عَقْلِ مُحَمَّدٍ، فَلَمَّا هَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ انْهَزَمَ أَبُو مَعْمَرٍ فِيهِمْ، فَلَقِيَهُ أَبُو سُفْيَانَ وَإِحْدَى نَعْلَيْهِ بِيَدِهِ، وَالْأُخْرَى فِي رِجْلِهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا مَعْمَرٍ مَا حَالُ النَّاسِ؟ قَالَ انْهَزَمُوا، قَالَ: فَمَا لك إحدى ٧٥/ب نَعْلَيْكَ فِي يَدِكَ وَالْأُخْرَى فِي رِجْلِكَ؟ فَقَالَ أَبُو مَعْمَرٍ: مَا شَعَرْتُ إِلَّا أَنَّهُمَا فِي رِجْلِي، فَعَلِمُوا يَوْمَئِذٍ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ قَلْبَانِ لَمَا نَسِيَ نَعْلَهُ فِي يَدِهِ .

اقرأ بقية تفسير البغوي

وَقَالَ الزُّهْرِيُّ وَمُقَاتِلٌ هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْمُظَاهِرِ مِنِ امْرَأَتِهِ وَلِلْمُتَبَنِّي وَلَدَ غَيْرِهِ، يَقُولُ: فَكَمَا لَا يَكُونُ لِرَجُلٍ قَلْبَانِ كَذَلِكَ لَا تكون امرأة للمظاهر أُمَّهُ حَتَّى تَكُونَ أُمَّانِ، وَلَا يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَاحِدٌ ابْنَ رَجُلَيْنِ .

﴿وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ﴾ قَرَأَ أَهْلُ الشام والكوفة: "اللاتي" ها هنا وَفِي سُورَةِ الطَّلَاقِ بِيَاءٍ بَعْدَ الْهَمْزَةِ، وَقَرَأَ قَالُونُ عَنْ نَافِعٍ وَيَعْقُوبَ بِغَيْرِ يَاءٍ بَعْدَ الْهَمْزَةِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِتَلْيِينِ الْهَمْزَةِ، وَكُلُّهَا لُغَاتٌ مَعْرُوفَةٌ، "تُظَاهِرُونَ" قَرَأَ عَاصِمٌ بِالْأَلِفِ وَضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الْهَاءِ مُخَفَّفًا، [وَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ بِفَتْحِ التَّاءِ وَالْهَاءِ مُخَفَّفًا] وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ بِفَتْحِهَا وَتَشْدِيدِ الظَّاءِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِفَتْحِهَا وَتَشْدِيدِ الظَّاءِ وَالْهَاءِ مِنْ غَيْرِ أَلْفٍ بَيْنَهُمَا.

وَصُورَةُ الظِّهَارِ: أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي. يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: مَا جَعَلَ نِسَاءَكُمُ اللَّائِي تَقُولُونَ لَهُنَّ هَذَا فِي التَّحْرِيمِ كَأُمَّهَاتِكُمْ، وَلَكِنَّهُ مُنْكَرٌ وَزُورٌ، وَفِيهِ كَفَّارَةٌ نَذْكُرُهَا [إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى] فِي سُورَةِ الْمُجَادَلَةِ.

﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ﴾ يَعْنِي: مَنْ تَبَنَّيْتُمُوهُ ﴿أَبْنَاءَكُمْ﴾ فِيهِ نَسْخُ التَّبَنِّي، وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ يَتَبَنَّى الرَّجُلَ فَيَجْعَلُهُ كَالِابْنِ الْمَوْلُودِ لَهُ، يَدْعُوهُ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَيَرِثُ مِيرَاثَهُ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَعْتَقَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ الْكَلْبِيَّ، وَتَبَنَّاهُ قَبْلَ الْوَحْيِ، وَآخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَمْزَةَ بْنِ عَبَدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ وَكَانَتْ تَحْتَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، قَالَ الْمُنَافِقُونَ تَزَوَّجَ مُحَمَّدٌ امْرَأَةَ ابْنِهِ وَهُوَ يَنْهَى النَّاسَ عَنْ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ وَنَسَخَ التَّبَنِّي ﴿ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ﴾ لَا حَقِيقَةَ لَهُ يَعْنِي قَوْلَهُمْ زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ﷺ وَادِّعَاءُ نَسَبٍ لَا حَقِيقَةَ لَهُ، ﴿وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ﴾ أَيْ: قَوْلُهُ الْحَقُّ، ﴿وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ أَيْ: يُرْشِدُ إِلَى سَبِيلِ الْحَقِّ.

حواشي المحقق

ذكره الواحدي في أسباب النزول ص ٤٠٧-٤٠٨ دون إسناد، وانظر: البحر المحيط: ٧ / ٢١١، زاد المسير: ٦ / ٣٤٩.

انظر: الطبري: ٢١ / ١١٩، ثم قال مرجحا: "وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قوله من قال: ذلك تكذيب من الله تعالى قوله من قال لرجل في جوفه قلبان يعقل بهما، على النحو الذي روي عن ابن عباس، وجائز أن يكون ذلك تكذيبا من الله لمن وصف رسول الله ﷺ بذلك، وان يكون تكذيبا لمن سمى القرشي الذي ذكر أنه سمى ذا القلبين من دهيه، وأي الأمرين كان فهو نفي من الله عن خلقه من الرجال أن يكونوا بتلك الصفة". وانظر: معاني القرآن الكريم للنحاس ص ٣١٨-٣٢٠.

ساقط من "أ".

ما بين الأقواس ساقط من "أ".

ما بين القوسين ساقط من "أ".

ذكره الواحدي في أسباب النزول ص ٤٠٨ دون إسناد.

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن — شمس الدين القرطبي (ت 671هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاتَّبِعْ مَا يُوحى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ يَعْنِي الْقُرْآنَ. وَفِيهِ زَجْرٌ عَنِ اتِّبَاعِ مَرَاسِمِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَمْرٌ بِجِهَادِهِمْ وَمُنَابَذَتِهِمْ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَرْكِ اتِّبَاعِ الْآرَاءِ مَعَ وُجُودِ النَّصِّ. وَالْخِطَابُ لَهُ وَلِأُمَّتِهِ.

(إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً) قِرَاءَةُ الْعَامَّةِ بِتَاءٍ عَلَى الْخِطَابِ، وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي عُبَيْدٍ وَأَبِي حَاتِمٍ. وَقَرَأَ السُّلَمِيُّ وَأَبُو عَمْرٍو وَابْنُ أَبِي إِسْحَاقَ: "يَعْمَلُونَ" بِالْيَاءِ عَلَى الْخَبَرِ، وكذلك في قوله: ﴿بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً﴾ [الفتح: ٢٤].

(وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ) أَيِ اعْتَمِدْ عَلَيْهِ فِي كُلِّ أَحْوَالِكَ، فَهُوَ الَّذِي يَمْنَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ مَنْ خَذَلَكَ.

(وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا) حَافِظًا. وَقَالَ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَفْدٌ مِنْ ثَقِيفٍ فَطَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يُمَتِّعَهُمْ بِاللَّاتِ سَنَةً- وَهِيَ الطَّاغِيَةُ الَّتِي كَانَتْ ثَقِيفُ تَعْبُدُهَا- وَقَالُوا: لِتَعْلَمَ قريش منزلتنا عندك، فهم النَّبِيُّ ﷺ بِذَلِكَ، فَنَزَلَتْ "وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا" أَيْ كَافِيًا لَكَ مَا تَخَافُهُ مِنْهُمْ. وَ "بِاللَّهِ" فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ لِأَنَّهُ الْفَاعِلُ. وَ "وَكِيلًا" نصب على البيان أو الحال.

حواشي المحقق

راجع ج ١٦ ص ٣٨٠ فما بعد.

تفسير الطبري

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ١–٢ ←

النفحات المكية

محمد بن صالح الشاوي · QuranEnc.com

ثم أمَرَ جل وعلا نبيه محمدًا ﷺ أن يستمسِكَ بما أوحاه الله إليه من القرآن والسنة، وأخبَرَ سبحانه أنه لا تخفى عليه خافية، وسيجازيكم سبحانه يوم القيامة بما تستحقُّون من الثواب أو العقاب، والأمرُ له ﷺ، لكنَّ المقصود أن يبلِّغ أمته.

EnglishBahasa Indonesia

نص الآية من مشروع تنزيل (Tanzil Quran Text, Uthmani v1.1، بترخيص CC BY 3.0). نصوص التفسير ومعاني الكلمات منقولة حرفيًا دون تعديل من موسوعة القرآن الكريم QuranEnc.com، وتفسير الجلالين من الموسوعة القرآنية Quranpedia.net، كلٌّ باسم مصدره. التفاصيل في مصادرنا. هذه نصوص منقولة كما هي من كتبها؛ لا يكتب الذكاء الاصطناعي أي إجابة. «شات القرآن» ليس جهة إفتاء.