الرئيسية ‹ سور القرآن الكريم ‹ سورة سبإ ‹ الآية ٢

تفسير الآية ٢ من سورة سبإ

  • الآية ٢ من ٥٤
  • الجزء ٢٢
  • مكية
  • 34:2

يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ۚ وَهُوَ ٱلرَّحِيمُ ٱلْغَفُورُ ۝٢

34:2

اسأل عن تفسير الآيةاسأل عن سبب النزول

المختصر في تفسير القرآن الكريم

مركز تفسير للدراسات القرآنية · QuranEnc.com

يعلم ما يدخل في الأرض من ماء ونبات، ويعلم ما يخرج منها من نبات وغيره، ويعلم ما ينزل من السماء من المطر والملائكة والرزق، ويعلم ما يصعد في السماء من الملائكة وأعمال عباده وأرواحهم، وهو الرحيم بعباده المؤمنين، الغفور لذنوب من تاب إليه.

التفسير الميسر

نخبة من العلماء — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف · QuranEnc.com

يعلم كل ما يدخل في الأرض من قطرات الماء، وما يخرج منها من النبات والمعادن والمياه، وما ينزل من السماء من الأمطار والملائكة والكتب، وما يصعد إليها من الملائكة وأفعال الخلق. وهو الرحيم بعباده فلا يعاجل عصاتهم بالعقوبة، الغفور لذنوب التائبين إليه المتوكلين عليه.

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — الإصدار 1.0.0 · QuranEnc.com

{2} ولهذا فصَّلَ علمَه بقولِهِ: {يعلم ما يَلِجُ في الأرضِ}؛ أي: من مطر وبذرٍ وحيوان، {وما يخرُجُ منها}: من أنواع النباتاتِ وأصناف الحيواناتِ، {وما ينزِلُ من السماءِ}: من الأملاك والأرزاق والأقدار، {وما يعرُجُ فيها}: من الملائكة والأرواح وغير ذلك. ولمَّا ذَكَرَ مخلوقاتِهِ وحكمتَه فيها وعلمَه بأحوالها؛ ذكر مغفرتَه ورحمتَه لها، فقال: {وهو الرحيمُ الغفورُ}؛ أي: الذي الرحمة والمغفرة وصفُه، ولم تزلْ آثارُهُما تنزِلُ على العباد كلَّ وقتٍ بحسب ما قاموا به من مقتضياتهما.

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم — الحافظ أبو الفداء ابن كثير (ت 774هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ١–٢ ←

تفسير الجلالين

جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي — الإصدار 2026-08-10 · Quranpedia.net

﴿يَعْلَم مَا يَلِج﴾ يَدْخُل ﴿فِي الْأَرْض﴾ كَمَاءٍ وغيره ﴿وما يخرج منها﴾ كنبات وَغَيْره ﴿وَمَا يَنْزِل مِنْ السَّمَاء﴾ مِنْ رِزْق وَغَيْره ﴿وَمَا يَعْرُج﴾ يَصْعَد ﴿فِيهَا﴾ مِنْ عَمَل وَغَيْره ﴿وَهُوَ الرَّحِيم﴾ بِأَوْلِيَائِهِ ﴿الْغَفُور﴾ لَهُمْ

تفسير البغوي

معالم التنزيل — أبو محمد الحسين البغوي (ت 516هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ١–٢ ←

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن — شمس الدين القرطبي (ت 671هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ﴾ أَيْ مَا يَدْخُلُ فِيهَا مِنْ قَطْرٍ وَغَيْرِهِ، كَمَا قَالَ: ﴿فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ﴾ [الزمر: ٢١] مِنَ الْكُنُوزِ وَالدَّفَائِنِ وَالْأَمْوَاتِ وَمَا هِيَ لَهُ كِفَاتٌ.

(وَما يَخْرُجُ مِنْها) مِنْ نَبَاتٍ وَغَيْرِهِ.

(وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ) مِنَ الْأَمْطَارِ وَالثُّلُوجِ وَالْبَرَدِ وَالصَّوَاعِقِ وَالْأَرْزَاقِ وَالْمَقَادِيرِ وَالْبَرَكَاتِ. وَقَرَأَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ "وَمَا نُنَزِّلُ" بِالنُّونِ وَالتَّشْدِيدِ.

(وَما يَعْرُجُ فِيها) مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَأَعْمَالِ الْعِبَادِ، قاله الحسن وغيره (وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ).

حواشي المحقق

راجع ج ١٥ ص ٢٤٥.

الكفات: الموضع الذي يضم إليه الشيء ويقبض.

تفسير الطبري

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٣) ﴾

يقول تعالى ذكره: ويستعجلك يا محمد الذين جحدوا قدرة الله على إعادة خلقه بعد فنائهم بهيئتهم التي كانوا بها من قبل فنائهم من قومك بقيام الساعة؛ استهزاء بوعدك إياهم وتكذيبا لخبرك، قل لهم: بلى تأتيكم وربي، قسمًا به لتأتينكم الساعة، ثم عاد جل جلاله بعد ذكره الساعة على نفسه، وتمجيدها فقال ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ﴾ .

واختلفت القراء في قراءة ذلك؛ فقرأته عامة قراء المدينة ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ﴾ على مثال فاعل، بالرفع على الاستئناف؛ إذ دخل بين قوله ﴿وَرَبِّي﴾ وبين قوله ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ﴾ كلام حائل بينه وبينه، وقرأ ذلك بعض قراء الكوفة والبصرة، ﴿عَالِمِ﴾ على مثال فاعل غير أنهم خفضوا عالم ردًّا منهم له على قوله ﴿وَرَبِّي﴾ إذ كان من صفته. وقرأ ذلك بقية عامة قراء الكوفة ﴿عَلام الْغَيْبِ﴾ على مثال فعَّال، وبالخفض ردًّا لإعرابه على إعراب قوله ﴿وربي﴾ إذ كان من نعته.

اقرأ بقية تفسير الطبري

والصواب من القول في ذلك عندنا أن كلَّ هذه القراءات الثلاث قراءات مشهورات في قراء الأمصار متقاربات المعاني، فبأيتهن قرأ القارىء فمصيب، غير أن أعجب القراءات في ذلك إليَّ أن أقرأ بها ﴿عَلام الْغَيْبِ﴾ على القراءة التي ذكرتها عن عامة قراء أهل الكوفة، فأما اختيار علام على عالم فلأنها أبلغ في المدح. وأما الخفض فيها فلأنها من نعت الرب، وهو في موضع جر، وعنى بقوله ﴿عَلام الْغَيْبِ﴾ علام ما يغيب عن أبصار الخلق فلا يراه أحد، إما ما لم يكونه مما سيكونه أو ما قد كونه فلم يطلع عليه أحدًا غيره، وإنما وصف جل ثناؤه في هذا الموضع نفسه بعلمه الغيب إعلامًا منه خلقه أن الساعة لا يعلم وقت مجيئها أحد سواه، وإن كانت جائية فقال لنبيه محمد ﷺ: قل للذين كفروا بربهم: بلى وربِّكم لتأتينكم الساعة، ولكنه لا يعلم وقت مجيئها أحد سوى علام الغيوب، الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة.

يعني جل ثناؤه بقوله ﴿لا يَعْزُبُ عَنْهُ﴾ لا يغيب عنه ولكنه ظاهر له.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

* ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا علي قال ثنا أَبو صالح قال ثني معاوية عن علي عن ابن عباس في قوله ﴿لا يَعْزُبُ عَنْهُ﴾ يقول: لا يغيب عنه.

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أَبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: ﴿لا يَعْزُبُ عَنْهُ﴾ قال: لا يغيب.

⁕ حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة ﴿لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ﴾ أي: لا يغيب عنه.

وقد بيَّنَّا ذلك بشواهده فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.

* * *

وقوله ﴿مِثْقَالُ ذَرَّةٍ﴾

يعني: زنة ذرة في السماوات ولا في الأرض يقول تعالى ذكره: لا يغيب عنه شيء من زنة ذرة فما فوقها فما دونها، أين كان في السماوات ولا في الأرض ﴿وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ﴾ يقول: ولا يعزب عنه أصغر من مثقال ذرة ﴿وَلا أَكْبَرُ﴾ منه ﴿إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ يقول: هو مثبت في كتاب يبين للناظر فيه أن الله تعالى ذكره قد أثبته وأحصاه وعلمه فلم يعزب عن علمه.

معاني الكلمات

من كتاب «السراج في بيان غريب القرآن» · QuranEnc.com

يَلِجُ: يَدْخُلُ.

يَعْرُجُ: يَصْعَدُ.

النفحات المكية

محمد بن صالح الشاوي · QuranEnc.com

ثم أخبَرَ جل شأنه أنه يعلم كلَّ ما يدخُلُ في باطن الأرض من قَطَرات المَطَر والكنوز والأموات والدوابّ، ويعلم ما يخرُجُ منها من النبات والثروات والمياه، ويعلم ما ينزل من السماء من الأمطار والملائكة والكتب والأقدار والأرزاق، ويعلم ما يَصْعَدُ إليها من الملائكة وأفعال الخلق والأرواح، وهو مع هذه القدرة وهذه العظمة وهذا الجلال؛ فإنه وحده الرحيمُ بعباده المؤمنين، ومن رحمته أنه لا يعاجِلُ عصاتهم بالعقوبة، وأنه الغفورُ لذنوب عباده، القابلُ لتوبة التائبين العائدين إليه.

وهذه الآية الوحيدة في القرآن التي قُدِّمَتْ فيها الرحمة على المغفرة؛ فقال سبحانه: ﴿وَهُوَ ٱلرَّحِيمُ ٱلۡغَفُورُ﴾، وعُلِّلَ ذلك: بأن السر أنه لم يذكر قبلها: (عباد)؛ فهو جل وعلا يقدِّم المغفرة عادة ليستبشر العباد المذكورون).

EnglishBahasa Indonesia

نص الآية من مشروع تنزيل (Tanzil Quran Text, Uthmani v1.1، بترخيص CC BY 3.0). نصوص التفسير ومعاني الكلمات منقولة حرفيًا دون تعديل من موسوعة القرآن الكريم QuranEnc.com، وتفسير الجلالين من الموسوعة القرآنية Quranpedia.net، كلٌّ باسم مصدره. التفاصيل في مصادرنا. هذه نصوص منقولة كما هي من كتبها؛ لا يكتب الذكاء الاصطناعي أي إجابة. «شات القرآن» ليس جهة إفتاء.