الرئيسية ‹ سور القرآن الكريم ‹ سورة يس ‹ الآية ٧٨

تفسير الآية ٧٨ من سورة يس

  • الآية ٧٨ من ٨٣
  • الجزء ٢٣
  • مكية
  • 36:78

وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِىَ خَلْقَهُۥ ۖ قَالَ مَن يُحْىِ ٱلْعِظَٰمَ وَهِىَ رَمِيمٌ ۝٧٨

36:78

اسأل عن تفسير الآيةاسأل عن سبب النزول

المختصر في تفسير القرآن الكريم

مركز تفسير للدراسات القرآنية · QuranEnc.com

غَفَل هذا الكافر وجَهِل حين استدل بالعظام البالية على استحالة البعث، فقال: من يعيدها؟ وغاب عنه خلقه هو من العدم.

التفسير الميسر

نخبة من العلماء — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف · QuranEnc.com

وضرب لنا المنكر للبعث مثلا لا ينبغي ضربه، وهو قياس قدرة الخالق بقدرة المخلوق، ونسي ابتداء خلقه، قال: مَن يحيي العظام البالية المتفتتة؟

أسباب النزول

أسباب نزول القرآن — أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي (ت 468هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ مَن يُحْيِ العِظامَ وهي رَمِيمٌ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: إنَّ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ أتى النَّبِيَّ ﷺ بِعَظْمٍ حائِلٍ قَدْ بَلِيَ، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، أتَرى اللَّهَ يُحْيِي هَذا بَعْدَما قَدْ رَمَّ ؟ فَقالَ: ”نَعَمْ، ويَبْعَثُكَ ويُدْخِلُكَ في النّارِ“ . فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآياتِ: ﴿وضَرَبَ لَنا مَثَلًا ونَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَن يُحْيِ العِظامَ﴾ .

أخْبَرَنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قالَ: أخْبَرَنا أبُو عَلِيِّ بْنُ أبِي بَكْرٍ الفَقِيهُ، قالَ: أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ الجُنَيْدِ، قالَ: حَدَّثَنا زِيادُ بْنُ أيُّوبَ، قالَ: حَدَّثَنا هُشَيْمٌ، قالَ: حَدَّثَنا حُصَيْنٌ، عَنْ أبِي مالِكٍ، أنَّ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ الجُمَحِيَّ جاءَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعَظْمٍ حائِلٍ فَفَتَّهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قالَ: يا مُحَمَّدُ، يَبْعَثُ اللَّهُ هَذا بَعْدَما أرَمَّ ؟ فَقالَ: ”نَعَمْ، يَبْعَثُ اللَّهُ هَذا ويُمِيتُكَ ثُمَّ يُحْيِيكَ، ثُمَّ يُدْخِلُكَ نارَ جَهَنَّمَ“ . فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآياتُ.

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — الإصدار 1.0.0 · QuranEnc.com

{78} {وضرب لنا مثلاً}: لا ينبغي لأحدٍ أن يضرِبَه، وهو قياسُ قدرةِ الخالق بقدرةِ المخلوق، وأنَّ الأمر المُسْتَبْعَدَ على قدرة المخلوق مُسْتَبْعَدٌ على قدرة الخالق، فَسَّرَ هذا المثل بقوله: {قال}: ذلك الإنسان: {مَن يُحيي العظامَ وهي رميمٌ}؛ أي: هل أحدٌ يحييها؟ استفهام إنكارٍ؛ أي: لا أحَدَ يُحييها بعدما بَلِيَتْ وتلاشَتْ. هذا وجهُ الشبهة والمثل، وهو أنَّ هذا أمرٌ في غاية البعدِ على ما يُعْهَدُ من قدرةِ البشر، وهذا القولُ الذي صَدَرَ من هذا الإنسان غفلةٌ منه ونسيانٌ لابتداء خلقِهِ؛ فلو فَطِنَ لِخَلْقِهِ بعد أن لم يكن شيئاً مذكوراً، فوُجِد عياناً؛ لم يضرِبْ هذا المثل.

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم — الحافظ أبو الفداء ابن كثير (ت 774هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ٧٧–٨٠ ←

تفسير الجلالين

جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي — الإصدار 2026-08-10 · Quranpedia.net

﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا﴾ فِي ذَلِكَ ﴿وَنَسِيَ خَلْقه﴾ مِنْ الْمَنِيّ وَهُوَ أَغْرَب مِنْ مِثْله ﴿قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَام وَهِيَ رَمِيم﴾ أَيْ بَالِيَة وَلَمْ يَقُلْ رَمِيمَة بِالتَّاءِ لِأَنَّهُ اسْم لَا صِفَة وَرُوِيَ أَنَّهُ أَخَذَ عَظْمًا رَمِيمًا فَفَتَّتَهُ وَقَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَرَى يُحْيِي اللَّه هَذَا بَعْد مَا بَلِيَ وَرَمَّ فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَمْ وَيُدْخِلك النار

٧ -

تفسير البغوي

معالم التنزيل — أبو محمد الحسين البغوي (ت 516هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ﴾ بَدْءَ أَمْرِهِ، ثُمَّ ﴿قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ بَالِيَةٌ، وَلَمْ يَقِلْ رَمِيمَةً؛ لِأَنَّهُ مَعْدُولٌ عَنْ فَاعِلَةٍ، وَكُلُّ مَا كَانَ مَعْدُولًا عَنْ وَجْهِهِ وَوَزْنِهِ كَانَ مَصْرُوفًا عَنْ أَخَوَاتِهِ ، كَقَوْلِهِ: "وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا" [مريم: ٢٨] ، أَسْقَطَ الْهَاءَ لِأَنَّهَا كَانَتْ مَصْرُوفَةً عَنْ بَاغِيَةٍ.

﴿قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا﴾ خَلَقَهَا ، ﴿أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ .

﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُمَا شَجَرَتَانِ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا: الْمَرْخُ وَلِلْأُخْرَى: الْعَفَارُ، فَمَنْ أَرَادَ مِنْهُمُ النَّارَ قَطَعَ مِنْهُمَا غُصْنَيْنِ مِثْلَ السِّوَاكَيْنِ وَهُمَا خَضْرَاوَانِ يَقْطُرُ مِنْهُمَا الْمَاءُ، فَيُسْحَقُ الْمَرْخُ عَلَى الْعِفَارِ فَيَخْرُجُ مِنْهُمَا النَّارُ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ .

تَقُولُ الْعَرَبُ: فِي كُلِّ شَجَرٍ نَارٌ وَاسْتَمْجَدَ الْمَرْخُ وَالْعَفَارُ، وَقَالَ الْحُكَمَاءُ: فِي كُلِّ شَجَرٍ نَارٌ إِلَّا الْعُنَّابَ.

﴿فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ﴾ أَيْ: تَقْدَحُونَ وَتُوقِدُونَ النَّارَ مِنْ ذَلِكَ الشَّجَرِ، ثُمَّ ذَكَرَ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ خَلْقِ الْإِنْسَانِ، فَقَالَ:

﴿أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ﴾ قَرَأَ يَعْقُوبُ: "يَقْدِرُ" بِالْيَاءِ عَلَى الْفِعْلِ ﴿عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى﴾ أَيْ: قُلْ: بَلَى، هُوَ قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ ﴿وَهُوَ الْخَلَّاقُ﴾ [يَخْلُقُ خَلْقًا بَعْدَ خَلْقٍ] ، ﴿الْعَلِيمُ﴾ بِجَمِيعِ مَا خَلَقَ.

حواشي المحقق

في "أ": إعرابه.

زيادة من "ب".

انظر: تفسير ابن كثير: ٣ / ٥٨٣، البحر المحيط: ٧ / ٣٤٨.

ما بين القوسين زيادة من "ب".

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن — شمس الدين القرطبي (ت 671هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ فِيهِ مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ﴾ أَيْ وَنَسِيَ أَنَّا أَنْشَأْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ مَيِّتَةٍ فَرَكَّبْنَا فيه الحياة. أي جوا به مِنْ نَفْسِهِ حَاضِرٌ، وَلِهَذَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: "نَعَمْ وَيَبْعَثُكَ اللَّهُ وَيُدْخِلُكَ النَّارَ" فَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ الْقِيَاسِ، لِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ احْتَجَّ عَلَى مُنْكِرِي الْبَعْثِ بِالنَّشْأَةِ الْأُولَى. "قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ" أَيْ بَالِيَةٌ. رَمَّ الْعَظْمُ فَهُوَ رَمِيمٌ وَرِمَامٌ. وَإِنَّمَا قَالَ رَمِيمٌ وَلَمْ يَقُلْ رَمِيمَةٌ، لِأَنَّهَا مَعْدُولَةٌ عَنْ فَاعِلَةٍ، وَمَا كَانَ مَعْدُولًا عَنْ وَجْهِهِ وَوَزْنِهِ كَانَ مَصْرُوفًا عَنْ إِعْرَابِهِ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا﴾ [مريم: ٢٨] أَسْقَطَ الْهَاءَ، لِأَنَّهَا مَصْرُوفَةٌ عَنْ بَاغِيَةٍ. وَقِيلَ: إِنَّ هَذَا الْكَافِرَ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَرَأَيْتَ إِنْ سَحَقْتُهَا وَأَذْرَيْتُهَا فِي الرِّيحِ أَيُعِيدُهَا اللَّهُ! فَنَزَلَتْ "قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ" أي من غير شي فهو قادر عي إعادتها في النشأة الثانية من شي وهو عجم الذنب. ويقال عجب الذنب بالياء. "وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ" أي كيف بيدي ويعيد.

اقرأ بقية تفسير القرطبي

الثَّانِيَةُ- فِي هَذِهِ الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ فِي الْعِظَامِ حَيَاةً وَأَنَّهَا تَنْجُسُ بِالْمَوْتِ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَبَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ. وَقَالَ الشافعي رضي الله عنه: حَيَاةَ فِيهَا. وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا فِي "النَّحْلِ". فإن قيل: أراد بقوله "مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ" أَصْحَابَ الْعِظَامِ وَإِقَامَةُ الْمُضَافِ مَقَامَ الْمُضَافِ إِلَيْهِ كَثِيرٌ فِي اللُّغَةِ، مَوْجُودٌ فِي الشَّرِيعَةِ. قُلْنَا: إِنَّمَا يَكُونُ إِذِ احْتِيجَ لِضَرُورَةٍ وَلَيْسَ ها هنا ضَرُورَةٌ تَدْعُو إِلَى هَذَا الْإِضْمَارِ، وَلَا يَفْتَقِرُ إلى هذا التقدير، إذا الْبَارِي سُبْحَانَهُ قَدْ أَخْبَرَ بِهِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَيْهِ وَالْحَقِيقَةُ تَشْهَدُ لَهُ، فَإِنَّ الْإِحْسَاسَ الَّذِي هُوَ عَلَامَةُ الْحَيَاةِ مَوْجُودٌ فِيهِ، قَالَهُ ابْنُ العربي.

حواشي المحقق

هذا يخالف مذهب الحنفية وما تقدم للمؤلف في ج ١٠ ص ١٥٥ من أن أبا حنيفة يقول بطهارة عظم الميتة.

تفسير الطبري

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ٧٧–٧٩ ←

معاني الكلمات

من كتاب «السراج في بيان غريب القرآن» · QuranEnc.com

رَمِيمٌ: بَالِيَةٌ، مُتَفَتِّتَةٌ.

النفحات المكية

محمد بن صالح الشاوي · QuranEnc.com

ثم إن هذا الإنسانَ المنكِرَ للبعث المجادِلَ بالباطل، ضرَبَ لله مثلًا لا ينبغي ضربه؛ حيث أنكَرَ قدرة الله جل في علاه على إحياء الموتى؛ حيث قال: (هل يستطيع ربُّك -يا محمد- إعادة هذه العظام البالية المتفتِّتة إلى الحياة مرة ثانية؟!)، ونسي هذا الجاهل أَصْلَ خلقته، وأن الله خلقه من نُطْفة من ماء مهين حقير.

EnglishBahasa Indonesia

نص الآية من مشروع تنزيل (Tanzil Quran Text, Uthmani v1.1، بترخيص CC BY 3.0). نصوص التفسير ومعاني الكلمات منقولة حرفيًا دون تعديل من موسوعة القرآن الكريم QuranEnc.com، وتفسير الجلالين من الموسوعة القرآنية Quranpedia.net، كلٌّ باسم مصدره. التفاصيل في مصادرنا. هذه نصوص منقولة كما هي من كتبها؛ لا يكتب الذكاء الاصطناعي أي إجابة. «شات القرآن» ليس جهة إفتاء.