الرئيسية ‹ سور القرآن الكريم ‹ سورة الصافات ‹ الآية ٣٥
تفسير الآية ٣٥ من سورة الصافات
إِنَّهُمْ كَانُوٓا۟ إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ ٣٥
اسأل عن تفسير الآيةاسأل عن سبب النزولاسأل على واتساب
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية · QuranEnc.com
إن هؤلاء المشركين كانوا إذا قيل لهم في الدنيا: لا إله إلا الله للعمل بمقتضاها وترك ما يخالفها، رفضوا الاستجابة لذلك والإذعان له تكبرًا عن الحق وترفعًا عليه.
التفسير الميسر
نخبة من العلماء — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف · QuranEnc.com
إن أولئك المشركين كانوا في الدنيا إذا قيل لهم: لا إله إلا الله، ودعوا إليها، وأُمروا بترك ما ينافيها، يستكبرون عنها وعلى من جاء بها.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — الإصدار 1.0.0 · QuranEnc.com
{35 - 36} ثم ذكر أنَّ إجرامَهم قد بَلَغَ الغايةَ وجاوز النهايةَ، فقال: {إنَّهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلاَّ اللهُ}: فدعوا إليها وأمروا بترك إلهيَّة ما سواه {يَسْتَكْبِرونَ}: عنها وعلى مَنْ جاء بها، {ويقولون} معارضةً لها: {أإنَّا لَتارِكو آلهتِنا}: التي لم نزل نعبدُها نحنُ وآباؤنا، لقول {شاعرٍ مجنونٍ}؛ يعنون: محمداً - صلى الله عليه وسلم -، فلم يكفهم قبَّحَهُمُ اللهُ الإعراضُ عنه ولا مجردُ تكذيبِهِ، حتى حكموا عليه بأظلم الأحكام، وجعلوه شاعراً مجنوناً، وهم يعلمون أنَّه لا يعرفُ الشعر والشعراء، ولا وصفُهُ وصفُهم، وأنَّه أعقلُ خَلْقِ اللَّه وأعظمُهم رأياً.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم — الحافظ أبو الفداء ابن كثير (ت 774هـ)
تفسير الجلالين
جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي — الإصدار 2026-08-10 · Quranpedia.net
﴿إنهم﴾ أي هؤلاء بقرينة ما بعده ﴿كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون﴾
٣ -
تفسير البغوي
معالم التنزيل — أبو محمد الحسين البغوي (ت 516هـ)
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن — شمس الدين القرطبي (ت 671هـ)
تفسير الطبري
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ) · الباحث القرآني tafsir.app
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ (٣٥) وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ (٣٦) بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ (٣٧) ﴾
يقول تعالى ذكره: وإن هؤلاء المشركين بالله الذين وصف صفتهم في هذه الآيات كانوا في الدنيا إذا قيل لهم: قولوا ﴿لا إِلهَ إِلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ يقول: يتعظَّمون عن قِيل ذلك ويتكبرون؛ وترك من الكلام قولوا، اكتفاء بدلالة الكلام عليه من ذكره.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله ﴿إذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ قال: يعني المشركين خاصة.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿إنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ قال: قال عمر بن الخطاب: احْضُروا موتاكم، ولقنوهم لا إله إلا الله، فإنهم يرون ويسمعون.
اقرأ بقية تفسير الطبري
* * *
وقوله ﴿وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ﴾
يقول تعالى ذكره: ويقول هؤلاء المشركون من قريش، أنترك عبادة آلهتنا لشاعر مجنون يقول: لاتباع شاعر مجنون، يعنون بذلك نبي الله ﷺ، ونقول: لا إله إلا الله.
كما:-
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُون﴾ يعنون محمدا ﷺ.
* * *
وقوله ﴿بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ﴾
وهذا خبر من الله مكذبا للمشركين الذين قالوا للنبي ﷺ: شاعر مجنون، كذبوا، ما محمد كما وصفوه به من أنه شاعر مجنون، بل هو لله نبي جاء بالحق من عنده، وهو القرآن الذي أنزله عليه، وصدق المرسلين الذين كانوا من قبله.
وبمثل الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ﴾ بالقرآن ﴿وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ﴾ : أي صدق من كان قبله من المرسلين.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الألِيمِ (٣٨) وَمَا تُجْزَوْنَ إِلا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٣٩) إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (٤٠) أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ (٤١) ﴾
يقول تعالى ذكره لهؤلاء المشركين من أهل مكة، القائلين لمحمد: شاعر مجنون ﴿إنَّكُمْ﴾ أيها المشركون ﴿لَذَائِقُو الْعَذَابِ الألِيم﴾ الموجع في الآخرة ﴿وَمَا تُجْزَوْنَ﴾ يقول: وما تثابون في الآخرة إذا ذقتم العذاب الأليم فيها ﴿إلا﴾ ثواب ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ في الدنيا، معاصِيَ الله.
* * *
وقوله ﴿إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾
يقول: إلا عباد الله الذين أخلصهم يوم خلقهم لرحمته، وكتب لهم السعادة في أم الكتاب، فإنهم لا يذوقون العذاب، لأنهم أهل طاعة الله، وأهل الإيمان به.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾ قال: هذه ثَنِية الله.
* * *
وقوله ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ﴾
يقول: هؤلاء هم عباد الله المخلصون لهم رزق معلوم؛ وذلك الرزق المعلوم: هو الفواكه التي خلقها الله لهم في الجنة.
كما:-
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ﴾ في الجنة.
⁕ حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ﴾ قال: في الجنة.
النفحات المكية
محمد بن صالح الشاوي · QuranEnc.com
ثم أخبَرَ جل في علاه أنَّ مِن جرائم هؤلاء المعذَّبين: أنهم كانوا إذا قيل لهم: (لا إله إلا الله)، أي: لا معبودَ بحقٍّ إلا الله؛ كانوا يستكبِرون عليها، وعلى مَنْ جاء بها.
نص الآية من مشروع تنزيل (Tanzil Quran Text, Uthmani v1.1، بترخيص CC BY 3.0). نصوص التفسير ومعاني الكلمات منقولة حرفيًا دون تعديل من موسوعة القرآن الكريم QuranEnc.com، وتفسير الجلالين من الموسوعة القرآنية Quranpedia.net، كلٌّ باسم مصدره. التفاصيل في مصادرنا. هذه نصوص منقولة كما هي من كتبها؛ لا يكتب الذكاء الاصطناعي أي إجابة. «شات القرآن» ليس جهة إفتاء.