الرئيسية ‹ سور القرآن الكريم ‹ سورة ص ‹ الآية ٨٤
تفسير الآية ٨٤ من سورة ص
قَالَ فَٱلْحَقُّ وَٱلْحَقَّ أَقُولُ ٨٤
اسأل عن تفسير الآيةاسأل عن سبب النزولاسأل على واتساب
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية · QuranEnc.com
قال الله تعالى: فالحق مني، والحق أقوله، لا أقول غيره.
التفسير الميسر
نخبة من العلماء — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف · QuranEnc.com
قال الله: فالحقُّ مني، ولا أقول إلا الحق، لأملان جهنم منك ومن ذريتك وممن تبعك من بني آدم أجمعين.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — الإصدار 1.0.0 · QuranEnc.com
{84 - 85} {قال} الله تعالى: {فالحقُّ والحقَّ أقولُ}؛ أي: الحقُّ وصفي والحقُّ قولي، {لأملأنَّ جهنَّم منك ومِمَّن تَبِعَكَ منهم أجمعينَ}.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم — الحافظ أبو الفداء ابن كثير (ت 774هـ)
تفسير الجلالين
جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي — الإصدار 2026-08-10 · Quranpedia.net
﴿قَالَ فَالْحَقّ وَالْحَقّ أَقُول﴾ بِنَصْبِهِمَا وَرَفَعَ الْأَوَّل وَنَصَبَ الثَّانِي فَنَصَبَهُ بِالْفِعْلِ بَعْده وَنَصَبَ الْأَوَّل قِيلَ بِالْفِعْلِ الْمَذْكُور وَقِيلَ عَلَى الْمَصْدَر أَيْ أُحِقّ الْحَقّ وَقِيلَ عَلَى نَزْع حَرْف الْقَسَم وَرَفْعه عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأ مَحْذُوف الْخَبَر أَيْ فَالْحَقّ مِنِّي وَقِيلَ فَالْحَقّ قَسَمِي وَجَوَاب الْقَسَم
٨ -
تفسير البغوي
معالم التنزيل — أبو محمد الحسين البغوي (ت 516هـ)
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن — شمس الدين القرطبي (ت 671هـ) · الباحث القرآني tafsir.app
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ﴾ هَذِهِ قِرَاءَةُ أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ وَأَهْلِ الْبَصْرَةِ وَالْكِسَائِيِّ. وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَعَاصِمٌ وَالْأَعْمَشُ وحمزة برفع الأول. وأجاز الفراء فيه الْخَفْضَ. وَلَا اخْتِلَافَ فِي الثَّانِي فِي أَنَّهُ مَنْصُوبٌ بِ "أَقُولُ" وَنَصْبُ الْأَوَّلِ عَلَى الْإِغْرَاءِ أَيْ فَاتَّبِعُوا الْحَقَّ وَاسْتَمِعُوا الْحَقَّ، وَالثَّانِي بِإِيقَاعِ الْقَوْلِ عَلَيْهِ. وَقِيلَ: هُوَ بِمَعْنَى أُحِقُّ الْحَقَّ أَيْ أَفْعَلُهُ. قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: الْحَقُّ الْأَوَّلُ مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ أَيْ يُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ، أَوْ عَلَى الْقَسَمِ وَحُذِفَ حَرْفُ الْجَرِّ، كَمَا تَقُولُ: اللَّهُ لَأَفْعَلَنَّ، وَمَجَازُهُ: قَالَ فَبِالْحَقِّ وَهُوَ اللَّهُ تَعَالَى أَقْسَمَ بِنَفْسِهِ. "وَالْحَقَّ أَقُولُ" جُمْلَةٌ اعْتُرِضَتْ بَيْنَ الْقَسَمِ وَالْمُقْسَمِ عَلَيْهِ، وَهُوَ تَوْكِيدُ الْقِصَّةِ، وَإِذَا جُعِلَ الْحَقُّ مَنْصُوبًا بِإِضْمَارِ فِعْلٍ كَانَ "لَأَمْلَأَنَّ" عَلَى إِرَادَةِ الْقَسَمِ. وَقَدْ أَجَازَ الْفَرَّاءُ وَأَبُو عُبَيْدَةَ أَنْ يَكُونَ الْحَقُّ مَنْصُوبًا بِمَعْنَى حَقًّا "لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ" وَذَلِكَ عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنَ النَّحْوِيِّينَ خَطَأٌ، لَا يَجُوزُ زَيْدًا لَأَضْرِبَنَّ، لِأَنَّ مَا بَعْدَ اللَّامِ مَقْطُوعٌ مِمَّا قَبْلَهَا فَلَا يَعْمَلُ فِيهِ. وَالتَّقْدِيرُ عَلَى قَوْلِهِمَا لَأَمْلَأَنَّ جهنم حقا. ومن رفع "فَالْحَقُّ" رَفَعَهُ بِالِابْتِدَاءِ، أَيْ فَأَنَا الْحَقُّ أَوِ الْحَقُّ مِنِّي. رُوِيَا جَمِيعًا عَنْ مُجَاهِدٍ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ هَذَا الْحَقُّ. وَقَوْلٌ ثَالِثٌ عَلَى مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ وَالْفَرَّاءِ أَنَّ مَعْنًى فَالْحَقُّ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ بِمَعْنَى فَالْحَقُّ أَنْ أَمْلَأَ جَهَنَّمَ. وَفِي الْخَفْضِ قَوْلَانِ وَهِيَ قِرَاءَةُ ابْنِ السَّمَيْقَعِ وَطَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ عَلَى حَذْفِ حَرْفِ الْقَسَمِ. هَذَا قَوْلُ الْفَرَّاءِ قَالَ كَمَا يَقُولُ: اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَأَفْعَلَنَّ. وَقَدْ أَجَازَ مِثْلَ هَذَا سِيبَوَيْهِ وَغَلَّطَهُ فِيهِ أَبُو الْعَبَّاسِ وَلَمْ يُجِزِ الْخَفْضَ، لِأَنَّ حُرُوفَ الْخَفْضِ لَا تُضْمَرُ، وَالْقَوْلُ الْآخَرُ أَنْ تَكُونَ الْفَاءُ بَدَلًا مِنْ وَاوِ الْقَسَمِ، كَمَا أَنْشَدُوا]:
اقرأ بقية تفسير القرطبي
فَمِثْلِكِ حُبْلَى قَدْ طَرَقْتُ وَمُرْضِعٍ
"لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ" أَيْ مِنْ نفسك وذريتك "وَمِمَّنْ تَبِعَكَ" مِنْ بَنِي آدَمَ "أَجْمَعِينَ".
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾ أَيْ مِنْ جُعْلٍ عَلَى تَبْلِيغِ الْوَحْيِ وَكَنَّى بِهِ عَنْ غَيْرِ مَذْكُورٍ. وَقِيلَ هُوَ رَاجِعٌ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا﴾ [ص: ٨]. "وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ" أَيْ لَا أَتَكَلَّفُ وَلَا أَتَخَرَّصُ مَا لَمْ أُومَرْ بِهِ. وَرَوَى مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ سُئِلَ عَمَّا لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلْ لَا أَعْلَمُ وَلَا يَتَكَلَّفْ، فَإِنَّ قَوْلَهُ لَا أَعْلَمُ عِلْمٌ، وَقَدْ قَالَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ ﷺ: "قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ". وَعَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: "لِلْمُتَكَلِّفِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ يُنَازِعُ مَنْ فَوْقَهُ وَيَتَعَاطَى مَا لَا يَنَالُ وَيَقُولُ مَا لَا يَعْلَمُ". وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَسَارَ لَيْلًا فَمَرُّوا عَلَى رَجُلٍ جَالِسٍ عِنْدَ مَقْرَاةٍ لَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا صَاحِبَ الْمَقْرَاةِ أَوَلَغَتِ السِّبَاعُ اللَّيْلَةَ فِي مَقْرَاتِكَ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "يَا صَاحِبَ الْمَقْرَاةِ لَا تُخْبِرْهُ هَذَا مُتَكَلِّفٌ لَهَا مَا حَمَلَتْ فِي بُطُونِهَا وَلَنَا مَا بَقِيَ شَرَابٌ وَطَهُورٌ". وَفِي الْمُوَطَّإِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ فِي رَكْبٍ فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ حَتَّى وَرَدُوا حَوْضًا، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: يَا صَاحِبَ الْحَوْضِ هَلْ تَرِدُ حَوْضَكَ السِّبَاعُ؟ فَقَالَ عُمَرُ: يَا صَاحِبَ الْحَوْضِ لَا تُخْبِرْنَا فَإِنَّا نَرِدُ عَلَى السِّبَاعِ وَتَرِدُ عَلَيْنَا. وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي الْمِيَاهِ فِي سُورَةِ "الْفُرْقَانِ". "إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ" يَعْنِي الْقُرْآنَ "لِلْعالَمِينَ" مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ. "وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ" أَيْ نَبَأُ الذِّكْرِ وَهُوَ الْقُرْآنُ أَنَّهُ حَقٌّ "بَعْدَ حِينٍ" قَالَ قَتَادَةُ: بَعْدَ الْمَوْتِ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةُ وَابْنُ زَيْدٍ: يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَبْلَهُ أَيْ لَتَظْهَرُ لَكُمْ حَقِيقَةُ مَا أَقُولُ: "بَعْدَ حِينٍ" أَيْ فِي الْمُسْتَأْنَفِ أَيْ إِذَا أَخَذَتْكُمْ سُيُوفُ الْمُسْلِمِينَ. قَالَ السُّدِّيُّ: وَذَلِكَ يَوْمُ بَدْرٍ. وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ عِنْدَ الموت يأتيك الخبر اليقين. وسيل عِكْرِمَةُ عَمَّنْ حَلَفَ لَيَصْنَعَنَّ كَذَا إِلَى حِينٍ. قَالَ: إِنَّ مِنَ الْحِينِ مَا لَا تُدْرِكُهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: "وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ" وَمِنْهُ مَا تُدْرِكُهُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها﴾ [إبراهيم: ٢٥] مِنْ صِرَامِ النَّخْلِ إِلَى طُلُوعِهِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ. وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي هَذَا فِي "الْبَقَرَةِ" و "إبراهيم" والحمد لله.
حواشي المحقق
البيت لامرى القيس من معلقته وتمامه:
فألهيتها عن ذى تمائم محول
[ .....
المقراة الحوض الذي يجتمع فيه الماء. النهاية لابن الأثير.
راجع ج ١٣ ص ٤٥ طبعه أولى أو ثانيه.
راجع ج ١ ص ٣٢١ وما بعدها طبعه ثانية أو ثالثة.
راجع ج ٩ ص ٣٦٠ وما بعدها طبعه أولى أو ثانية.
تفسير الطبري
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ) · الباحث القرآني tafsir.app
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ (٨٤) لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٥) قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ (٨٦) ﴾
اختلفت القرّاء في قراءة قوله ﴿قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ﴾ فقرأه بعض أهل الحجاز وعامة الكوفيين برفع الحقّ الأوّل، ونصب الثاني. وفي رفع الحقّ الأول إذا قرئ كذلك وجهان: أحدهما رفعه بضمير لله الحق، أو أنا الحق وأقول الحق. والثاني: أن يكون مرفوعا بتأويل قوله ﴿لأمْلأنَّ﴾ فيكون معنى الكلام حينئذ: فالحق أن أملأ جهنم منك، كما يقول: عزمة صادقة لآتينك، فرفع عزمة بتأويل لآتينك، لأن تأويله أن آتيك، كما قال: ﴿ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ﴾ فلا بدّ لقوله ﴿بَدَا لَهُمْ﴾ من مرفوع، وهو مضمر في المعنى. وقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة والبصرة وبعض المكيين والكوفيين بنصب الحقّ الأوّل والثاني كليهما، بمعنى: حقا لأملأن جهنم والحقّ أقول، ثم أدخلت الألف واللام عليه، وهو منصوب، لأن دخولهما إذا كان كذلك معنى الكلام وخروجهما منه سواء، كما سواء قولهم: حمدا لله، والحمد لله عندهم إذا نصب. وقد يحتمل أن يكون نصبه على وجه الإغراء بمعنى: الزموا الحقّ، واتبعوا الحقّ، والأوّل أشبه لأنه خطاب من إلله لإبليس بما هو فاعل به وبتُبَّاعه.
اقرأ بقية تفسير الطبري
وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب أن يقال: إنهما قراءتان مستفيضتان في قرأة الأمصار، فبأيتهما قرأ القاريّ فمصيب، لصحة معنييهما.
وأما الحقّ الثاني، فلا اختلاف في نصبه بين قرّاء الأمصار كلهم، بمعنى: وأقول الحق.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن الأعمش، عن مجاهد، في قوله ﴿فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ﴾ يقول الله: أنا الحقُّ، والحقَّ أقول.
⁕ وحُدثت عن ابن أبي زائدة، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد ﴿فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ﴾ يقول الله: الحقُّ مني، وأقول الحقَّ.
⁕ حدثنا أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا حجاج، عن هارون، قال: ثنا أبان بن تغلب، عن طلحة اليامي، عن مجاهد، أنه قرأها ﴿فَالحَقُّ﴾ بالرفع ﴿وَالْحَقَّ أَقُولُ﴾ نصبا وقال: يقول الله: أنا الحق، والحق أقول.
⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله ﴿قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ﴾ قال: قسم أقسم الله به.
* * *
وقوله ﴿لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ﴾
يقول لإبليس: لأملأن جهنم منك وممن تبعك من بني آدم أجمعين.
* * *
وقوله ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: قل يا محمد لمشركي قومك، القائلين لك ﴿أَؤُنزلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا﴾ : ما أسألكم على هذا الذكر وهو القرآن الذي أتيتكم به من عند الله أجرًا، يعني ثوابًا وجزاء ﴿وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ يقول: وما أنا ممن يتكلف تخرصه وافتراءه، فتقولون: ﴿إِنْ هَذَا إِلا إِفْكٌ افْتَرَاهُ﴾ و ﴿إِنْ هَذَا إِلا اخْتِلاقٌ﴾ .
كما:-
⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ قال: لا أسألكم على القرآن أجرا تعطوني شيئا، وما أنا من المتكلفين أتخرّص وأتكلف ما لم يأمرني الله به.
النفحات المكية
محمد بن صالح الشاوي · QuranEnc.com
فقال جل وعلا: الحقُّ وصفي، والحقُّ قولي؛ فإنِّي أقولُ الحقَّ الذي لا شكَ فيه.
نص الآية من مشروع تنزيل (Tanzil Quran Text, Uthmani v1.1، بترخيص CC BY 3.0). نصوص التفسير ومعاني الكلمات منقولة حرفيًا دون تعديل من موسوعة القرآن الكريم QuranEnc.com، وتفسير الجلالين من الموسوعة القرآنية Quranpedia.net، كلٌّ باسم مصدره. التفاصيل في مصادرنا. هذه نصوص منقولة كما هي من كتبها؛ لا يكتب الذكاء الاصطناعي أي إجابة. «شات القرآن» ليس جهة إفتاء.