الرئيسية ‹ سور القرآن الكريم ‹ سورة النساء ‹ الآية ١١٢
تفسير الآية ١١٢ من سورة النساء
وَمَن يَكْسِبْ خَطِيٓـَٔةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِۦ بَرِيٓـًٔا فَقَدِ ٱحْتَمَلَ بُهْتَٰنًا وَإِثْمًا مُّبِينًا ١١٢
اسأل عن تفسير الآيةاسأل عن سبب النزولاسأل على واتساب
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية · QuranEnc.com
ومن يرتكب خطيئة على غير عمد، أو إثمًا بعمد، ثم يتهم به إنسانًا بريئًا من ذلك الذنب، فقد تَحمَّل بفعله ذلك كذبًا شديدًا وإثمًا بيِّنًا.
التفسير الميسر
نخبة من العلماء — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف · QuranEnc.com
ومن يعمل خطيئة بغير عمد، أو يرتكب ذنبًا متعمدًا ثم يقذف بما ارتكبه نفسًا بريئة لا جناية لها، فقد تحمَّل كذبًا وذنبًا بيّنا.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — الإصدار 1.0.0 · QuranEnc.com
{112} ثم قال: {ومن يَكْسِبْ خطيئةً}؛ أي: ذنباً كبيراً، {أو إثماً}: ما دون ذلك، {ثم يَرْم به}؛ أي: يتَّهم بذنبه {بريئاً} من ذلك الذنب وإن كان مذنباً. {فقد احتمل بُهتاناً وإثماً مبيناً}؛ أي: فقد حَمَلَ فوق ظهره بَهْتاً للبريء وإثماً ظاهراً بيِّناً. وهذا يدلُّ على أنَّ ذلك من كبائر الذُّنوب وموبقاتها؛ فإنه قد جمع عدَّةَ مفاسد: كسبَ الخطيئة والإثم، ثم رميَ من لم يفعلْها بفعلِها، ثم الكذبَ الشَّنيعَ بتبرئة نفسه واتِّهام البريء، ثم ما يترتَّب على ذلك من العقوبة الدُّنيويَّة تندفع عمَّن وجبتْ عليه وتُقام على مَن لا يستحقُّها، ثم ما يترتَّب على ذلك أيضاً من كلام الناس في البريء، إلى غير ذلك من المفاسد التي نسأل الله العافية منها ومن كل شرٍّ.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم — الحافظ أبو الفداء ابن كثير (ت 774هـ)
تفسير الجلالين
جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي — الإصدار 2026-08-10 · Quranpedia.net
﴿وَمَنْ يَكْسِب خَطِيئَة﴾ ذَنْبًا صَغِيرًا ﴿أَوْ إثْمًا﴾ ذَنْبًا كَبِيرًا ﴿ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا﴾ مِنْهُ ﴿فَقَدْ احْتَمَلَ﴾ تَحَمَّلَ ﴿بُهْتَانًا﴾ بِرَمْيِهِ ﴿وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ بينا يكسبه
١١ -
تفسير البغوي
معالم التنزيل — أبو محمد الحسين البغوي (ت 516هـ)
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن — شمس الدين القرطبي (ت 671هـ)
تفسير الطبري
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ) · الباحث القرآني tafsir.app
القول في تأويل قوله: ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (١١٢) ﴾
قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: ومن يعمل خطيئة، وهي الذنب="أو إثمًا"، وهو ما لا يحلّ من المعصية.
* * *
وإنما فرق بين"الخطيئة" و"الإثم"، لأن"الخطيئة"، قد تكون من قبل العَمْد وغير العمد، و"الإثم" لا يكون إلا من العَمْد، ففصل جل ثناؤه لذلك بينهما فقال: ومن يأت"خطيئة" على غير عمد منه لها="أو إثمًا" على عمد منه.
* * *
="ثم يرم به بريئًا"، يعني: ثم يُضيف ماله من خطئه أو إثمه الذي تعمده ="بريئًا" مما أضافه إليه ونحله إياه="فقد احتمل بُهتانًا وإثمًا مبينًا"، يقول: فقد تحمّل بفعله ذلك فريَة وكذبًا وإثمًا عظيمًا= يعني، وجُرْمًا عظيمًا، على علم منه وعمدٍ لما أتى من معصيته وذنبه.
اقرأ بقية تفسير الطبري
* * *
واختلف أهل التأويل فيمن عنى الله بقوله:"بريئًا"، بعد إجماع جميعهم على أن الذي رمى البريءَ من الإثم الذي كان أتاه، ابن أبيرق الذي وصفنا شأنه قبل.
فقال بعضهم: عنى الله عز وجل بالبريء، رجلا من المسلمين يقال له:"لبيد بن سهل".
* * *
وقال آخرون: بل عنى رجلا من اليهود يقال له:"زيد بن السمين"، وقد ذكرنا الرواية عمن قال ذلك فيما مضى.
* * *
وممن قال:"كان يهوديًّا"، ابنُ سيرين.
١٠٤٢٥- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا غندر، عن شعبة، عن خالد الحذاء، عن ابن سيرين:"ثم يرم به بريئًا"، قال: يهوديًّا.
١٠٤٢٦- حدثنا محمد بن المثنى قال، حدثنا بدل بن المحبر قال، حدثنا شعبة، عن خالد، عن ابن سيرين، مثله.
* * *
وقيل:"يرم به بريئًا"، بمعنى: ثم يرم بالإثم الذي أتى هذا الخائن، من هو بريء مما رماه به= فـ"الهاء" في قوله:"به" عائدة على"الإثم". ولو جعلت كناية من ذكر"الإثم" و"الخطيئة"، كان جائزًا، لأن الأفعال وإن اختلفت العبارات عنها، فراجعة إلى معنى واحد بأنها فعلٌ.
* * *
= وأما قوله:"فقد احتمل بهتانًا وإثمًا مبينًا"، فإن معناه: فقد تحمل - هذا الذي رمَى بما أتى من المعصية وركب من الإثم الخطيئة، مَنْ هو بريء مما رماه به من ذلك="بهتانًا"، وهو الفرية والكذب ="وإثمًا مبينًا"، يعني وِزْرًا"مبينًا"، يعني: أنه يبين عن أمر متحمِّله وجراءته على ربه، وتقدّمه على خلافه فيما نهاه عنه لمن يعرف أمرَه.
حواشي المحقق
انظر تفسير"خطيئة" فيما سلف ٢: ١١٠، ٢٨٤، ٢٨٥.
في المطبوعة زيادة حذفتها، كان الكلام: "ثم يرم به بريئًا، يعني بالذي تعمده بريئًا، يعني ... " وهو فساد في التفسير، فحذفته لذلك وتابعت المخطوطة.
في المطبوعة: "ثم يصف ما أتى من خطئه ... " وأثبت ما في المخطوطة، وهو الصواب.
انظر تفسير"البهتان" فيما سلف ٥: ٤٣٢ / ٨: ١٢٤.
انظر الأثر رقم: ١٠٤١١.
انظر رقم: ١٠٤١٢، ١٠٤١٦.
الأثر: ١٠٤٢٦ -"بدل بن المحبر بن المنبه التميمي اليربوعي" روى عن شعبة، والخليل بن أحمد صاحب العروض، وغيرهما. وروى عنه البخاري، والأربعة بواسطة محمد بن بشار. ثقة.
و"بدل" بفتحتين.
هذا مختصر مقالة الفراء في معاني القرآن ١: ٢٨٦، ٢٨٧.
انظر تفسير"البهتان" فيما سلف ص: ١٩٧، تعليق: ٤.
انظر تفسير"مبين" فيما سلف ص: ٣، تعليق: ١، والمراجع هناك. وكان في المطبوعة: "يبين عن أمر عمله"، والصواب من المخطوطة.
النفحات المكية
محمد بن صالح الشاوي · QuranEnc.com
ثم بيَّن جل وعلا أن من يرتكب ذنبًا صغيرًا كان أو كبيرًا، ثم يتهم بذلك الذنب شخصًا بريئًا لم يرتكبه، فقد تحمَّل بسبب فعله هذا جريمة الكذب والافتراء على الأبرياء، وتحمَّل ذنبًا كبيرًا واضحًا بيِّنا لا شك فيه.
نص الآية من مشروع تنزيل (Tanzil Quran Text, Uthmani v1.1، بترخيص CC BY 3.0). نصوص التفسير ومعاني الكلمات منقولة حرفيًا دون تعديل من موسوعة القرآن الكريم QuranEnc.com، وتفسير الجلالين من الموسوعة القرآنية Quranpedia.net، كلٌّ باسم مصدره. التفاصيل في مصادرنا. هذه نصوص منقولة كما هي من كتبها؛ لا يكتب الذكاء الاصطناعي أي إجابة. «شات القرآن» ليس جهة إفتاء.