الرئيسية ‹ سور القرآن الكريم ‹ سورة النساء ‹ الآية ٦٩

تفسير الآية ٦٩ من سورة النساء

  • الآية ٦٩ من ١٧٦
  • الجزء ٥
  • مدنية
  • 4:69

وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُو۟لَٰٓئِكَ رَفِيقًا ۝٦٩

4:69

اسأل عن تفسير الآيةاسأل عن سبب النزول

المختصر في تفسير القرآن الكريم

مركز تفسير للدراسات القرآنية · QuranEnc.com

ومن يطع الله والرسول فهو مع من أنعم الله عليهم بدخول الجنة من الأنبياء والصديقين الذين كمل تصديقهم بما جاءت به الرسل، وعملوا به، والشهداء الذين قتلوا في سبيل الله، والصالحين الذين صلحت ظواهرهم وبواطنهم فصلحت أعمالهم، ما أحسن أولئك من رفقاء في الجنة.

التفسير الميسر

نخبة من العلماء — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف · QuranEnc.com

ومن يستجب لأوامر الله تعالى وهدي رسوله محمد صلى الله عليه وسلم فأولئك الذين عَظُمَ شأنهم وقدرهم، فكانوا في صحبة مَن أنعم الله تعالى عليهم بالجنة من الأنبياء والصديقين الذين كمُل تصديقهم بما جاءت به الرسل، اعتقادًا وقولا وعملا والشهداء في سبيل الله وصالح المؤمنين، وحَسُنَ هؤلاء رفقاء في الجنة.

أسباب النزول

أسباب نزول القرآن — أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي (ت 468هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ومَن يُطِعِ اللَّهَ والرَّسُولَ﴾ قالَ الكَلْبِيُّ: نَزَلَتْ في ثَوْبانَ مَوْلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وكانَ شَدِيدَ الحُبِّ لَهُ، قَلِيلَ الصَّبْرِ عَنْهُ، فَأتاهُ ذاتَ يَوْمٍ وقَدْ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ ونَحَلَ جِسْمُهُ، يُعْرَفُ في وجْهِهِ الحُزْنُ، فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”يا ثَوْبانُ، ما غَيَّرَ لَوْنَكَ ؟“ . فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما بِي مِن مَرَضٍ ولا وجَعٍ غَيْرَ أنِّي إذا لَمْ أرَكَ اشْتَقْتُ إلَيْكَ، واسْتَوْحَشْتُ وحْشَةً شَدِيدَةً حَتّى ألْقاكَ، ثُمَّ ذَكَرْتُ الآخِرَةَ فَأخافُ ألّا أراكَ هُناكَ؛ لِأنِّي أعْرِفُ أنَّكَ تُرْفَعُ مَعَ النَّبِيِّينَ، وأنِّي إنْ دَخَلْتُ الجَنَّةَ كُنْتُ في مَنزِلَةٍ أدْنى مِن مَنزِلَتِكَ، وإنْ لَمْ أدْخُلِ الجَنَّةَ فَذاكَ حِينَ لا أراكَ أبَدًا. فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ.

اقرأ بقية أسباب النزول

أخْبَرَنا إسْماعِيلُ بْنُ أبِي نَصْرٍ، قالَ: أخْبَرَنا إبْراهِيمُ النَّصْراباذِيُّ، قالَ: أخْبَرَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الجَوْهَرِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ السَّعْدِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا مُوسى بْنُ يَحْيى، قالَ: حَدَّثَنا عَبِيدَةُ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قالَ: قالَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ما يَنْبَغِي لَنا أنْ نُفارِقَكَ في الدُّنْيا؛ فَإنَّكَ إذا فارَقْتَنا رُفِعْتَ فَوْقَنا. فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ومَن يُطِعِ اللَّهَ والرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ﴾ .

أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إبْراهِيمَ، قالَ: أخْبَرَنا شُعَيْبٌ، قالَ: أخْبَرَنا مَكِّيٌّ، قالَ: أخْبَرَنا أبُو الأزْهَرِ، قالَ: حَدَّثَنا رَوْحٌ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ رِجالًا قالُوا: يا نَبِيَّ اللَّهِ، نَراكَ في الدُّنْيا، فَأمّا في الآخِرَةِ فَإنَّكَ تُرْفَعُ عَنّا بِفَضْلِكَ فَلا نَراكَ. فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ.

أخْبَرَنِي أبُو نُعَيْمٍ الحافِظُ فِيما أذِنَ لِي في رِوايَتِهِ، قالَ: أخْبَرَنا سُلَيْمانُ بْنُ أحْمَدَ اللَّخْمِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الخَلّالُ، قالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرانَ العابِدِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا فُضَيْلُ بْنُ عِياضٍ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ إبْراهِيمَ، عَنِ الأسْوَدِ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: جاءَ رَجُلٌ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّكَ لَأحَبُّ إلَيَّ مِن نَفْسِي وأهْلِي ووَلَدِي، وإنِّي لَأكُونُ في البَيْتِ فَأذْكُرُكَ فَما أصْبِرُ حَتّى آتِيَكَ فَأنْظُرَ إلَيْكَ، وإذا ذَكَرْتُ مَوْتِي ومَوْتَكَ عَرَفْتُ أنَّكَ إذا دَخَلْتَ الجَنَّةَ رُفِعْتَ مَعَ النَّبِيِّينَ، وأنِّي إذا دَخَلْتُ الجَنَّةَ خَشِيتُ ألّا أراكَ. فَلَمْ يَرُدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِ شَيْئًا حَتّى نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿ومَن يُطِعِ اللَّهَ والرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ﴾ .

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — الإصدار 1.0.0 · QuranEnc.com

{69} أي: كلُّ من أطاع الله ورسولَه على حَسَبِ حالِهِ وقَدْرِ الواجب عليه من ذكرٍ وأنثى وصغيرٍ وكبيرٍ؛ {فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم}؛ أي: النعمة العظيمة التي تقتضي الكمال والفلاح والسعادة، {من النبيِّين}: الذين فضَّلهم الله بوحيهِ واختصَّهم بتفضيلهم بإرسالهم إلى الخَلْق ودعوتهم إلى الله تعالى. {والصِّدِّيقين}: وهم الذين كَمُلَ تصديقُهم بما جاءت به الرُّسل، فعلموا الحقَّ وصدَّقوه بيقينِهِم وبالقيام به قولاً وعملاً وحالاً ودعوةً إلى الله. {والشُّهداء}: الذين قاتلوا في سبيل الله لإعلاء كلمةِ الله، فقُتِلوا. {والصالحين}: الذين صَلُحَ ظاهرُهم وباطنُهم، فصَلَحَتْ أعمالُهم؛ فكلُّ من أطاع الله تعالى كان مع هؤلاء وفي صحبتهم. {وحَسُنَ أولئك رفيقاً}: بالاجتماع بهم في جنَّات النعيم والأنس بقربِهِم في جوارِ ربِّ العالمين.

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم — الحافظ أبو الفداء ابن كثير (ت 774هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ٦٦–٧٠ ←

تفسير الجلالين

جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي — الإصدار 2026-08-10 · Quranpedia.net

﴿وَمَنْ يُطِعْ اللَّه وَالرَّسُول﴾ فِيمَا أَمَرَ بِهِ ﴿فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّه عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ﴾ أَفَاضِل أَصْحَاب الْأَنْبِيَاء لِمُبَالَغَتِهِمْ فِي الصِّدْق وَالتَّصْدِيق ﴿وَالشُّهَدَاء﴾ الْقَتْلَى فِي سَبِيل اللَّه ﴿وَالصَّالِحِينَ﴾ غَيْر مَنْ ذُكِرَ ﴿وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ رُفَقَاء فِي الْجَنَّة بِأَنْ يَسْتَمْتِع فِيهَا بِرُؤْيَتِهِمْ وَزِيَارَتهمْ وَالْحُضُور مَعَهُمْ وَإِنْ كَانَ مَقَرّهمْ فِي الدَّرَجَات الْعَالِيَة بِالنِّسْبَةِ إلَى غَيْرهمْ

٧ -

تفسير البغوي

معالم التنزيل — أبو محمد الحسين البغوي (ت 516هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ٦٦–٦٩ ←

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن — شمس الدين القرطبي (ت 671هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

فِيهِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾ لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى الْأَمْرَ الَّذِي لَوْ فَعَلَهُ الْمُنَافِقُونَ حِينَ وُعِظُوا بِهِ وَأَنَابُوا إِلَيْهِ لَأَنْعَمَ عَلَيْهِمْ، ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَوَابَ مَنْ يَفْعَلُهُ. وَهَذِهِ الْآيَةُ تَفْسِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى: (اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) وَهِيَ الْمُرَادُ فِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عِنْدَ مَوْتِهِ (اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى). وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: (مَا مِنْ نَبِيٍّ يَمْرَضُ إِلَّا خُيِّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ) كَانَ فِي شَكْوَاهُ الَّذِي مَرِضَ فِيهِ أَخَذَتْهُ بُحَّةٌ شَدِيدَةٌ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: (مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ) فَعَلِمْتُ أَنَّهُ خُيِّرَ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ لَمَّا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الْأَنْصَارِيُّ- الَّذِي أُرِيَ الْأَذَانَ-: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذَا مُتَّ وَمُتْنَا كُنْتَ فِي عِلِّيِّينَ لَا نَرَاكَ وَلَا نَجْتَمِعُ بِكَ، وَذَكَرَ حُزْنَهُ عَلَى ذَلِكَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ. وَذَكَرَ مَكِّيٌّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ هَذَا وَأَنَّهُ لَمَّا مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: اللَّهُمَّ أَعْمِنِي حَتَّى لَا أَرَى شَيْئًا بَعْدَهُ، فَعَمِيَ [مَكَانَهُ]. وحكاه القشري فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَعْمِنِي فَلَا أَرَى شَيْئًا بَعْدَ حَبِيبِي حَتَّى أَلْقَى حَبِيبِي، فَعَمِيَ مَكَانَهُ. وَحَكَى الثَّعْلَبِيُّ: أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ شَدِيدَ الْحُبِّ لَهُ قَلِيلَ الصَّبْرِ عَنْهُ، فَأَتَاهُ ذَاتَ يَوْمٍ وَقَدْ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَنَحَلَ جِسْمُهُ، يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْحُزْنُ، فَقَالَ لَهُ: (يَا ثَوْبَانُ مَا غَيَّرَ لَوْنَكَ) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بِي ضُرٌّ وَلَا وَجَعٌ، غَيْرَ أَنِّي إِذَا لَمْ أَرَكَ اشْتَقْتُ إِلَيْكَ وَاسْتَوْحَشْتُ وَحْشَةً شَدِيدَةً حَتَّى أَلْقَاكَ، ثُمَّ ذَكَرْتُ الْآخِرَةَ وَأَخَافُ أَلَّا أَرَاكَ هُنَاكَ، لِأَنِّي عَرَفْتُ أَنَّكَ تُرْفَعُ مَعَ النَّبِيِّينَ وَأَنِّي إِنْ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ كُنْتُ فِي مَنْزِلَةٍ هِيَ أَدْنَى مِنْ مَنْزِلَتِكَ، وَإِنْ لَمْ أَدْخُلْ فَذَلِكَ حِينَ لَا أَرَاكَ أَبَدًا، فأنزل الله تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ. ذَكَرَهُ الْوَاحِدِيُّ عَنِ الْكَلْبِيِّ. وَأَسْنَدَ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: مَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نُفَارِقَكَ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّكَ إِذَا فَارَقْتَنَا رُفِعْتَ فَوْقَنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ). وَفِي طَاعَةِ اللَّهِ طَاعَةُ رَسُولِهِ وَلَكِنَّهُ ذَكَرَهُ تَشْرِيفًا لِقَدْرِهِ وَتَنْوِيهًا بِاسْمِهِ ﷺ وَعَلَى آلِهِ.

اقرأ بقية تفسير القرطبي

(فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ) أَيْ هُمْ مَعَهُمْ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ وَنَعِيمٍ وَاحِدٍ يَسْتَمْتِعُونَ بِرُؤْيَتِهِمْ وَالْحُضُورِ مَعَهُمْ، لَا أَنَّهُمْ يُسَاوُونَهُمْ فِي الدَّرَجَةِ، فَإِنَّهُمْ يَتَفَاوَتُونَ لَكِنَّهُمْ يَتَزَاوَرُونَ لِلِاتِّبَاعِ فِي الدُّنْيَا وَالِاقْتِدَاءِ. وَكُلُّ مَنْ فِيهَا قَدْ رُزِقَ الرِّضَا بِحَالِهِ، وَقَدْ ذَهَبَ عَنْهُ اعْتِقَادُ أَنَّهُ مَفْضُولٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (وَنَزَعْنا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ). وَالصِّدِّيقُ فِعِّيلٌ، الْمُبَالِغُ فِي الصِّدْقِ أَوْ فِي التَّصْدِيقِ، وَالصِّدِّيقُ هُوَ الَّذِي يُحَقِّقُ بِفِعْلِهِ مَا يَقُولُ بِلِسَانِهِ. وَقِيلَ: هُمْ فُضَلَاءُ أَتْبَاعِ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ يَسْبِقُونَهُمْ إِلَى التَّصْدِيقِ كَأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَقَرَةِ اشْتِقَاقُ الصِّدِّيقِ وَمَعْنَى الشَّهِيدِ. وَالْمُرَادُ هُنَا بِالشُّهَدَاءِ عُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ، وَالصَّالِحِينَ سَائِرُ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم أجمعين. وقيل: الشُّهَداءِ) القتلى في سبيل الله.

(الصَّالِحِينَ) صَالِحِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قُلْتُ: وَاللَّفْظُ يَعُمُّ كُلَّ صَالِحٍ وَشَهِيدٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَالرِّفْقُ لِينُ الْجَانِبِ. وَسُمِّيَ الصَّاحِبُ رَفِيقًا لِارْتِفَاقِكَ بِصُحْبَتِهِ، وَمِنْهُ الرُّفْقَةُ لِارْتِفَاقِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ. وَيَجُوزُ (وَحَسُنَ أُولَئِكَ رُفَقَاءَ). قَالَ الْأَخْفَشُ: (رَفِيقاً) مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ وَهُوَ بِمَعْنَى رُفَقَاءَ، وَقَالَ: انْتَصَبَ عَلَى التَّمْيِيزِ فَوُحِّدَ لِذَلِكَ، فَكَأَنَّ الْمَعْنَى وَحَسُنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ رَفِيقًا. كَمَا قَالَ تَعَالَى: (ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا) أَيْ نُخْرِجُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ طِفْلًا. وَقَالَ تَعَالَى: (يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ) وَيُنْظَرُ مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلُهُ ﷺ: (خَيْرُ الرُّفَقَاءِ أَرْبَعَةٌ) وَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهُ تَعَالَى هُنَا إلا أربعة فتأمله.

الثانية- في الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا ذَكَرَ مَرَاتِبَ أَوْلِيَائِهِ فِي كِتَابِهِ بَدَأَ بِالْأَعْلَى مِنْهُمْ وَهُمُ النَّبِيُّونَ، ثُمَّ ثَنَّى بِالصِّدِّيقِينَ وَلَمْ يَجْعَلْ بَيْنَهُمَا وَاسِطَةً. وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى تَسْمِيَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صِدِّيقًا، كَمَا أَجْمَعُوا عَلَى تَسْمِيَةِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَسُولًا، وَإِذَا ثَبَتَ هَذَا وَصَحَّ أَنَّهُ الصِّدِّيقُ وَأَنَّهُ ثَانِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَتَقَدَّمَ بَعْدَهُ أَحَدٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الثَّالِثَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ﴾ أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُمْ لَمْ يَنَالُوا [الدَّرَجَةَ] بِطَاعَتِهِمْ بَلْ نَالُوهَا بِفَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَكَرَمِهِ. خِلَافًا لِمَا قَالَتِ الْمُعْتَزِلَةُ: إِنَّمَا يَنَالُ الْعَبْدُ ذَلِكَ بِفِعْلِهِ. فَلَمَّا امْتَنَّ اللَّهُ سُبْحَانَهُ عَلَى أَوْلِيَائِهِ بِمَا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ، وَكَانَ لا يجوز لا حد أَنْ يُثْنِيَ عَلَى نَفْسِهِ بِمَا لَمْ يَفْعَلْهُ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى بُطْلَانِ قَوْلِهِمْ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

حواشي المحقق

راجع ج ١ ص ١٤٦.

البحة (بالضم): غلظ في الصوت وخشونة.

من ج.

راجع ج ٧ ص ٢٠٨ وج ١٠ ص ٣٣.

راجع ج ١ ص ٢٣٣. وج ٢ ص ١٧٣. وج ٤ ص ٢٦٨.

راجع ج ١٢ ص ١١.

راجع ج ١٦ ص ٤٥ ينظر: يقابل، تقول العرب: دور ال فلان تنظر إلى دور آل فلان، أي هي بإزائها ومقابلة لها.

من ج وط وز، أي الدرجة التي هي المعية مع اللين إلخ بدليل قوله: تالوهما. وفى ان ح وو: لا ينالوا الفضل. ولا يصح.

تفسير الطبري

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

القول في تأويل قوله: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (٦٩) ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا (٧٠) ﴾

قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه:"ومن يطع الله والرسول" بالتسليم لأمرهما، وإخلاص الرضى بحكمهما، والانتهاء إلى أمرهما، والانزجار عما نهيا عنه من معصية الله، فهو مع الذين أنعم الله عليهم بهدايته والتوفيق لطاعته في الدنيا من أنبيائه، وفي الآخرة إذا دخل الجنة ="والصديقين" وهم جمع"صِدِّيق".

* * *

واختلف في معنى:"الصديقين".

فقال بعضهم:"الصديقون"، تُبَّاع الأنبياء الذين صدّقوهم واتبعوا منهاجهم بعدهم حتى لحقوا بهم. فكأن"الصدِّيق"،"فِعِّيل"، على مذهب قائلي هذه المقالة، من"الصدق"، كما يقال:"رجل سِكّير" من"السُّكر"، إذا كان مدمنًا على ذلك، و"شِرِّيبٌ"، و"خِمِّير".

اقرأ بقية تفسير الطبري

* * *

وقال آخرون: بل هو"فِعِّيل" من"الصَّدَقة"، وقد روي عن رسول الله ﷺ بنحو تأويل من قال ذلك، وهو ما:-

٩٩٢٣ - حدثنا به سفيان بن وكيع قال، حدثنا خالد بن مخلد، عن موسى بن يعقوب قال، أخبرتني عمتي قريبة بنت عبد الله بن وهب بن زمعة، عن أمها كريمة ابنة المقداد، عن ضباعة بنت الزبير، وكانت تحت المقداد، عن المقداد قال: قلت للنبي ﷺ: شيء سمعته منك شككت فيه! قال: إذا شكّ أحدكم في الأمر فليسألني عنه. قال قلت: قولك في أزواجك:"إنيّ لأرجو لهن من بعدِيَ الصدِّيقين" قال: من تَعُدُّون الصديقين؟ قلت: أولادنا الذين يهلكون صغارًا. قال: لا ولكن الصدِّيقين هم المصَّدِّقون.

* * *

وهذا خبر، لو كان إسناده صحيحًا، لم نستجز أن نعدوه إلى غيره، ولو كان في إسناده بعض ما فيه.

فإذ كان ذلك كذلك، فالذي هو أولى بـ "الصديق"، أن يكون معناه: المصدِّق قوله بفعله. إذ كان"الفعِّيل" في كلام العرب، إنما يأتي، إذا كان مأخوذًا من الفعل، بمعنى المبالغة، إما في المدح، وإما في الذم، ومنه قوله جل ثناؤه في صفة مريم: ﴿وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ﴾ [سورة المائدة: ٧٥] .

وإذا كان معنى ذلك ما وصفنا، كان داخلا من كان موصوفًا بما قلنا في صفة المتصدقين والمصدقين.

="والشهداء"، وهم جمع"شهيد"، وهو المقتول في سبيل الله، سمي بذلك لقيامه بشهادة الحق في جَنب الله حتى قتل.

* * *

="والصالحين"، وهم جمع"صالح"، وهو كل من صلحت سريرته وعلانيته.

وأما قوله جل ثناؤه:"وحَسُن أولئك رفيقًا"، فإنه يعني: وحسن، هؤلاء الذين نعتهم ووصفهم، رفقاء في الجنة.

* * *

و"الرفيق" في لفظ واحدٍ بمعنى الجميع، كما قال الشاعر:

دَعَوْنَ الهَوَى، ثُمَّ ارْتَمَيْنَ قُلُوَبنَا ... بِأَسْهُمِ أَعْدَاءِ، وَهُنَّ صَدِيقُ

بمعنى: وهن صدائق.

* * *

وأما نصب"الرفيق"، فإن أهل العربية مختلفون فيه.

فكان بعض نحويي البصرة يرى أنه منصوب على الحال، ويقول: هو كقول الرجل:"كَرُم زيد رجلا"، ويعدل به عن معنى:"نعم الرجل"، ويقول: إن"نعم" لا تقع إلا على اسم فيه"ألف ولام"، أو على نكرة.

* * *

وكان بعض نحويي الكوفة يرى أنه منصوب على التفسير، وينكر أن يكون حالا ويستشهد على ذلك بأن العرب تقول:"كرم زيدٌ من رجل" و"حسن أولئك من رفقاء"، وأن دخول"مِنْ" دلالة على أن"الرفيق" مفسره. قال: وقد حكي عن العرب:"نَعِمتم رجالا"، فدل على أن ذلك نظير قوله:"وحسنتم رفقاء".

* * *

قال أبو جعفر: وهذا القول أولى بالصواب، للعلة التي ذكرنا لقائليه.

* * *

وقد ذكر أن هذه الآية نزلت، لأن قومًا حزنوا على فقد رسول الله ﷺ حذرًا أن لا يروه في الآخرة.

ذكر الرواية بذلك:

٩٩٢٤ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا يعقوب القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير قال: جاء رجل من الأنصار إلى النبي ﷺ وهو محزون، فقال له النبي ﷺ: يا فلان، مالي أراك محزونًا؟ قال: يا نبي الله، شيء فكرت فيه! فقال: ما هو؟ قال: نحن نغدو عليك ونروح، ننظر في وجهك ونجالسك، غدًا ترفع مع النبيين فلا نصل إليك! فلم يردّ النبي ﷺ شيئًا. فأتاه جبريل عليه السلام بهذه الآية:"ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا". قال: فبعث إليه النبي ﷺ فبشره.

٩٩٢٥ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق قال: قال أصحاب رسول الله ﷺ: يا رسول الله، ما ينبغي لنا أن نفارقك في الدنيا، فإنك لو قَدْ مِتَّ رُفِعت فوقنا فلم نرك! فأنزل الله:"ومن يطع الله والرسول"، الآية.

٩٩٢٦ - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين"، ذكر لنا أن رجالا قالوا: هذا نبي الله نراه في الدنيا، فأما في الآخرة فيرفع فلا نراه! فأنزل الله:"ومن يطع الله والرسول" إلى قوله:"رفيقًا".

٩٩٢٧ - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم" الآية، قال: قال ناس من الأنصار: يا رسول الله، إذا أدخلك الله الجنة فكنت في أعلاها، ونحن نشتاق إليك، فكيف نصنع؟ فأنزل الله"ومن يطع الله والرسول".

٩٩٢٨ - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع قوله:"ومن يطع الله والرسول"، الآية، قال: إن أصحاب النبي ﷺ قالوا: قد علمنا أن النبي ﷺ له فضله على من آمن به في درجات الجنة، ممن اتبعه وصدقه، فكيف لهم إذا اجتمعوا في الجنة أن يرى بعضهم بعضًا؟ فأنزل الله في ذلك. يقال: إن الأعلَين ينحدرون إلى من هم أسفل منهم فيجتمعون في رياضها، فيذكرون ما أنعم الله عليهم ويثنون عليه، وينزل لهم أهل الدرجات فيسعون عليهم بما يشتهون وما يدعون به، فهم في رَوْضه يحبرون ويتنعَّمون فيه. .

* * *

وأما قوله:"ذلك الفضل من الله"، فإنه يقول: كون من أطاع الله والرسول مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ="الفضل من الله"، يقول: ذلك عطاء الله إياهم وفضله عليهم، لا باستيجابهم ذلك لسابقة سبقت لهم.

* * *

فإن قال قائل: أو ليس بالطاعة وصلوا إلى ما وصلوا إليه من فضله؟

قيل له: إنهم لم يطيعوه في الدنيا إلا بفضله الذي تفضل به عليهم، فهداهم به لطاعته، فكل ذلك فضل منه تعالى ذكره.

* * *

وقوله:"وكفى بالله عليما"، يقول: وحسب العباد بالله الذي خلقهم ="عليما" بطاعة المطيع منهم ومعصية العاصي، فإنه لا يخفى عليه شيء من ذلك، ولكنه يحصيه عليهم ويحفظه، حتى يجازي جميعهم، جزاء المحسنين منهم بالإحسان، والمسيئين منهم بالإساءة، ويعفو عمن شاء من أهل التوحيد.

حواشي المحقق

في المخطوطة"كريمة ابنة المقدام"، وهو خطأ، والصواب ما في المطبوعة.

في المخطوطة: "متاعة بنت الزبير"، خطأ، صوابه في المطبوعة.

في المخطوطة والمطبوعة: "من تعنون الصديقين"، وهو خطأ لا معنى له. والصواب ما أثبت من مختصر هذا الأثر في منتخب كنز العمال (هامش المسند) ٥: ١١٣.

الحديث: ٩٩٢٣ - سفيان بن وكيع بن الجراح - شيخ الطبري: ضعيف، كما فصلنا في: ١٤٢، ١٤٣.

موسى بن يعقوب بن عبد الله بن وهب بن زمعة بن الأسود، الزمعي -بسكون الميم - المدني: ثقة، وثقه ابن معين وابن القطان وغيرهما. وضعفه ابن المديني وغيره. مترجم في التهذيب، والكبير للبخاري ٤ / ١ / ٢٩٨، وابن أبي حاتم ٤ / ١ / ١٦٧ - ولم يذكرا فيه جرحًا. بل اقتصر ابن أبي حاتم على توثيق ابن معين إياه.

قريبة - بالتصغير - بنت عبد الله بن وهب بن زمعة، عمة موسى بن يعقوب: مترجمة في التهذيب، دون جرحها بشيء.

أمها: "كريمة بنت المقداد بن الأسود": تابعية ثقة. ذكرها ابن حبان في الثقات.

ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب، بنت عم النبي ﷺ: صحابية معروفة. كانت زوجًا للمقداد بن الأسود. ولها أحاديث عن النبي ﷺ، وعن زوجها المقداد.

وهذا الحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور ٢: ١٨٣، مختصرًا، ولم ينسبه لغير ابن جرير.

ولكنه ذكره في الجامع الكبير، المسمى"جمع الجوامع"، كما يدل عليه ذكره في كتاب"منتخب كنز العمال" للمتقي الهندي، المطبوع بهامش مسند أحمد - طبعة الحلبي - ذكره فيه مختصرًا (ج٥ ص١١٣) ، ونسبه للطبراني في الكبير.

وقد أعجزني أن أجده في مجمع الزوائد، لأنه على شرطه. ولست أعرف إذا كانت روايته عند الطبراني من طريق سفيان بن وكيع، أو من طريق راو آخر، فإن يكن من طريق راو غيره، كان الإسناد جيدًا، لأن جرح سفيان بن وكيع لم يكن من قبل صدقه، كما بينا في ترجمته.

انظر تفسير"الشهداء" فيما سلف: ٣٦٨، تعليق: ٣، والمراجع هناك.

انظر تفسير"الصالح" فيما سلف: ٢٩٣، تعليق: ١، والمراجع هناك.

انظر ما كتبته في"حسن" ٤: ٤٥٨، تعليق: ٢.

في المطبوعة: "بلفظ الواحد"، وأثبت ما في المخطوطة.

هو جرير.

ديوانه: ٣٩٨، وطبقات فحول الشعراء: ٣٥١، واللسان (صدق) ، وغيرها كثير. من أبيات ذكر فيهن الحجاج، قبله أبيات حسان، تحفظ: وَبِتُّ أُرَائِي صَاحِبَيَّ تَجَلُّدًا ... وَقَدْ عَلِقَتْنِي مِنْ هَوَاكِ عَلُوقُ

فَكَيْفَ بِهَا؟ لا الدَّارُ جَامِعَةُ الْهَوَى ... وَلا أنْتَ عَصْرًا عَنْ صِبَاكَ مُفِيقُ

أَتجْمَعُ قَلْبًا بِالْعِرَاقِ فَرِيُقهُ، ... ومِنْهُ بِأَظْلالٍ الأََرَاكِ فَرِيقُ؟

كأنْ لَمْ تَرُقْني الرَّائِحَاتُ عَشِيَّةً ... وَلَمْ يُمْسِ فِي أَهْل الْعِرَاقِ وَمِيقُ

أُعَالِجُ بَرْحًا مِنْ هَوَاكِ، وَشَفَّني ... فُؤَادٌ إذَا مَا تُذْكَرِينَ خَفُوقُ

أَوَانِسُ، أَمَّا مَنْ أَرَدْنَ عَنَاءَهُ ... فَعَانِ، وَمَنْ أَطْلَقْنَ فَهُوَ طَلِيقُ

دَعَوْنَ الْهَوَى............. ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وفي المطبوعة: "نصبن الهوى"، وهي رواية أخرى، غير التي في المخطوطة والديوان.

"التفسير". التمييز و"المفسر": المميز. كما سلف مرارًا. انظر فهرس المصطلحات.

في المخطوطة: "وقد ذكرنا أن ... "، والصواب ما في المطبوعة.

في المطبوعة: "له فضل على من آمن"، وأثبت ما في المخطوطة.

في المطبوعة: "فقال"، والصواب ما في المخطوطة.

في المطبوعة: "في روضة"، وأثبت ما في المخطوطة.

انظر تفسير"الفضل" فيما سلف ٢: ٣٤٤ / ٥: ١٦٤، ٥٧١ / ٦: ٥١٨ / ٧: ٢٩٩، ٤١٤ / ٨: ٢٦٨.

في المطبوعة: "فيجزي المحسن منهم بالإحسان، والمسيء منهم بالإساءة" وفي المخطوطة: "جزاء المحسنين منهم بالإحسان، والمسيء منهم بالإساءة"، وأثبت ما في المخطوطة، وأثبت صواب السياق على ما يقتضيه صدر الكلام.

النفحات المكية

محمد بن صالح الشاوي · QuranEnc.com

ثم أخبَرَ جل وعلا أن الذي يطيع أوامر الله وأوامر رسوله ﷺ، فسوف يدخله الله الجنة مع الذين أنعَمَ الله عليهم، وهم: الأنبياء الأبرار، والصدِّيقون الأخيار، الذين صدَّقوا الرسل، والشهداءُ في سبيل الله، والصالحون المؤمنون من عباد الله، وحَسُنَ أولئك رفقاءَ في الجنة بالاجتماع بهم، والأُنْس بقُرْبهم.

EnglishBahasa Indonesia

نص الآية من مشروع تنزيل (Tanzil Quran Text, Uthmani v1.1، بترخيص CC BY 3.0). نصوص التفسير ومعاني الكلمات منقولة حرفيًا دون تعديل من موسوعة القرآن الكريم QuranEnc.com، وتفسير الجلالين من الموسوعة القرآنية Quranpedia.net، كلٌّ باسم مصدره. التفاصيل في مصادرنا. هذه نصوص منقولة كما هي من كتبها؛ لا يكتب الذكاء الاصطناعي أي إجابة. «شات القرآن» ليس جهة إفتاء.