الرئيسية ‹ سور القرآن الكريم ‹ سورة غافر ‹ الآية ٧٧

تفسير الآية ٧٧ من سورة غافر

  • الآية ٧٧ من ٨٥
  • الجزء ٢٤
  • مكية
  • 40:77

فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۚ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِى نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ ۝٧٧

40:77

اسأل عن تفسير الآيةاسأل عن سبب النزول

المختصر في تفسير القرآن الكريم

مركز تفسير للدراسات القرآنية · QuranEnc.com

فاصبر - أيها الرسول - على أذى قومك وتكذيبهم، إن وعد الله بنصرك حق لا مِرْية فيه، فإما نرينّك في حياتك بعض الذي نعدهم به من العذاب كما حصل يوم بدر، أو نتوفينّك قبل ذلك، فإلينا وحدنا يرجعون يوم القيامة فنجازيهم على أعمالهم، فندخلهم النار خالدين فيها أبدًا.

التفسير الميسر

نخبة من العلماء — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف · QuranEnc.com

فاصبر -أيها الرسول- وامض في طريق الدعوة، إن وعد الله حق، وسيُنْجِز لك ما وعدك، فإما نرينَّك في حياتك بعض الذي نعد هؤلاء المشركين من العذاب، أو نتوفينَّك قبل أن يحلَّ ذلك بهم، فإلينا مصيرهم يوم القيامة، وسنذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون.

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — الإصدار 1.0.0 · QuranEnc.com

{77} أي: {فاصبِرْ}: يا أيها الرسولُ على دعوة قومِك وما ينالُك منهم من أذىً، واستَعِنْ على صبرك بإيمانك. {إنَّ وعد الله حقٌّ}: سينصر دينَه ويُعلي كلمتَه وينصرُ رسلَه في الدُّنيا والآخرة، واستعِنْ على ذلك أيضاً بتوقُّع العقوبة بأعدائك في الدُّنيا والآخرة، ولهذا قال: {فإمَّا نُرِيَنَّكَ بعضَ الذي نَعِدُهم}: في الدُّنيا؛ فذاك، {أو نتوفَّيَنَّك}: قبل عقوبتهم، {فإلينا يُرجَعون}: فنجازيهم بأعمالهم؛ فلا تحسبنَّ اللهَ غافلاً عما يعملُ الظالمون.

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم — الحافظ أبو الفداء ابن كثير (ت 774هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا رَسُولَهُ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، بِالصَّبْرِ عَلَى تَكْذِيبِ مَنْ كَذَّبَهُ مِنْ قَوْمِهِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ مِنَ النَّصْرِ وَالظَّفَرِ عَلَى قَوْمِكَ، وَجَعَلَ الْعَاقِبَةَ لَكَ وَلِمَنِ اتَّبَعَكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، ﴿فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ أَيْ: فِي الدُّنْيَا. وَكَذَلِكَ وَقَعَ، فَإِنَّ اللَّهَ أَقَرَّ أَعْيُنَهُمْ مِنْ كُبَرَائِهِمْ وَعُظَمَائِهِمْ، أُبِيدُوا فِي يَوْمِ بَدْرٍ. ثُمَّ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَكَّةَ وَسَائِرَ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ فِي أَيَّامِ حَيَاتِهِ ﷺ.

* * *

وَقَوْلُهُ: ﴿أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾ أَيْ: فَنُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ فِي الْآخِرَةِ.

ثُمَّ قَالَ مُسَلِّيًا لَهُ: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾ كَمَا قَالَ فِي "سُورَةِ النِّسَاءِ" سَوَاءٌ، أَيْ: مِنْهُمْ مَنْ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ خَبَرَهُمْ وَقِصَصَهُمْ مَعَ قَوْمِهِمْ كَيْفَ كَذَّبُوهُمْ ثُمَّ كَانَتْ لِلرُّسُلِ الْعَاقِبَةُ وَالنُّصْرَةُ، ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾ وَهُمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ ذكر بِأَضْعَافِ أَضْعَافٍ، كَمَا تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَى ذَلِكَ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ.

* * *

وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ أَيْ: وَلَمْ يَكُنْ لِوَاحِدٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ يَأْتِيَ قَوْمَهُ بِخَارِقٍ لِلْعَادَاتِ، إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَيَدُلُّ ذَلِكَ عَلَى صِدْقِهِ فِيمَا جَاءَهُمْ بِهِ، ﴿فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ﴾ وَهُوَ عَذَابُهُ وَنَكَالُهُ الْمُحِيطُ بِالْمُكَذِّبِينَ ﴿قُضِيَ بِالْحَقِّ﴾ فَيَنْجُو الْمُؤْمِنُونَ، وَيَهْلَكُ الْكَافِرُونَ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ﴾

حواشي المحقق

راجع تفسير الآية: ١٦٤ من سورة النساء.

في أ: "إلا بإذن الله".

تفسير الجلالين

جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي — الإصدار 2026-08-10 · Quranpedia.net

﴿فَاصْبِرْ إنَّ وَعْد اللَّه﴾ بِعَذَابِهِمْ ﴿حَقّ فَإِمَّا نُرِيَنك﴾ فِيهِ إنْ الشَّرْطِيَّة مُدْغَمَة وَمَا زَائِدَة تُؤَكِّد مَعْنَى الشَّرْط أَوَّل الْفِعْل وَالنُّون تُؤَكِّد آخِره ﴿بَعْض الَّذِي نَعِدهُمْ﴾ بِهِ مِنْ الْعَذَاب فِي حَيَاتك وَجَوَاب الشَّرْط مَحْذُوف أَيْ فَذَاكَ ﴿أَوْ نَتَوَفَّيَنك﴾ أَيْ قَبْل تَعْذِيبهمْ ﴿فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾ فَنُعَذِّبهُمْ أَشَدّ الْعَذَاب فَالْجَوَاب الْمَذْكُور لِلْمَعْطُوفِ فَقَطْ

٧ -

تفسير البغوي

معالم التنزيل — أبو محمد الحسين البغوي (ت 516هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ٧٢–٨٠ ←

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن — شمس الدين القرطبي (ت 671هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ٦٩–٧٨ ←

تفسير الطبري

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ (٧٧) ﴾

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: فاصبر يا محمد على ما يجادلك به هؤلاء المشركون في آيات الله التي أنزلناها عليك، وعلى تكذيبهم إياك، فإن الله منجِز لك فيهم ما وعدك من الظفر عليهم، والعلو عليهم، وإحلال العقاب بهم، كسنتنا في موسى بن عمران ومن كذّبه ﴿فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ يقول جلّ ثناؤه: فإما نرينك يا محمد في حياتك بعض الذي نعد هؤلاء المشركين من العذاب والنقمة أن يحل بهم ﴿أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ قبل أن يَحِلَّ ذلك بهم ﴿فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾ يقول: فإلينا مصيرك ومصيرهم، فنحكم عند ذلك بينك وبينهم بالحقّ بتخليدناهم في النار، وإكرامناك بجوارنا في جنات النعيم.

النفحات المكية

محمد بن صالح الشاوي · QuranEnc.com

فاصبِرْ -أيها النبي- على تكذيب هؤلاء المشرِكينَ مِنْ قومك لك، واصبِرْ على جدالهم، وامْضِ في دعوتك وجهادك، واعلَمْ أن وعدَ الله بتعذيبِهم ونَصْرِكَ لا شك ولا ريب فيه؛ وسواءٌ أريناك بعضَ هذا العذابِ الذي وعَدْناهم في الدنيا لَتَقَرَّ به عينُكَ، فبها ونِعْمَتْ، أو نَتَوَفَّيَنَّكَ قبل ذلك، فاعلَمْ أن مرجعهم إلينا يوم القيامة، وسوف نجازيهم بما يستحقون من العقاب. وفي هذا توجيهٌ للدعاة بالصَّبْرِ على ما يلاقونه في دعوتهم مِنَ الأذى والمشقَّة، وعدَمِ انتظار نتائج دعوتهم؛ فالواجبُ عليهم أن ينشُرُوا دين الله في كل مكان، ويترُكُوا الأمرَ لله؛ فهو الذي يهدي من يشاء بفَضْله، ويُضِلُّ من يشاء بعَدْله، لأن إضلالهم كان جزاءً على ضلالهم، ثم يجازي سبحانه يوم القيامة عباده على أفعالهم.

EnglishBahasa Indonesia

نص الآية من مشروع تنزيل (Tanzil Quran Text, Uthmani v1.1، بترخيص CC BY 3.0). نصوص التفسير ومعاني الكلمات منقولة حرفيًا دون تعديل من موسوعة القرآن الكريم QuranEnc.com، وتفسير الجلالين من الموسوعة القرآنية Quranpedia.net، كلٌّ باسم مصدره. التفاصيل في مصادرنا. هذه نصوص منقولة كما هي من كتبها؛ لا يكتب الذكاء الاصطناعي أي إجابة. «شات القرآن» ليس جهة إفتاء.