الرئيسية ‹ سور القرآن الكريم ‹ سورة فصلت ‹ الآية ٣١
تفسير الآية ٣١ من سورة فصلت
نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْـَٔاخِرَةِ ۖ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِىٓ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ ٣١
اسأل عن تفسير الآيةاسأل عن سبب النزولاسأل على واتساب
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية · QuranEnc.com
نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا، فقد كنا نسددكم ونحفظكم، ونحن أولياؤكم في الآخرة، فولايتنا لكم مستمرة، ولكم في الجنة ما تشتهيه أنفسكم من الملذات والشهوات، ولكم فيها كل ما تطلبونه مما تشتهونه.
التفسير الميسر
نخبة من العلماء — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف · QuranEnc.com
وتقول لهم الملائكة: نحن أنصاركم في الحياة الدنيا، نسددكم ونحفظكم بأمر الله، وكذلك نكون معكم في الآخرة، ولكم في الجنة كل ما تشتهيه أنفسكم مما تختارونه، وتَقَرُّ به أعينكم، ومهما طلبتم من شيء وجدتموه بين أيديكم ضيافة وإنعامًا لكم مِن غفور لذنوبكم، رحيم بكم.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — الإصدار 1.0.0 · QuranEnc.com
{31} ويقولون لهم أيضاً مثبِّتين لهم ومبشِّرين: {نحنُ أولياؤكم في الحياة الدُّنيا وفي الآخرِة}: يحثُّونهم في الدنيا على الخيرِ ويُزَيِّنونه لهم، ويرهِّبونهم عن الشرِّ ويقبِّحونه في قلوبهم، ويَدْعون الله لهم، ويثبِّتونهم عند المصائبِ والمخاوف، وخصوصاً عند الموت وشدَّته والقبر وظلمته وفي القيامة وأهوالِها، وعلى الصراط وفي الجنَّة؛ يهنُّونهم بكرامة ربِّهم، ويدخُلون عليهم من كلِّ باب، سلامٌ عليكم بما صبرتُم فنعم عُقبى الدار، ويقولون لهم أيضاً: {ولكم فيها}؛ أي: في الجنة، {ما تشتهي أنفسُكم}: قد أُعِدَّ وهُيِّئ، {ولكم فيها ما تَدَّعون}؛ أي: تطلبون من كلِّ ما تتعلَّق به إرادتُكم وتطلُبونه، من أنواع اللَّذَّات والمشتهيات، مما لا عينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت ولا خطرَ على قلب بشر.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم — الحافظ أبو الفداء ابن كثير (ت 774هـ)
تفسير الجلالين
جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي — الإصدار 2026-08-10 · Quranpedia.net
﴿نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا﴾ أي نحفظكم فيها ﴿وفي الآخرة﴾ أي نكون معكم فيها حتى تدخلوا الجنة ﴿ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون﴾ تطلبون
٣ -
تفسير البغوي
معالم التنزيل — أبو محمد الحسين البغوي (ت 516هـ) · الباحث القرآني tafsir.app
﴿نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ﴾ تَقُولُ لَهُمُ الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ تَنَزَّلُ عَلَيْهِمْ بِالْبِشَارَةِ: نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ أَنْصَارُكُمْ وَأَحِبَّاؤُكُمْ، ﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [أَيْ: فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. وَقَالَ الْسُّدِّيُّ: تَقُولُ الْمَلَائِكَةُ نَحْنُ الْحَفَظَةُ الَّذِينَ كُنَّا مَعَكُمْ فِي الدُّنْيَا، وَنَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْآخِرَةِ] يَقُولُونَ لَا نُفَارِقُكُمْ حَتَّى تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ.
﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ﴾ مِنَ الْكَرَامَاتِ وَاللَّذَّاتِ، ﴿وَلَكُمْ فِيهَا﴾ فِي الْجَنَّةِ، ﴿مَا تَدَّعُونَ﴾ تَتَمَنَّوْنَ.
﴿نُزُلًا﴾ رِزْقًا، ﴿مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ﴾ .
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ﴾ ١١٣/ب إِلَى طَاعَتِهِ، ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ [وَالسُّدِّيُّ وَابْنُ عَبَّاسٍ] : هُوَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَعَا إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وَقَالَ الْحَسَنُ: هُوَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي أَجَابَ اللَّهَ فِي دَعْوَتِهِ، وَدَعَا النَّاسَ إِلَى مَا أَجَابَ إِلَيْهِ، وَعَمِلَ صَالِحًا فِي إِجَابَتِهِ، وَقَالَ: إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
اقرأ بقية تفسير البغوي
وَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَرَى هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي الْمُؤَذِّنِينَ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: هُوَ الْمُؤَذِّنُ أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ، "وَعَمِلَ صَالِحًا": صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ.
وَقَالَ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ: هُوَ الصَّلَاةُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْحُمَيْدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن زيد المقري، حَدَّثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ"، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: "لِمَنْ شَاءَ".
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ عَنْ أَبِي إِيَاسٍ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ سُفْيَانُ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا وَقَدْ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يُرَدُّ الدُّعَاءُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ".
حواشي المحقق
ما بين القوسين ساقط من "أ".
زيادة من "ب".
عزاه السيوطي في الدر المنثور: ٧ / ٣٢٥ لعبد بن حميد وابن المنذر.
عزاه السيوطي في الدر المنثور: ٧ / ٣٢٥ لعبد بن حميد وابن المنذر.
عزاه السيوطي في الدر المنثور: ٧ / ٣٢٥ لابن أبي شيبة وابن المنذر وابن مردويه من وجه عن عائشة.
أخرجه الطبري: ٢٤ / ١١٨، وعزاه السيوطي في الدر المنثور: ٧ / ٣٢٥ للخطيب في تاريخ بغداد.
أخرجه البخاري في الأذان، باب بين كل أذانين صلاة لمن شاء: ٢ / ١١٠، ومسلم في صلاة المسافرين، باب بين كل أذانين صلاة برقم: (٨٣٨) : ١ / ٥٧٣، والمصنف في شرح السنة: ٢ / ٢٩٣.
أخرجه أبو داود في الصلاة، باب في الدعاء بين الأذان والإقامة: ١ / ٢٨٣، والترمذي في أبواب الصلاة، باب ما جاء في أن الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة: ١ / ٦٢٤-٦٢٥ قال أبو عيسى: "حديث أنس حديث حسن صحيح"، والإمام أحمد: ٣ / ١١٩ وابن حبان في الأذان، باب فضل الأذان والمؤذن وإجابته برقم (٢٩٦) ص ٩٧، والمصنف في شرح السنة: ٢ / ٢٨٩.
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن — شمس الدين القرطبي (ت 671هـ)
تفسير الطبري
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ) · الباحث القرآني tafsir.app
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (٣١) نزلا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (٣٢) ﴾
يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل ملائكته التي تتنزل على هؤلاء المؤمنين الذين استقاموا على طاعته عند موتهم: ﴿نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ﴾ أيها القوم ﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ كنا نتولاكم فيها؛ وذكر أنهم الحفظة الذين كانوا يكتبون أعمالهم.
* ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ نحن الحفظة الذين كنا معكم في الدنيا، ونحن أولياؤكم في الآخرة.
* * *
وقوله: ﴿وَفِي الآخِرَةِ﴾
يقول: وفي الآخرة أيضا نحن أولياؤكم، كما كنا لكم في الدنيا أولياء، يقول: ولكم في الآخرة عند الله ما تشتهي أنفسكم من اللّذات والشهوات.
* * *
وقوله: ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾
يقول: ولكم في الآخرة ما تدّعون.
* * *
وقوله: ﴿نزلا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ﴾
يقول: أعطاكم ذلك ربكم نزلا لكم من ربّ غفور لذنوبكم، رحيم بكم أن يعاقبكم بعد توبتكم؛ ونصب نزلا على المصدر من معنى قوله: ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾ لأن في ذلك تأويل أنزلكم ربكم بما يشتهون من النعيم نزلا.
معاني الكلمات
من كتاب «السراج في بيان غريب القرآن» · QuranEnc.com
أَوْلِيَاؤُكُمْ: أَنْصَارُكُمْ.
تَدَّعُونَ: تَطْلُبُونَ.
النفحات المكية
محمد بن صالح الشاوي · QuranEnc.com
ثم تُخْبِرهم الملائكة، وتقولُ لهم: نحن أنصارُكم وأعوانُكم؛ ففي الدنيا كنا نحُثُّكم على الخير، ونحذِّركم من الشر، وندعو لكم، ونثبِّتكم عند الشدائد والمصائب، ونحن -أيضًا- في الآخِرةِ أنصارُكم وأعوانُكم، فنثبِّتكم عند خروج الرُّوح، وعند البعث، وعلى الصراط، وفي الجَنَّة نهنِّئكم، ونسلِّمُ عليكم، ولكم في هذه الجَنَّةِ مِن النعيم المقيم ما تشتهيه أنفُسُكم مِنْ صنوف اللَّذات والنعم، ولكم فيها ما تطلُبُون، وما تتمنَّوْن.
نص الآية من مشروع تنزيل (Tanzil Quran Text, Uthmani v1.1، بترخيص CC BY 3.0). نصوص التفسير ومعاني الكلمات منقولة حرفيًا دون تعديل من موسوعة القرآن الكريم QuranEnc.com، وتفسير الجلالين من الموسوعة القرآنية Quranpedia.net، كلٌّ باسم مصدره. التفاصيل في مصادرنا. هذه نصوص منقولة كما هي من كتبها؛ لا يكتب الذكاء الاصطناعي أي إجابة. «شات القرآن» ليس جهة إفتاء.