الرئيسية ‹ سور القرآن الكريم ‹ سورة الزخرف ‹ الآية ١١
تفسير الآية ١١ من سورة الزخرف
وَٱلَّذِى نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِۦ بَلْدَةً مَّيْتًا ۚ كَذَٰلِكَ تُخْرَجُونَ ١١
اسأل عن تفسير الآيةاسأل عن سبب النزولاسأل على واتساب
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية · QuranEnc.com
والذي نزل من السماء ماءً بقدر ما يكفيكم، ويكفي بهائمكم وزروعكم، فأحيينا به بلدة قاحلة لا نبات بها، وكما أحيا الله تلك الأرض القاحلة بالنبات يحييكم للبعث.
التفسير الميسر
نخبة من العلماء — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف · QuranEnc.com
والذي نزل من السماء مطرًا بقدر، ليس طوفانًا مغرقًا ولا قاصرًا عن الحاجة؛ حتى يكون معاشًا لكم ولأنعامكم، فأحيينا بالماء بلدة مُقْفِرَة من النبات، كما أخرجنا بهذا الماء الذي نزلناه من السماء من هذه البلدة الميتة النبات والزرع، تُخْرَجون -أيها الناس- من قبوركم بعد فنائكم.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — الإصدار 1.0.0 · QuranEnc.com
{11} {والذي نَزَّلَ من السماءِ ماءً بقدرٍ}: لا يزيدُ ولا ينقُص، ويكون أيضاً بمقدار الحاجةِ؛ لا ينقُصُ بحيث لا يكون فيه نفعٌ، ولا يزيدُ بحيث يضرُّ العباد والبلاد، بل أغاث به العبادَ، وأنقذ به البلادَ من الشدَّة، ولهذا قال: {فأنشَرْنا به بلدةً ميتاً}؛ أي: أحييناها بعد موتها، {كذلك تُخْرَجونَ}؛ أي: فكما أحيا الأرض الميتة الهامدة بالماء؛ كذلك يحييكم بعدما تستكملونَ في البرزخ ليجازِيَكم بأعمالكم.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم — الحافظ أبو الفداء ابن كثير (ت 774هـ)
تفسير الجلالين
جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي — الإصدار 2026-08-10 · Quranpedia.net
﴿وَاَلَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاء مَاء بِقَدَرٍ﴾ أَيْ بِقَدْرِ حَاجَتكُمْ إلَيْهِ وَلَمْ يُنْزِلهُ طُوفَانًا ﴿فَأَنْشَرْنَا﴾ أَحْيَيْنَا ﴿بِهِ بَلْدَة مَيْتًا كَذَلِكَ﴾ أَيْ مِثْل هَذَا الْإِحْيَاء ﴿تُخْرَجُونَ﴾ مِنْ قُبُوركُمْ أَحْيَاء
١ -
تفسير البغوي
معالم التنزيل — أبو محمد الحسين البغوي (ت 516هـ)
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن — شمس الدين القرطبي (ت 671هـ) · الباحث القرآني tafsir.app
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ مَاءً بِقَدَرٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَيْ لَا كَمَا أُنْزِلَ عَلَى قَوْمِ نُوحٍ بِغَيْرِ قَدَرٍ حَتَّى أَغْرَقَهُمْ، بَلْ هُوَ بِقَدَرٍ لَا طُوفَانَ مُغْرِقٌ وَلَا قَاصِرَ عن الحاجة، حتى يَكُونَ مَعَاشًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ. "فَأَنْشَرْنا" أَيْ أَحْيَيْنَا. "بِهِ" أَيْ بِالْمَاءِ. "بَلْدَةً مَيْتاً" أَيْ مُقْفِرَةً مِنَ النَّبَاتِ. "كَذلِكَ تُخْرَجُونَ" أَيْ مِنْ قُبُورِكُمْ، لِأَنَّ مَنْ قَدَرَ عَلَى هَذَا قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ. وَقَدْ مَضَى فِي "الْأَعْرَافِ" مُجَوَّدًا. وَقَرَأَ يَحْيَى بْنُ وَثَّابٍ وَالْأَعْمَشُ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَابْنُ ذَكْوَانَ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ "يَخْرُجُونَ" بِفَتْحِ الْيَاءِ وضم الراء. الباقون على الفعل المجهول.
حواشي المحقق
راجع ج ٧ ص (٢٣٠)
تفسير الطبري
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ) · الباحث القرآني tafsir.app
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِي نزلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (١١) وَالَّذِي خَلَقَ الأزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالأنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ (١٢) ﴾
يقول تعالى ذكره: ﴿وَالَّذِي نزلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ﴾ يعني: ما نزل جلّ ثناؤه من الأمطار من السماء بقدر: يقول: بمقدار حاجتكم إليه، فلم يجعله كالطوفان، فيكون عذابا كالذي أنزل على قوم نوح، ولا جعله قليلا لا ينبت به النبات والزرع من قلته، ولكن جعله غيثا، حيا للأرض الميتة محييا. ﴿فَأَنْشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا﴾ يقول جلّ ثناؤه: فأحيينا به بلده من بلادكم ميتا، يعني مجدبة لا نبات بها ولا زرع، قد درست من الجدوب، وتعفنت من القحوط ﴿كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ يقول تعالى ذكره: كما أخرجنا بهذا الماء الذي نزلناه من السماء من هذه البلدة الميتة بعد جدوبها وقحوطها النبات والزرع، كذلك أيها الناس تخرجون من بعد فنائكم ومصيركم في الأرض رفاتًا بالماء الذي أنزله إليها لإحيائكم من بعد مماتكم منها أحياء كهيئتكم التي بها قبل مماتكم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَالَّذِي نزلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ﴾ .... الآية، كما أحيا الله هذه الأرض الميتة بهذا الماء كذلك تبعثون يوم القيامة.
وقيل: أنشرنا به، لأن معناه: أحيينا به، ولو وصفت الأرض بأنها أحييت، قيل: نشرت الأرض، كما قال الأعشى:؟
حتى يَقُولَ النَّاسُ ممَّا رأوْا يا عَجَبا للْمَيِّتِ النَّاشِرِ
* * *
وقوله: ﴿وَالَّذِي خَلَقَ الأزْوَاجَ كُلَّهَا﴾
يقول تعالى ذكره: والذي خلق كلّ شيء فزوّجه، أي خلق الذكور من الإناث أزواجا، الإناث من الذكور أزواجا ﴿لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ﴾ وهي السفن ﴿وَالأنْعَامِ﴾ وهي البهائم ﴿مَا تَرْكَبُونَ﴾ يقول: جعل لكم من السفن ما تركبونه في البحار إلى حيث قصدتم واعتمدتم في سيركم فيها لمعايشكم ومطالبكم، ومن الأنعام ما تركبونه في البر إلى حيث أردتم من البلدان، كالإبل والخيل والبغال والحمير.
حواشي المحقق
البيت للأعشى ميمون بن قيس من قصيدة يهجو بها علقمة بن علاثة ويمدح عامر بن الطفيل، في المنافرة التي جرت بينهما (ديوانه ١٣٩) وعلقمة بن علاثة صحابي، قدم على النبي ﷺ، وهو شيخ، فأسلم وبايع. والبيت: من شواهد (أبي عبيدة في مجاز القرآن الورقة ٢٢٠ - ١) عند قوله تعالى في سورة الزخرف: (فأنشرنا به بلدة ميتا) قال: أحيينا. ونشرت الأرض: حييت، قال الأعشى:" حتى يقول ... " البيت. وفي (اللسان: نشر) : ونشر الله الميت ينشره نشرا ونشورا. وأنشره، أحياه فنشر هو، قال الأعشى:" حتى يقول الناس ... البيت". اهـ.
في الأصل: أن. ولعله من تحريف الناسخ.
معاني الكلمات
من كتاب «السراج في بيان غريب القرآن» · QuranEnc.com
بِقَدَرٍ: بِمِقْدَارٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ.
فَأَنشَرْنَا: أَحْيَيْنَا.
مَّيْتًا: مُقْفِرَةً مِنَ النَّبَاتِ.
النفحات المكية
محمد بن صالح الشاوي · QuranEnc.com
وأخبَرَ سبحانه أنه هو الذي نزَّل من السماء ماءً بقَدْرِ الحاجة والمصلحة، فلم يجعله طُوفانًا يُغْرِقهم، ولا شحيحًا لا يكفي حاجتهم، وهذا الماء أحيا به سبحانه بلدةً كانت قاحلةً يابسة، ليس فيها زرعٌ ولا نبات، واعلموا أنه كما أخرَجَ سبحانه هذا النباتَ وهذه الأشجارَ من هذه الأرضِ القاحلةِ اليابسة؛ فإنه هو الذي يُخْرِجُ الموتى مِنْ قبورهم يوم القيامة.
نص الآية من مشروع تنزيل (Tanzil Quran Text, Uthmani v1.1، بترخيص CC BY 3.0). نصوص التفسير ومعاني الكلمات منقولة حرفيًا دون تعديل من موسوعة القرآن الكريم QuranEnc.com، وتفسير الجلالين من الموسوعة القرآنية Quranpedia.net، كلٌّ باسم مصدره. التفاصيل في مصادرنا. هذه نصوص منقولة كما هي من كتبها؛ لا يكتب الذكاء الاصطناعي أي إجابة. «شات القرآن» ليس جهة إفتاء.