الرئيسية ‹ سور القرآن الكريم ‹ سورة الزخرف ‹ الآية ٤٠
تفسير الآية ٤٠ من سورة الزخرف
أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ أَوْ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَمَن كَانَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ ٤٠
اسأل عن تفسير الآيةاسأل عن سبب النزولاسأل على واتساب
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية · QuranEnc.com
إن هؤلاء صُمٌّ عن سماع الحق، عُمْيٌ عن إبصاره، أفأنت - أيها الرسول- تستطيع إسماع الصم، أو هداية العمي، أو هداية من كان في ضلال واضح عن الطريق المستقيم؟!
التفسير الميسر
نخبة من العلماء — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف · QuranEnc.com
أفأنت -أيها الرسول- تُسمع مَن أصمَّه الله عن سماع الحق، أو تهدي إلى طريق الهدى مَن أعمى قلبه عن إبصاره، أو تهدي مَن كان في ضلال عن الحق بيِّن واضح؟ ليس ذلك إليك، إنما عليك البلاغ، وليس عليك هداهم، ولكن الله يهدي مَن يشاء، ويضلُّ مَن يشاء.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — الإصدار 1.0.0 · QuranEnc.com
{40} يقولُ تعالى لرسولِهِ - صلى الله عليه وسلم - مسلياً له عن امتناع المكذِّبين عن الاستجابة له وأنَّهم لا خيرَ فيهم ولا فيهم زكاءٌ يدعوهم إلى الهدى: {أفأنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ}؛ أي: الذين لا يسمعون، {أو تَهْدي العُمْيَ}: الذين لا يبصرون أو تهدي مَنْ هو {في ضلال مبين}؛ أي: بيِّن واضح لعلمِهِ بضلالِهِ ورضاه به؛ فكما أنَّ الأصمَّ لا يسمعُ الأصوات، والأعمى لا يبصِر، والضالَّ ضلالاً مبيناً لا يهتدي؛ فهؤلاء قد فسدتْ فِطَرُهم وعقولُهم بإعراضهم عن الذِّكر، واستحدثوا عقائدَ فاسدةً وصفاتٍ خبيثةً تمنعهم وتَحولُ بينَهم وبينَ الهُدى، وتوجِبُ لهم الازديادَ من الرَّدى.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم — الحافظ أبو الفداء ابن كثير (ت 774هـ)
تفسير الجلالين
جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي — الإصدار 2026-08-10 · Quranpedia.net
﴿أَفَأَنْتَ تُسْمِع الصُّمّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كَانَ فِي ضَلَال مُبِين﴾ بَيِّن أَيْ فَهُمْ لا يؤمنون
٤ -
تفسير البغوي
معالم التنزيل — أبو محمد الحسين البغوي (ت 516هـ)
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن — شمس الدين القرطبي (ت 671هـ) · الباحث القرآني tafsir.app
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ﴾ يَا مُحَمَّدُ "وَمَنْ كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ" أَيْ لَيْسَ لَكَ ذَلِكَ فَلَا يَضِيقُ صَدْرُكَ إِنْ كَفَرُوا، فَفِيهِ تَسْلِيَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ. وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى الْقَدَرِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ، وَأَنَّ الْهُدَى وَالرُّشْدَ وَالْخِذْلَانَ فِي الْقَلْبِ خَلْقُ اللَّهِ تَعَالَى، يضل من يشاء ويهدي من يشاء.
تفسير الطبري
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ) · الباحث القرآني tafsir.app
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كَانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٤٠) فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (٤١) أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ (٤٢) ﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ﴿أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ﴾ : من قد سلبه الله استماع حججه التي احتجّ بها في هذا الكتاب فأصمه عنه، أو تهدي إلى طريق الهدى من أعمى الله قلبه عن إبصاره، واستحوذ عليه الشيطان، فزين له الردى ﴿وَمَنْ كَانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ يقول: أو تهدي من كان في جور عن قصد السبيل، سالك غير سبيل الحقّ، قد أبان ضلاله أنه عن الحقّ زائل، وعن قصد السبيل جائر: يقول جلّ ثناؤه: ليس ذلك إليك، إنما ذلك إلى الله الذي بيده صرف قلوب خلقه كيف شاء، وإنما أنت منذر، فبلغهم النذارة.
اقرأ بقية تفسير الطبري
* * *
وقوله: ﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ﴾
اختلف أهل التأويل في المعنيين بهذا الوعيد، فقال بعضهم: عني به أهل الإسلام من أمة نبينا عليه الصلاة والسلام.
* ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا سوار بن عبد الله العنبري، قال: ثني أبي، عن أبي الأشهب، عن الحسن، في قوله: ﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ﴾ قال: لقد كانت بعد نبي الله نقمة شديدة، فأكرم الله جلّ ثناؤه نبيه ﷺ أن يريه في أمته ما كان من النقمة بعده.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ﴾ فذهب الله بنبيه ﷺ، ولم ير في أمته إلا الذي تقرّ به عينه، وأبقى الله النقمة بعده، وليس من نبيّ إلا وقد رأى في أمته العقوبة، أو قال ما لا يشتهي. ذُكر لنا أن النبيّ ﷺ أُري الذي لقيت أمته بعده، فما زال منقبضا ما انبسط ضاحكا حتى لقي الله تبارك وتعالى.
⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: تلا قتادة ﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ﴾ فقال: ذهب النبيّ ﷺ وبقيت النقمة، ولم ير الله نبيه ﷺ في أمته شيئا يكرهه حتى مضى، ولم يكن نبيّ قطّ إلا رأى العقوبة في أمته، إلا نبيكم ﷺ. قال: وذُكر لنا أن النبي ﷺ أري ما يصيب أمته بعده، فما رئي ضاحكا منبسطا حتى قبضه الله.
وقال آخرون: بل عنى به أهل الشرك من قريش، وقالوا: قد أري الله نبيه عليه الصلاة والسلام فيهم.
* ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله: ﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ﴾ كما انتقمنا من الأمم الماضية. ﴿أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ﴾ فقد أراه الله ذلك وأظهره عليه. وهذا القول الثاني أولى التأويلين في ذلك بالصواب وذلك أن ذلك في سياق خبر الله عن المشركين فلأن يكون ذلك تهديدا لهم أولى من أن يكون وعيدا لمن لم يجر له ذكر. فمعنى الكلام إذ كان ذلك كذلك: فإن نذهب بك يا محمد من بين أظهر هؤلاء المشركين، فنخرجك من بينهم ﴿فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ﴾ ، كما فعلنا ذلك بغيرهم من الأمم المكذّبة رسلها. ﴿أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ﴾ يا محمد من الظفر بهم، وإعلائك عليهم ﴿فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ﴾ أن نظهرك عليهم، ونخزيهم بيدك وأيدي المؤمنين بك.
النفحات المكية
محمد بن صالح الشاوي · QuranEnc.com
ولما كان ﷺ حريصًا على هدايةِ قَوْمه، وكان يحزُنُهُ صدودُهُمْ عن الهدى والحق، قال جل وعلا مسلِّيًا له: هل تستطيعُ -أيها النبي- أن تُسمِعَ مَنْ أصمَّه الله عن سماع الحق؟! أو تَهْدِيَ مَنْ كان أعمى القلب والبصيرة؟! أو تَهْدِيَ من كان في ضلالٍ بيِّنٍ واضحٍ عن الحق؟! فاعلم أنك لن تستطيع هدايةَ مَنْ كان هذا شأنهم، وما دام أن الأمر كذلك، فسِرْ في طريق الدعوة التي أمَرَكَ الله بها، ولا تذهبْ نفسُكَ عليهم حَسَرات. واعلم أن الله طبَعَ على قلوبهم؛ بسبب إصرارهم على الكفر، ومحارَبةِ رسل الله؛ فإثباتهم على كفرهم جزاءً وليس ابتداءً.
نص الآية من مشروع تنزيل (Tanzil Quran Text, Uthmani v1.1، بترخيص CC BY 3.0). نصوص التفسير ومعاني الكلمات منقولة حرفيًا دون تعديل من موسوعة القرآن الكريم QuranEnc.com، وتفسير الجلالين من الموسوعة القرآنية Quranpedia.net، كلٌّ باسم مصدره. التفاصيل في مصادرنا. هذه نصوص منقولة كما هي من كتبها؛ لا يكتب الذكاء الاصطناعي أي إجابة. «شات القرآن» ليس جهة إفتاء.