الرئيسية ‹ سور القرآن الكريم ‹ سورة الزخرف ‹ الآية ٨٩
تفسير الآية ٨٩ من سورة الزخرف
فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ٨٩
اسأل عن تفسير الآيةاسأل عن سبب النزولاسأل على واتساب
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية · QuranEnc.com
فأعرضْ عنهم، وقل لهم ما تدفع به شرهم - وكان هذا في مكة - فسوف يعلمون ما يلاقونه من العقاب.
التفسير الميسر
نخبة من العلماء — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف · QuranEnc.com
فاصفح -أيها الرسول- عنهم، وأعرض عن أذاهم، ولا يَبْدُر منك إلا السلام لهم الذي يقوله أولو الألباب والبصائر للجاهلين، فهم لا يسافهونهم ولا يعاملونهم بمثل أعمالهم السيئة، فسوف يعلمون ما يلقَوْنه من البلاء والنكال. وفي هذا تهديد ووعيد شديد لهؤلاء الكافرين المعاندين وأمثالهم.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — الإصدار 1.0.0 · QuranEnc.com
{89} ولهذا قال: {فاصفحْ عنهم وقُلْ سلامٌ}؛ أي: اصفح عنهم ما يأتيك من أذيَّتِهِمْ القوليَّة والفعليَّة، واعفُ عنهم، ولا يبدر منك لهم إلاَّ السلامُ الذي يقابِل به أولو الألباب والبصائر للجاهلين؛ كما قال تعالى عن عباده الصالحين: {وإذا خاطَبَهُمُ الجاهلونَ}؛ أي: خطاباً بمقتضى جهلهم، {قالوا سلاماً}. فامتثل - صلى الله عليه وسلم - لأمر ربِّه، وتلقَّى ما يصدُرُ إليه من قومِهِ وغيرهم من الأذى بالعفو والصفح، ولم يقابِلْهم عليه السلام إلاَّ بالإحسان إليهم والخطاب الجميل؛ فصلوات الله وسلامُه على مَن خصه الله بالخُلُق العظيم الذي فَضَلَ به أهلَ الأرض والسماء، وارتفعَ به أعلى من كواكبِ الجوزاءِ، وقوله: {فسوفَ يَعلمونَ}؛ أي: غِبَّ ذُنوبهم وعاقبةَ جُرمهم.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم — الحافظ أبو الفداء ابن كثير (ت 774هـ)
تفسير الجلالين
جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي — الإصدار 2026-08-10 · Quranpedia.net
قال تعالى ﴿فَاصْفَحْ﴾ أَعْرِضْ ﴿عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَام﴾ مِنْكُمْ وَهَذَا قَبْل أَنْ يُؤْمَر بِقِتَالِهِمْ ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ بِالْيَاءِ والتاء تهديد لهم = ٤٤ سورة الدخان
تفسير البغوي
معالم التنزيل — أبو محمد الحسين البغوي (ت 516هـ)
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن — شمس الدين القرطبي (ت 671هـ) · الباحث القرآني tafsir.app
قَالَ قَتَادَةُ: أُمِرَ بِالصَّفْحِ عَنْهُمْ ثُمَّ أَمَرَهُ بِقِتَالِهِمْ، فَصَارَ الصَّفْحُ مَنْسُوخًا بِالسَّيْفِ. وَنَحْوُهُ عَنِ ابْنِ عباس قال: "فَاصْفَحْ عَنْهُمْ" أي أَعْرِضْ عَنْهُمْ. "وَقُلْ سَلامٌ" أَيْ مَعْرُوفًا، أَيْ قل لمشركي أَهْلِ مَكَّةَ "فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ" ثُمَّ نُسِخَ هَذَا فِي سُورَةِ "بَرَاءَةٌ" بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] الْآيَةَ. وَقِيلَ: هِيَ مُحْكَمَةٌ لَمْ تُنْسَخْ. وَقِرَاءَةُ العامة "فسوف يَعْمَلُونَ" (بِالْيَاءِ) عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ بِالتَّهْدِيدِ. وَقَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ "تَعْلَمُونَ" (بِالتَّاءِ) عَلَى أَنَّهُ مِنْ خِطَابِ النَّبِيِّ ﷺ للمشركين بِالتَّهْدِيدِ. وَ "سَلامٌ" رُفِعَ بِإِضْمَارِ عَلَيْكُمْ، قَالَهُ الْفَرَّاءُ. وَمَعْنَاهُ الْأَمْرُ بِتَوْدِيعِهِمْ بِالسَّلَامِ، وَلَمْ يَجْعَلْهُ تَحِيَّةً لَهُمْ، حَكَاهُ النَّقَّاشُ. وَرَوَى شُعَيْبُ بْنُ الْحَبْحَابِ أَنَّهُ عَرَّفَهُ بِذَلِكَ كَيْفَ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ، والله أعلم.
حواشي المحقق
آية ٥.
تفسير الطبري
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ) · الباحث القرآني tafsir.app
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٨٩) ﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ، جوابا له عن دعائه إياه إذ قال:"يا ربّ إن هؤلاء قوم لا يؤمنون" ﴿فَاصْفَحْ عَنْهُمْ﴾ يا محمد، وأعرض عن أذاهم ﴿وَقُلْ﴾ لهم ﴿سَلام﴾ عليكم ورفع سلام بضمير عليكم أو لكم.
واختلف القرّاء في قراءة قوله: ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ فقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة"فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ" بالتاء على وجه الخطاب، بمعنى: أمر الله عزّ وجلّ نبيه ﷺ أن يقول ذلك للمشركين، مع قوله: ﴿سَلام﴾ وقرأته عامة قرّاء الكوفة وبعض قرّاء مكة ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ بالياء على وجه الخبر، وأنه وعيد من الله للمشركين، فتأويله على هذه القراءة: ﴿فَاصْفَحْ عَنْهُمْ﴾ يا محمد ﴿وَقُلْ سَلام﴾ . ثم ابتدأ تعالى ذكره الوعيد لهم، فقال ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ ما يلقون من البلاء والنكال والعذاب على كفرهم، ثم نسخ الله جلّ ثناؤه هذه الآية، وأمر نبيَّه ﷺ بقتالهم.
كما:-
⁕ حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ﴾ قال: اصفح عنهم، ثم أمره بقتالهم.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال الله تبارك وتعالى يعزّي نبيه ﷺ ﴿فاصفح عنهم وقل سلام فسوف يعلمون﴾ .
آخر تفسير سورة الزخرف
معاني الكلمات
من كتاب «السراج في بيان غريب القرآن» · QuranEnc.com
فَاصْفَحْ: أَعْرِضْ عَنْ أَذَاهُمْ.
النفحات المكية
محمد بن صالح الشاوي · QuranEnc.com
ثم قال النبي ﷺ شاكيًا لربه: يا ربِّ، إن هؤلاء القوم لا يؤمنون بك، ولا يوحِّدونك، ولا يُخْلِصون لك العبادة، ولا يصدِّقونني، ولا يتَّبعونني فيما أُرِسلْتُ به إليهم؛ فأمره جل وعلا أن يصفح عنهم، وأن يُعْرِضَ عما يلحقه منهم مِن أذًى، وهذا يسمَّى: صَفْحَ مُتَارَكةٍ، أي: أَعرِضْ عنهم واترُكْهم، ثم هدَّد جل في علاه هؤلاء الكافرين المعاندين، فأخبَرَ بأنهم سوف يعلمون ما يَلْقَوْنَهُ من البَلَاءِ والنَّكَالِ بسببِ كُفْرهم وعنادهم. والصفحُ في هذه الآية لا يعني التوقُّفَ عن الدعوة، بل يستمِرُّ في دعوته مع الإعراضِ عن أذاهم.
نص الآية من مشروع تنزيل (Tanzil Quran Text, Uthmani v1.1، بترخيص CC BY 3.0). نصوص التفسير ومعاني الكلمات منقولة حرفيًا دون تعديل من موسوعة القرآن الكريم QuranEnc.com، وتفسير الجلالين من الموسوعة القرآنية Quranpedia.net، كلٌّ باسم مصدره. التفاصيل في مصادرنا. هذه نصوص منقولة كما هي من كتبها؛ لا يكتب الذكاء الاصطناعي أي إجابة. «شات القرآن» ليس جهة إفتاء.