الرئيسية ‹ سور القرآن الكريم ‹ سورة الرحمن ‹ الآية ٥٨
تفسير الآية ٥٨ من سورة الرحمن
كَأَنَّهُنَّ ٱلْيَاقُوتُ وَٱلْمَرْجَانُ ٥٨
اسأل عن تفسير الآيةاسأل عن سبب النزولاسأل على واتساب
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية · QuranEnc.com
كأنهنّ الياقوت والمرجان جمالًا وصفاء.
التفسير الميسر
نخبة من العلماء — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف · QuranEnc.com
كأن هؤلاء الزوجاتِ من الحور الياقوتُ والمَرْجانُ في صفائهن وجمالهن.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم — الحافظ أبو الفداء ابن كثير (ت 774هـ)
تفسير الجلالين
جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي — الإصدار 2026-08-10 · Quranpedia.net
﴿كأنهن الياقوت﴾ صفاء ﴿والمرجان﴾ اللؤلؤ بياضا
٥ -
تفسير البغوي
معالم التنزيل — أبو محمد الحسين البغوي (ت 516هـ)
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن — شمس الدين القرطبي (ت 671هـ) · الباحث القرآني tafsir.app
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ﴾ رَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (إِنَّ الْمَرْأَةَ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيُرَى بَيَاضُ سَاقَيْهَا مِنْ وَرَاءِ سَبْعِينَ حُلَّةً حَتَّى يُرَى مُخُّهَا) وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: (كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ) فَأَمَّا الْيَاقُوتُ فَإِنَّهُ حَجَرٌ لَوْ أَدْخَلْتَ فِيهِ سِلْكًا ثُمَّ اسْتَصْفَيْتَهُ لَأُرِيتَهُ [مِنْ وَرَائِهِ] وَيُرْوَى مَوْقُوفًا. وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ: إِنَّ الْمَرْأَةَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ لَتَلْبَسُ سَبْعِينَ حُلَّةً فَيُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ، كَمَا يُرَى الشَّرَابُ الْأَحْمَرُ فِي الزُّجَاجَةِ الْبَيْضَاءِ. وَقَالَ الْحَسَنُ: هُنَّ فِي صَفَاءِ الْيَاقُوتِ، وَبَيَاضِ الْمَرْجَانِ.
اقرأ بقية تفسير القرطبي
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ﴾ (هَلْ) فِي الْكَلَامِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ: تَكُونُ بِمَعْنَى قَدْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ)، وَبِمَعْنَى الِاسْتِفْهَامِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا)، وَبِمَعْنَى الْأَمْرِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ)، وَبِمَعْنَى مَا فِي الْجَحْدِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلاغُ)، وَ (هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ). قَالَ عِكْرِمَةُ: أَيْ هَلْ جَزَاءُ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَّا الْجَنَّةُ. ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا جزاء من قال لا إله إلا اله وَعَمِلَ بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ إِلَّا الْجَنَّةُ. وَقِيلَ: هَلْ جَزَاءُ مَنْ أَحْسَنَ فِي الدُّنْيَا إِلَّا أَنْ يُحْسَنَ إِلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. وَرَوَى أَنَسٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ (هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ) ثُمَّ قَالَ: (هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ) قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: (يَقُولُ مَا جَزَاءُ مَنْ أَنْعَمْتُ عَلَيْهِ بِالتَّوْحِيدِ إِلَّا الْجَنَّةُ). وَرَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قرأ هَذِهِ الْآيَةَ فَقَالَ: (يَقُولُ اللَّهُ هَلْ جَزَاءُ مَنْ أَنْعَمْتُ عَلَيْهِ بِمَعْرِفَتِي وَتَوْحِيدِي إِلَّا أَنْ أُسْكِنَهُ جَنَّتِي وَحَظِيرَةَ قُدْسِي بِرَحْمَتِي) وَقَالَ الصَّادِقُ: هَلْ جَزَاءُ مَنْ أَحْسَنْتُ عَلَيْهِ فِي الْأَزَلِ إِلَّا حِفْظُ الْإِحْسَانِ عَلَيْهِ فِي الْأَبَدِ. وَقَالَ محمد ابن الحنفية وَالْحَسَنُ: هِيَ مُسْجَلَةٌ لِلْبَرِّ وَالْفَاجِرِ، أَيْ مُرْسَلَةٌ عَلَى الْفَاجِرِ فِي الدُّنْيَا وَالْبَرِّ فِي الْآخِرَةِ.
حواشي المحقق
الزيادة من صحيح الترمذي.
كذا في الأصول، والعهود أن المرجان أحمر.
راجع ج ١٩ ص (٣٠٦)
راجع ج ٧ ص (٢٠٩)
راجع ج ٦ ص (٢٩٢)
راجع ج ١٠ ص ١٠٣
تفسير الطبري
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ) · الباحث القرآني tafsir.app
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ (٥٨) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٥٩) هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ (٦٠) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٦١) ﴾
يقول تعالى ذكره: كأن هؤلاء القاصرات الطرف، اللواتي هنّ في هاتين الجنتين في صفائهنّ الياقوت، الذي يرى السلك الذي فيه من ورائه، فكذلك يرى مخّ سوقهنّ من وراء أجسامهنّ، وفي حسنهنّ الياقوت والمرجان.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر الأثر الذي روي عن رسول الله ﷺ بذلك:
⁕ حدثني محمد بن حاتم، قال: ثنا عبيدة، عن حُميد، عن عطاء بن السائب، عن عمرو بن ميمون، عن ابن مسعود عن النبي ﷺ قال:" إنَّ المَرأةَ مِنْ أهْل الجَنَّة لَيُرَى بَياضُ ساقها مِنْ وَرَاء سَبْعِينَ حُلَّةً مِنْ حرير ومُخُّها، وذلكَ أن اللهَ تَبارَكَ وَتَعَالى يَقُولُ: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ أمَّا الياقُوتُ فإنَّهُ لَوْ أدْخَلْتَ فِيهِ سِلْكا ثُمَّ اسْتَصْفَيْتَهُ لرأيْتَهُ مِنْ وَرَائِه".
اقرأ بقية تفسير الطبري
⁕ حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن عطاء بن السائب، عن عمرو بن ميمون، قال، قال ابن مسعود: إن المرأة من أهل الجنة لتلبس سبعين حلة من حرير، يرى بياض ساقها وحسن ساقها من ورائهنّ، ذلكم بأن الله يقول ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ ، ألا وإنما الياقوت حجر فلو جعلت فيه سلكا ثم استصفيته، لنظرت إلى السلك من وراء الحجر.
⁕ قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا أبو رجاء، عن الحسن، في قوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ ، في بياض المرجان.
⁕ حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: ثنا ابن فضيل، قال: ثنا عطاء بن السائب، عن عمرو بن ميمون، قال: أخبرنا عبد الله: أن المرأة من أهل الجنة لتلبس سبعين حلة من حرير، فيرى بياض ساقها وحسنه، ومخّ ساقها من وراء ذلك، وذلك لأن الله قال ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ ، ألا ترى أن الياقوت حجر، فإذا أدخلت فيه سلكا، رأيت السلك من وراء الحجر.
⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، قال:" إن المرأة من الحور العين لتلبس سبعين حلة، فيرى مخّ ساقها كما يرى الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء".
⁕ حدثني محمد بن عبيد المحاربيّ، قال: ثنا المطلب بن زياد، عن السديّ، في قوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ قال: صفاء الياقوت وحسن المرجان.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ صفاء الياقوت في بياض المرجان. ذُكر لنا أن نبيّ الله ﷺ قال:" مَنْ دَخَلَ الجَنَّةَ فَلَهُ فِيها زَوْجتَان يُرىَ مُخُّ سُوقِهِما مِنْ وَرَاءِ ثِيابِهِما".
⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن مروان، قال: ثنا أبو العوّام، عن قتادة ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ قال: شبه بهنّ صفاء الياقوت في بياض المرجان.
⁕ حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ : في صفاء الياقوت وبياض المرجان.
⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ قال: كأنهن الياقوت في الصفاء، والمرجان في البياض، الصفاء: صفاء الياقوتة، والبياض: بياض اللؤلؤ.
⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ قال: في صفاء الياقوت وبياض المرجان.
* * *
وقوله: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
يقول تعالى ذكره: فبأيّ نعم ربكما التي أنعم عليكم معشر الثقلين -من إثابته أهل طاعته منكم بما وصف في هذه الآيات- تكذّبان.
* * *
وقوله: ﴿هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ﴾
يقول تعالى ذكره: هل ثواب خوف مقام الله عزّ وجلّ لمن خافه، فأحسن فى الدنيا عَمله، وأطاع ربه، إلا أن يحسن إليه في الآخرة ربُّهُ، بأن يجازيه على إحسانه ذلك في الدنيا، ما وصف في هذه الآيات من قوله: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ ... إلى قوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وإن اختلفت ألفاظهم بالعبارة عنه.
* ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن مروان، قال: ثنا أبو العوّام، عن قتادة ﴿هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ﴾ قال: عملوا خيرا فجوزوا خيرا.
⁕ حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا عبيدة بن بكار الأزدي، قال: ثني محمد بن جابر، قال: سمعت محمد بن المنكدر يقول في قول الله جلّ ثناؤه ﴿هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ﴾ قال: هل جزاء من أنعمت عليه بالإسلام إلا الجنة.
⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: ﴿هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ﴾ قال: ألا تراه ذكرهم ومنازلهم وأزواجهم، والأنهار التي أعدّها لهم، وقال: ﴿هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ﴾ : حين أحسنوا في هذه الدنيا أحسنا إليهم، أدخلناهم الجنة.
⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، قال: ثنا سفيان، عن سالم بن أبي حفصة، عن أبي يعلى، عن محمد ابن الحنفية ﴿هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ﴾ قال: هي مسجَّلة للبرّ والفاجر.
* * *
وقوله: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
يقول: فبأيّ نعم ربكما معشر الثقلين التي أنعم عليكم -من إثابته المحسن منكم بإحسانه- تكذّبان؟
النفحات المكية
محمد بن صالح الشاوي · QuranEnc.com
ثم وصَفَ جل وعلا هؤلاءِ النساءَ بأنهنَّ يُشبِهْنَ الياقوتَ والمرجانَ في صفاء بشرتهنَّ، ونعومة ملمسِهِنَّ، وحُمْرةِ خدودهِنَّ.
نص الآية من مشروع تنزيل (Tanzil Quran Text, Uthmani v1.1، بترخيص CC BY 3.0). نصوص التفسير ومعاني الكلمات منقولة حرفيًا دون تعديل من موسوعة القرآن الكريم QuranEnc.com، وتفسير الجلالين من الموسوعة القرآنية Quranpedia.net، كلٌّ باسم مصدره. التفاصيل في مصادرنا. هذه نصوص منقولة كما هي من كتبها؛ لا يكتب الذكاء الاصطناعي أي إجابة. «شات القرآن» ليس جهة إفتاء.