الرئيسية ‹ سور القرآن الكريم ‹ سورة الأنعام ‹ الآية ١١٦

تفسير الآية ١١٦ من سورة الأنعام

  • الآية ١١٦ من ١٦٥
  • الجزء ٨
  • مكية
  • 6:116

وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ۝١١٦

6:116

اسأل عن تفسير الآيةاسأل عن سبب النزول

المختصر في تفسير القرآن الكريم

مركز تفسير للدراسات القرآنية · QuranEnc.com

ولو قُدِّر أنك أطعت - أيها الرسول - أكثر من في الأرض من الناس يضلونك عن دين الله، فقد جرت سُنَّة الله أن يكون الحق مع القلة، فأكثر الناس لا يتبعون إلا الظن الذي لا مستند له، حيث ظنوا أن معبوداتهم تقربهم إلى الله زُلْفَى، وهم يكذبون في ذلك.

التفسير الميسر

نخبة من العلماء — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف · QuranEnc.com

ولو فُرض -أيها الرسول- أنك أطعت أكثر أهل الأرض لأضلُّوك عن دين الله، ما يسيرون إلا على ما ظنوه حقًّا بتقليدهم أسلافهم، وما هم إلا يظنون ويكذبون.

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — الإصدار 1.0.0 · QuranEnc.com

{116} يقول تعالى لنبيِّه محمد - صلى الله عليه وسلم - محذراً عن طاعة أكثر الناس: {وإن تُطِعْ أكثرَ مَنْ في الأرض يضلُّوكَ عن سبيل الله}: فإنَّ أكثرهم قدِ انحرفوا في أديانهم وأعمالهم وعلومهم؛ فأديانُهم فاسدةٌ، وأعمالُهم تبعٌ لأهوائِهِم، وعلومُهم ليس فيها تحقيقٌ ولا إيصالٌ لسواء الطريق، بل غايتُهم أنَّهم يتَّبعون الظنَّ الذي لا يغني من الحقِّ شيئاً، ويتخرَّصون في القول على الله ما لا يعلمون.

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم — الحافظ أبو الفداء ابن كثير (ت 774هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ حَالِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْأَرْضِ مِنْ بَنِي آدَمَ أَنَّهُ الضَّلَالُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الأوَّلِينَ﴾ [الصَّافَّاتِ: ٧١] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يُوسُفَ: ١٠٣] ، وَهُمْ فِي ضَلَالِهِمْ لَيْسُوا عَلَى يَقِينٍ مِنْ أَمْرِهِمْ، وَإِنَّمَا هُمْ فِي ظُنُونٍ كَاذِبَةٍ وَحُسْبَانٍ بَاطِلٍ، ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ﴾ فَإِنَّ الْخَرْصَ هُوَ الْحَزْرُ، وَمِنْهُ خَرْصُ النَّخْلِ، وَهُوَ حَزْرُ مَا عَلَيْهَا مِنَ التَّمْرِ وَكَذَلِكَ كُلُّهُ قَدَرُ اللَّهِ وَمَشِيئَتُهُ، وَ ﴿هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ فَيُيَسِّرُهُ لِذَلِكَ ﴿وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ فَيُيَسِّرُهُمْ لذلك، وكل ميسر لما خلق له.

تفسير الجلالين

جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي — الإصدار 2026-08-10 · Quranpedia.net

﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَر مَنْ فِي الْأَرْض﴾ أَيْ الْكُفَّار ﴿يُضِلُّوك عَنْ سَبِيل اللَّه﴾ دِينه ﴿إنْ﴾ مَا ﴿يَتَّبِعُونَ إلَّا الظَّنّ﴾ فِي مُجَادَلَتهمْ لَك في أمر الميتة إذْ قَالُوا مَا قَتَلَ اللَّه أَحَقّ أَنْ تَأْكُلُوهُ مِمَّا قَتَلْتُمْ ﴿وَإِنْ﴾ مَا ﴿هُمْ إلَّا يَخْرُصُونَ﴾ يَكْذِبُونَ فِي ذَلِكَ

١١ -

تفسير البغوي

معالم التنزيل — أبو محمد الحسين البغوي (ت 516هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ١١٤–١١٧ ←

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن — شمس الدين القرطبي (ت 671هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ أَيِ الْكُفَّارَ.

(يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) أَيْ عَنِ الطَّرِيقِ الَّتِي تُؤَدِّي إِلَى ثَوَابِ اللَّهِ.

(إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ) "إِنْ" بِمَعْنَى مَا، وَكَذَلِكَ (وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ) أَيْ يَحْدِسُونَ وَيُقَدِّرُونَ، وَمِنْهُ الْخَرْصُ، وَأَصْلُهُ الْقَطْعُ. قَالَ الشَّاعِرُ:

تَرَى قَصْدَ الْمِرَانِ فِينَا كَأَنَّهُ ... تَذَرُّعُ خِرْصَانَ بِأَيْدِي الشَّوَاطِبِ

يَعْنِي جَرِيدًا يُقْطَعُ طُولًا وَيُتَّخَذُ مِنْهُ الْخَرْصُ. وَهُوَ جَمْعُ الْخَرْصِ، وَمِنْهُ خَرَصَ يَخْرُصُ النَّخْلَ خَرْصًا إِذَا حَزَرَهُ لِيَأْخُذَ الْخَرَاجَ مِنْهُ. فَالْخَارِصُ يَقْطَعُ بِمَا لَا يَجُوزُ الْقَطْعُ بِهِ، إِذْ لَا يَقِينَ مَعَهُ.

اقرأ بقية تفسير القرطبي

وَسَيَأْتِي لِهَذَا مَزِيدُ بَيَانٍ فِي" الذَّارِيَاتِ " إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

(إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ) قَالَ بَعْضُ النَّاسِ: إِنَّ "أَعْلَمُ" هُنَا بِمَعْنَى يَعْلَمُ، وَأَنْشَدَ قَوْلَ حَاتِمٍ الطَّائِيِّ:

تَحَالَفَتْ طَيْئُ مِنْ دُونِنَا حِلْفًا ... وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَا كُنَّا لَهُمْ خُذُلًا

وَقَوْلَ الْخَنْسَاءِ:

اللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ جَفْنَتَهُ ... تَغْدُو غَدَاةَ الرِّيحِ أَوْ تَسْرِي

وَهَذَا لَا حُجَّةَ فِيهِ، لِأَنَّهُ لَا يُطَابِقُ "هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ". وَلِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى أَصْلِهِ.

(مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ) "مَنْ" بِمَعْنَى أَيْ، فَهُوَ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ وَالرَّافِعُ لَهُ "يَضِلُّ". وَقِيلَ: فِي مَحَلِّ نَصْبٍ بِأَعْلَمَ، أَيْ إِنَّ رَبَّكَ أَعْلَمُ أَيُّ النَّاسِ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ. وَقِيلَ: فِي مَحَلِّ نَصْبٍ بِنَزْعِ الْخَافِضِ، أي بمن يضل. قال بعض البصريين، وهو حسن، لقوله: (وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) وقول فِي آخِرِ النَّحْلِ:" إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ". وقرى "يُضِلُّ" وَهَذَا عَلَى حَذْفِ الْمَفْعُولِ، وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ، لِأَنَّهُ قَالَ: "وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ". فَلَوْ كَانَ من الإضلال لقال وهو أعلم بالهادين.

حواشي المحقق

البيت لقيس بن الخطيم. والقصد (بكسر القاف وفتح الصاد جمع قصده): القطعة مما يكسر والمران: نبات الرماح. أو الرماح الصلبة اللدنة. والتذرع: تقدير الشيء بذراع اليد والخرصان: القضبان من الجريد. والشواطب (جمع الشاطبة) وهى المرأة التي تقشر العسيب ثم تلقيه إلى المنقية فأخذ كل ما عليه بسكينها حتى تتركه رقيقا ثم تلقيه المنقية إلى الشاطبة ثانيه فتشطبه على ذراعها وتترعه. وقوله: "فينا كأنه عبارة الأصول. والذي في اللسان" تلقى كأنه "وفى ديوانه: تهوى كأنها".

راجع ج ١٧ ص ٣٣.

في الأصول: فخالفت وخولا بالواو بدل الذال. والتصويب عن تفسير الطبري. والخذل: جمع خذول.

في ب وج ك وز وى: القوم.

راجع ج ١٠ ص ٢٠٠.

تفسير الطبري

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ (١١٦) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: لا تطع هؤلاء العادلين بالله الأنداد، يا محمد، فيما دعوك إليه من أكل ما ذبحوا لآلهتهم، وأهلُّوا به لغير ربهم، وأشكالَهم من أهل الزيغ والضلال، فإنك إن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن دين الله، ومحجة الحق والصواب، فيصدُّوك عن ذلك.

وإنما قال الله لنبيه: ﴿وإن تطع أكثر من في الأرض﴾ ، من بني آدم، لأنهم كانوا حينئذ كفارًا ضلالا فقال له جل ثناؤه: لا تطعهم فيما دعوك إليه، فإنك إن تطعهم ضللت ضلالهم، وكنتَ مثلهم، لأنهم لا يدعونك إلى الهدى وقد أخطأوه. ثم أخبر جل ثناؤه عن حال الذين نَهَى نبيه عن طاعتهم فيما دعوه إليه في أنفسهم، فقال: ﴿إن يتبعون إلا الظن﴾ ، فأخبر جل ثناؤه أنهم من أمرهم على ظن عند أنفسهم، وحسبان على صحة عزمٍ عليه، وإن كان خطأ في الحقيقة = ﴿وإن هم إلا يخرصون﴾ ، يقول: ما هم إلا متخرِّصون، يظنون ويوقعون حَزْرًا، لا يقينَ علمٍ.

* * *

يقال منه:"خرَصَ يخرُصُ خَرْصًا وخروصًا"،

أي كذب، و"تخرّص بظن"، و"تخرّص بكذب"، و"خرصتُ النخل أخرُصه"، و"خَرِصَتْ إبلك"، أصابها البردُ والجوع.

حواشي المحقق

هكذا في المطبوعة والمخطوطة، وأنا في شك من صوابه.

انظر مجاز القرآن أبي عبيدة ١: ٢٠٦.

في المطبوعة: ((خرصا وخرصا)) ، وأثبت ما في المخطوطة، ولم أجد ((خروصًا)) ، مصدرًا لهذا الفعل، في شيء مما بين يدي من كتب اللغة، ولكن ذكره أبو حيان في تفسيره أيضًا ٤: ٢٠٥.

معاني الكلمات

من كتاب «السراج في بيان غريب القرآن» · QuranEnc.com

يَخْرُصُونَ: يَظُنُّونَ وَيَكْذِبُونَ.

النفحات المكية

محمد بن صالح الشاوي · QuranEnc.com

ولو فُرِضَ -أيها النبي- أنك أطعتَ أكثر أهل الأرض لأضلُّوك عن دين الله؛ لأنهم لا يسيرون إلا وراء الظنون والأوهام، ويتَّبعون الأهواء والشهوات، ولا يتكلَّمون إلا عن تخمين لا يُبْنَى على برهان.

EnglishBahasa Indonesia

نص الآية من مشروع تنزيل (Tanzil Quran Text, Uthmani v1.1، بترخيص CC BY 3.0). نصوص التفسير ومعاني الكلمات منقولة حرفيًا دون تعديل من موسوعة القرآن الكريم QuranEnc.com، وتفسير الجلالين من الموسوعة القرآنية Quranpedia.net، كلٌّ باسم مصدره. التفاصيل في مصادرنا. هذه نصوص منقولة كما هي من كتبها؛ لا يكتب الذكاء الاصطناعي أي إجابة. «شات القرآن» ليس جهة إفتاء.