الرئيسية ‹ سور القرآن الكريم ‹ سورة الأعراف ‹ الآية ١٦٥

تفسير الآية ١٦٥ من سورة الأعراف

  • الآية ١٦٥ من ٢٠٦
  • الجزء ٩
  • مكية
  • 7:165

فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦٓ أَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ وَأَخَذْنَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ بِعَذَابٍۭ بَـِٔيسٍۭ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ ۝١٦٥

7:165

اسأل عن تفسير الآيةاسأل عن سبب النزول

المختصر في تفسير القرآن الكريم

مركز تفسير للدراسات القرآنية · QuranEnc.com

فلمَّا أعرض العُصاة عما ذَكَّرَهُم به الواعظون، ولم يكفُّوا، أنجينا الذين نهوا عن المنكر من العذاب، وأخذنا الذين ظلموا باعتدائهم بالصيد يوم السبت بعذاب شديد بسبب خروجهم عن طاعة الله وإصرارهم على المعصية.

التفسير الميسر

نخبة من العلماء — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف · QuranEnc.com

فلما تركت الطائفة التي اعتدت في يوم السبت ما ذُكِّرت به، واستمرت على غيِّها واعتدائها فيه، ولم تستجب لما وَعَظَتْها به الطائفة الواعظة، أنجى الله الذين ينهون عن معصيته، وأخذ الذين اعتدَوْا في يوم السبت بعذاب أليم شديد; بسبب مخالفتهم أمر الله وخروجهم عن طاعته.

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — الإصدار 1.0.0 · QuranEnc.com

{165} {فلما نسوا ما ذُكِّروا به}؛ أي: تركوا ما ذُكِّروا به واستمروا على غَيِّهم واعتدائهم، {أنْجَيْنا الذين ينهون عن السوء}: وهكذا سنة الله في عباده أن العقوبة إذا نزلت نجا منها الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر، {وأخذنا الذين ظلموا}: وهم الذين اعتدَوْا في السبت {بعذابٍ بئيس}؛ أي: شديد {بما كانوا يفسُقون}.

وأما الفرقة الأخرى التي قالت للناهين: لم تعِظون قوماً الله مهلكهم؛ فاختلف المفسرون في نجاتِهِم وهلاكهم، والظاهرُ أنهم كانوا من الناجين؛ لأنَّ الله خصَّ الهلاك بالظالمين، وهو لم يذكر أنهم ظالمون، فدلَّ على أن العقوبة خاصَّة بالمعتدين في السبت، ولأنَّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرضُ كفاية إذا قام به البعض سقط عن الآخرين؛ فاكتفوا بإنكار أولئك، ولأنهم أنكروا عليهم بقولهم: {لم تَعِظونَ قوماً الله مهلِكُهم أو معذِّبهم عذاباً شديداً}: فأبدَوْا من غضبهم عليهم ما يقتضي أنَّهم كارهون أشدَّ الكراهة لفعلهم، وأنَّ الله سيعاقبهم أشدَّ العقوبة.

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم — الحافظ أبو الفداء ابن كثير (ت 774هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ١٦٤–١٦٦ ←

تفسير الجلالين

جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي — الإصدار 2026-08-10 · Quranpedia.net

﴿فَلَمَّا نَسُوا﴾ تَرَكُوا ﴿مَا ذُكِّرُوا﴾ وُعِظُوا ﴿بِهِ﴾ فَلَمْ يَرْجِعُوا ﴿أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنْ السُّوء وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ بِالِاعْتِدَاءِ ﴿بِعَذَابٍ بَئِيس﴾ شَدِيد {بما كانوا يفسقون

١٦ -

تفسير البغوي

معالم التنزيل — أبو محمد الحسين البغوي (ت 516هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ١٦٤–١٦٥ ←

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن — شمس الدين القرطبي (ت 671هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

وَالنِّسْيَانُ يُطْلَقُ عَلَى السَّاهِي. وَالْعَامِدُ: التَّارِكُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: (فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ) أَيْ تَرَكُوهُ عَنْ قَصْدٍ، وَمِنْهُ" نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ". وَمَعْنَى (بِعَذابٍ بَئِيسٍ) أَيْ شَدِيدٍ. وَفِيهِ إِحْدَى عَشْرَةَ قِرَاءَةً: الْأُولَى- قِرَاءَةُ أَبِي عَمْرٍو وَحَمْزَةَ وَالْكِسَائِيِّ "بَئِيسٍ" عَلَى وَزْنِ فَعِيلٍ. الثَّانِيَةُ- قِرَاءَةُ أَهْلِ مَكَّةَ "بِئِيسٍ" بِكَسْرِ الْبَاءِ وَالْوَزْنِ وَاحِدٌ. وَالثَّالِثَةُ- قِرَاءَةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ "بِيسٍ" الْبَاءُ مَكْسُورَةٌ بَعْدَهَا يَاءٌ سَاكِنَةٌ بَعْدَهَا سِينٌ مَكْسُورَةٌ مُنَوَّنَةٌ، وَفِيهَا قَوْلَانِ. قَالَ الكسائي: الأصل فيه "بئيس" خَفِيفَةُ الْهَمْزَةِ، فَالْتَقَتْ يَاءَانِ فَحُذِفَتْ إِحْدَاهُمَا وَكُسِرَ أَوَّلُهُ: كَمَا يُقَالُ: رَغِيفٌ وَشَهِيدٌ. وَقِيلَ: أَرَادَ "بَئِسَ" عَلَى وَزْنِ فَعِلَ، فَكَسَرَ أَوَّلَهُ وَخَفَّفَ الْهَمْزَةَ وَحَذَفَ الْكَسْرَةَ، كَمَا يُقَالُ: رَحِمَ وَرِحْمَ. الرَّابِعَةُ- قِرَاءَةُ الْحَسَنِ، الْبَاءُ مَكْسُورَةٌ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ سَاكِنَةٌ بَعْدَهَا سِينٌ مَفْتُوحَةٌ. الْخَامِسَةُ- قَرَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ "بَئِسٍ" الْبَاءُ مَفْتُوحَةٌ وَالْهَمْزَةُ مَكْسُورَةٌ وَالسِّينُ مَكْسُورَةٌ مُنَوَّنَةٌ. السَّادِسَةُ- قَالَ يَعْقُوبُ الْقَارِئُ: وَجَاءَ عَنْ بَعْضِ الْقُرَّاءِ "بِعَذَابٍ بَئِسَ" الْبَاءُ مَفْتُوحَةٌ وَالْهَمْزَةُ مَكْسُورَةٌ وَالسِّينُ مَفْتُوحَةٌ. السَّابِعَةُ- قراءة الأعمش "بئيس" عَلَى وَزْنِ فَيْعَلٍ. وَرُوِيَ عَنْهُ "بَيْأَسٍ" عَلَى وَزْنٍ فَيْعَلٍ. وَرُوِيَ عَنْهُ "بَئِّسٍ" بِبَاءٍ مَفْتُوحَةٍ وَهَمْزَةٍ مُشَدَّدَةٍ مَكْسُورَةٍ، وَالسِّينُ فِي كُلِّهِ مَكْسُورَةٌ مُنَوَّنَةٌ، أَعْنِي قِرَاءَةَ الْأَعْمَشِ. الْعَاشِرَةُ- قِرَاءَةُ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ "بِعَذَابٍ بَيِّسٍ" الْبَاءُ مَفْتُوحَةٌ وَالْيَاءُ مُشَدَّدَةٌ بِغَيْرِ هَمْزٍ. قَالَ يَعْقُوبُ الْقَارِئُ: وَجَاءَ عَنْ بَعْضِ الْقُرَّاءِ "بِئْيَسٍ" الْبَاءُ مَكْسُورَةٌ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ سَاكِنَةٌ بَعْدَهَا يَاءٌ مَفْتُوحَةٌ. فَهَذِهِ إِحْدَى عَشْرَةَ قِرَاءَةً ذَكَرَهَا النَّحَّاسُ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ: الْعَرَبُ تَقُولُ جَاءَ بِبَنَاتٍ بِيسٍ أَيْ بشيء ردئ. فمعنى "بعذاب بيس" بعذاب ردئ. وَأَمَّا قِرَاءَةُ الْحَسَنِ فَزَعَمَ أَبُو حَاتِمٍ أَنَّهُ لَا وَجْهَ لَهَا، قَالَ: لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ مَرَرْتُ بِرَجُلٍ بِئْسَ، حَتَّى يُقَالَ: بِئْسَ الرَّجُلُ، أَوْ بِئْسَ رَجُلًا. قَالَ النَّحَّاسُ: وَهَذَا مَرْدُودٌ من كَلَامِ أَبِي حَاتِمٍ، حَكَى النَّحْوِيُّونَ: إِنْ فَعَلْتَ كذا وكذا فبها ونعمت. يريدون فيها وَنِعْمَتِ الْخَصْلَةُ. وَالتَّقْدِيرُ عَلَى قِرَاءَةِ الْحَسَنِ: بِعِذَابٍ بئس العذاب.

حواشي المحقق

راجع ج ٨ ص ١٩٩.

في ج: وقيل فيها قولان.

نصر بن عاصم الليثي البصري.

تفسير الطبري

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

القول في تأويل قوله: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (١٦٥) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فلما تركت الطائفة التي اعتدت في السبت ما أمرها الله به من ترك الاعتداء فيه، وضيَّعت ما وَعظتْها الطائفة الواعظة وذكَّرتها به، من تحذيرها عقوبةَ الله على معصيتها، فتقدّمت على استحلال ما حرم الله عليها أنجى الله الذين ينهون منهم عن "السوء"= يعني عن معصية الله، واسْتحلال حِرْمه = "وأخذنا الذين ظلموا"، يقول: وأخذ الله الذين اعتدوا في السبت، فاستحلوا فيه ما حرَّم الله من صيد السمك وأكله، فأحلَّ بهم بأسَه، وأهلكهم بعذاب شديدٍ بئيس بما كانوا يخالفون أمر الله، فيخرجون من طاعته إلى معصيته، وذلك هو "الفسق".

اقرأ بقية تفسير الطبري

* * *

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

١٥٢٨٧- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا ابن جريج في قوله: "فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء"، قال: فلما نسُوا موعظة المؤمنين إياهم، الذين قالوا: "لم تعظون قومًا".

١٥٢٨٨- حدثني محمد بن المثني قال، حدثنا حرمي قال، حدثني شعبة قال، أخبرني عمارة، عن عكرمة، عن ابن عباس: "أنجينا الذين ينهون عن السوء" قال: يا ليت شعري، ما السُّوء الذي نهوا عنه؟

* * *

وأما قوله: "بعذاب بَئيس"، فإنّ القرأة اختلفت في قراءته.

فقرأته عامة قرأة أهل المدينة: ﴿بِعَذَابٍ بِيسٍ﴾ بكسر الباء وتخفيف الياء، بغير همز، على مثال "فِعْل".

* * *

وقرأ ذلك بعضُ قرأة الكوفة والبصرة: ﴿بِعَذَابٍ بَئِيسٍ﴾ على مثل "فعيل"، من "البؤس"، بنصب الباء وكسر الهمزة ومدِّها.

* * *

وقرأ ذلك كذلك بعض المكيين، غير أنه كسر باء: ﴿بِئِيسٍ﴾ على مثال "فِعِيل".

* * *

وقرأه بعض الكوفيين: ﴿بَيْئِسٍ﴾ بفتح الباء وتسكين الياء، وهمزة بعدها مكسورة، على مثال "فَيْعِل".

* * *

= وذلك شاذ عند أهل العربية، لأن "فَيْعِل" إذا لم يكن من ذوات الياء والواو، فالفتح في عينه الفصيحُ في كلام العرب، وذلك مثل قولهم في نظيره من السالم: "صَيْقَل، ونَيْرَب"، وإنما تُكْسر العين من ذلك في ذوات الياء والواو كقولهم: "سَيِّد" و"ميِّت"، وقد أنشد بعضهم قول امرئ القيس بن عابسٍ الكنديّ:

كِلاهُمَا كَانَ رَئيسًا بَيْئِسَا يَضْرِبُ فِي يَوْمِ الهِيَاجِ القَوْنَسَا بكسر العين من "فيعِل"، وهي الهمزة من "بيئس"، فلعلَّ الذي قرأ ذلك كذلك قرأه على هذه.

* * *

وذكر عن آخر من الكوفيين أيضًا أنه قرأه: ﴿بَيْئَسٍ﴾ ، نحو القراءة التي ذكرناها قبل هذه، وذلك بفتح الباء وتسكين الياء وفتح الهمزة بعد الياء، على مثال "فَيْعَل" مثل "صَيْقَل".

* * *

وروي عن بعض البصريين أنه قرأه: ﴿بَئِسٍ﴾ بفتح الباء وكسر الهمزة، على مثال "فَعِل"، كما قال ابن قيس الرقيَّات:

لَيْتَنِي أَلْقَي رُقَيَّةَ فِي خَلْوَةٍ مِنْ غَيْرِ مَا بَئِسِ

* * *

وروي عن آخر منهم أنه قرأ: ﴿بِئْسَ﴾ بكسر الباء وفتح السين، على معنى: بِئْسَ العذاب.

* * *

قال أبو جعفر: وأولى هذه القراءات عندي بالصواب، قراءةُ من قرأه: ﴿بَئِيسٍ﴾ بفتح الباء، وكسر الهمزة ومدّها، على مثال "فَعِيل"، كما قال ذو الإصبع العَدْوانيّ:

حَنَقًا عَلَيَّ، وَمَا تَرَى لِي فِيهِمُ أَثَرًا بَئيسَا = لأن أهل التأويل أجمعوا على أن معناه: شديد، فدلّ ذلك على صحة ما اخترنا.

* ذكر من قال ذلك:

١٥٢٨٩- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا ابن جريج قال، أخبرني رجل عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: "وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس"،: أليم وجيع.

١٥٢٩٠- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: "بعذاب بئيس"، قال: شديد.

١٥٢٩١- حدثني المثني قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: "بعذاب بئيس"، أليم شديد.

١٥٢٩٢- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: "بعذاب بئيس" قال: موجع.

١٥٢٩٣- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد: "بعذاب بئيس"، قال: بعذاب شديد.

حواشي المحقق

(١) في المطبوعة: ((وذكرتها ما ذكرتها به)) زاد في الكلام ما لا حاجة إليه به، وخالف المخطوطة.

(٢) انظر تفسير ((النسيان)) فيما سلف من فهارس اللغة (نسى) .

(٣) ((الحرم)) (بكسر فسكون) ، ((هو الحرام)) .

(٤) في المطبوعة: ((بما كانوا يفسقون يخالفون)) ، وقوله ((يفسقون)) كانت في المخطوطة، ولكنه ضرب عليها، فكان حقاً على الناشر أن يحذفها كما فعلت.

(٥) انظر تفسير ((الفسق)) فيما سلف من فهارس اللغة (فسق) .

(١) تفسير أبي حيان ٤: ٤١٣.

(١) ديوانه: ٣٨٦، والخزانة ٣: ٥٨٧، والعينى (بهامش الخزانة) ٤: ٣٧٩، ورواية صاحب الخزانة ((من غير ما أنس)) ، وشرحها فقال: ((الأنس، بفتحتين، بمعنى الإنس، بكسر الهمزة وسكون النون، وما زائدة، وفيه مضاف محذوف، تقديره: في غير حضور إنس)) ، وهذا في ظني، اجتهاد من صاحب الخزانة، وأن البيت مصحف صوابه ما في الطبري. وأما العينى، فكتب ((من غير ما يبس)) (بالياء ثم الباء) ، وهو تصحيف لا شك فيه، ومثله في الديوان منقولاً عنه. والصواب ما شرحه أبو جعفر.

(٢) الأغاني ٣: ١٠٢، ١٠٣، ومجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٢٣١ من شعر جيد في ابن عم له كان يعاديه، فكان يتدسس إلى مكارهه، ويؤلب عليه، ويسعى بينه وبين عمه، ويبغيه شراً، فقال فيه:وَليَ ابْنُ عَمٍّ لا يَزَا ... لُ إِلَىَّ مُنْكَرُه دَسِيسَا

دَبَّتْ لَهُ، فأحَسَّ بَعْ ... دَ البُرْءِ مِنْ سَقَمٍ رَسِيسَا

إِمَّا عَلانِيَةً، وَإِمَّا ... مُخْمِرًا أَكْلا وَهِيسًا

إِنِّي رَأَيتُ بَني أَبِيـ ... ـــكَ يحمِّجُون إِليَّ شُوسَا

حَنَقًا عَليَّ،............. ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وقوله: ((دبت له)) ، يعني العداوة. و ((الرسيس)) : أول الحمى، وقوله: ((مخمرا)) أي يستر ما يريد، ((أخمر الشيء)) : ستره. ((الأكل الوهيس)) : الشديد، يعنى ما يغتابه به ويأكل به لحمه. و ((التحميج)) ، إدامة النظر، والقلب كاره أو محنق. و ((الشوس)) جمع ((أشوس)) ، وهو الذي ينظر بمؤخر عينه مغيظاً يتحرق. وكان في المطبوعة: ((ولن ترى)) ، وأثبت ما في المخطوطة، وإنما جاء بها من الأغاني.

انظر تفسير "البائس" فيما سلف ١٢: ٣٠٤، تعليق: ٢، والمراجع هناك.

معاني الكلمات

من كتاب «السراج في بيان غريب القرآن» · QuranEnc.com

بَئِيسٍ: شَدِيدٍ.

النفحات المكية

محمد بن صالح الشاوي · QuranEnc.com

ثم أخبَرَ جل وعلا أن هؤلاء المتمرِّدين لمَّا ترَكُوا ما وُعِظُوا به، حلَّت بهم العقوبة، وكانت النتيجة أن الله سبحانه أنجى الناصحين، أما الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والعصيان، فقد أخَذَهم الله بعذاب شديد؛ بسبب استمرارهم على الفسق والفجور، وتجاوزهم لحدود الله. أما الذين امتنعوا عن الأمر بالمعروف، فلم يذكُرْ جل وعلا نجاتهم، فربما عُوقِبوا معهم؛ كما قال تعالى: ﴿وَٱتَّقُواْ فِتۡنَةٗ لَّا تُصِيبَنَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمۡ خَآصَّةٗۖ﴾ [الأنفال:٢٥]، وبهذا يُفْهَمُ أن النصح سبَبٌ للنجاة ولو أَيِسَ الناصح من المنصوح.

EnglishBahasa Indonesia

نص الآية من مشروع تنزيل (Tanzil Quran Text, Uthmani v1.1، بترخيص CC BY 3.0). نصوص التفسير ومعاني الكلمات منقولة حرفيًا دون تعديل من موسوعة القرآن الكريم QuranEnc.com، وتفسير الجلالين من الموسوعة القرآنية Quranpedia.net، كلٌّ باسم مصدره. التفاصيل في مصادرنا. هذه نصوص منقولة كما هي من كتبها؛ لا يكتب الذكاء الاصطناعي أي إجابة. «شات القرآن» ليس جهة إفتاء.