الرئيسية ‹ سور القرآن الكريم ‹ سورة الأعراف ‹ الآية ٢٤

تفسير الآية ٢٤ من سورة الأعراف

  • الآية ٢٤ من ٢٠٦
  • الجزء ٨
  • مكية
  • 7:24

قَالَ ٱهْبِطُوا۟ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٍ ۝٢٤

7:24

اسأل عن تفسير الآيةاسأل عن سبب النزول

المختصر في تفسير القرآن الكريم

مركز تفسير للدراسات القرآنية · QuranEnc.com

قال الله لآدم وحواء وإبليس: اهبطوا من الجنة إلى الأرض، وسيكون بعضكم عدوًّا لبعض، ولكم في الأرض مكان استقرار إلى وقت معلوم، وتمتُّعٌ بما فيها إلى أجل مسمى.

التفسير الميسر

نخبة من العلماء — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف · QuranEnc.com

قال تعالى مخاطبًا آدم وحواء لإبليس: اهبطوا من السماء إلى الأرض، وسيكون بعضكم لبعض عدوًا، ولكم في الأرض مكان تستقرون فيه، وتتمتعون إلى انقضاء آجالكم.

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — الإصدار 1.0.0 · QuranEnc.com

{24 - 25} أي: لما أهبط الله آدم وزوجته وذريتهما إلى الأرض؛ أخبرهما بحال إقامتهم فيها، وأنه جعل لهم فيها حياةً، يتلوها الموتُ مشحونةً بالامتحان والابتلاء، وأنهم لا يزالون فيها، يرسِلُ إليهم رسلَه، ويُنْزِلُ عليهم كتبه، حتى يأتِيَهُمُ الموت فيدفَنون فيها، ثم إذا استكملوا بَعَثَهم اللهُ، وأخرجهم منها إلى الدارِ التي هي الدار حقيقة، التي هي دار المقامة.

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم — الحافظ أبو الفداء ابن كثير (ت 774هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

قِيلَ: الْمُرَادُ بِالْخِطَابِ فِي ﴿اهْبِطُوا﴾ آدَمُ، وَحَوَّاءُ، وَإِبْلِيسُ، وَالْحَيَّةُ. وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَذْكُرِ الْحَيَّةَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَالْعُمْدَةُ فِي الْعَدَاوَةِ آدَمُ وَإِبْلِيسُ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ "طه" قَالَ: ﴿اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا﴾ [الْآيَةَ: ١٢٣] وَحَوَّاءُ تَبَعٌ لِآدَمَ. وَالْحَيَّةُ -إِنْ كَانَ ذِكْرُهَا صَحِيحًا -فَهِيَ تَبَعٌ لِإِبْلِيسَ.

وَقَدْ ذَكَرَ الْمُفَسِّرُونَ الْأَمَاكِنَ الَّتِي هَبَطَ فِيهَا كُلٌّ مِنْهُمْ، وَيَرْجِعُ حَاصِلُ تِلْكَ الْأَخْبَارِ إِلَى الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِصِحَّتِهَا. وَلَوْ كَانَ فِي تَعْيِينِ تِلْكَ الْبِقَاعِ فَائِدَةٌ تَعُودُ عَلَى الْمُكَلَّفِينَ فِي أَمْرِ دِينِهِمْ، أَوْ دُنْيَاهُمْ، لَذَكَرَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ أَوْ رَسُولُهُ ﷺ.

* * *

وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَكُمْ فِي الأرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ أَيْ: قَرَارٌ وَأَعْمَارٌ مَضْرُوبَةٌ إِلَى آجَالٍ مَعْلُومَةٍ، قَدْ جَرَى بِهَا الْقَلَمُ، وَأَحْصَاهَا الْقَدَرُ، وَسُطِّرَتْ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مُسْتَقَرٌّ﴾ الْقُبُورُ. وَعَنْهُ: وَجْهُ الْأَرْضِ وَتَحْتَهَا. رَوَاهُمَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.

* * *

وَقَوْلُهُ: ﴿قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ﴾ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ [طه: ٥٥] يُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّهُ يَجْعَلُ الْأَرْضَ دَارًا لِبَنِي آدَمَ مُدَّةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، فِيهَا مَحْيَاهُمْ وَفِيهَا مَمَاتُهُمْ وَقُبُورُهُمْ، وَمِنْهَا نُشُورُهُمْ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ الَّذِي يَجْمَعُ اللَّهُ فِيهِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَيُجَازِي كُلًّا بِعَمَلِهِ.

حواشي المحقق

في ك: "ورسوله".

في ك، م: "جعل".

في ك، م، أ: "المعاد".

تفسير الجلالين

جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي — الإصدار 2026-08-10 · Quranpedia.net

﴿قَالَ اهْبِطُوا﴾ أَيْ آدَم وَحَوَّاء بِمَا اشْتَمَلْتُمَا عَلَيْهِ مِنْ ذُرِّيَّتكُمَا ﴿بَعْضكُمْ﴾

بَعْض الذُّرِّيَّة ﴿لِبَعْضٍ عَدُوّ﴾ مِنْ ظُلْم بَعْضهمْ بَعْضًا ﴿وَلَكُمْ فِي الْأَرْض مُسْتَقَرّ﴾ أَيْ مَكَان اسْتِقْرَار ﴿وَمَتَاع﴾ تَمَتُّع ﴿إلَى حِين﴾ تَنْقَضِي فِيهِ آجَالكُمْ

٢ -

تفسير البغوي

معالم التنزيل — أبو محمد الحسين البغوي (ت 516هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ٢٣–٢٦ ←

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن — شمس الدين القرطبي (ت 671هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ٢٢–٢٤ ←

تفسير الطبري

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

القول في تأويل قوله: ﴿قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (٢٤) ﴾

قال أبو جعفر: وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن فعله بإبليس وذريته، وآدم وولده، والحية.

يقول تعالى ذكره لآدم وحواء وإبليس والحية: اهبطوا من السماء إلى الأرض، بعضكم لبعض عدوّ، كما:-

١٤٤١٣- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو بن طلحة، عن أسباط، عن السدي: ﴿اهبطوا بعضكم لبعض عدو﴾ ، قال: فلعنَ الحية، وقطع قوائمها، وتركها تمشي على بطنها، وجعل رزقها من التراب، وأهبطوا إلى الأرض: آدم، وحواء، وإبليس، والحية.

١٤٤١٤- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو أسامة، عن أبي عوانة، عن إسماعيل بن سالم، عن أبي صالح: ﴿اهبطوا بعضكم لبعض عدو﴾ ، قال: آدم، وحواء، والحية.

* * *

وقوله: ﴿ولكم في الأرض مستقر﴾ ، يقول: ولكم، يا آدم وحواء، وإبليس والحية = في الأرض قرارٌ تستقرونه، وفراش تمتهدونه، كما:-

اقرأ بقية تفسير الطبري

١٤٤١٥- حدثني المثنى قال، حدثنا آدم العسقلاني قال، حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية في قوله: ﴿ولكم في الأرض مستقر﴾ ، قال: هو قوله: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ فِرَاشًا﴾ ، [سورة البقرة: ٢٢] .

* * *

وروي عن ابن عباس في ذلك، ما:-

١٤٤١٦- حدثت عن عبيد الله، عن إسرائيل، عن السدي، عمن حدثه، عن ابن عباس قوله: ﴿ولكم في الأرض مستقر﴾ ، قال: القبور.

* * *

قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبرَ آدم وحواءَ وإبليس والحية، إذ أهبطوا إلى الأرض: أنهم عدوٌّ بعضهم لبعض، وأن لهم فيها مستقرًّا يستقرون فيه، ولم يخصصها بأن لهم فيها مستقرًّا في حال حياتهم دون حال موتهم، بل عمَّ الخبرَ عنها بأن لهم فيها مستقرًّا، فذلك على عمومه، كما عمّ خبرُ الله، ولهم فيها مستقر في حياتهم على ظهرها، وبعد وفاتهم في بطنها، كما قال جل ثناؤه: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفَاتًا أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾ ، [سورة المرسلات: ٢٥-٢٦] .

* * *

وأما قوله: ﴿ومتاع إلى حين﴾ ، فإنه يقول جل ثناؤه:"ولكم فيها متاع"، تستمتعون به إلى انقطاع الدنيا، وذلك هو الحين الذي ذكره، كما:-

١٤٤١٧- حدثت عن عبيد الله بن موسى قال، أخبرنا إسرائيل، عن السدي، عمن حدثه، عن ابن عباس: ﴿ومتاع إلى حين﴾ ، قال: إلى يوم القيامة وإلى انقطاع الدنيا.

* * *

و"الحين" نفسه: الوقت، غير أنه مجهول القدر ، يدل على ذلك قول الشاعر:

وَمَا مِرَاحُكَ بَعْدَ الْحِلْمِ وَالدِّينِ ... وَقَدْ عَلاكَ مَشِيبٌ حِينَ لا حِينِ

أي وقت لا وقت.

حواشي المحقق

الأثر: ١٤٤١٣ - ((عمرو بن طلحة)) ، هو ((عمرو بن حماد بن طلحة القناد)) ، منسوبًا إلى جده. وقد مضى مئات من المرات في هذا الإسناد وغيره، ((عمرو بن حماد، عن أسباط)) . وقد سلف برقم: ٧٥٥.

الأثر: ١٤٤١٤ - مضى برقم: ٧٥٤.

انظر تفسير نظيرة هذه الآية فيما سلف ١: ٥٣٥ - ٥٤١.

انظر تفسير ((مستقر)) فيما سلف ١: ٥٣٩ /١١: ٤٣٤، ٥٦٢ - ٥٧٢.

الأثر: ١٤٤١٥ - مضى برقم: ٧٦٥. وكان في المطبوعة والمخطوطة هنا: ((هو الذي جعل ... )) ، بزيادة ((هو)) ، وهو سبق قلم من الناسخ.

الأثر: ١٤٤١٦ - انظر ما سلف رقم: ٧٦٧، بغير هذا الإسناد.

انظر تفسير ((المتاع)) فيما سلف ١: ٥٣٩ - ٥٤١ /١١: ٧١، تعليق: ٢. والمراجع هناك.

انظر تفسير ((الحين)) فيما سلف ١: ٥٤٠، ولم يذكر هذا هناك في تفسير نظيرة هذه الآية.

هو جرير.

ديوانه: ٥٨٦، وسيبويه ١: ٣٥٨، ومجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٢١٢، والخزانة ٢: ٩٤، وغيرها. مطلع قصيدة في هجاء الفرزدق، ورواية الديوان، وسيبويه: * ما بالُ جَهْلِكَ بَعْدَ الْحِلْمِ والدِّينِ *

وبعده: لِلْغَانِيَاتِ وِصَالٌ لَسْتُ قَاطِعَهُ ... عَلَى مَوَعدِهَ مِنْ خُلْفٍ وَتَلْوِينِ

إِنَّي لأَرْهَبُ تَصْدِيقَ الْوُشَاةِ بِنَا ... أَوْ أَنْ يَقُولَ غَوِىٌّ للنَّوَى: بِينِي

و ((المراح)) (بكسر الميم) : المرح والاختيال والتبختر، وذلك من جنون الشاباب واعتداده بنفسه. وكأن رواية الديوان هي الجودي.

وأنشده سيبويه شاهدًا على إلغاء ((لا)) وإضافة ((حين)) الأولى إلى ((حين)) الثانية، قال: فإنما هو حين حين، و ((لا)) بمنزلة ((ما)) إذا ألغيت.

وهذا الذي ذكر أبو جعفر هو أبي عبيدة في مجاز القرآن ١: ٢١٢، وجاء بالبيت كما رواه هنا، وان كان في مطبوعة مجاز القرآن: ((وما مزاحك)) بالزاي، وهو خطأ مطبعي فيما أظن.

النفحات المكية

محمد بن صالح الشاوي · QuranEnc.com

فقال جل وعلا لآدم وحواء وإبليس: انزلوا جميعًا من الجنة إلى الأرض، وسوف يكون بعضكم لبعض عدُوًّا، وسوف يكون لكم في الأرض مكان تستقرُّون وتتمتَّعون فيه إلى أجلٍ مسمًّى.

EnglishBahasa Indonesia

نص الآية من مشروع تنزيل (Tanzil Quran Text, Uthmani v1.1، بترخيص CC BY 3.0). نصوص التفسير ومعاني الكلمات منقولة حرفيًا دون تعديل من موسوعة القرآن الكريم QuranEnc.com، وتفسير الجلالين من الموسوعة القرآنية Quranpedia.net، كلٌّ باسم مصدره. التفاصيل في مصادرنا. هذه نصوص منقولة كما هي من كتبها؛ لا يكتب الذكاء الاصطناعي أي إجابة. «شات القرآن» ليس جهة إفتاء.