الرئيسية ‹ سور القرآن الكريم ‹ سورة الأعراف ‹ الآية ٧١

تفسير الآية ٧١ من سورة الأعراف

  • الآية ٧١ من ٢٠٦
  • الجزء ٨
  • مكية
  • 7:71

قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ ۖ أَتُجَٰدِلُونَنِى فِىٓ أَسْمَآءٍ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَٰنٍ ۚ فَٱنتَظِرُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُم مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ ۝٧١

7:71

اسأل عن تفسير الآيةاسأل عن سبب النزول

المختصر في تفسير القرآن الكريم

مركز تفسير للدراسات القرآنية · QuranEnc.com

فرد عليهم هود قائلًا: لقد استوجبتم عذاب الله وغضبه فهو واقع بكم لا محالة، أتجادلونني في أصنام سمَّيتموها أنتم وآباؤكم آلهة، وليس لها حقيقة؟! فما نَزَّل الله حجة تحتجون بها على ما تدعون لها من الألوهية، فانتظروا ما طلبتم تعجيله لكم من العذاب، وأنا معكم من المنتظرين، فهو واقع.

التفسير الميسر

نخبة من العلماء — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف · QuranEnc.com

قال هود لقومه: قد حلَّ بكم عذاب وغضب من ربكم جل وعلا أتجادلونني في هذه الأصنام التي سميتموها آلهة أنتم وآباؤكم؟ ما نزَّل الله بها من حجة ولا برهان; لأنها مخلوقة لا تضر ولا تنفع، وإنما المعبود وحده هو الخالق سبحانه، فانتظروا نزول العذاب عليكم فإني منتظر معكم نزوله، وهذا غاية في التهديد والوعيد.

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — الإصدار 1.0.0 · QuranEnc.com

{71} فقال لهم هودٌ عليه السلام: {قد وَقَعَ عليكم من ربِّكم رجْسٌ وغضبٌ}؛ أي: لا بدَّ من وقوعه؛ فإنه قد انعقدت أسبابه وحان وقتُ الهلاك. {أتجادِلونَني في أسماءٍ سمَّيْتموها أنتم وآباؤكم}؛ أي: كيف تجادلون على أمور لا حقائق لها وعلى أصنام سمَّيْتُموها آلهة وهي لا شيء من الإلهية فيها ولا مثقال ذرَّة و {ما أنزل الله بها من سلطانٍ}؛ فإنها لو كانت صحيحةً؛ لأنزل الله بها سلطانًا، فعدم إنزاله له دليلٌ على بطلانها؛ فإنه ما من مطلوب ومقصود ـ وخصوصاً الأمورَ الكبارَ ـ إلا وقد بيَّن الله فيها من الحجج ما يدلُّ عليها ومن السلطان ما لا تخفى معه، {فانتظروا}: ما يقعُ بكم من العقاب الذي وَعَدْتكم به. {إنِّي معكم من المنتظرين}: وفرق بين الانتظارَيْن؛ انتظارِ مَنْ يخشى وقوع العقاب ومَنْ يرجو من الله النصر والثواب.

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم — الحافظ أبو الفداء ابن كثير (ت 774هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ٧٠–٧٢ ←

تفسير الجلالين

جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي — الإصدار 2026-08-10 · Quranpedia.net

﴿قَالَ قَدْ وَقَعَ﴾ وَجَبَ ﴿عَلَيْكُمْ مِنْ رَبّكُمْ رِجْس﴾ عَذَاب ﴿وَغَضَب أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا﴾ أي سميتم بها ﴿أنتم وآباؤكم﴾ أَصْنَامًا تَعْبُدُونَهَا ﴿مَا نَزَلَ اللَّه بِهَا﴾ أَيْ بِعِبَادَتِهَا ﴿مِنْ سُلْطَان﴾ حُجَّة وَبُرْهَان ﴿فَانْتَظِرُوا﴾ الْعَذَاب ﴿إنِّي مَعَكُمْ مِنْ الْمُنْتَظِرِينَ﴾ ذَلِكُمْ بِتَكْذِيبِكُمْ لِي فَأَرْسَلْت عَلَيْهِمْ الرِّيح الْعَقِيم

٧ -

تفسير البغوي

معالم التنزيل — أبو محمد الحسين البغوي (ت 516هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ٦٨–٧٢ ←

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن — شمس الدين القرطبي (ت 671هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ٧٠–٧٢ ←

تفسير الطبري

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

القول في تأويل قوله: ﴿قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا نزلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (٧١) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال هود لقومه: قد حَلَّ بكم عذَابٌ وغضبٌ من الله.

* * *

وكان أبو عمرو بن العلاء = فيما ذكر لنا عنه = يزعم أن"الرجز" و"الرجس" بمعنى واحد، وأنها مقلوبة، قلبت السين زايًا، كما قلبت"ستّ" وهي من"سداس" بسين، وكما قالوا"قَرَبُوس" و"قَرَبُوت" وكما قال الراجز:

أَلا لَحَى اللهُ بَنِي السِّعْلاتِ ... عَمْرَو بْنَ يَرْبُوعٍ لِئَامَ النَّاتِ

لَيْسُوا بِأَعْفَافٍ وَلا أَكْيَاتِ

يريد" الناس"، و"أكياس"، فقلبت السين تاء، كما قال رؤبة:

كَمْ قَدْ رَأَيْنَا مِنْ عَدِيدٍ مُبْزِي ... حَتَّى وَقَمْنَا كَيْدَهُ بالرِّجْزِ

روي عن ابن عباس أنه كان يقول:" الرجس"، السّخط.

١٤٨٠٨-حدثني بذلك المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثنا معاوية، عن علي بن أبى طلحة، عن ابن عباس، قوله: ﴿قد وقع عليكم من ربكم رجس﴾ يقول: سَخَط.

وأما قوله: ﴿أتجادلونني في أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم﴾ فإنه يقول: أتخاصمونني في أسماء سمَّيتموها أصنامًا لا تضر ولا تنفع = ﴿أنتم وآباؤكم ما نزل الله بها من سلطان﴾ يقول: ما جعل الله لكم في عبادتكم إياها من حجة تحتجُّون بها، ولا معذرة تعتذرون بها، لأن العبادة إنما هي لمن ضرَّ ونفع، وأثابَ على الطاعة وعاقب على المعصية، ورزق ومنَع. فأما الجماد من الحجارة والحديد والنحاس، فإنه لا نفع فيه ولا ضرّ، إلا أن تتخذ منه آلةً، ولا حجة لعابد عبده من دون الله في عبادته إياه، لأن الله لم يأذن بذلك، فيعتذر من عبدَه بأنه يعبده اتباعًا منه أمرَ الله في عبادته إياه. ولا هو= إذ كان الله لم يأذن في عبادته= مما يرجى نفعه، أو يخاف ضرّه، في عاجل أو آجل، فيعبد رجَاء نفعه، أو دفع ضره - ﴿فانتظروا إني معكم من المنتظرين﴾ يقول: فانتظروا حكمَ الله فينا وفيكم= ﴿إني معكم من المنتظرين﴾ حكمَه وفصل قضائه فينا وفيكم.

حواشي المحقق

في المطبوعة: "كما قلبت: شئز، وهي من: شئس"، لم يحسن قراءة المخطوطة، والصواب ما أثبت، يدل عليه شاهد الرجز الذي بعده.

في المطبوعة والمخطوطة: "وقربوز" بالزاي (وهي في المخطوطة غير منقوطة) ، والصواب المحكي عنه بالتاء. و"القربوس" حنو السرج" وهو بقاف وراء مفتوحتان، بعدهما باء مضمومة.

هو علباء بن أرقم اليشكري.

نوادر أبي زيد: ١٠٤، ١٤٧، الحيوان ١: ١٨٧/ ٦: ١٦١، وفيه تخريج الأبيات، وغيرهما كثير. و"السعلاة" اسم الواحدة من نساء الجن، إذا لم تتغول لتفتن السفار. وزعموا أن عمرو بن يربوع تزوج السعلاة، وأولدها، وأنها أقامت في بني تميم حتى ولدت فيهم، فلما رأت برقًا يلمع من شق بلاد السعالي، حنت وطارت إليهم، فقال عمرو بن يربوع: أَلا لِلهِ ضَيْفُكِ، يَا أُمَامَا ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ولا يعرف تمام البيت كما قال أبو زيد في نوادره: ١٤٦. رَأَى بَرْقًا فَأَوْضَعَ فَوْقَ بَكْرٍ ... فَلا، بِكِ، ما أسَالَ وما أَغَامَا.

وقوله: "ليسوا بأعفاف"، هكذا جاء في المطبوعة والمخطوطة. ورواية أبي زيد وغيره: "ليسوا أعفاء"، وهي القياس، جمع"عفيف"، وكأن"أعفاف" جمع"عف"، وقد نصوا على أنهم لم يجمعوا"عفا"، أو يكون كما جمع"شريف" على"أشراف"، في غير المضعف.

ديوانه: ٦٤، هكذا جاء البيت الأول في المخطوطة والمطبوعة. وهو لا يكاد يصح، ورواية الديوان. مَا رَامَنَا من ذي عَدِيدٍ مَبْزى

يقال: "أبزى فلان بفلان"، إذا غلبه وقهاه. و"وقم عدوه"، أذله وقهره.

في المطبوعة: "الرجز" مكان"الرجس"، وبين أن الصواب ما أثبت.

= وانظر تفسير"الرجس" فيما سلف ١٠: ٥٦٥/ ١٢: ١١١، ١١٢، ١٩٤.

انظر تفسير"المجادلة" فيما سلف ص: ٨٦، تعليق: ٤، والمراجع هناك.

انظر تفسير"سلطان" فيما سلف ص: ٤٠٤، تعليق: ١، والمراجع هناك.

في المطبوعة والمخطوطة: "فيعذر من عبده"، والسياق يقتضي ما أثبت.

معاني الكلمات

من كتاب «السراج في بيان غريب القرآن» · QuranEnc.com

رِجْسٌ: عَذَابٌ.

النفحات المكية

محمد بن صالح الشاوي · QuranEnc.com

فقال لهم هود عليه السلام: اعلموا -يا قوم- أنكم ما دمتم مُصِرِّينَ على الكفر، فقد وجب غضب الله وعذابه عليكم، وبعد أن هدَّدهم قال لهم عليه السلام: أتجادلونني في أصنامٍ أحدَثْتُموها أنتم وآباؤكم، وجعَلْتُموها آلهة، وما نزَّل الله بها من حجة أو دليل، فانتظروا عقاب الله كما طلَبْتم، وأنا معكم سأنتظر عقوبة الله بكم.

EnglishBahasa Indonesia

نص الآية من مشروع تنزيل (Tanzil Quran Text, Uthmani v1.1، بترخيص CC BY 3.0). نصوص التفسير ومعاني الكلمات منقولة حرفيًا دون تعديل من موسوعة القرآن الكريم QuranEnc.com، وتفسير الجلالين من الموسوعة القرآنية Quranpedia.net، كلٌّ باسم مصدره. التفاصيل في مصادرنا. هذه نصوص منقولة كما هي من كتبها؛ لا يكتب الذكاء الاصطناعي أي إجابة. «شات القرآن» ليس جهة إفتاء.