الرئيسية ‹ سور القرآن الكريم ‹ سورة الأعراف ‹ الآية ٧٨

تفسير الآية ٧٨ من سورة الأعراف

  • الآية ٧٨ من ٢٠٦
  • الجزء ٨
  • مكية
  • 7:78

فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دَارِهِمْ جَٰثِمِينَ ۝٧٨

7:78

اسأل عن تفسير الآيةاسأل عن سبب النزول

المختصر في تفسير القرآن الكريم

مركز تفسير للدراسات القرآنية · QuranEnc.com

فجاء الكافرين ما استعجلوه من العذاب، حيث أخذتهم الزلزلة الشديدة، فأصبحوا صرعى ملتصقة وجوههم ورُكَبُهم بالأرض، لم ينج منهم أحد من الهلاك.

التفسير الميسر

نخبة من العلماء — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف · QuranEnc.com

فأخذَت الذين كفروا الزلزلةُ الشديدة التي خلعت قلوبهم، فأصبحوا في بلدهم هالكين، لاصقين بالأرض على رُكَبهم ووجوههم، لم يُفْلِت منهم أحد.

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — الإصدار 1.0.0 · QuranEnc.com

{78} {فأخذتهم الرجفةُ فأصبحوا في دارِهِم جاثمين}: على ركبهم قد أبادهم الله وقطع دابرهم.

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم — الحافظ أبو الفداء ابن كثير (ت 774هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ٧٣–٧٨ ←

تفسير الجلالين

جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي — الإصدار 2026-08-10 · Quranpedia.net

﴿فَأَخَذَتْهُمْ الرَّجْفَة﴾ الزَّلْزَلَة الشَّدِيدَة مِنْ الْأَرْض وَالصَّيْحَة مِنْ السَّمَاء ﴿فَأَصْبَحُوا فِي دَارهمْ جَاثِمِينَ﴾ بَارِكِينِ عَلَى الرُّكَب ميتين

٧ -

تفسير البغوي

معالم التنزيل — أبو محمد الحسين البغوي (ت 516هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ٧٦–٧٩ ←

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن — شمس الدين القرطبي (ت 671هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ٧٧–٧٩ ←

تفسير الطبري

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

القول في تأويل قوله: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ (٧٨) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فأخذت الذين عقروا الناقةَ من ثمود = ﴿الرجفة﴾ ، وهي الصيحة.

* * *

و"الرجفة"،"الفعلة"، من قول القائل:"رجَف بفلان كذا يرجُفُ رجْفًا"، وذلك إذا حرَّكه وزعزعه، كما قال الأخطل:

إِمَّا تَرَيْنِي حَنَانِي الشَّيْبُ مِنْ كِبَرٍ ... كَالنَّسْرِ أَرْجُفُ، وَالإنْسَانُ مَهْدُودُ وإنما عنى بـ"الرجفة"، ها هنا الصيحة التي زعزعتهم وحركتهم للهلاك، لأن ثمود هلكت بالصيحة، فيما ذكر أهل العلم.

* * *

وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

١٤٨٢٨-حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله:"الرجفة"، قال: الصيحة.

١٤٨٢٩-حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.

١٤٨٣٠-حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: ﴿فأخذتهم الرجفة﴾ ، وهي الصيحة.

١٤٨٣١-حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا أبو سعد، عن مجاهد: ﴿فأخذتهم الرجفة﴾ ، قال: الصيحة.

* * *

وقوله: ﴿فأصبحوا في دارهم جاثمين﴾ ، يقول: فأصبح الذين أهلك الله من ثمود= ﴿في دارهم﴾ ، يعني في أرضهم التي هلكوا فيها وبلدتهم.

* * *

ولذلك وحَّد"الدار" ولم يجمعها فيقول" في دورهم"= وقد يجوز أن يكون أريد بها الدور، ولكن وجَّه بالواحدة إلى الجميع، كما قيل: ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ [العصر: ١-٢] .

* * *

وقوله: ﴿جاثمين﴾ ، يعني: سقوطًا صرعَى لا يتحركون، لأنهم لا أرواح فيهم، قد هلكوا. والعرب تقول للبارك على الركبة:"جاثم"، ومنه قول جرير:

عَرَفْتُ المُنْتَأَى، وَعَرَفْتُ مِنْهَا ... مَطَايَا القِدْرِ كَالحِدَإِ الجُثُومِ

* * *

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

١٤٨٣٢-حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد، في قوله: ﴿فأصبحوا في دارهم جاثمين﴾ ، قال: ميتين.

حواشي المحقق

ديوانه: ١٤٦ من قصيدة له جيدة، قالها في يزيد بن معاوية، وذكر فيها الشباب ذكرًا عجبًا، وقد رأى إعراض الغواني عنه من أجله، يقول بعده: وَقَدْ يَكُونُ الصِّبَى مِنِّي بِمَنْزِلَةٍ ... يَوْمًا، وتَقْتَادُنِي الهِيفُ الرَّعَادِيدُ

يَا قَلَّ خَيْرُ الغَوَانِي، كيف رُغْنَ بِهِ ... فَشُرْبُهُ وَشَلٌ فِيهِنَّ تَصْرِيدُ

أَعْرَضْنَ مِنْ شَمَطٍ في الرَّأْسِ لاحَ بِهِ ... فَهُنّ مِنْهُ، إِذَا أَبْصَرْنَهُ، حِيدُ

قَدْ كُنَّ يَعْهَدْنَ مِنِّي مَضْحَكًا حَسَنًا ... وَمَفْرِقًا حَسَرَتْ عَنْهُ العَنَاقِيدُ

فَهُنَّ يَشْدُونَ مِنِّي بَعْضَ مَعْرِفَةٍ، ... وَهُنَّ بالوُدِّ، لا بُخْلٌ ولا جُودُ

قَدْ كَانَ عَهْدِي جَدِيدًا، فَاسْتُبِدَّ بِهِ، ... وَالعَهْدُ مُتَّبَعٌ مَا فِيهِ، مَنشُودُ

يَقُلْنَ: لا أَنْتَ بَعْلٌ يُسْتَقَادُ لَهُ، ... وَلا الشَّبَابُ الَّذِي قَدْ فَاتَ مَرْدُودُ

هَلْ لِلشَّبَابِ الذي قَدْ فَاتَ مرْدُودُ ؟ ... أَمْ هَلْ دَوَاءٌ يَرُدُّ الشِّيبَ مَوْجُودُ ؟

لَنْ يَرْجِعَ الشِّيبُ شُبَّانًا، وَلَنْ يَجِدُوا ... عِدْلَ الشَّبَابِ، مَا أَوْرَقَ العُودُ

إِنَّ الشَّبَابَ لَمَحْمُودٌ بَشَاشَتُهُ ... والشَّيْبُ مُنْصَرفٌ عَنْهُ وَمَصْدُودُ

وهي أبيات ملئت عاطفة وحزنًا وحسرة، فاحفظها.

ديوانه: ٥٠٧، ومجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٢١٨، من قصيدته في هشام بن عبد الملك، مضى منها بيت فيما سلف ١: ١٧٠.

يقول قبله: وَقَفْتُ عَلَى الدِّيَارِ، وَمَا ذَكَرْنَا ... كَدَارٍ بَيْنَ تَلْعَةَ والنَّظِيم

و"المنتأى"، حفير النؤى حول البيت. و"مطايا القدر"، أثافيها، تركبها القدر فهي لها مطية. وجعلها كالحدإ الجثوم، لسوادها من سخام النار.

وكان في المخطوطة: "عرفت الصاى"، غير منقوطة، وخطأ، صوابه ما في المطبوعة.

معاني الكلمات

من كتاب «السراج في بيان غريب القرآن» · QuranEnc.com

الرَّجْفَةُ: الزَّلْزَلَةُ الشَّدِيدَةُ.

جَاثِمِينَ: هَالِكِينَ، لَاصِقِينَ بِالأَرْضِ عَلَى رُكَبِهِمْ، وَوُجُوهِهِمْ.

النفحات المكية

محمد بن صالح الشاوي · QuranEnc.com

ثم أخبَرَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أنه أمهلهم ثلاثة أيام، ثم نزَلَ بهم العذاب الشديد؛ كما قال تعالى: ﴿تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمۡ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٖۖ﴾ [هود:٦٥]؛ فزلزل الله الأرض من تحتهم؛ فأصبحوا في ديارهم جاثمين على رُكَبِهِمْ ووجوههم.

وقد وصف جل وعلا كِبَرَ جُثَثِهم بجذوع النخل؛ فقال تعالى: ﴿كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٍ خَاوِيَةٖ﴾ [الحاقة:٧]، وهذا وصفٌ لقوم عاد، وينطبق على قوم ثمود، وعلى كلِّ مَنْ أخذتهم الصيحة؛ حيث انتشَرَتْ جثثهم في العراء، كأعجاز النخل الخاوية؛ إذْ لم يُقْبَرْ أحد منهم؛ حيث أخذتهم الصيحة جميعًا؛ نعوذ بالله من غضبه وسخطه وعقابه.

EnglishBahasa Indonesia

نص الآية من مشروع تنزيل (Tanzil Quran Text, Uthmani v1.1، بترخيص CC BY 3.0). نصوص التفسير ومعاني الكلمات منقولة حرفيًا دون تعديل من موسوعة القرآن الكريم QuranEnc.com، وتفسير الجلالين من الموسوعة القرآنية Quranpedia.net، كلٌّ باسم مصدره. التفاصيل في مصادرنا. هذه نصوص منقولة كما هي من كتبها؛ لا يكتب الذكاء الاصطناعي أي إجابة. «شات القرآن» ليس جهة إفتاء.