الرئيسية ‹ سور القرآن الكريم ‹ سورة المدثر ‹ الآية ٥٤

تفسير الآية ٥٤ من سورة المدثر

  • الآية ٥٤ من ٥٦
  • الجزء ٢٩
  • مكية
  • 74:54

كَلَّآ إِنَّهُۥ تَذْكِرَةٌ ۝٥٤

74:54

اسأل عن تفسير الآيةاسأل عن سبب النزول

المختصر في تفسير القرآن الكريم

مركز تفسير للدراسات القرآنية · QuranEnc.com

ألا إن هذا القرآن موعظة وتذكير.

التفسير الميسر

نخبة من العلماء — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف · QuranEnc.com

حقًّا أنَّ القرآن موعظة بليغة كافية لاتِّعاظهم، فمن أراد الاتعاظ اتعظ بما فيه وانتفع بهداه، وما يتعظون به إلا أن يشاء الله لهم الهدى. هو سبحانه أهلٌ لأن يُتقى ويطاع، وأهلٌ لأن يغفر لمن آمن به وأطاعه.

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — الإصدار 1.0.0 · QuranEnc.com

{54 - 56} {كلاَّ [إنَّه] تذكرةٌ}: الضمير إمَّا أن يعود على هذه السورة أو على ما اشتملتْ عليه من هذه الموعظة، {فَمَن شاء ذَكَرَهُ}: لأنَّه قد بيَّن له السبيل ووضَح له الدَّليل. {[وما يَذْكُرون] إلاَّ أن يشاءَ اللهُ}: فإنَّ مشيئة اللَّه نافذةٌ عامَّةٌ، لا يخرج عنها حادثٌ قليلٌ ولا كثيرٌ؛ ففيها ردٌّ على القدريَّة، الذين لا يُدْخِلون أفعال العباد تحت مشيئة الله، والجبريَّة، الذين يزعمون أنَّه ليس للعبد مشيئةٌ ولا فعلٌ حقيقةً، وإنَّما هو مجبور على أفعاله، فأثبت تعالى للعباد مشيئةً حقيقةً وفعلاً، وجعل ذلك تابعاً لمشيئته، و {هو أهلُ التَّقوى وأهل المغفرةِ}؛ أي: هو أهل أن يُتَّقى ويُعبد؛ لأنَّه الإله الذي لا تنبغي العبادة إلاَّ له، وأهلٌ أن يَغْفِرَ لمن اتَّقاه واتَّبع رضاه.

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم — الحافظ أبو الفداء ابن كثير (ت 774هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ٣٨–٥٦ ←

تفسير الجلالين

جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي — الإصدار 2026-08-10 · Quranpedia.net

﴿كَلَّا﴾ اسْتِفْتَاح ﴿إنَّهُ﴾ أَيْ الْقُرْآن ﴿تَذْكِرَة﴾ عِظَة

٥ -

تفسير البغوي

معالم التنزيل — أبو محمد الحسين البغوي (ت 516هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ٥٣–٥٦ ←

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن — شمس الدين القرطبي (ت 671هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ أَيْ حَقًّا إِنَّ الْقُرْآنَ عِظَةٌ.

(فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ) أَيِ اتَّعَظَ بِهِ. وَما يَذْكُرُونَ أَيْ وَمَا يَتَّعِظُونَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ أَيْ لَيْسَ يَقْدِرُونَ عَلَى الِاتِّعَاظِ وَالتَّذَكُّرِ إِلَّا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ ذَلِكَ لَهُمْ. وَقِرَاءَةُ الْعَامَّةِ يَذْكُرُونَ بِالْيَاءِ وَاخْتَارَهُ أَبُو عُبَيْدٍ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: كَلَّا بَلْ لَا يَخافُونَ الْآخِرَةَ. وَقَرَأَ نَافِعٌ وَيَعْقُوبُ بِالتَّاءِ، وَاخْتَارَهُ أَبُو حَاتِمٍ، لِأَنَّهُ أَعَمُّ وَاتَّفَقُوا عَلَى تَخْفِيفِهَا.

(هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ) فِي التِّرْمِذِيِّ وَسُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ عَنْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ قَالَ: [قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَا أَهْلٌ أَنْ أُتَّقَى فَمَنِ اتَّقَانِي فَلَمْ يَجْعَلْ مَعِي إِلَهًا فَأَنَا أَهْلٌ أَنْ أَغْفِرَ لَهُ [لَفْظُ التِّرْمِذِيِّ، وَقَالَ فِيهِ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَفِي بَعْضِ التَّفْسِيرِ: هُوَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ لِمَنْ تَابَ إِلَيْهِ مِنَ الذُّنُوبِ الْكِبَارِ، وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ أَيْضًا لِلذُّنُوبِ الصِّغَارِ، بِاجْتِنَابِ الذُّنُوبِ الْكِبَارِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ: أَنَا أَهْلٌ أَنْ يَتَّقِيَنِي عَبْدِي، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ كُنْتُ أَهْلًا أَنْ أَغْفِرَ لَهُ [وأرحمه، وأنا الغفور الرحيم].

حواشي المحقق

ما بين المربعين زيادة من ط.

تفسير الطبري

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿كَلا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ (٥٤) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (٥٥) وَمَا يَذْكُرُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ (٥٦) ﴾ .

يعني جلّ ثناؤه بقوله: ﴿كَلا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ ليس الأمر كما يقول هؤلاء المشركون في هذا القرآن من أنه سحر يؤثر، وأنه قول البشر، ولكنه تذكرة من الله لخلقه، ذكرهم به.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿كَلا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ أي: القرآن.

* * *

وقوله: ﴿فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ﴾

يقول تعالى ذكره: فمن شاء من عباد الله الذين ذكرهم الله بهذا القرآن ذكره، فاتعظ فاستعمل ما فيه من أمر الله ونهيه ﴿وَمَا يَذْكُرُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ يقول تعالى ذكره: وما يذكرون هذا القرآن فيتعظون به، ويستعملون ما فيه، إلا أن يشاء الله أن يذكروه؛ لأنه لا أحد يقدر على شيء إلا بأن يشاء الله يقدره عليه، ويعطيه القدرة عليه.

* * *

وقوله: ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾

يقول تعالى ذكره: الله أهل أن يتقي عباده عقابه على معصيتهم إياه، فيجتنبوا معاصيه، ويُسارعوا إلى طاعته، ﴿وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ يقول: هو أهل أن يغفر ذنوبهم إذا هم فعلوا ذلك، ولا يعاقبهم عليها مع توبتهم منها.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ ربنا محقوق أن تتقى محارمه، وهو أهل المغفرة يغفر الذنوب.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ قال: أهل أن تتقى محارمه، ﴿وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ : أهل أن يغفر الذنوب.

آخر تفسير سورة المدثر

النفحات المكية

محمد بن صالح الشاوي · QuranEnc.com

ثم بيَّن سبحانه أنَّ هذا القرآن حقًّا تذكرةٌ وموعظةٌ كافيةٌ لاتِّعاظكم أيها الناس.

EnglishBahasa Indonesia

نص الآية من مشروع تنزيل (Tanzil Quran Text, Uthmani v1.1، بترخيص CC BY 3.0). نصوص التفسير ومعاني الكلمات منقولة حرفيًا دون تعديل من موسوعة القرآن الكريم QuranEnc.com، وتفسير الجلالين من الموسوعة القرآنية Quranpedia.net، كلٌّ باسم مصدره. التفاصيل في مصادرنا. هذه نصوص منقولة كما هي من كتبها؛ لا يكتب الذكاء الاصطناعي أي إجابة. «شات القرآن» ليس جهة إفتاء.