الرئيسية ‹ سور القرآن الكريم ‹ سورة الطارق ‹ الآية ٥

تفسير الآية ٥ من سورة الطارق

  • الآية ٥ من ١٧
  • الجزء ٣٠
  • مكية
  • 86:5

فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَٰنُ مِمَّ خُلِقَ ۝٥

86:5

اسأل عن تفسير الآيةاسأل عن سبب النزول

المختصر في تفسير القرآن الكريم

مركز تفسير للدراسات القرآنية · QuranEnc.com

فليتأمل الإنسان مم خلقه الله؛ لتتضح له قدرة الله وعجز الإنسان.

التفسير الميسر

نخبة من العلماء — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف · QuranEnc.com

فلينظر الإنسان المنكر للبعث مِمَّ خُلِقَ؟ ليعلم أن إعادة خلق الإنسان ليست أصعب من خلقه أوّلا خلق من منيٍّ منصبٍّ بسرعة في الرحم، يخرج من بين صلب الرجل وصدر المرأة. إن الذي خلق الإنسان من هذا الماء لَقادر على رجعه إلى الحياة بعد الموت.

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — الإصدار 1.0.0 · QuranEnc.com

{5 - 7} {فلينظُرِ الإنسانُ ممَّ خُلِقَ}؛ أي: فليتدبَّر خلقته ومبدأه؛ فإنَّه مخلوق {من ماءٍ دافقٍ}: وهو المنيُّ، الذي {يخرُجُ من بين الصُّلْبِ والترائبِ}: يُحتمل أنَّه من بين صلبِ الرجل وترائب المرأة، وهي ثدياها، ويُحتمل أنَّ المراد المنيُّ الدافق، وهو منيُّ الرجل، وأنَّ محلَّه الذي يخرج منه ما بين صلبه وترائبه، ولعلَّ هذا أولى؛ فإنَّه إنَّما وصف به الماء الدافق الذي يُحَسُّ به ويشاهَدُ دفْقُه ، وهو منيُّ الرجل، وكذلك لفظ الترائب؛ فإنَّها تستعمل للرجل؛ فإنَّ الترائب للرجل بمنزلة الثديين للأنثى؛ فلو أريدت الأنثى؛ لقيل من الصُّلب والثديين ونحو ذلك. والله أعلم.

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم — الحافظ أبو الفداء ابن كثير (ت 774هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ١–١٠ ←

تفسير الجلالين

جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي — الإصدار 2026-08-10 · Quranpedia.net

﴿فَلْيَنْظُرْ الْإِنْسَان﴾ نَظَر اِعْتِبَار ﴿مِمَّ خُلِقَ﴾ مِنْ أي شيء

تفسير البغوي

معالم التنزيل — أبو محمد الحسين البغوي (ت 516هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ﴾ أَيْ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ رَبُّهُ، أَيْ فَلْيَنْظُرْ نَظَرَ الْمُتَفَكِّرِ.

ثُمَّ بَيَّنَ فَقَالَ: ﴿خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ﴾ مَدْفُوقٍ أَيْ مَصْبُوبٍ فِي الرَّحِمِ، وَهُوَ الْمَنِيُّ، فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ كَقَوْلِهِ: "عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ" [الحاقة: ٢١] أَيْ مَرَضِيَّةٍ، وَالدَّفْقُ: الصَّبُّ، وَأَرَادَ مَاءَ الرَّجُلِ وَمَاءَ الْمَرْأَةِ، لِأَنَّ الْوَلَدَ مَخْلُوقٌ مِنْهُمَا، وَجَعَلَهُ وَاحِدًا لِامْتِزَاجِهِمَا.

﴿يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ﴾ يَعْنِي صُلْبَ الرَّجُلِ وَتَرَائِبَ الْمَرْأَةِ، وَ"الترائب" جمع التربية، وَهِيَ عِظَامُ الصَّدْرِ وَالنَّحْرِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هِيَ مَوْضِعُ الْقِلَادَةِ مِنَ الصَّدْرِ. وَرَوَى الْوَالِبِيُّ عَنْهُ: بَيْنَ ثَدْيَيِ الْمَرْأَةِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: النَّحْرُ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: الصَّدْرُ.

اقرأ بقية تفسير البغوي

﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: عَلَى رَدِّ النُّطْفَةِ فِي الْإِحْلِيلِ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: عَلَى رَدِّ الْمَاءِ فِي الصُّلْبِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: إِنَّهُ عَلَى رَدِّ الْإِنْسَانِ مَاءً كَمَا كَانَ مِنْ قَبْلُ لِقَادِرٌ. وَقَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ: [إِنْ شَاءَ رَدَّهُ] مِنَ الْكِبَرِ إِلَى الشَّبَابِ، وَمِنَ الشَّبَابِ إِلَى الصِّبَا، وَمِنَ الصِّبَا إِلَى النُّطْفَةِ، وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: إِنَّهُ عَلَى حَبْسِ ذَلِكَ الْمَاءِ لِقَادِرٌ حَتَّى لَا يَخْرُجَ وَقَالَ قَتَادَةُ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى بَعْثِ الْإِنْسَانِ وَإِعَادَتِهِ قَادِرٌ وَهَذَا أَوْلَى الْأَقَاوِيلِ لِقَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾

﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ وَذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْلَى السَّرَائِرُ، تُظْهَرُ الْخَفَايَا قَالَ قَتَادَةُ وَمُقَاتِلٌ: تُخْتَبَرُ [الْأَعْمَالُ] قَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ: السَّرَائِرُ فَرَائِضُ الْأَعْمَالِ، كَالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ [وَالْوُضُوءِ] وَالِاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَإِنَّهَا سَرَائِرُ بَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَبَيْنَ الْعَبْدِ، فَلَوْ شَاءَ الْعَبْدُ لقال: صمت ١٩٠/أوَلَمْ يَصُمْ، وَصَلَّيْتُ، وَلَمْ يُصَلِّ، وَاغْتَسَلْتُ وَلَمْ يَغْتَسِلْ، فَيُخْتَبَرُ حَتَّى يَظْهَرَ مَنْ أَدَّاهَا مِمَّنْ ضَيَّعَهَا.

قَالَ ابْنُ عُمَرَ: بِيَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كُلُّ سِرٍّ، فَيَكُونُ زَيْنًا فِي وُجُوهٍ وَشَيْنًا فِي وُجُوهٍ، يَعْنِي: مَنْ أَدَّاهَا كَانَ وَجْهُهُ مُشْرِقًا، وَمَنْ ضَيَّعَهَا كَانَ وَجْهُهُ أَغْبَرَ.

حواشي المحقق

في "ب" إن شئت رددته.

في "ب" إن شئت رددته.

في "ب" إن شئت رددته.

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن — شمس الدين القرطبي (ت 671هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ﴾ أَيِ ابْنُ آدَمَ مِمَّ خُلِقَ وَجْهُ الِاتِّصَالِ بِمَا قَبْلَهُ تَوْصِيَةُ الْإِنْسَانِ بِالنَّظَرِ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ وَسُنَّتِهِ الْأُولَى، حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَنْ أَنْشَأَهُ قَادِرٌ عَلَى إِعَادَتِهِ وَجَزَائِهِ، فَيَعْمَلَ لِيَوْمِ الْإِعَادَةِ وَالْجَزَاءِ، وَلَا يُمْلِي عَلَى حَافِظِهِ إِلَّا مَا يَسُرُّهُ فِي عَاقِبَةِ أَمْرِهِ. ومِمَّ خُلِقَ؟ استفهام، أي من أي شي خُلِقَ؟ ثُمَّ قَالَ: (خُلِقَ) وَهُوَ جَوَابُ الِاسْتِفْهَامِ مِنْ ماءٍ دافِقٍ أَيْ مِنَ الْمَنِيِّ. وَالدَّفْقُ: صَبُّ الْمَاءِ، دَفَقْتُ الْمَاءَ أَدْفُقُهُ دَفْقًا: صَبَبْتُهُ، فَهُوَ مَاءٌ دَافِقٌ، أَيْ مَدْفُوقٌ، كَمَا قَالُوا: سِرٌّ كَاتِمٌ: أَيْ مَكْتُومٌ، لِأَنَّهُ مِنْ قَوْلِكَ: دُفِقَ الْمَاءُ، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. وَلَا يُقَالُ: دَفَقَ الْمَاءُ. وَيُقَالُ: دَفَقَ اللَّهُ روحه: إذا دعي عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ. قَالَ الْفَرَّاءُ وَالْأَخْفَشُ: مِنْ ماءٍ دافِقٍ أَيْ مَصْبُوبٍ فِي الرَّحِمِ، الزَّجَّاجُ: مِنْ مَاءٍ ذِي انْدِفَاقٍ. يُقَالُ: دَارِعٌ وَفَارِسٌ وَنَابِلٌ، أَيْ ذُو فَرَسٍ، وَدِرْعٍ، وَنَبْلٍ. وَهَذَا مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ. فَالدَّافِقُ هُوَ الْمُنْدَفِقُ بِشِدَّةِ قُوَّتِهِ. وَأَرَادَ مَاءَيْنِ: مَاءَ الرَّجُلِ وَمَاءَ الْمَرْأَةِ، لِأَنَّ الْإِنْسَانَ مَخْلُوقٌ مِنْهُمَا، لَكِنْ جَعَلَهُمَا مَاءً وَاحِدًا لِامْتِزَاجِهِمَا. وَعَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: دافِقٍ لَزِجٍ.

اقرأ بقية تفسير القرطبي

(يَخْرُجُ) أَيْ هَذَا الْمَاءُ (مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ) أَيِ الظهر. وفية لغات أربع:»

صلب، وصلب- وقرى بِهِمَا- وَصَلَبٌ (بِفَتْحِ اللَّامِ)، وَصَالَبٌ (عَلَى وَزْنِ قَالَبٍ)، وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَبَّاسِ:

تُنْقَلُ مِنْ صَالَبٍ إلى رحم

(وَالتَّرائِبِ): أَيِ الصَّدْرُ، الْوَاحِدَةُ: تَرِيبَةٌ، وَهِيَ مَوْضِعُ القلادة من الصدر. قال:

مُهَفْهَفَةٌ بَيْضَاءُ غَيْرُ مُفَاضَةٍ ... تَرَائِبُهَا مَصْقُولَةٌ كَالسَّجَنْجَلِ

وَالصُّلْبُ مِنَ الرَّجُلِ، وَالتَّرَائِبُ مِنَ الْمَرْأَةِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: التَّرَائِبُ: مَوْضِعُ الْقِلَادَةِ. وَعَنْهُ: مَا بَيْنَ ثَدْيَيْهَا، وَقَالَ عِكْرِمَةُ. وَرُوِيَ عَنْهُ: يَعْنِي تَرَائِبَ الْمَرْأَةِ: الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ وَالْعَيْنَيْنِ، وَبِهِ قَالَ الضَّحَّاكُ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هُوَ الْجِيدُ. مُجَاهِدٌ: هُوَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ وَالصَّدْرِ وَعَنْهُ: الصَّدْرُ. وَعَنْهُ: التَّرَاقِي. وَعَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: التَّرَائِبُ: أَرْبَعُ أَضْلَاعٍ مِنْ هَذَا الْجَانِبِ. وَحَكَى الزَّجَّاجُ: أَنَّ التَّرَائِبَ أَرْبَعُ أَضْلَاعٍ مِنْ يَمْنَةِ الصَّدْرِ، وَأَرْبَعُ أَضْلَاعٍ مِنْ يَسْرَةِ الصَّدْرِ. وَقَالَ مَعْمَرُ بْنُ أَبِي حَبِيبَةَ الْمَدَنِيُّ: التَّرَائِبُ عُصَارَةُ الْقَلْبِ، وَمِنْهَا يَكُونُ الْوَلَدُ. وَالْمَشْهُورُ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ: أَنَّهَا عِظَامُ الصَّدْرِ وَالنَّحْرِ. وَقَالَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ:

فَإِنْ تُدْبِرُوا نَأْخُذْكُمُ فِي ظُهُورِكُمْ ... وَإِنْ تُقْبِلُوا نَأْخُذْكُمُ فِي التَّرَائِبِ

وَقَالَ آخَرُ:

وَبَدَتْ كَأَنَّ تَرَائِبًا مِنْ نَحْرِهَا ... جَمْرُ الْغَضَى فِي سَاعِدٍ تَتَوَقَّدُ

وَقَالَ آخَرُ:

وَالزَّعْفَرَانُ عَلَى تَرَائِبِهَا ... شَرِقٌ بِهِ اللَّبَّاتُ وَالنَّحْرُ

وَعَنْ عِكْرِمَةَ: التَّرَائِبُ: الصَّدْرُ، ثُمَّ أَنْشَدَ:

نِظَامُ دُرٍّ عَلَى تَرَائِبِهَا

وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

ضَرَجْنَ البرود عن ترائب حرة

أَيْ شَقَقْنَ. وَيُرْوَى "ضَرَحْنَ" بِالْحَاءِ، أَيْ أَلْقَيْنَ. وفي الصحاح: والتربية: وَاحِدَةُ التَّرَائِبِ، وَهِيَ عِظَامُ الصَّدْرِ، مَا بَيْنَ الترقوة والثندوة. قال الشاعر:

أشرف ثدياها على التريب

وَقَالَ الْمُثَقَّبُ الْعَبْدِيُّ:

وَمِنْ ذَهَبٍ يُسَنُّ عَلَى تَرِيبٍ ... كَلَوْنِ الْعَاجِ لَيْسَ بِذِي غُضُونِ

[عَنْ غَيْرِ الْجَوْهَرِيِّ: الثَّنْدُوَةُ لِلرَّجُلِ: بِمَنْزِلَةِ الثَّدْيِ لِلْمَرْأَةِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: مَغْرَزُ الثَّدْيِ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: هِيَ اللَّحْمُ الَّذِي حَوْلَ الثَّدْيِ، إِذَا ضَمَمْتَ أَوَّلَهَا هَمَزْتَ، وَإِذَا فَتَحْتَ لَمْ تَهْمِزْ]. وَفِي التَّفْسِيرِ: يُخْلَقُ مِنْ مَاءِ الرَّجُلِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ الْعَظْمُ وَالْعَصَبُ. وَمِنْ مَاءِ الْمَرْأَةِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ تَرَائِبِهَا اللَّحْمُ وَالدَّمُ، وَقَالَهُ الْأَعْمَشُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ مَرْفُوعًا فِي أَوَّلِ سُورَةِ [آلِ عِمْرَانَ]. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ- وَفِي (الْحُجُرَاتِ) إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى [الحجرات: ١٣] وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَقِيلَ: إِنَّ مَاءَ الرَّجُلِ يَنْزِلُ مِنَ الدِّمَاغِ، ثُمَّ يَجْتَمِعُ فِي الْأُنْثَيَيْنِ. وَهَذَا لَا يُعَارِضُ قَوْلَهُ: مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ، لِأَنَّهُ إِنْ نَزَلَ مِنَ الدِّمَاغِ، فَإِنَّمَا يَمُرُّ بَيْنَ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: الْمَعْنَى وَيَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ الرَّجُلِ وَتَرَائِبِ الْمَرْأَةِ. وَحَكَى الْفَرَّاءُ أَنَّ مِثْلَ هَذَا يَأْتِي عَنِ الْعَرَبِ، وَعَلَيْهِ فَيَكُونُ مَعْنَى مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ: مِنَ الصُّلْبِ. وَقَالَ الْحَسَنُ: الْمَعْنَى: يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ الرَّجُلِ وَتَرَائِبِ الرَّجُلِ، وَمِنْ صُلْبِ الْمَرْأَةِ وَتَرَائِبِ الْمَرْأَةِ. ثُمَّ إِنَّا نَعْلَمُ أَنَّ النُّطْفَةَ مِنْ جَمِيعِ أَجْزَاءِ الْبَدَنِ، وَلِذَلِكَ يُشْبِهُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ كَثِيرًا. وَهَذِهِ الْحِكْمَةُ فِي غَسْلِ جَمِيعِ الْجَسَدِ مِنْ خُرُوجِ الْمَنِيِّ. وَأَيْضًا الْمُكْثِرُ مِنَ الْجِمَاعِ يَجِدُ وَجَعًا فِي ظَهْرِهِ وَصُلْبِهِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ إِلَّا لِخُلُوِّ صُلْبِهِ عَمَّا كَانَ مُحْتَبِسًا مِنَ الْمَاءِ. وَرَوَى إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ بِضَمِّ اللَّامِ. وَرُوِيَتْ عَنْ عِيسَى الثَّقَفِيِّ. حَكَاهُ الْمَهْدَوِيُّ وَقَالَ: مَنْ جَعَلَ الْمَنِيَّ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ صُلْبِ الرَّجُلِ وَتَرَائِبِهِ، فَالضَّمِيرُ فِي يَخْرُجُ لِلْمَاءِ. وَمَنْ جَعَلَهُ مِنْ بَيْنِ صُلْبِ الرجل وترائب المرأة، فالضمير للإنسان. وقرى (الصَّلَبِ)، بِفَتْحِ الصَّادِ وَاللَّامِ. وَفِيهِ أَرْبَعُ لُغَاتٍ: صُلْبٌ وَصَلْبٌ وَصَلَبٌ وَصَالَبٌ. قَالَ الْعَجَّاجُ:

فِي صَلَبٍ مِثْلِ الْعِنَانِ الْمُؤْدَمِ

وَفِي مَدْحِ النَّبِيِّ ﷺ:

تَنْقُلُ مِنْ صَالِبٍ إِلَى رَحِمٍ

الْأَبْيَاتُ مَشْهُورَةٌ مَعْرُوفَةٌ. إِنَّهُ أَيْ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَلى رَجْعِهِ أَيْ عَلَى رَدِّ الْمَاءِ فِي الْإِحْلِيلِ، لَقادِرٌ كَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ وَالضَّحَّاكُ. وَعَنْهُمَا أَيْضًا أَنَّ الْمَعْنَى: إنه على رد الماء في الصلب، وقال عِكْرِمَةُ. وَعَنِ الضَّحَّاكِ أَيْضًا أَنَّ الْمَعْنَى: إِنَّهُ عَلَى رَدِّ الْإِنْسَانِ مَاءً كَمَا كَانَ لَقَادِرٌ. وَعَنْهُ أَيْضًا أَنَّ الْمَعْنَى: إِنَّهُ عَلَى رَدِّ الْإِنْسَانِ مِنَ الْكِبَرِ إِلَى الشَّبَابِ، وَمِنَ الشَّبَابِ إِلَى الْكِبَرِ، لَقَادِرٌ. وَكَذَا فِي الْمَهْدَوِيِّ. وَفِي الْمَاوَرْدِيِّ وَالثَّعْلَبِيِّ: إِلَى الصِّبَا، وَمِنَ الصِّبَا إِلَى النُّطْفَةِ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: إِنَّهُ عَلَى حَبْسِ ذَلِكَ الْمَاءِ حَتَّى لَا يَخْرُجَ، لَقَادِرٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ وَالْحَسَنُ وَعِكْرِمَةُ أَيْضًا: إِنَّهُ عَلَى رَدِّ الْإِنْسَانِ بَعْدَ الْمَوْتِ لَقَادِرٌ. وَهُوَ اخْتِيَارُ الطَّبَرِيِّ. الثَّعْلَبِيُّ: وَهُوَ الْأَقْوَى، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ [الطارق: ٩] قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ عَلَى أَنْ يُعِيدَهُ إِلَى الدُّنْيَا بَعْدَ بَعْثِهِ فِي الْآخِرَةِ، لِأَنَّ الكفار يسألون الله تعالى فيها الرجعة.

حواشي المحقق

بل يقال ذلك، ونقله صاحب اللسان عن الليث. وانظره أيضا في المصباح المنير للفيومي.

هو ابن عبد المطلب، يمدح النبي ﷺ، وتمام البيت:

إذا مضى عالم بدا طبق

البيت من معلقة امرئ القيس. والمهفهفة: الخفيفة اللحم: التي ليست برهلة ولا ضخمة البطن. والمفاضة: المسترخية البطن. والسجنجل: المرآة. وقيل: سبيكة الفضة، أو الزعفران، أو ماء الذهب.

في بعض نسخ الأصل: (أنها عظام النهد والصدر).

البيت للخبل. وشرق الجسد بالطيب امتلأ فضاق. واللبات (جمع لبة): موضع القلادة.

تمام البيت:

وعن أعين قتلتنا كل مقتل

القائل: هو الأغلب العجلي. وعجز البيت:

لم يعدوا التفليك في النتوب

وتفلك ثدي الجارية: استدار. والنتوب: النهود، وهو ارتفاعه.

كذا في بعض النسخ والطبري. وفي بعضها: "يسر" بالراء. وفي روح المعاني: (يبين). وفي اللسان وشعراء النصرانية (يلوح).

في اللسان مادة (ترب): "... ليس له غضون". والبيت من قصيدة مكسورة القافية، مطلعها:

أفاطم قبل بينك متعيني ... ومنعك ما سألت كأن تبيني

ما بين المربعين ساقط من بعض نسخ الأصل.

راجع ج ٤ ص ٧

راجع ج ١٦ ص ٣٤٣

وقال الأستاذ الامام في تفسير جزء (عم): كنى بالصلب عن الرجل، وبالترائب عن المرأة.

أنظر ما سبق في ص ٥.

تمام البيت

إذا بدا عالم بدا طبق

وهو من قول للعباس بن عبد المطلب فِي مَدْحِ النَّبِيِّ ﷺ.

تفسير الطبري

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ١–١٠ ←

النفحات المكية

محمد بن صالح الشاوي · QuranEnc.com

ثم أمَرَ جل وعلا أن يتفكَّر الإنسانُ مِن أين نشَأَ؟! وكيف وُجِدَ؟!

EnglishBahasa Indonesia

نص الآية من مشروع تنزيل (Tanzil Quran Text, Uthmani v1.1، بترخيص CC BY 3.0). نصوص التفسير ومعاني الكلمات منقولة حرفيًا دون تعديل من موسوعة القرآن الكريم QuranEnc.com، وتفسير الجلالين من الموسوعة القرآنية Quranpedia.net، كلٌّ باسم مصدره. التفاصيل في مصادرنا. هذه نصوص منقولة كما هي من كتبها؛ لا يكتب الذكاء الاصطناعي أي إجابة. «شات القرآن» ليس جهة إفتاء.