الرئيسية ‹ سور القرآن الكريم ‹ سورة التوبة ‹ الآية ٤٧
تفسير الآية ٤٧ من سورة التوبة
لَوْ خَرَجُوا۟ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا۟ خِلَٰلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ ٱلْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّٰعُونَ لَهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٤٧
اسأل عن تفسير الآيةاسأل عن سبب النزولاسأل على واتساب
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية · QuranEnc.com
من الخير ألا يخرج هؤلاء المنافقون معكم، فهم إن خرجوا معكم ما زادوكم إلا فسادًا بما يقومون به من التخذيل وإلقاء الشبه، ولأسرعوا في صفوفكم بنشر النميمة لتفريقكم، وفيكم - أيها المؤمنون - من يستمع إلى ما يروِّجونه من الكذب، فيقبله وينشره، فينشأ الاختلاف بينكم، والله عليم بالظالمين من المنافقين الذين يلقون الدسائس والشكوك بين المؤمنين.
التفسير الميسر
نخبة من العلماء — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف · QuranEnc.com
لو خرج المنافقون معكم -أيها المؤمنون- للجهاد لنشروا الاضطراب في الصفوف والشر والفساد، ولأسرعوا السير بينكم بالنميمة والبغضاء، يبغون فتنتكم بتثبيطكم عن الجهاد في سبيل الله، وفيكم -أيها المؤمنون- عيون لهم يسمعون أخباركم، وينقلونها إليهم. والله عليم بهؤلاء المنافقين الظالمين، وسيجازيهم على ذلك.
أسباب النزول
أسباب نزول القرآن — أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي (ت 468هـ) · الباحث القرآني tafsir.app
[راجع الآية: ٤٢]
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — الإصدار 1.0.0 · QuranEnc.com
{47} ثم ذكر الحكمة في ذلك، فقال: {لو خَرَجوا فيكم ما زادوكم إلَّا خبالاً}؛ أي: نقصاً، {ولأوْضَعوا خِلالكم}؛ أي: ولسَعَوا في الفتنة والشرِّ بينكم وفرَّقوا جماعتكم المجتمعين. {يبغونَكُم الفتنةَ}؛ أي: هم حريصون على فتنتكم وإلقاء العداوة بينكم، {وفيكم}: أناسٌ ضعفاء العقول، {سمَّاعون لهم}؛ أي: مستجيبون لدعوتهم، يغترُّون بهم؛ فإذا كانوا حريصين على خذلانكم وإلقاء الشرِّ بينكم وتثبيطكم عن أعدائكم وفيكم مَنْ يَقْبَلُ منهم ويستنصِحُهم؛ فما ظنُّك بالشرِّ الحاصل من خروجِهم مع المؤمنين والنقص الكثير منهم؟! فللَّه أتمُّ الحكمة حيث ثبَّطهم، ومنعهم من الخروج مع عباده المؤمنين رحمةً بهم، ولطفاً من أن يُداخِلَهم ما لا ينفعهم بل يضرُّهم. {والله عليمٌ بالظالمين}: فيُعلِّم عبادَه كيف يحذرونهم، ويبيِّن لهم من المفاسد الناشئة من مخالطتهم.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم — الحافظ أبو الفداء ابن كثير (ت 774هـ)
تفسير الجلالين
جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي — الإصدار 2026-08-10 · Quranpedia.net
﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إلَّا خَبَالًا﴾ فسادا بِتَخْذِيلِ الْمُؤْمِنِينَ ﴿وَلَأَوْضَعُوا خِلَالكُمْ﴾ أَيْ أَسْرَعُوا بَيْنكُمْ بِالْمَشْيِ بِالنَّمِيمَةِ ﴿يَبْغُونَكُمْ﴾ يَطْلُبُونَ لَكُمْ ﴿الْفِتْنَة﴾ بِإِلْقَاءِ الْعَدَاوَة ﴿وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ﴾ مَا يَقُولُونَ سَمَاع قبول ﴿والله عليم بالظالمين﴾
٤ -
تفسير البغوي
معالم التنزيل — أبو محمد الحسين البغوي (ت 516هـ) · الباحث القرآني tafsir.app
﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ﴾ وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَهُمْ بِالْجِهَادِ لِغَزْوَةِ تَبُوكَ، فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَسْكَرَهُ عَلَى ثَنْيَةِ الْوَدَاعِ، وَضَرَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ عَلَى [ذِي جَدَّةَ ] أَسْفَلَ مِنْ ثَنْيَةِ الْوَدَاعِ، وَلَمْ يَكُنْ بِأَقَلِّ الْعَسْكَرَيْنِ، فَلَمَّا سَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَخَلَّفُ عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ فِيمَنْ تَخَلَّفَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَأَهْلِ الرَّيْبِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى يُعَزِّي نَبِيَّهُ ﷺ ﴿لَوْ خَرَجُوا﴾ يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ ﴿فِيكُمْ﴾ أَيْ مَعَكُمْ، ﴿مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا﴾ أَيْ: فَسَادًا وَشَرًّا. وَمَعْنَى الْفَسَادِ: إِيقَاعُ الْجُبْنِ وَالْفَشَلِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ بِتَهْوِيلِ الْأَمْرِ، ﴿وَلَأَوْضَعُوا﴾ أَسْرَعُوا، ﴿خِلَالَكُمْ﴾ وَسَطَكُمْ بِإِيقَاعِ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ بَيْنَكُمْ بِالنَّمِيمَةِ وَنَقْلِ الْحَدِيثِ مِنَ الْبَعْضِ إِلَى الْبَعْضِ. وَقِيلَ: ﴿وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ﴾ أَيْ: أَسْرَعُوا فِيمَا يُخِلُّ بِكُمْ.
اقرأ بقية تفسير البغوي
﴿يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ﴾ أَيْ: يَطْلُبُونَ لَكُمْ مَا تُفْتَنُونَ بِهِ، يَقُولُونَ: لَقَدْ جُمِعَ لَكُمْ كَذَا وَكَذَا، وَإِنَّكُمْ مَهْزُومُونَ وَسَيَظْهَرُ عَلَيْكُمْ عَدْوُكُمْ وَنَحْوُ ذَلِكَ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ يَعْنِي: الْعَيْبَ وَالشَّرَّ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: الْفِتْنَةُ الشِّرْكُ، وَيُقَالُ: بَغَيْتُهُ الشَّرَّ وَالْخَيْرَ أَبْغِيهِ بُغَاءً إِذَا الْتَمَسْتُهُ لَهُ، يَعْنِي: بَغَيْتُ لَهُ.
﴿وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: مَعْنَاهُ وَفِيكُمْ مُحِبُّونَ لَهُمْ يُؤَدُّونَ إِلَيْهِمْ مَا يَسْمَعُونَ مِنْكُمْ، وَهُمُ الْجَوَاسِيسُ. وَقَالَ قَتَادَةُ: مَعْنَاهُ وَفِيكُمْ مُطِيعُونَ لَهُمْ، أَيْ: يَسْمَعُونَ كَلَامَهُمْ وَيُطِيعُونَهُمْ.
﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾ .
﴿لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ﴾ أَيْ: طَلَبُوا صَدَّ أَصْحَابِكَ عَنِ الدِّينِ وَرَدَّهُمْ إِلَى الْكُفْرِ، وَتَخْذِيلَ النَّاسِ عَنْكَ قَبْلَ هَذَا الْيَوْمِ، كَفِعْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ انْصَرَفَ عَنْكَ بِأَصْحَابِهِ.
﴿وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ﴾ وَأَجَالُوا فِيكَ وَفِي إِبْطَالِ دِينِكَ الرَّأْيَ، بالتخذيل عنك ١٥٩/أوَتَشْتِيتِ أَمْرِكَ، ﴿حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ﴾ النَّصْرُ وَالظَّفَرُ، ﴿وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ﴾ دِينُ اللَّهِ، ﴿وَهُمْ كَارِهُونَ﴾ .
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي﴾ نَزَلَتْ فِي جَدِّ بْنِ قَيْسٍ الْمُنَافِقِ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا تَجَهَّزَ لِغَزْوَةِ تَبُوكَ قَالَ: يَا أَبَا وَهْبٍ هَلْ لَكَ فِي جِلَادِ بَنِي الْأَصْفَرِ؟ يَعْنِي الرُّومَ، تَتَّخِذُ مِنْهُمْ سِرَارِيَ وَوُصَفَاءَ، فَقَالَ جَدٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ عَرَفَ قَوْمِي أَنِّي رَجُلٌ مُغْرَمٌ بِالنِّسَاءِ، وَإِنِّي أَخْشَى إِنْ رَأَيْتُ بَنَاتَ بَنِي الْأَصْفَرِ أَنْ لَا أَصْبِرَ عَنْهُنَّ، ائْذَنْ لِي فِي الْقُعُودِ وَلَا تَفْتِنِي بِهِنَّ وَأُعِينُكَ بِمَالِي. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اعْتَلَّ جَدُّ بْنُ قَيْسٍ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ عِلَّةٌ إِلَّا النِّفَاقُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: أَذِنْتُ لَكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿وَمِنْهُمْ﴾ يَعْنِي مِنَ الْمُنَافِقِينَ ﴿مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي﴾ فِي التَّخَلُّفِ ﴿وَلَا تَفْتِنِّي﴾ بِبَنَاتِ الْأَصْفَرِ. قَالَ قَتَادَةُ: وَلَا تُؤْثِمْنِي: ﴿أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا﴾ أَيْ: فِي الشِّرْكِ وَالْإِثْمِ وَقَعُوا بِنِفَاقِهِمْ وَخِلَافِهِمْ أَمْرَ اللَّهِ وَأَمْرَ رَسُولِهِ، ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ [مُطْبِقَةٌ بِهِمْ] وَجَامِعَةٌ لَهُمْ فِيهَا.
﴿إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ﴾ نُصْرَةٌ وَغَنِيمَةٌ، ﴿تَسُؤْهُمْ﴾ تُحْزِنْهُمْ، يَعْنِي: الْمُنَافِقِينَ، ﴿وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ﴾ قَتْلٌ وَهَزِيمَةٌ، ﴿يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا﴾ حَذَرَنَا، أَيْ: أَخَذْنَا بِالْحَزْمِ فِي الْقُعُودِ عَنِ الْغَزْوِ، ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ أَيْ: مِنْ قَبْلِ هَذِهِ الْمُصِيبَةِ، ﴿وَيَتَوَلَّوْا﴾ وَيُدْبِرُوا ﴿وَهُمْ فَرِحُونَ﴾ مَسْرُورُونَ بِمَا نَالَكَ مِنَ الْمُصِيبَةِ.
﴿قُلْ﴾ لِهَمْ يَا مُحَمَّدُ ﴿لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ أَيْ: عَلَيْنَا فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ ﴿هُوَ مَوْلَانَا﴾ نَاصِرُنَا وَحَافِظُنَا. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: هُوَ أَوْلَى بِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا فِي الْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ، ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ .
﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا﴾ تَنْتَظِرُونَ بِنَا أَيُّهَا الْمُنَافِقُونَ، ﴿إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾ إِمَّا النَّصْرَ وَالْغَنِيمَةَ أَوِ الشَّهَادَةَ وَالْمَغْفِرَةَ. وَرَوَيْنَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "تَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَّا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ، وَتَصْدِيقُ كَلِمَتِهِ: أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ يُرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ مَعَ مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ" .
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ﴾ إحدى السوءتين إِمَّا: ﴿أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ﴾ فَيُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَ الْأُمَمَ الْخَالِيَةَ، ﴿أَوْ بِأَيْدِينَا﴾ أَيْ: بِأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ إِنْ أَظْهَرْتُمْ مَا فِي قُلُوبِكُمْ، ﴿فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ﴾ قَالَ الْحَسَنُ: فَتَرَبَّصُوا مَوَاعِيدَ الشَّيْطَانِ إِنَّا مُتَرَبِّصُونَ مَوَاعِيدَ اللَّهِ مِنْ إِظْهَارِ دِينِهِ وَاسْتِئْصَالِ مَنْ خَالَفَهُ.
﴿قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا﴾ أَمْرٌ بِمَعْنَى الشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ، أَيْ: إِنْ أَنْفَقْتُمْ طَوْعًا أَوْ كَرْهًا. نَزَلَتْ فِي جَدِّ بْنِ قَيْسٍ حِينَ اسْتَأْذَنَ فِي الْقُعُودِ، قَالَ أُعِينُكُمْ بِمَالِي، يَقُولُ: إِنْ أَنْفَقْتُمْ طَوْعًا أَوْ كَرْهًا ﴿لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ﴾ أَيْ: لِأَنَّكُمْ، ﴿كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ .
﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: " يُقْبَلَ " بِالْيَاءِ لِتُقَدِّمِ الْفِعْلِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ لِأَنَّ الْفِعْلَ مُسْنَدٌ إِلَى جَمْعٍ مُؤَنَّثٍ وَهُوَ النَّفَقَاتُ، فَأَنَّثَ الْفِعْلَ لِيَعْلَمَ أَنَّ الْفَاعِلَ مُؤَنَّثٌ، ﴿نَفَقَاتُهُمْ﴾ صَدَقَاتُهُمْ، ﴿إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ﴾ أَيِ: الْمَانِعُ مِنْ قَبُولِ نَفَقَاتِهِمْ كُفْرُهُمْ، ﴿وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى﴾ مُتَثَاقِلُونَ لِأَنَّهُمْ لَا يَرْجُونَ عَلَى أَدَائِهَا ثَوَابًا، وَلَا يَخَافُونَ عَلَى تَرْكِهَا عِقَابًا، فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ [ذَمَّ] الْكَسَلَ فِي الصَّلَاةِ وَلَا صَلَاةَ لَهُمْ أَصْلًا؟ قِيلَ: الذَّمُّ وَاقِعٌ عَلَى الْكَفْرِ الَّذِي يَبْعَثُ عَلَى الْكَسَلِ، فَإِنَّ الْكُفْرَ مُكَسِّلٌ، وَالْإِيمَانَ مُنَشِّطٌ، ﴿وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ﴾ لِأَنَّهُمْ يُعِدُّونَهَا مَغْرَمًا وَمَنْعَهَا مَغْنَمًا.
حواشي المحقق
في "أ": (ذي حلوة) . و"ذو جدة" الطريق الواضح المسلوك.
أسباب النزول للواحدي ص (٢٨٤) .
انظر: تفسير الطبري: ١٤ / ٢٨٧-٢٨٨، أسباب النزول للواحدي ص (٢٨٤-٢٨٥) .
في "ب": (مطيفة بهم) .
أخرجه البخاري في الخمس، باب قول النبي ﷺ: "أحلت لكم الغنائم": ٦ / ٢٢٠، ومسلم في الإمارة، باب فضل الجهاد والخروج في سبيل الله، برقم (١٨٧٦) : ٣ / ١٤٩٦.
في "أ": ذكر.
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن — شمس الدين القرطبي (ت 671هـ) · الباحث القرآني tafsir.app
هُوَ تَسْلِيَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ فِي تَخَلُّفِ الْمُنَافِقِينَ عَنْهُمْ. وَالْخَبَالُ: الْفَسَادُ وَالنَّمِيمَةُ وَإِيقَاعُ الِاخْتِلَافِ وَالْأَرَاجِيفِ. وَهَذَا اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ، أَيْ مَا زَادُوكُمْ قُوَّةً وَلَكِنْ طَلَبُوا الْخَبَالَ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى لَا يَزِيدُونَكُمْ فِيمَا يَتَرَدَّدُونَ [فِيهِ] مِنَ الرَّأْيِ إِلَّا خَبَالًا، فَلَا يكون الاستثناء منقطعا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ﴾ الْمَعْنَى لَأَسْرَعُوا فِيمَا بَيْنَكُمْ بِالْإِفْسَادِ. وَالْإِيضَاعُ، سُرْعَةُ السَّيْرِ. وَقَالَ الرَّاجِزُ:
يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعْ ... أَخُبَّ فِيهَا وَأَضَعْ
يُقَالُ: وَضَعَ الْبَعِيرُ إِذَا عَدَا، يَضَعُ وَضْعًا وَوُضُوعًا إِذَا أَسْرَعَ السَّيْرَ. وَأَوْضَعْتُهُ حَمَلْتُهُ عَلَى الْعَدْوِ. وَقِيلَ: الْإِيضَاعُ سَيْرٌ مِثْلُ الْخَبَبِ. وَالْخَلَلُ الْفُرْجَةُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، وَالْجَمْعُ الْخِلَالُ، أَيِ الْفُرَجُ الَّتِي تَكُونُ بَيْنَ الصُّفُوفِ أَيْ لَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ بِالنَّمِيمَةِ وَإِفْسَادِ ذَاتِ الْبَيْنِ.
(يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ) مَفْعُولٌ ثَانٍ. وَالْمَعْنَى يَطْلُبُونَ لَكُمُ الْفِتْنَةَ، أَيِ الْإِفْسَادَ وَالتَّحْرِيضَ. وَيُقَالُ: أَبْغَيْتُهُ كَذَا أَعَنْتُهُ عَلَى طَلَبِهِ، وَبَغَيْتُهُ كَذَا طَلَبْتُهُ لَهُ. وَقِيلَ: الْفِتْنَةُ هُنَا الشِّرْكُ.
(وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ) أَيْ عُيُونٌ لَهُمْ يَنْقُلُونَ إِلَيْهِمُ الْأَخْبَارَ مِنْكُمْ. قَتَادَةُ: وَفِيكُمْ مَنْ يَقْبَلُ مِنْهُمْ قَوْلَهُمْ وَيُطِيعُهُمْ. النَّحَّاسُ: الْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَوْلَى، لِأَنَّهُ الْأَغْلَبُ مِنْ مَعْنَيَيْهِ أَنَّ مَعْنَى سماع يسمع الكلام: ومثله ﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ﴾ [المائدة: ٤١]. وَالْقَوْلُ الثَّانِي: لَا يَكَادُ يُقَالُ فِيهِ إِلَّا سامع، مثل قائل.
حواشي المحقق
من ج وز ى.
هو دريد بن الصمة، كما في اللسان.
الذي في كتب اللغة أنه يقال: وضع البعير وضعا وموضوعا. أما الوضوء فهو من مصادر قولهم: وضع الرجل نفسه وضعا وضوعا وضعه (بفتح الضاد وكسرها) إذا أذلها.
راجع ج ٦ ص ١٨٢.
تفسير الطبري
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ) · الباحث القرآني tafsir.app
القول في تأويل قوله: ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلا خَبَالا وَلأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٤٧) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: لو خرج، أيها المؤمنون، فيكم هؤلاء المنافقون = ﴿ما زادوكم إلا خبالا﴾ ، يقول: لم يزيدوكم بخروجهم فيكم إلا فسادًا وضرًّا، ولذلك ثبَّطتُهم عن الخروج معكم.
* * *
وقد بينا معنى "الخبال"، بشواهده فيما مضى قبل.
* * *
﴿ولأوضعوا خلالكم﴾ ، يقول: ولأسرعوا بركائبهم السَّير بينكم.
* * *
وأصله من "إيضاع الخيل والركاب"، وهو الإسراع بها في السير، يقال للناقة إذا أسرعت السير: "وضعت الناقة تَضَع وَضعًا ومَوْضوعًا"، و"أوضعها صاحبها"، إذا جدّ بها وأسرع، "يوضعها إيضاعًا"، ومنه قول الراجز:
يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعْ ... أَخُبُّ فِيهَا وَأَضَعْ
اقرأ بقية تفسير الطبري
* * *
وأما أصل "الخلال"، فهو من "الخَلَل"، وهي الفُرَج تكون بين القوم، في الصفوف وغيرها. ومنه قول النبي ﷺ: "تَرَاصُّوا فِي الصُّفُوفِ لا يَتَخَلَّلكُمْ [الشَّيَاطين، كأنها] أَوْلادُ الحذَفِ".
* * *
وأما قوله: ﴿يبغونكم الفتنة﴾ ، فإن معنى: "يبغونكم الفتنة"، يطلبون لكم ما تفتنون به، عن مخرجكم في مغزاكم، بتثبيطهم إياكم عنه.
* * *
يقال منه: "بغيتُه الشر"، و"بغيتُه الخير" "أبغيه بُغاء"، إذا التمسته له، بمعنى: "بغيت له"، وكذلك "عكمتك" و"حلبتك"، بمعنى: "حلبت لك"، و"عكمت لك"، وإذا أرادوا: أعنتك على التماسه وطلبه، قالوا: "أبْغَيتُك كذا"، و"أحلبتك"، و"أعكمتك"، أي: أعنتك عليه.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٦٧٧١- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿ولأوضعوا خلالكم﴾ ، بينكم = ﴿يبغونكم الفتنة﴾ ، بذلك.
١٦٧٧٢- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿ولأوضعوا خلالكم﴾ ، يقول: [ولأوضعوا بينكم] ، خلالكم، بالفتنة.
١٦٧٧٣- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة﴾ ، يبطئونكم قال: رفاعة بن التابوت، وعبد الله بن أبيّ ابن سلول، وأوس بن قيظيّ.
١٦٧٧٤- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قوله: ﴿ولأوضعوا خلالكم﴾ ، قال: لأسرعوا الأزقة = ﴿خلالكم يبغونكم الفتنة﴾ ، يبطِّئونكم = عبد الله بن نبتل، ورفاعة بن تابوت، وعبد الله بن أبي ابن سلول.
١٦٧٧٥-...... قال حدثنا الحسين قال، حدثني أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة: ﴿ولأوضعوا خلالكم﴾ ، قال: لأسرعوا خلالكم يبغونكم الفتنة بذلك.
١٦٧٧٦- حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: ﴿لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا﴾ ، قال: هؤلاء المنافقون في غزوة تبوك. يسلِّي الله عنه نبيه ﷺ والمؤمنين فقال: وما يُحزنكم؟ ﴿لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا﴾ ،! يقولون: "قد جُمع لكم، وفُعِل وفُعِل، يخذِّلونكم" = ﴿ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة﴾ ، الكفر.
* * *
وأما قوله: ﴿وفيكم سَمَّاعون لهم﴾ ، فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله.
فقال بعضهم: معنى ذلك: وفيكم سماعون لحديثكم لهم، يؤدُّونه إليهم، عيون لهم عليكم.
* ذكر من قال ذلك:
١٦٧٧٧- حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿وفيكم سماعون لهم﴾ ، يحدِّثون أحاديثكم، عيونٌ غير منافقين.
١٦٧٧٨- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿وفيكم سماعون لهم﴾ ، قال: محدِّثون، عيون، غير المنافقين.
١٦٧٧٩- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: ﴿وفيكم سماعون لهم﴾ ، يسمعون ما يؤدُّونه لعدوِّكم.
* * *
وقال آخرون: بل معنى ذلك: وفيكم من يسمع كلامهم ويُطيع لهم.
* ذكر من قال ذلك:
١٦٧٨٠- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: ﴿وفيكم سماعون لهم﴾ ، وفيكم من يسمع كلامهم.
١٦٧٨١- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: كان الذين استأذنوا، فيما بلغني من ذوي الشرف، منهم عبد الله بن أبي ابن سلول، والجدُّ بن قيس، وكانوا أشرافًا في قومهم، فثبطهم الله، لعلمه بهم: أن يخرجوا معهم، فيفسدوا عليه جُنده. وكان في جنده قوم أهلُ محبةٍ لهم وطاعةٍ فيما يدعونهم إليه، لشرفهم فيهم، فقال: ﴿وفيكم سمَّاعون لهم﴾ .
قال أبو جعفر: فعلى هذا التأويل: وفيكم أهلُ سمع وطاعة منكم، لو صحبوكم أفسدوهم عليكم، بتثبيطهم إياهم عن السير معكم.
وأما على التأويل الأول، فإن معناه: وفيكم منهم سمَّاعون يسمعون حديثكم لهم، فيبلغونهم ويؤدونه إليهم، عيون لهم عليكم.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى التأويلين عندي في ذلك بالصواب، تأويلُ من قال: معناه: "وفيكم سماعون لحديثكم لهم، يبلغونه عنكم، عيون لهم"، لأن الأغلب من كلام العرب في قولهم: "سمَّاع"، وصف من وصف به أنه سماع للكلام، كما قال الله جل ثناؤه في غير موضع من كتابه: ﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ﴾ [سورة المائدة: ٤١] ، واصفًا بذلك قومًا بسماع الكذب من الحديث. وأما إذا وصفوا الرجل بسماع كلام الرجل وأمره ونهيه وقبوله منه وانتهائه إليه فإنما تصفه بأنه: "له سامع ومطيع"، ولا تكاد تقول: = "هو له سماع مطيع".
* * *
وأما قوله: ﴿والله عليم بالظالمين﴾ ، فإن معناه: والله ذو علم بمن يوجّه أفعاله إلى غير وجوهها، ويضعها في غير مواضعها، ومن يستأذن رسول الله ﷺ لعذر، ومن يستأذنه شكًّا في الإسلام ونفاقًا، ومن يسمع حديث المؤمنين ليخبر به المنافقين، ومن يسمعه ليسرَّ بما سُرَّ به المؤمنون، ويساء بما ساءهم، لا يخفى عليه شيء من سرائر خلقه وعلانيتهم.
* * *
وقد بينا معنى "الظلم" في غير موضع من كتابنا هذا، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.
حواشي المحقق
انظر تفسير "الخبال" فيما سلف ٧: ١٣٩، ١٤٠.
هو دريد بن الصمة.
سيرة ابن هشام ٤: ٨٢، واللسان (وضع) ، وغيرهما، وهذا رجز قاله دريد في يوم غزوة حنين، وكان خرج مع هوزان، عليهم مالك بن عوف النصري، ودريد بن الصمة يومئذ شيخ كبير، ليس فيه شيء إلا التيمن برأيه ومعرفته بالحرب، وكان شيخًا مجربًا. وكان مالك بن عوف كره أن يكون لدريد بن الصمة رأي في حربهم هذه أو ذكر، فقال دريد: "هذا يوم لم أشهده ولم يفتني". يَا لَيْتنِي فِيها جَذَعْ ... أَخُبُّ فيها وأَضَعْ
أَقُودُ وَطْفَاء الزَّمَعْ ... كَأَنَّهَا شَاةٌ صَدَعْ
"الجذع"، الصغير الشاب. و "الخبب"، ضرب من السير كالوضع. ثم وصف فرسه فيما تمنى. "وطفاء"، طويلة الشعر، و "الزمعة" الهنة الزائدة الناتئة فوق ظلف الشاة. و "الشاة" هنا: الوعل وهو شاة الجبل. و "صدع" الفتى القوي من الأوعال.
لم يذكر إسناده، وهو حديث مشهور، رواه أبو داود في سننه ١: ٢٥٢، رقم: ٦٦٧، بغير هذا اللفظ، والنسائي في السنن ٢: ٩٢. والذي وضعته بين القوسين فيما رواه صاحب اللسان، لأنه في السنن: " كأنها الحذف "، وفي اللسان أيضًا " كأنها بنات حذف ". أما المطبوعة فقد ضم الكلام بعضه إلى بعض، مع أنه كان في المخطوطة، بياض بين "لا يتخللكم"، وبين "أولاد الحذف"، وفي الهامش حرف (ط) دلالة على الخطأ.
و" الحذف " ضأن سود جرد صغار، ليس لها آذان ولا أذناب، يجاء بها إلى الحجاز من جرش اليمن، واحدتها " حذفة " (بفتحتين) ، شبه الشياطين بها.
انظر تفسير " الفتنة " فيما سلف ص: ٨٦، تعليق: ١، والمراجع هناك.
"عكمه" و "عكم له"، هو أن يسوي له الأعدال على الدابة ويشدها.
انظر تفسير "بغى" فيما سلف ١٣: ٨٤، تعليق: ١، والمراجع هناك.
ثم انظر مثل هذا التفصيل فيما سلف ٧: ٥٣.
في المطبوعة والمخطوطة: "ولأضعوا أسلحتهم خلالكم بالفتنة"، وهو لا يفيد معنى، وظني أن "أسلحتهم" هي "بينكم" وهو تفسير "خلالكم" كما مر في أثر قتادة السالف، ولكنه أخر اللفظ الذي فسره وهو "خلالكم".
هكذا في المطبوعة والمخطوطة: "الأزقة"، وهو جمع "زقاق" "بضم الزاي"، وهو الطريق الضيق، دون السكة، وجعل "الأزقة" مفعولا لقوله: "أسرعوا"، غريب، وأخشى أن يكون في الكلام خلل أو تصحيف.
في المطبوعة: "غير منافقين"، وأثبت ما في المخطوطة.
الأثر: ١٦٧٨١ - صدر هذا الخبر مضى برقم: ١٦٧٧٠، وساقه هنا فيما بعد، وهو في سيرة ابن هشام ٤: ١٩٤، وهو تابع الأثر السالف رقم: ١٦٧٦٢.
انظر تفسير " سماع " فيما سلف ١٠: ٣٠٩.
في المطبوعة: "بما سر المؤمنين"، وفي المخطوطة: "بما سر المؤمنون"، وصوابها ما أثبت.
انظر تفسير "عليم" فيما سلف من فهارس اللغة (علم) .
انظر تفسير "الظلم" فيما سلف من فهارس اللغة (ظلم) .
معاني الكلمات
من كتاب «السراج في بيان غريب القرآن» · QuranEnc.com
خَبَالًا: فَسَادًا، وَاضْطِرَابًا.
ولأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ: لَأَسْرَعُوا السَّيْرَ بَيْنَكُمْ بِالنَّمِيمَةِ.
يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ: يَطْلُبُونَ فِتْنَتَكُمْ، وَفَسَادَ ذَاتِ بَيْنِكُمْ.
سَمَّاعُونَ: جَوَاسِيسُ يَسْمَعُونَ أَخْبَارَكُمْ، وَيَنْقُلُونَهَا إِلَيْهِمْ.
النفحات المكية
محمد بن صالح الشاوي · QuranEnc.com
ثم بيَّن جل وعلا لرسوله ﷺ وللمؤمنين: أن تخلُّفهم كان من صالح المسلمين الصادقين، فقال: لو ذهبوا معكم، ما زادوكم إلا ضررًا وفشلًا وهزيمة، ولأفسدوا بينكم بالنميمة والبغضاء، واعلموا -أيها المؤمنون- أن فيكم أناسًا ضعاف النفوس يُنْصِتونَ لشكوكهم وافتراءاتهم؛ كما قال المنافقون في غزوة بدر: ﴿غَرَّ هَٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمۡۗ﴾ [الأنفال:٤٩]، والله عليمٌ بالمنافقين الظالمين وسيجازيهم على أعمالهم.
نص الآية من مشروع تنزيل (Tanzil Quran Text, Uthmani v1.1، بترخيص CC BY 3.0). نصوص التفسير ومعاني الكلمات منقولة حرفيًا دون تعديل من موسوعة القرآن الكريم QuranEnc.com، وتفسير الجلالين من الموسوعة القرآنية Quranpedia.net، كلٌّ باسم مصدره. التفاصيل في مصادرنا. هذه نصوص منقولة كما هي من كتبها؛ لا يكتب الذكاء الاصطناعي أي إجابة. «شات القرآن» ليس جهة إفتاء.