الرئيسية ‹ سور القرآن الكريم ‹ سورة التوبة ‹ الآية ٥٧
تفسير الآية ٥٧ من سورة التوبة
لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَـًٔا أَوْ مَغَٰرَٰتٍ أَوْ مُدَّخَلًا لَّوَلَّوْا۟ إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ ٥٧
اسأل عن تفسير الآيةاسأل عن سبب النزولاسأل على واتساب
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية · QuranEnc.com
لو يجد هؤلاء المنافقون ملجأً من حصن يحفظون فيه أنفسهم، أو يجدون كهوفًا في الجبال يختبئون فيها، أو يجدون نفقًا يدخلون فيه لالتجؤوا إليه، ودخلوا فيه وهم مسرعون.
التفسير الميسر
نخبة من العلماء — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف · QuranEnc.com
لو يجد هؤلاء المنافقون مأمنًا وحصنًا يحفظهم، أو كهفًا في جبل يؤويهم، أو نفقًا في الأرض ينجيهم منكم، لانصرفوا إليه وهم يسرعون.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — الإصدار 1.0.0 · QuranEnc.com
{57} ثم ذكر شدَّة جبنهم، فقال: {لو يجدون ملجأ}: يلجؤون إليه عندما تنزل بهم الشدائد، {أو مغاراتٍ}: يدخلونها فيستقرُّون فيها، {أو مدخلاً}؛ أي: محلاًّ يدخلونه فيتحصَّنون فيه، {لَوَلَّوا إليه وهم يَجْمحون}؛ أي: يسرعون ويُهْرَعون؛ فليس لهم مَلَكة يقتدرون بها على الثبات.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم — الحافظ أبو الفداء ابن كثير (ت 774هـ)
تفسير الجلالين
جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي — الإصدار 2026-08-10 · Quranpedia.net
﴿لو يجدون ملجأ﴾ يلجأون إلَيْهِ ﴿أَوْ مَغَارَات﴾ سَرَادِيب ﴿أَوْ مُدَّخَلًا﴾ مَوْضِعًا يَدْخُلُونَهُ ﴿لَوَلَّوْا إلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ﴾ يُسْرِعُونَ فِي دُخُوله وَالِانْصِرَاف عَنْكُمْ إسْرَاعًا لَا يَرُدّهُ شَيْء كالفرس الجموح
٥ -
تفسير البغوي
معالم التنزيل — أبو محمد الحسين البغوي (ت 516هـ)
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن — شمس الدين القرطبي (ت 671هـ) · الباحث القرآني tafsir.app
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً﴾ كَذَا الْوَقْفُ عَلَيْهِ. وَفِي الْخَطِّ بِأَلِفَيْنِ: الْأُولَى هَمْزَةٌ، وَالثَّانِيَةُ عِوَضٌ مِنَ التَّنْوِينِ، وَكَذَا [رَأَيْتُ] جُزْءًا. وَالْمَلْجَأُ الْحِصْنُ، عَنْ قَتَادَةَ وَغَيْرِهِ. ابْنُ عَبَّاسٍ: الْحِرْزُ، وَهُمَا سَوَاءٌ. يُقَالُ: لَجَأْتُ إِلَيْهِ لَجَأَ (بِالتَّحْرِيكِ) وَمَلْجَأً وَالْتَجَأْتُ إِلَيْهِ بِمَعْنًى. وَالْمَوْضِعُ أَيْضًا لَجَأً وَمَلْجَأً. وَالتَّلْجِئَةُ الْإِكْرَاهُ. وَأَلْجَأْتُهُ إِلَى الشَّيْءِ اضْطَرَرْتُهُ إِلَيْهِ. وَأَلْجَأْتُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ أَسْنَدْتُهُ. وَعَمْرُو بْنُ لَجَأَ التَّمِيمِيُّ الشَّاعِرُ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ.
(أَوْ مَغَارَاتٍ) جَمْعُ مَغَارَةٍ، مِنْ غَارَ يَغِيرُ. قَالَ الْأَخْفَشُ: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَغَارَ يُغِيرُ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
اقرأ بقية تفسير القرطبي
الْحَمْدُ لِلَّهِ مُمْسَانَا وَمُصْبَحَنَا
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمَغَارَاتُ الْغِيرَانُ وَالسَّرَادِيبُ، وَهِيَ الْمَوَاضِعُ الَّتِي يُسْتَتَرُ فِيهَا، وَمِنْهُ غَارَ الْمَاءُ وَغَارَتِ الْعَيْنُ.
(أَوْ مُدَّخَلًا) مُفْتَعَلٌ مِنَ الدُّخُولِ، أَيْ مَسْلَكًا نَخْتَفِي بِالدُّخُولِ فِيهِ، وَأَعَادَهُ لِاخْتِلَافِ اللَّفْظِ. قَالَ النَّحَّاسُ: الْأَصْلُ فِيهِ مُدْتَخَلٌ، قُلِبَتِ التَّاءُ دَالًا، لِأَنَّ الدَّالَ مَجْهُورَةٌ وَالتَّاءَ مَهْمُوسَةٌ وَهُمَا مِنْ مَخْرَجٍ وَاحِدٍ. وَقِيلَ: الْأَصْلُ فِيهِ مُتَدَخَّلٌ عَلَى مُتَفَعَّلٍ، كَمَا فِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ: "أَوْ مُتَدَخَّلًا" وَمَعْنَاهُ دُخُولٌ بَعْدَ دُخُولٍ، أَيْ قَوْمًا يَدْخُلُونَ مَعَهُمْ. الْمَهْدَوِيُّ: مُتَدَخِّلًا مِنْ تَدَخَّلَ مِثْلَ تَفَعَّلَ إِذَا تَكَلَّفَ الدُّخُولُ. وَعَنْ أُبَيٍّ أَيْضًا: مُنْدَخَلًا مِنِ انْدَخَلَ، وَهُوَ شَاذٌّ، لِأَنَّ ثُلَاثِيَّهُ غَيْرُ مُتَعَدٍّ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ وَأَصْحَابِهِ. وَقَرَأَ الْحَسَنُ وَابْنُ أَبِي إِسْحَاقَ وَابْنُ مُحَيْصِنٍ: "أَوْ مَدْخَلًا" بِفَتْحِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ. قَالَ الزَّجَّاجُ: وَيُقْرَأُ "أَوْ مُدْخَلًا" بِضَمِّ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ. الْأَوَّلُ مِنْ دَخَلَ يَدْخُلُ. وَالثَّانِي مِنْ أَدْخَلَ يُدْخِلُ. كَذَا الْمَصْدَرُ وَالْمَكَانُ وَالزَّمَانُ كَمَا أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ:
مُغَارَ ابْنِ هَمَّامٍ عَلَى حَيِّ خَثْعَمَا
وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَعِيسَى وَالْأَعْمَشِ "أَوْ مُدَّخَّلًا" بِتَشْدِيدِ الدَّالِ وَالْخَاءِ. وَالْجُمْهُورُ بِتَشْدِيدِ الدَّالِ وَحْدَهَا، أَيْ مَكَانًا يُدْخِلُونَ فِيهِ أَنْفُسَهُمْ. فَهَذِهِ سِتُّ قِرَاءَاتٍ.
(لَوَلَّوْا إِلَيْهِ) أَيْ لَرَجَعُوا إِلَيْهِ.
(وَهُمْ يَجْمَحُونَ) أَيْ يُسْرِعُونَ، لا يرد وجوههم شي. مِنْ جَمَحَ الْفَرَسُ إِذَا لَمْ يَرُدُّهُ اللِّجَامُ. قَالَ الشَّاعِرُ:
سَبُوحًا جَمُوحًا وَإِحْضَارُهَا ... كَمَعْمَعَةِ السَّعَفِ الْمُوقَدِ
وَالْمَعْنَى: لَوْ وَجَدُوا شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الْمَذْكُورَةِ لَوَلَّوْا إِلَيْهِ مُسْرِعِينَ هَرَبًا مِنَ المسلمين.
حواشي المحقق
هذه عبارة الجوهري في صحاحه. والذي في اللسان والقاموس أنه يقال لجأ لجأ مثل منع منعا. ولجئ لجأ مثل فرح فرحا.
كذا في الصحاح للجوهري (التميمي). والصواب أنه (التيمي). لأنه من تيم بن عبد مناة بن أدين طابخة. ومات عمر بن لجأ بالأهواز وكان يهاجي جريرا.
(عن الشعر والشعراء).
هذا صدر بيت لامية ابن أبي الصلت. وعجزه:
بالخير صبحنا ربي ومسانا
هذا عجز بيت لحميد بن ثور. وصدره:
وما هي إلا في إزار وعلقة
وصف امرأة كانت صغيرة السن كانت تلبس العلقة وهي من لباس الجواري، وهي ثوب قصير بلا كمين تلبسه الصبية تلعب فيه ويقال له الاتب والبقيرة، وكانت تلبسه وقت إغارة ابن همام على هذا الحي. وخثعم قبيلة من اليمن.
(عن شرح الشواهد).
البيت لامرئ القيس. والإحضار: العدو.
تفسير الطبري
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ) · الباحث القرآني tafsir.app
القول في تأويل قوله: ﴿لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلا لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ (٥٧) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: لو يجد هؤلاء المنافقون "ملجأ"، يقول: عَصَرًا يعتصِرون به من حِصْن، ومَعْقِلا يعتقِلون فيه منكم = ﴿أو مغارات﴾ ،
* * *
= وهي الغيران في الجبال، واحدتها: "مغارة"، وهي "مفعلة"، من: "غار الرجل في الشيء، يغور فيه"، إذا دخل، ومنه قيل، "غارت العين"، إذا دخلت في الحدقة.
* * *
﴿أو مدَّخلا﴾ ، يقول: سَرَبًا في الأرض يدخلون فيه.
* * *
وقال: "أو مدّخلا"، الآية، لأنه "من ادَّخَل يَدَّخِل".
* * *
وقوله: ﴿لولَّوا إليه﴾ ، يقول: لأدبروا إليه، هربًا منكم = ﴿وهم يجمحون﴾ . يقول: وهم يسرعون في مَشْيِهم.
* * *
وقيل: إن "الجماح" مشيٌ بين المشيين، ومنه قول مهلهل:
لَقَدْ جَمَحْتُ جِمَاحًا فِي دِمَائِهِمُ ... حَتَّى رَأَيْتُ ذَوِي أَحْسَابِهِمْ خَمَدُوا
اقرأ بقية تفسير الطبري
* * *
وإنما وصفهم الله بما وصفهم به من هذه الصفة، لأنهم إنما أقاموا بين أَظْهُرِ أصحاب رسول الله ﷺ على كفرهم ونفاقهم وعداوتهم لهم ولما هم عليه من الإيمان بالله وبرسوله، لأنهم كانوا في قومهم وعشيرتهم وفي دورهم وأموالهم، فلم يقدروا على ترك ذلك وفراقه، فصانعوا القوم بالنفاق، ودافعوا عن أنفسهم وأموالهم وأولادهم بالكفر ودعوى الإيمان، وفي أنفسهم ما فيها من البغض لرسول الله ﷺ وأهل الإيمان به والعداوة لهم. فقال الله واصِفَهم بما في ضمائرهم: ﴿لو يجدون ملجأ أو مغاراتٍ﴾ ، الآية.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٦٨٠٨- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: ﴿لو يجدون ملجأ﴾ ، "الملجأ" الحِرْز في الجبال، "والمغارات"، الغِيران في الجبال. وقوله: ﴿أو مدَّخلا﴾ ، و"المدّخل"، السَّرَب.
١٦٨٠٩- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدّخلا لولّوا إليه وهم يجمحون﴾ ، "ملجأ"، يقول: حرزًا = ﴿أو مغارات﴾ ، يعني الغيران = ﴿أو مدخلا﴾ ، يقول: ذهابًا في الأرض، وهو النفق في الأرض، وهو السَّرَب.
١٦٨١٠- وحدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدّخلا﴾ ، قال: حرزًا لهم يفرُّون إليه منكم.
١٦٨١١- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قوله: ﴿لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلا﴾ ، قال: محرزًا لهم، لفرُّوا إليه منكم = وقال ابن عباس: قوله: ﴿لو يجدون ملجأ﴾ ، حرزًا = ﴿أو مغارات﴾ ، قال: الغيران = ﴿أو مدّخلا﴾ ، قال: نفقًا في الأرض.
١٦٨١٢- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة: ﴿لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدّخلا﴾ ، يقول: "لو يجدون ملجأ"، حصونًا = ﴿أو مغارات﴾ ، غِيرانًا = ﴿أو مدخلا﴾ ، أسرابًا = ﴿لولوا إليه وهم يجمحون﴾ .
حواشي المحقق
في المطبوعة: " أو مدخلا الآية، لأنه "، وهو خطأ في الطباعة فيما أرجح، زاد " الآية لشبهه بقوله: " لأنه " بعده، وخالف الطابع المصحح، فأثبت له ما صححه! !
انظر تفسير "التولي" فيما سلف من فهارس اللغة (ولى) .
هذا نص نادر لا تجده في كتاب اللغة، فليقيد فيها هو وشاهده.
لم أجد هذا البيت فيما وقفت عليه من شعر مهلهل. وقوله: " خمدا "، أي: سكنوا فماتوا، كما تنطفئ الجمرة.
معاني الكلمات
من كتاب «السراج في بيان غريب القرآن» · QuranEnc.com
مَلْجَأً: مَامَنًا، وَحِصْنًا.
مَغَارَاتٍ: كُهُوفًا فِي الجِبَالِ.
مُدَّخَلًا: نَفَقًا.
يَجْمَحُونَ: يُسْرِعُونَ.
النفحات المكية
محمد بن صالح الشاوي · QuranEnc.com
ثم أكَّد جل وعلا على جُبْنِ هؤلاء المنافقين؛ حيث أخبَرَ أنهم لو يجدون ملجأ يلجؤون إليه، أو كهوفًا في الجبال يختفون فيها، أو أنفاقًا تحت الأرض يستترون فيها هَرَبًا منكم ومن النفير للجهاد، لانصرفوا إليها مسرعين لا يلوون على شيء.
نص الآية من مشروع تنزيل (Tanzil Quran Text, Uthmani v1.1، بترخيص CC BY 3.0). نصوص التفسير ومعاني الكلمات منقولة حرفيًا دون تعديل من موسوعة القرآن الكريم QuranEnc.com، وتفسير الجلالين من الموسوعة القرآنية Quranpedia.net، كلٌّ باسم مصدره. التفاصيل في مصادرنا. هذه نصوص منقولة كما هي من كتبها؛ لا يكتب الذكاء الاصطناعي أي إجابة. «شات القرآن» ليس جهة إفتاء.