الرئيسية ‹ سور القرآن الكريم ‹ سورة هود ‹ الآية ٥

تفسير الآية ٥ من سورة هود

  • الآية ٥ من ١٢٣
  • الجزء ١١
  • مكية
  • 11:5

أَلَآ إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا۟ مِنْهُ ۚ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ۝٥

11:5

اسأل عن تفسير الآيةاسأل عن سبب النزول

المختصر في تفسير القرآن الكريم

مركز تفسير للدراسات القرآنية · QuranEnc.com

ألا إن هؤلاء المشركين يحنون صدورهم ليكتموا ما فيها من شك عن الله جهلًا منهم به، ألا حين يغطون رؤوسهم بثيابهم، يعلم الله ما يكتمون وما يظهرون، إنه عليم بما تخفيه الصدور.

التفسير الميسر

نخبة من العلماء — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف · QuranEnc.com

إن هؤلاء المشركين يضمرون في صدورهم الكفر; ظنًا منهم أنه يخفى على الله ما تضمره نفوسهم، ألا يعلمون حين يغطُّون أجسادهم بثيابهم أن الله لا يخفى عليه سِرُّهم وعلانيتهم؟ إنه عليم بكل ما تُكِنُّه صدورهم من النيات والضمائر والسرائر.

أسباب النزول

أسباب نزول القرآن — أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي (ت 468هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ألا إنَّهم يَثْنُونَ صُدُورَهم لِيَسْتَخْفُوا مِنهُ﴾ نَزَلَتْ في الأخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ، وكانَ رَجُلًا حُلْوَ الكَلامِ، حُلْوَ المَنظَرِ، يَلْقى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِما يُحِبُّ، ويَنْطَوِي بِقَلْبِهِ عَلى ما يَكْرَهُ. وقالَ الكَلْبِيُّ: كانَ يُجالِسُ النَّبِيَّ ﷺ ويُظْهِرُ لَهُ أمْرًا حَسَنًا يَسُرُّهُ، ويُضْمِرُ في قَلْبِهِ خِلافَ ما يُظْهِرُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ألا إنَّهم يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ . يَقُولُ: يُكْمِنُونَ ما في صُدُورِهِمْ مِنَ العَداوَةِ لِمُحَمَّدٍ ﷺ .

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — الإصدار 1.0.0 · QuranEnc.com

{5} يخبر تعالى عن جهل المشركين وشدة ضلالهم أنهم {يَثْنون صدورَهم}؛ أي: يميلونها ليستخفوا من الله، فتقع صدورهم حاجبةً لعلم الله بأحوالهم وبصره لهيئاتهم. قال تعالى مبيناً خطأهم في هذا الظنِّ: {ألا حين يَسْتَغْشون ثيابهم}؛ أي: يتغطون بها، يعلمهم في تلك الحال التي هي من أخفى الأشياء، بل {يعلم ما يُسِرُّون}: من الأقوال والأفعال، {وما يُعْلِنون}: منها، بل ما هو أبلغُ من ذلك، وهو: {إنه عليمٌ بذات الصدور}؛ أي: بما فيها من الإرادات والوساوس والأفكار التي لم ينطقوا بها سرًّا ولا جهراً؛ فكيف تخفى عليه حالكم إذا ثنيتم صدوركم لتستخفوا منه؟!

ويُحتمل أنَّ المعنى في هذا: أن الله يذكر إعراض المكذِّبين للرسول، الغافلين عن دعوته، أنَّهم من شدَّة إعراضهم يَثْنون صدورهم؛ أي: يَحْدَوْدِبون حين يرون الرسول؛ لئلاَّ يراهم ويُسْمِعَهم دعوته ويعظَهم بما ينفعهم؛ فهل فوق هذا الإعراض شيء؟! ثم توعَّدهم بعلمه تعالى بجميع أحوالهم وأنهم لا يخفون عليه، وسيجازيهم بصنيعهم.

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم — الحافظ أبو الفداء ابن كثير (ت 774هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَسْتَقْبِلُوا السَّمَاءَ بِفُرُوجِهِمْ، وَحَالَ وَقَّاعِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْج، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ؛ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسِ قَرَأَ: "أَلا إِنِّهُمْ تَثْنوني صُدُورهُم"، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، مَا تَثْنُونِي صُدُورَهُمْ؟ قَالَ: الرَّجُلُ كَانَ يُجَامِعُ امْرَأَتَهُ فَيَسْتَحْيِي -أَوْ: يَتَخَلَّى فَيَسْتَحْيِي فَنَزَلَتْ: "أَلا إِنِّهُمْ تَثْنوني صُدُورهُم".

وَفِي لَفْظٍ آخَرَ لَهُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أُنَاسٌ كَانُوا يَسْتَحْيُونَ أَنْ يَتَخَلَّوْا، فَيُفْضُوا إِلَى السَّمَاءِ، وَأَنْ يُجَامِعُوا نِسَاءَهُمْ فَيُفْضُوا إِلَى السَّمَاءِ، فَنَزَلَ ذَلِكَ فِيهِمْ.

اقرأ بقية تفسير ابن كثير

ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ: قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ "أَلا إِنِّهُمْ يَثْنوني صُدُورهُم لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتغْشُونَ ثِيَابَهُم".

قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ غَيْرُهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿يَسْتَغْشُونَ﴾ يُغَطُّونَ رُءُوسَهُمْ .

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ: يَعْنِي بِهِ الشَّكَّ فِي اللَّهِ، وَعَمَلَ السَّيِّئَاتِ، وَكَذَا رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَالْحَسَنِ، وَغَيْرِهِمْ: أَيْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ إِذَا قَالُوا شَيْئًا أَوْ عَمِلُوهُ، يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ بِذَلِكَ، فَأَعْلَمُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُمْ حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ عِنْدَ مَنَامِهِمْ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، ﴿يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ﴾ مِنَ الْقَوْلِ: ﴿وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ أَيْ: يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ مِنَ النِّيَّاتِ وَالضَّمَائِرِ وَالسَّرَائِرِ. وَمَا أَحْسَنَ مَا قَالَ زُهَيْرُ بْنُ أَبِي سُلْمَى فِي مُعَلَّقَتِهِ الْمَشْهُورَةِ:

فَلا تَكْتُمُنَّ اللَّهَ مَا فِي نُفُوسِكُمْ ... لِيُخْفَى، فَمَهْمَا يُكتم اللَّهُ يَعْلم ...

يُؤخَر فيوضَع فِي كِتَابٍ فَيُدخَر ... لِيَوْمِ حِسَابٍ، أَوْ يُعَجل فَيُنْقمِ

فَقَدِ اعْتَرَفَ هَذَا الشَّاعِرُ الْجَاهِلِيُّ بِوُجُودِ الصَّانِعِ وَعِلْمِهِ بِالْجُزْئِيَّاتِ، وَبِالْمَعَادِ وَبِالْجَزَاءِ، وَبِكِتَابَةِ الْأَعْمَالِ فِي الصُّحُفِ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ.

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ: كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَنَى صَدْرَهُ، وَغَطَّى رَأْسَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ذَلِكَ.

وَعَوْدُ الضَّمِيرِ عَلَى اللَّهِ أُولَى؛ لِقَوْلِهِ: ﴿أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ .

وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "أَلا إِنِّهُمْ تَثْنوني صُدُورُهُم"، بِرَفْعِ الصدور على الفاعلية، وهو قريب المعنى.

حواشي المحقق

في ت، أ: "تثنون".

في ت، أ: "تثنون".

في ت، أ: "يثنون".

في ت: "قال".

صحيح البخاري برقم (٤٦٨١ - ٤٦٨٣) .

في ت، أ: "أنه".

في ت، أ: "يسرونه".

في ت: "تكتم".

في ت: "فينتقم".

البيت في تفسير الطبري (١٥/٢٣٣) .

في ت، أ: "ثنى عنه".

في ت، أ: "الضمير أولا".

في ت، أ: "يثنوني".

تفسير الجلالين

جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي — الإصدار 2026-08-10 · Quranpedia.net

ونزل كما رواه البخاري عن بن عباس فيمن كان يستحيي أَنْ يَتَخَلَّى أَوْ يُجَامِع فَيُفْضِي إلَى السَّمَاء وَقِيلَ فِي الْمُنَافِقِينَ ﴿أَلَا إنَّهُمْ يُثْنُونَ صُدُورهمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ﴾ أَيْ اللَّه ﴿أَلَا حِين يَسْتَغْشُونَ ثِيَابهمْ﴾ يَتَغَطَّوْنَ بِهَا ﴿يَعْلَم﴾ تَعَالَى ﴿مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ فَلَا يُغْنِي اسْتِخْفَاؤُهُمْ ﴿إنَّهُ عَلِيم بِذَاتِ الصُّدُور﴾ أَيْ بِمَا فِي الْقُلُوب

تفسير البغوي

معالم التنزيل — أبو محمد الحسين البغوي (ت 516هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ٤–٥ ←

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن — شمس الدين القرطبي (ت 671هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ﴾ أَخْبَرَ عَنْ مُعَادَاةِ الْمُشْرِكِينَ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَالْمُؤْمِنِينَ، وَيَظُنُّونَ أَنَّهُ تَخْفَى عَلَى اللَّهِ أَحْوَالُهُمْ. "يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ" أَيْ يَطْوُونَهَا عَلَى عَدَاوَةِ الْمُسْلِمِينَ فَفِيهِ هَذَا الْحَذْفُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُخْفُونَ مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنَ الشَّحْنَاءِ وَالْعَدَاوَةِ، وَيُظْهِرُونَ خِلَافَهُ. نَزَلَتْ فِي الْأَخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ، وَكَانَ رَجُلًا حُلْوَ الْكَلَامِ حُلْوَ الْمَنْطِقِ، يَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمَا يَجِبُ، وَيَنْطَوِي لَهُ بِقَلْبِهِ عَلَى مَا يَسُوءُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: "يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ" شَكًّا وَامْتِرَاءً. وَقَالَ الْحَسَنُ: يَثْنُونَهَا عَلَى مَا فِيهَا مِنَ الْكُفْرِ. وَقِيلَ: نَزَلَتْ فِي بَعْضِ الْمُنَافِقِينَ، كَانَ إِذَا مَرَّ بِالنَّبِيِّ ﷺ ثَنَى صَدْرَهُ وَظَهْرَهُ، وَطَأْطَأَ رَأْسَهُ وَغَطَّى وَجْهَهُ، لِكَيْلَا يَرَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَيَدْعُوهُ إِلَى الْإِيمَانِ، حُكِيَ مَعْنَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ فَالْهَاءُ فِي "مِنْهُ" تَعُودُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ. وَقِيلَ: قَالَ الْمُنَافِقُونَ إِذَا غَلَّقْنَا أَبْوَابَنَا، وَاسْتَغْشَيْنَا ثِيَابَنَا، وَثَنَيْنَا صُدُورَنَا عَلَى عَدَاوَةِ مُحَمَّدٍ فَمَنْ يَعْلَمُ بِنَا؟ فَنَزَلَتِ الْآيَةُ. وَقِيلَ: إِنَّ قَوْمًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا يَتَنَسَّكُونَ بِسَتْرِ أَبْدَانِهِمْ وَلَا يَكْشِفُونَهَا تَحْتَ السَّمَاءِ، فَبَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ التنسك ما اشتملت قلوبهم قُلُوبُهُمْ مِنْ مُعْتَقَدٍ، وَأَظْهَرُوهُ مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ. وروى ابن جرير عن محمد ابن عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما يقول: "ألا أنهم تثنوي صدورهم ليستحفوا مِنْهُ" قَالَ: كَانُوا لَا يُجَامِعُونَ النِّسَاءَ، وَلَا يَأْتُونَ الْغَائِطَ وَهُمْ يُفْضُونَ إِلَى السَّمَاءِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ. وَرَوَى غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "أَلَا إِنَّهُمْ تَثْنَوِي صُدُورُهُمْ" بِغَيْرِ نُونٍ بَعْدَ الْوَاوِ، فِي وَزْنِ تَنْطَوِي، وَمَعْنَى "تَثْنَوِي" وَالْقِرَاءَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ مُتَقَارِبٌ، لِأَنَّهَا لَا تَثْنَوِي حَتَّى يَثْنُوهَا. وَقِيلَ: كَانَ بَعْضُهُمْ يَنْحَنِي عَلَى بَعْضِ يُسَارُّهُ فِي الطَّعْنِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَبَلَغَ مِنْ جَهْلِهِمْ أَنْ تَوَهَّمُوا أَنَّ ذَلِكَ يَخْفَى عَلَى اللَّهِ تَعَالَى: "لِيَسْتَخْفُوا" أَيْ لِيَتَوَارَوْا عَنْهُ، أَيْ عَنْ مُحَمَّدٍ أَوْ عَنِ اللَّهِ. "لِيَسْتَخْفُوا" أَيْ لِيَتَوَارَوْا عَنْهُ، أَيْ عَنْ مُحَمَّدٍ أو عن الله.

اقرأ بقية تفسير القرطبي

(أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ) أي يغطون رؤسهم بِثِيَابِهِمْ. قَالَ قَتَادَةُ: أَخْفَى مَا يَكُونُ الْعَبْدُ إِذَا حَنَى ظَهْرَهُ، وَاسْتَغْشَى ثَوْبَهُ، وَأَضْمَرَ فِي نفسه همه.

حواشي المحقق

في الأصل: "تثنوى" بِغَيْرِ نُونٍ بَعْدَ الْوَاوِ فِي وَزْنِ تَنْطَوِي، وهو يخالف ما في صحيح البخاري وتفسير الطبري عن محمد عن بن عباد، فلذا صوبناه عنهما، وأما رواية "تثنوى" المذكورة بالأصل فقد نسبها ابن عطية إلى ابن عينية، ويعضده ما في (إعراب القرآن للنحاس) حيث قال: وَرَوَى غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "أَلَا إِنَّهُمْ تَثْنَوِي صُدُورُهُمْ" بِغَيْرِ نُونٍ بعد الواو في وزن تنطوى ...... إلخ، وهى العبارة الآتية بالأصل. وتعقب بعض المفسرين هذه القراءة بأنها غلط في النقل لا تتجه. راجع المعاني والبحر وتفسير ابن عطية.

تفسير الطبري

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٥) ﴾

قال أبو جعفر: اختلفت القراء في قراءة قوله: ﴿ألا أنهم يثنون صدورهم﴾ ، فقرأته عامة الأمصار: ﴿أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ ، على تقدير "يفعلون" من "ثنيت"، و"الصدور" منصوبة.

واختلف قارئو ذلك كذلك في تأويله، فقال بعضهم: ذلك كان من فعل بعض المنافقين، كان إذا مرّ برسول الله ﷺ غطَّى وجهه وثَنَى ظهره.

* ذكر من قال ذلك:

١٧٩٣٨- حدثنا محمد بن المثني قال، حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن حصين، عن عبد الله بن شداد في قوله: ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم﴾ ، قال: كان أحدهم إذا مرّ برسول الله ﷺ قال بثوبه على وجهه، وثنى ظهره.

اقرأ بقية تفسير الطبري

١٧٩٣٩- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا حصين، عن عبد الله بن شداد بن الهاد قوله: ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه﴾ ، قال: من رسول الله ﷺ. قال: كان المنافقون إذا مرُّوا به ثنى أحدهم صدره، ويطأطئ رأسه. فقال الله: ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم﴾ ، الآية.

١٧٩٤٠- حدثني المثني قال، حدثنا عمرو بن عون قال، حدثنا هشيم، عن حصين قال: سمعت عبد الله بن شداد يقول في قوله: ﴿يثنون صدورهم﴾ ، قال: كان أحدهم إذا مر بالنبي ﷺ، ثَنَى صدره، وتغشَّى بثوبه، كي لا يراه النبي ﷺ.

* * *

وقال آخرون: بل كانوا يفعلون ذلك جهلا منهم بالله وظنًّا أن الله يخفى عليه ما تضمره صدورهم إذا فعلوا ذلك.

* ذكر من قال ذلك:

١٧٩٤١- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن أبن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿يثنون صدورهم﴾ قال: شكًا وامتراءً في الحق، ليستخفوا من الله إن استطاعوا.

١٧٩٤٢- حدثني المثني قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن أبن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿يثنون صدورهم﴾ ، شكًّا وامتراءً في الحق. ﴿ليستخفوا منه﴾ ، قال: من الله إن استطاعوا.

١٧٩٤٣- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن نجيح، عن مجاهد: ﴿يثنون صدورهم﴾ ، قال: تضيق شكًّا.

١٧٩٤٤- حدثنا المثني قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن أبن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿يثنون صدورهم﴾ ، قال: تضيق شكًّا وامتراءً في الحق. قال: ﴿ليستخفوا منه﴾ ، قال: من الله إن استطاعوا

١٧٩٤٥- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، بنحوه.

١٧٩٤٦- حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا هوذة قال، حدثنا عوف، عن الحسن في قوله: ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم﴾ ، قال: من جهالتهم به، قال الله: ﴿ألا حين يستغشون ثيابهم﴾ ، في ظلمة الليل، في أجواف بيوتهم= ﴿يعلم﴾ ، تلك الساعة ﴿ما يسرون وما يعلنون إنه عليم بذات الصدور﴾ .

١٧٩٤٧- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن أبي رزين: ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم﴾ ، قال: كان أحدهم يحنى ظهره، ويستغشي بثوبه.

* * *

وقال آخرون: إنما كانوا يفعلون ذلك لئلا يسمعوا كتاب الله.

* ذكر من قال ذلك:

١٧٩٤٨- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: ﴿إلا إنهم يثنون صدورهم﴾ الآية، قال: [كانوا يحنون صدورهم لكيلا يسمعوا كتاب الله، قال تعالى: ﴿ألا حين] يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون﴾ وذلك أخفى ما يكون ابن آدم، إذا حنى صدره واستغشى بثوبه، وأضمر همَّه في نفسه، فإن الله لا يخفى ذلك عليه.

١٧٩٤٩- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿يستغشون ثيابهم﴾ ، قال: أخفى ما يكون الإنسان إذا أسرَّ في نفسه شيئًا وتغطَّى بثوبه، فذلك أخفى ما يكون، والله يطلع على ما في نفوسهم، والله يعلم ما يسرُّون وما يعلنون.

* * *

وقال آخرون: إنما هذا إخبارٌ من الله نبيَّه ﷺ عن المنافقين الذين كانوا يضمرون له العداوة والبغضاء، ويبدون له المحبة والمودة، أنهم معه وعلى دينه. يقول جل ثناؤه: ألا إنهم يطوون صدورهم على الكفر ليستخفوا من الله، ثم أخبر جل ثناؤه أنه لا يخفى عليه سرائرهم وعلانيتهم.

* * *

وقال آخرون: كانوا يفعلون ذلك إذا ناجى بعضهم بعضًا.

* ذكر من قال ذلك:

١٧٩٥٠- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه﴾ ، قال: هذا حين يناجي بعضهم بعضًا. وقرأ: ﴿ألا حين يستغشون ثيابهم﴾ الآية.

* * *

وروي عن ابن عباس أنه كان يقرأ ذلك: ﴿أَلا إِنَّهُمْ تَثْنَونِي صُدُورُهُمْ﴾ ، على مثال: "تَحْلَولِي الثمرة"، "تَفْعَوْعِل".

١٧٩٥١- حدثنا. . . قال، حدثنا أبو أسامة، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة قال: سمعت ابن عباس يقرأ ﴿أَلا إِنَّهُمْ تَثْنَوْنِي صُدُورُهُمْ﴾ ، قال: كانوا لا يأتون النساء ولا الغائط إلا وقد تغشوا بثيابهم، كراهة أن يُفْضُوا بفروجهم إلى السماء.

١٧٩٥٢- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، سمعت محمد بن عباد بن جعفر يقول، سمعت ابن عباس يقرؤها: ﴿أَلا إِنَّهُمْ تَثْنَوْنِي صُدُورُهُمْ﴾ ، قال: سألته عنها فقال: كان ناس يستحيون أن يتخلَّوا فيُفْضُوا إلى السماء، وأن يصيبوا فيْفضُوا إلى السماء.

* * *

وروي عن ابن عباس في تأويل ذلك قول آخر، وهو ما:-

١٧٩٥٣- حدثنا به محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر قال، أخبرت، عن عكرمة: أن ابن عباس قرأ ﴿أَلا إِنَّهُمْ تَثْنَوْنِي صُدُورُهُمْ﴾ ، وقال ابن عباس: "تثنوني صدورهم"، الشكُّ في الله، وعمل السيئات = ﴿يستغشون ثيابهم﴾ ، يستكبر، أو يستكنّ من الله، والله يراه، يعلم ما يسرُّون وما يعلنون.

١٧٩٥٤- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق، قال، أخبرنا معمر، عن رجل، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قرأ: ﴿أَلا إِنَّهُمْ تَثْنَونِي صُدُورُهُمْ﴾ ، قال عكرمة: "تثنوني صدورهم"، قال: الشك في الله، وعمل السيئات، فيستغشي ثيابه، ويستكنّ من الله، والله يراه ويعلم ما يسرُّون وما يعلنون

* * *

قال أبو جعفر: والصواب من القراءة في ذلك عندنا ما عليه قراء الأمصار، وهو: ﴿أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ ، على مثال "يفعلون"، و"الصدور" نصب، بمعنى: يحنون صدورهم ويكنُّونها، كما:-

١٧٩٥٥- حدثني المثني قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: ﴿يثنون صدورهم﴾ ، يقول: يكنُّون.

١٧٩٥٦- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم﴾ ، يقول: يكتمون ما في قلوبهم = ﴿ألا حين يستغشون ثيابهم﴾ ، يعلم ما عملوا بالليل والنهار.

١٧٩٥٧- حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ يقول، حدثنا عبيد قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿ألا انهم يثنون صدورهم﴾ ، يقول: ﴿تَثْنَوْنِي صُدُورُهُمْ﴾ .

قال أبو جعفر: وهذا التأويل الذي تأوّله الضحاك على مذهب قراءة ابن عباس، إلا أن الذي حدثنا، هكذا ذكر القراءة في الرواية.

* * *

فإذا كانت القراءة التي ذكرنا أولى القراءتين في ذلك بالصواب، لإجماع الحجة من القراء عليها. فأولى التأويلات بتأويل ذلك، تأويلُ من قال: إنهم كانوا يفعلون ذلك جهلا منهم بالله أنه يخفى عليه ما تضمره نفوسهم، أو تناجوه بينهم.

وإنما قلنا ذلك أولى التأويلات بالآية، لأن قوله: ﴿ليستخفوا منه﴾ ، بمعنى: ليستخفوا من الله، وأن الهاء في قوله، ﴿منه﴾ ، عائدة على اسم الله، ولم يجر لمحمّدٍ ذكر قبلُ، فيجعل من ذكره ﷺ وهي في سياق الخبر عن الله. فإذا كان ذلك كذلك، كانت بأن تكون من ذكر الله أولى. وإذا صحّ أن ذلك كذلك، كان معلومًا أنهم لم يحدِّثوا أنفسهم أنهم يستخفون من الله، إلا بجهلهم به. فأخبرهم جل ثناؤه أنه لا يخفى عليه سرُّ أمورهم وعلانيتها على أيّ حالٍ كانوا، تغشَّوا بالثياب، أو أظهروا بالبَرَاز،

فقال: ﴿ألا حين يستغشون ثيابهم﴾ ، يعني: يتغشَّون ثيابهم، يتغطونها ويلبسون.

* * *

يقال منه: "استغشى ثوبه وتغشّاه"، قال الله: ﴿وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ﴾ [سورة نوح: ٧] ، وقالت الخنساء:

أَرْعَى النُّجُومَ وَمَا كُلِّفْتُ رِعْيَتِهَا ... وَتَارَةً أَتَغَشَّى فَضْلَ أَطْمَارِي

* * *

= ﴿يعلم ما يسرون﴾ ، يقول جل ثناؤه: يعلم ما يسرُّ هؤلاء الجهلة بربهم، الظانُّون أن الله يخفى عليه ما أضمرته صدورهم إذا حنوها على ما فيها، وثنوها، وما تناجوه بينهم فأخفوه = ﴿وما يعلنون﴾ ، سواء عنده سرائرُ عباده وعلانيتهم = ﴿إنه عليم بذات الصدور﴾ ، يقول تعالى ذكره: إن الله ذو علم بكل ما أخفته صدور خلقه، من إيمان وكفر، وحق وباطل، وخير وشر، وما تستجنُّه مما لم تُجنُّه بعدُ، كما:-

١٧٩٥٨- حدثني المثني قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: ﴿ألا حين يستغشون ثيابهم﴾ ، يقول: يغطون رءوسهم.

* * *

قال أبو جعفر، فاحذروا أن يطلع عليكم ربكم وأنتم مضمرون في صُدُوركم الشكّ في شيء من توحيده أو أمره أو نهيه، أو فيما ألزمكم الإيمان به والتصديق، فتهلكوا باعتقادكم ذلك.

حواشي المحقق

قوله: " قال بثوبه على وجهه "، أي: أخذ ثوبه وحاول أن يغطي به وجهه حتى لا يراه ﷺ. و " قال " حرف من اللغة، يستخدم في معان كثيرة، ويراد به تصوير الحركة.

انظر ما سلف ٢: ٥٤٦، ٥٤٧ / الأثر: ٥٧٩٦ ج ٥ ص ٤٠٠، تعليق: ١ / الأثر ١٢٥٢٣ ج ١٠ ص ٥٧٢، تعليق: ١ / الأثر ١٧٤٢٩، ج ١٤ ص: ٥٤١، تعليق: ٢.

في المطبوعة: " كلام الله تعالى "، وأثبت ما في المخطوطة.

ما بين القوسين ساقط من المخطوطة.

في المطبوعة: " وأنهم " بالواو، وما في المخطوطة صواب جيد.

الأثر: ١٧٩٥١ - في المطبوعة: " حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو أسامة "، وهذا ليس في المخطوطة، بل الذي فيها ما أثبته: " حدثنا قال.... حدثنا أبو أسامة "، بياض بين الكلامين وفوقه كتب " كذا "، يعني، هكذا البياض بالأصل.

في المطبوعة: " يكبونها " و " يكبون "، بالباء في الموضعين، والصواب ما في المخطوطة وهي منقوطة هناك فيهما.

في المطبوعة: " يكبونها " و " يكبون "، بالباء في الموضعين، والصواب ما في المخطوطة وهي منقوطة هناك فيهما.

" البراز " (بفتح الباء) : الفضاء البعيد الواسع، ليس فيه شجر ولا ستر.

ديوانها: ١٠٩، من شعرها في مراثي أخيها صخر، تقول قبله: إنِّي أَرِقْتُ فبِتُّ اللَّيْلَ سَاهِرَةً ... كَأَنَّمَا كٌحِلَتْ عَيْنِي بِعُوَّارِ

" العوار " القذى. وقولها: " أرعى النجوم "، تراقبها، من غلبة الهم عليها ليلا، فهي ساهرة تأنس بتطويح البصر في السماوات. و " الأطمار "، أخلاق الثياب. تقول: طال حدادها وحزنها، فلا تبالي أن يكون لها جديد، فهي في خلقان ثيابها، فإذا طال سهرها وغلبها ما غلبها، تغطت بأطمارها فعل الحزين، وبكت أو انطوت على أحزانها.

انظر تفسير " الإسرار " فيما سلف: ١٠٣.

انظر تفسير " ذات الصدور " فيما سلف ١٣: ٥٧٠، تعليق: ٢، والمراجع هناك.

معاني الكلمات

من كتاب «السراج في بيان غريب القرآن» · QuranEnc.com

يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ: يُضْمِرُونَ فِي صُدُورِهِمُ الكُفْرَ.

لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ: لِيَسْتَتِرُوا مِنَ اللهِ.

يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ: يَتَغَطَّوْنَ بِثِيَابِهِمْ.

النفحات المكية

محمد بن صالح الشاوي · QuranEnc.com

أخبَرَ جل وعلا عن بعض أفعال المشركين، وأنهم يطأطئون رؤوسهم ويُمِيلونها على صدورهم؛ يظنون بذلك: أنهم أخفَوْا أنفسهم وحجبوها عن الله؛ وهذا من أعظم ما يكون من الجهل والغباء، وقد ردَّ الله عليهم وبيَّن خطأهم في هذا الظن؛ أنهم لو غطَّوْا أجسادهم بثيابهم، لَعَلِمَ كل ما يظهرون وما يُسِرُّونَ من الأقوال والأعمال، وهم على هذا الحال، بل أبعَدَ من ذلك، وهو كونه سبحانه يعلم ما في صدورهم من النيَّات والضمائر والأسرار، وما يخطر في نفوسهم مما لم يتفوَّهوا به.

EnglishBahasa Indonesia

نص الآية من مشروع تنزيل (Tanzil Quran Text, Uthmani v1.1، بترخيص CC BY 3.0). نصوص التفسير ومعاني الكلمات منقولة حرفيًا دون تعديل من موسوعة القرآن الكريم QuranEnc.com، وتفسير الجلالين من الموسوعة القرآنية Quranpedia.net، كلٌّ باسم مصدره. التفاصيل في مصادرنا. هذه نصوص منقولة كما هي من كتبها؛ لا يكتب الذكاء الاصطناعي أي إجابة. «شات القرآن» ليس جهة إفتاء.