الرئيسية ‹ سور القرآن الكريم ‹ سورة الزمر ‹ الآية ٤

تفسير الآية ٤ من سورة الزمر

  • الآية ٤ من ٧٥
  • الجزء ٢٣
  • مكية
  • 39:4

لَّوْ أَرَادَ ٱللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا لَّٱصْطَفَىٰ مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ سُبْحَٰنَهُۥ ۖ هُوَ ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ ۝٤

39:4

اسأل عن تفسير الآيةاسأل عن سبب النزول

المختصر في تفسير القرآن الكريم

مركز تفسير للدراسات القرآنية · QuranEnc.com

لو أراد الله اتخاذ ولد لاختار من خلقه ما يشاء، فجعله بمنزلة الولد، تنزه وتقدس عما يقوله هؤلاء المشركون، هو الواحد في ذاته وصفاته وأفعاله، لا شريك له فيها، القهار لجميع خلقه.

التفسير الميسر

نخبة من العلماء — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف · QuranEnc.com

لو أراد الله أن يتخذ ولدًا لاختار من مخلوقاته ما يشاء، تنزَّه الله وتقدَّس عن أن يكون له ولد، فإنه الواحد الأحد، الفرد الصمد، القهَّار الذي قهر خلقه بقدرته، فكل شيء له متذلل خاضع.

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — الإصدار 1.0.0 · QuranEnc.com

{4} أي: {لو أراد الله أن يَتَّخِذَ ولداً}: كما زعم ذلك من زَعَمَه من سفهاء الخلق {لاصطفى مما يخلقُ ما يشاء}؛ أي: لاصطفى بعض مخلوقاتِهِ التي يشاء اصطفاءه واختصَّه لنفسه، وجَعَلَه بمنزلة الولد، ولم يكنْ حاجةٌ إلى اتِّخاذ الصاحبة. {سبحانه}: عما ظنَّه به الكافرون أو نسبه إليه الملحدون. {هو الله الواحدُ القهَّارُ}؛ أي: الواحد في ذاته وفي أسمائه وفي صفاته وفي أفعاله؛ فلا شبيه له في شيء من ذلك ولا مماثل؛ فلو كان له ولدٌ؛ لاقتضى أن يكون شبيهاً له في وحدتِهِ؛ لأنَّه بعضُه وجزءٌ منه. القهارُ لجميع العالم العلويِّ والسفليِّ؛ فلو كان له ولدٌ؛ لم يكنْ مقهوراً، ولكان له إدلالٌ على أبيه ومناسبةٌ منه، ووحدتُه تعالى وقهرُهُ متلازمانِ؛ فالواحد لا يكون إلاَّ قهاراً، والقهارُ لا يكون إلاَّ واحداً، وذلك ينفي الشركة له من كلِّ وجه.

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم — الحافظ أبو الفداء ابن كثير (ت 774هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ١–٤ ←

تفسير الجلالين

جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي — الإصدار 2026-08-10 · Quranpedia.net

﴿لَوْ أَرَادَ اللَّه أَنْ يَتَّخِذ وَلَدًا﴾ كَمَا قَالُوا ﴿اتَّخَذَ الرَّحْمَن وَلَدًا﴾ ﴿لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُق مَا يَشَاء﴾ وَاِتَّخَذَهُ وَلَدًا غَيْر مَنْ قَالُوا من الملائكة بنات الله وعزير بن الله والمسيح بن اللَّه ﴿سُبْحَانه﴾ تَنْزِيهًا لَهُ عَنْ اتِّخَاذ الْوَلَد ﴿هو الله الواحد القهار﴾ لخلقه

تفسير البغوي

معالم التنزيل — أبو محمد الحسين البغوي (ت 516هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

﴿لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفَى﴾ لَاخْتَارَ، ﴿مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾ يَعْنِي: الْمَلَائِكَةَ، كَمَا قَالَ: "لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا" [الأنبياء: ١٧] ثُمَّ نَزَّهَ نَفْسَهُ فَقَالَ: ﴿سُبْحَانَهُ﴾ تَنْزِيهًا لَهُ عَنْ ذَلِكَ، وَعَمَّا لَا يَلِيقُ بِطَهَارَتِهِ، ﴿هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ .

﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: يُغْشِي هَذَا هَذَا، كَمَا قَالَ: "يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ" [الأعراف: ٥٤] وَقِيلَ: يُدْخِلُ أَحَدَهُمَا عَلَى الْآخَرِ كَمَا قَالَ: "يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ" [الحج: ٦١] .

اقرأ بقية تفسير البغوي

وَقَالَ الْحَسَنُ، وَالْكَلْبِيُّ: يُنْقِصُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَزِيدُ فِي النَّهَارِ، وَيُنْقِصُ مِنَ النَّهَارِ فَيَزِيدُ فِي اللَّيْلِ، فَمَا نَقَصَ مِنَ اللَّيْلِ دَخَلَ فِي النَّهَارِ، وَمَا نَقَصَ مِنَ النَّهَارِ دَخَلَ فِي اللَّيْلِ، وَمُنْتَهَى النُّقْصَانِ تِسْعُ سَاعَاتٍ، وَمُنْتَهَى الزِّيَادَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَاعَةً، وَأَصْلُ التَّكْوِيرِ اللَّفُّ وَالْجَمْعُ، وَمِنْهُ: كَوَّرَ الْعِمَامَةَ.

﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ﴾ .

﴿خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ ١٠٥/أيَعْنِي: آدَمَ، ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ يَعْنِي حَوَّاءَ، ﴿وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ﴾ مَعْنَى الْإِنْزَالِ هَاهُنَا: الْإِحْدَاثُ وَالْإِنْشَاءُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ﴾ [الأعراف: ٢٦] .

وَقِيلَ: إِنَّهُ أَنْزَلَ الْمَاءَ الَّذِي هُوَ سَبَبُ نَبَاتِ الْقُطْنِ الَّذِي يَكُونُ مِنْهُ اللِّبَاسُ، وَسَبَبُ النَّبَاتِ الَّذِي تَبْقَى بِهِ الْأَنْعَامُ.

وَقِيلَ: "وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ" جَعَلَهَا لَكُمْ نُزُلًا وَرِزْقًا.

﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾ أَصْنَافٍ، تَفْسِيرُهَا فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ ﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ﴾ نُطْفَةً ثُمَّ عَلَقَةً ثُمَّ مُضْغَةً، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا﴾ [نوح: ١٤] ﴿فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ظُلْمَةُ الْبَطْنِ، وَظُلْمَةُ الرَّحِمِ، وَظُلْمَةُ الْمَشِيمَةِ ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ﴾ الَّذِي خَلَقَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ، ﴿رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ بَعْدَ هَذَا الْبَيَانِ.

حواشي المحقق

انظر فيما سبق: ٣ / ١٩٦-١٩٧.

انظر: الطبري: ٢٣ / ١٩٦، الدر المنثور: ٧ / ٢١٢.

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن — شمس الدين القرطبي (ت 671هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ١–٤ ←

تفسير الطبري

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ ٣ لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (٤) ﴾

يقول تعالى ذكره: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي﴾ إلى الحق ودينه الإسلام، والإقرار بوحدانيته، فيوفقه له ﴿مَنْ هُوَ كَاذِبٌ﴾ مفتر على الله، يتقول عليه الباطل، ويضيف إليه ما ليس من صفته، ويزعم أن له ولدا افتراء عليه، كفار لنعمه، جحودا لربوبيته.

* * *

وقوله: ﴿لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا﴾

يقول تعالى ذكره: لو شاء الله اتخاذ ولد، ولا ينبغي له ذلك، لاصطفى مما يخلق ما يشاء، يقول: لاختار من خلقه ما يشاء.

* * *

وقوله: ﴿سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾

يقول: تنزيها لله عن أن يكون له ولد، وعما أضاف إليه المشركون به من شركهم (هُوَ اللَّهُ) يقول: هو الذي يَعْبده كلّ شيء، ولو كان له ولد لم يكن له عبدا، يقول: فالأشياء كلها له ملك، فأنى يكون له ولد، وهو الواحد الذي لا شريك له في ملكه وسلطانه، والقهار لخلقه بقدرته، فكل شيء له متذلل، ومن سطوته خاشع.

معاني الكلمات

من كتاب «السراج في بيان غريب القرآن» · QuranEnc.com

لَّاصْطَفَى: لَاخْتَارَ.

النفحات المكية

محمد بن صالح الشاوي · QuranEnc.com

ثم أخبَرَ جل وعلا على سبيل الفرض والتقدير: أنه لو أراد سبحانه أن يتَّخِذَ ولدًا، لاختار من خلقه ما يريد، ولكنْ تنزَّه وتقدَّس جل في علاه عن أن يكونَ له ولَدٌ؛ فهو سبحانه الواحدُ الأحد، الفَرْدُ الصمد، في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، القهَّارُ الذي قهَرَ خلقه بقدرته.

قال ابن كثير رحمه الله: (ثم بيَّن تعالى أنه لا ولَدَ له -كما يزعُمُهُ جَهَلةُ المشركين- في الملائكة، والمعاندون من اليهودِ والنصارى، في العُزَيْرِ وعيسى؛ فقال: ﴿ﭐ لَّوۡ أَرَادَ ٱللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدٗا لَّٱصۡطَفَىٰ مِمَّا يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ﴾، أي: لكان الأمرُ على خلافِ ما يزعُمُون).

ومعلومٌ أن الولَدَ يُطلَبُ ليخلُفَ أباه ويساعده في أموره وشيخوخته، والله جل وعلا لا يتَّصِفُ بشيء مِنْ صفاتِ الضعف، ثم إنَّ ما سوى الله مخلوق، والمخلوقُ لا يكونُ ولدًا للخالق؛ فتنزَّه سبحانه عن النقص والحاجة؛ فهو الغنيُّ الحميدُ الذي لا يحتاج إلى شيء، والخَلْقُ كلُّهم محتاجون إليه.

EnglishBahasa Indonesia

نص الآية من مشروع تنزيل (Tanzil Quran Text, Uthmani v1.1، بترخيص CC BY 3.0). نصوص التفسير ومعاني الكلمات منقولة حرفيًا دون تعديل من موسوعة القرآن الكريم QuranEnc.com، وتفسير الجلالين من الموسوعة القرآنية Quranpedia.net، كلٌّ باسم مصدره. التفاصيل في مصادرنا. هذه نصوص منقولة كما هي من كتبها؛ لا يكتب الذكاء الاصطناعي أي إجابة. «شات القرآن» ليس جهة إفتاء.