الرئيسية ‹ سور القرآن الكريم ‹ سورة الطور ‹ الآية ١٥
تفسير الآية ١٥ من سورة الطور
أَفَسِحْرٌ هَٰذَآ أَمْ أَنتُمْ لَا تُبْصِرُونَ ١٥
اسأل عن تفسير الآيةاسأل عن سبب النزولاسأل على واتساب
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية · QuranEnc.com
أفسحر هذا الذي عاينتموه من العذاب؟! أم أنتم لا تعاينونه؟!
التفسير الميسر
نخبة من العلماء — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف · QuranEnc.com
أفسحر ما تشاهدونه من العذاب أم أنتم لا تنظرون؟ ذوقوا حرَّ هذه النار، فاصبروا على ألمها وشدتها، أو لا تصبروا على ذلك، فلن يُخَفَّف عنكم العذاب، ولن تخرجوا منها، سواء عليكم صبرتم أم لم تصبروا، إنما تُجزون ما كنتم تعملون في الدنيا.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي — الإصدار 1.0.0 · QuranEnc.com
{15} {أفسحرٌ هذا أم أنتم لا تُبصرونَ}: يُحتمل أنَّ الإشارة إلى النار والعذاب؛ كما تدلُّ عليه سياق الآيات ؛ أي: لما رأوا النار والعذاب؛ قيل لهم من باب التقريع: أهذا سحرٌ لا حقيقة له؛ فقد رأيتموه؟! أم أنتم في الدُّنيا لا تبصرون؛ أي: لا بصيرة لكم ولا علم عندَكم، بل كنتُم جاهلين بهذا الأمر، لم تقمْ عليكم الحجَّة؟! والجواب انتفاء الأمرين: أمَّا كونُه سحراً؛ فقد ظهر لهم أنَّه أحقُّ الحقِّ وأصدق الصدق المنافي للسحر من جميع الوجوه. وأمَّا كونُهم لا يبصرون؛ فإنَّ الأمر بخلاف ذلك، بل حجَّة الله قد قامت عليهم، ودعتهُمُ الرُّسل إلى الإيمان بذلك، وأقامت من الأدلَّة والبراهين على ذلك ما يجعله من أعظم الأمور المبرهَنَة الواضحة الجليَّة.
ويُحتمل أنَّ الإشارة بقولِهِ: {أفسحرٌ هذا أم أنتُم لا تبصرونَ}: إلى ما جاء به محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - من الحقِّ المبين والصراط المستقيم؛ أي: أفيتصوَّر مَن له عقلٌ أن يقولَ عنه: إنَّه سحرٌ، وهو أعظم الحقِّ وأجلُّه، ولكن لعدم بصيرتهم قالوا فيه ما قالوا.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم — الحافظ أبو الفداء ابن كثير (ت 774هـ)
تفسير الجلالين
جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي — الإصدار 2026-08-10 · Quranpedia.net
﴿أَفَسِحْر هَذَا﴾ الْعَذَاب الَّذِي تَرَوْنَ كَمَا كُنْتُمْ تقولون في الوحي هذا سحر ﴿أم أنتم لا تبصرون﴾
١ -
تفسير البغوي
معالم التنزيل — أبو محمد الحسين البغوي (ت 516هـ)
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن — شمس الدين القرطبي (ت 671هـ)
تفسير الطبري
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ) · الباحث القرآني tafsir.app
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ (١٥) اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٦) ﴾
يقول تعالى ذكره مخبرا عما يقول لهؤلاء المكذبين الذين وصف صفتهم إذا وردوا جهنم يوم القيامة: أفسحر أيها القوم هذا الذي وردتموه الآن أم أنتم لا تعاينونه ولا تبصرونه؟ وقيل هذا لهم توبيخا لا استفهاما.
* * *
وقوله: ﴿اصْلَوْها﴾
يقول: ذوقوا حرّ هذه النار التي كنتم بها تكذبون، وردوها فاصبروا على ألمها وشدتها، أو لا تصبروا على ذلك، سواء عليكم صبرتم أو لم تصبروا ﴿إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ يقول: ما تجزون إلا أعمالكم: أي لا تعاقبون إلا على معصيتكم في الدنيا ربكم وكفركم.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ (١٧) فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (١٨) ﴾
يقول تعالى ذكره: إن الذين اتقوا الله بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه في جنات: يقول في بساتين ونعيم فيها، وذلك في الآخرة.
* * *
وقوله: ﴿فَاكِهِينَ﴾
يقول: عندهم فاكهة كثيرة، وذلك نظير قول العرب للرجل يكون عنده تمر كثير: رجل تامر، أو يكون عنده لبن كثير، فيقال: هو لابن، كما قال الحُطَيئة:
أَغَرَرْتَني وَزَعمْتَ أنَّك ... لابنٌ في الصَّيف تامِرْ
* * *
وقوله: ﴿بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ﴾
يقول: عندهم فاكهة كثيرة بإعطاء الله إياهم ذلك ﴿وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾ يقول: ورفع عنهم ربهم عقابه الذي عذَّب به أهل الجحيم.
حواشي المحقق
البيت للحطيئة (ديوانه ١٧) . واستشهد به المؤلف على أن معنى قوله تعالى (فاكهين بما آتاهم ربهم) أي عندهم فاكهة كثيرة، وهو مثل قوله الحطيئة " لابن " و " تامر " أي ذو لبن وذو تمر، أي عندك منهما في الصيف كثير. وقال السكري في شرح الديوان: يعني أنك غررتني، وزعمت أنك تطعمني التمر واللبن، فقنعت بهما، فلم تفعل أ. هـ. يمدح بغيضا ويهجو الزبرقان. وقد تقدم الاستشهاد بالبيت في الجزء (٢٣: ١٩) وشرحناه بأوسع من شرحه هنا، فراجعه ثمة.
النفحات المكية
محمد بن صالح الشاوي · QuranEnc.com
ثم يقال لهؤلاء الكفَّار على سبيل التوبيخ: هل هذه النارُ وهذا العذابُ الذي تشاهدونه هو مِن قَبِيلِ السِّحْر؟! كما كنتم تقولون في الدنيا لرسُلِ الله ولكُتُبِهِ: هذا سحرٌ، أم أنكم عُمْيٌ عن هذا كما كنتم عُمْيًا عن الحق في الدنيا؟! فاعلموا أن هذا العذاب حقيقة، وليس سحرًا.
نص الآية من مشروع تنزيل (Tanzil Quran Text, Uthmani v1.1، بترخيص CC BY 3.0). نصوص التفسير ومعاني الكلمات منقولة حرفيًا دون تعديل من موسوعة القرآن الكريم QuranEnc.com، وتفسير الجلالين من الموسوعة القرآنية Quranpedia.net، كلٌّ باسم مصدره. التفاصيل في مصادرنا. هذه نصوص منقولة كما هي من كتبها؛ لا يكتب الذكاء الاصطناعي أي إجابة. «شات القرآن» ليس جهة إفتاء.