الرئيسية ‹ سور القرآن الكريم ‹ سورة التوبة ‹ الآية ٦٦

تفسير الآية ٦٦ من سورة التوبة

  • الآية ٦٦ من ١٢٩
  • الجزء ١٠
  • مدنية
  • 9:66

لَا تَعْتَذِرُوا۟ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ ۚ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةًۢ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ ۝٦٦

9:66

اسأل عن تفسير الآيةاسأل عن سبب النزول

المختصر في تفسير القرآن الكريم

مركز تفسير للدراسات القرآنية · QuranEnc.com

لا تعتذروا بهذه الأعذار الكاذبة، فقد أظهرتم الكفر باستهزائكم بعد أن كنتم تضمرونه، إن نتجاوز عن فريق منكم لتركه النفاق وتوبته منه وإخلاصه لله، نعذب فريقًا منكم لإصرارهم على النفاق وعدم توبتهم منه.

التفسير الميسر

نخبة من العلماء — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف · QuranEnc.com

لا تعتذروا -معشر المنافقين- فلا جدوى مِن اعتذاركم، قد كفرتم بهذا المقال الذي استهزأتم به، إن نعف عن جماعة منكم طلبت العفو وأخلصت في توبتها، نعذب جماعة أخرى بسبب إجرامهم بهذه المقالة الفاجرة الخاطئة.

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان — عبد الرحمن بن ناصر السعدي

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ٦٥–٦٦ ←

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم — الحافظ أبو الفداء ابن كثير (ت 774هـ)

تفسير هذه الآية ضمن تفسير الآيات ٦٥–٦٦ ←

تفسير الجلالين

جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي — الإصدار 2026-08-10 · Quranpedia.net

﴿لَا تَعْتَذِرُوا﴾ عَنْهُ ﴿قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْد إيمَانكُمْ﴾ أَيْ ظَهَرَ كُفْركُمْ بَعْد إظْهَار الْإِيمَان ﴿إنْ يُعْفَ﴾ بِالْيَاءِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ وَالنُّون مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ ﴿عَنْ طَائِفَة مِنْكُمْ﴾ بِإِخْلَاصِهَا وَتَوْبَتهَا كَجَحْشِ بْن حمير ﴿تعذب﴾ بِالتَّاءِ وَالنُّون ﴿طَائِفَة بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ﴾ مُصِرِّينَ عَلَى النِّفَاق وَالِاسْتِهْزَاء

٦ -

تفسير البغوي

معالم التنزيل — أبو محمد الحسين البغوي (ت 516هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

﴿لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ قَالَ: كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ، وَهُمْ لَمْ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ؟.

قِيلَ: مَعْنَاهُ: أَظْهَرْتُمُ الْكَفْرَ بَعْدَمَا أَظْهَرْتُمُ الْإِيمَانَ.

﴿إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ﴾ أَيْ: نَتُبْ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْكُمْ، وَأَرَادَ بِالطَّائِفَةِ وَاحِدًا، ﴿نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ﴾ بِالِاسْتِهْزَاءِ. قَرَأَ عَاصِمٌ: "نَعْفُ" بِالنُّونِ وَفَتْحِهَا وَضَمِّ الْفَاءِ، "نُعَذِّبْ" بِالنُّونِ وَكَسْرِ الذَّالِ، ﴿طَائِفَةً﴾ نُصِبَ. وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: "يُعْفَ" بِالْيَاءِ وَضَمِّهَا وَفَتَحِ الْفَاءِ، ﴿تُعَذَّبْ﴾ بِالتَّاءِ وَفَتْحِ الذَّالِ، "طَائِفٌ" رُفِعَ عَلَى غَيْرِ تَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: الَّذِي عَفَا عَنْهُ رَجُلٌ وَاحِدٌ، هُوَ مَخْشِيُّ بْنُ حُمَيِّرٍ الْأَشْجَعِيِّ، يُقَالُ هُوَ الَّذِي كَانَ يَضْحَكُ وَلَا يَخُوضُ، وَكَانَ يَمْشِي مُجَانِبًا لَهُمْ وَيُنْكِرُ بَعْضَ مَا يَسْمَعُ، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ تَابَ مِنْ نِفَاقِهِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أَزَالُ أَسَمَعُ آيَةً تُقْرَأُ أُعْنَى بِهَا تَقْشَعِرُّ الْجُلُودُ مِنْهَا، وَتَجِبُ مِنْهَا الْقُلُوبُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ وَفَاتِي قَتْلًا فِي سَبِيلِكَ لَا يَقُولُ أَحَدٌ أَنَّا غُسِّلْتُ أَنَا كُفِّنْتُ أَنَا دُفِنْتُ، فَأُصِيبَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، فَمَا أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا عُرِفَ مَصْرَعُهُ غَيْرَهُ .

حواشي المحقق

وجب قلبه يجب وجيبا: خفق واضطرب.

سيرة ابن هشام: ٢ / ٥٢٥. وفيه: مخشِّن بن حمير، ويقال: مَخْشِيّ.

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن — شمس الدين القرطبي (ت 671هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ﴾ عَلَى جِهَةِ التَّوْبِيخِ، كَأَنَّهُ يَقُولُ: لَا تَفْعَلُوا مَا لَا يَنْفَعُ، ثُمَّ حَكَمَ عَلَيْهِمْ بِالْكُفْرِ وَعَدَمِ الِاعْتِذَارِ مِنَ الذَّنْبِ. وَاعْتَذَرَ بِمَعْنَى أَعْذَرَ، أَيْ صَارَ ذَا عُذْرٍ. قَالَ لَبِيَدٌ:

وَمَنْ يَبْكِ حَوْلًا كَامِلًا فَقَدِ اعْتَذَرَ

وَالِاعْتِذَارُ: مَحْوُ أَثَرِ الْمَوْجِدَةِ، يُقَالُ: اعْتَذَرَتِ الْمَنَازِلُ دَرَسَتْ. وَالِاعْتِذَارُ الدُّرُوسُ. قَالَ الشَّاعِرُ:

أَمْ كُنْتَ تَعْرِفُ آيَاتٍ فَقَدْ جَعَلَتْ ... أَطْلَالُ إِلْفِكَ بِالْوَدْكَاءِ تَعْتَذِرُ

وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: أَصْلُهُ الْقَطْعُ. وَاعْتَذَرْتُ إِلَيْهِ قَطَعْتُ مَا فِي قَلْبِهِ مِنَ الْمَوْجِدَةِ. وَمِنْهُ عُذْرَةُ الْغُلَامِ وَهُوَ مَا يُقْطَعُ مِنْهُ عِنْدَ الْخِتَانِ. وَمِنْهُ عُذْرَةُ الْجَارِيَةِ لِأَنَّهُ يقطع خاتم عذرتها.

اقرأ بقية تفسير القرطبي

قوله تَعَالَى: (إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ) قِيلَ: كَانُوا ثَلَاثَةَ نَفَرٍ، هَزِئَ اثْنَانِ وَضَحِكَ وَاحِدٌ، فَالْمَعْفُوُّ عَنْهُ هُوَ الَّذِي ضَحِكَ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ. وَالطَّائِفَةُ الْجَمَاعَةُ، وَيُقَالُ لِلْوَاحِدِ عَلَى مَعْنَى نَفْسٍ طَائِفَةٌ. وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: يُطْلَقُ لَفْظُ الْجَمْعِ عَلَى الْوَاحِدِ، كَقَوْلِكَ: خَرَجَ فُلَانٌ عَلَى الْبِغَالِ. قَالَ: وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الطَّائِفَةُ إِذَا أُرِيدَ بِهَا الْوَاحِدُ طَائِفًا، وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ. وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي عُفِيَ عَنْهُ عَلَى أَقْوَالٍ. فَقِيلَ: مَخْشِيُّ بْنُ حُمَيِّرٍ، قَالَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ. وَقَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ فِيهِ ابْنُ مَخْشِيٍّ. وَقَالَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ فِي تَارِيخِهِ: اسْمُهُ مُخَاشِنُ بْنُ حُمَيِّرٍ. وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مُخَاشِنُ الْحِمْيَرِيُّ [وَذَكَرَ السُّهَيْلِيُّ مُخَشِّنُ بْنُ خُمَيِّرٍ]. وَذَكَرَ جَمِيعُهُمْ أَنَّهُ اسْتُشْهِدَ بِالْيَمَامَةِ، وَكَانَ تَابَ وَسُمِّيَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَدَعَا اللَّهَ أَنْ يُقْتَلَ شَهِيدًا وَلَا يُعْلَمَ بِقَبْرِهِ. وَاخْتُلِفَ هَلْ كَانَ مُنَافِقًا أَوْ مُسْلِمًا. فَقِيلَ: كَانَ مُنَافِقًا ثُمَّ تَابَ تَوْبَةً نَصُوحًا. وَقِيلَ: كَانَ مُسْلِمًا، إِلَّا أَنَّهُ سَمِعَ الْمُنَافِقِينَ فَضَحِكَ لَهُمْ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ.

حواشي المحقق

هذا عجز بيت وصدره:

إلى الحول ثم اسم السلام عليكما

هو ابن أحمر الباهلي كما في اللسان مادة (عذر).

من ب وج.

تفسير الطبري

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ) · الباحث القرآني tafsir.app

القول في تأويل قوله: ﴿لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (٦٦) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: قل لهؤلاء الذين وصفت لك صفتهم: ﴿لا تعتذروا﴾ ، بالباطل، فتقولوا: ﴿كنا نخوض ونلعب﴾ = ﴿قد كفرتم﴾ ، يقول: قد جحدتم الحق بقولكم ما قلتم في رسول الله ﷺ والمؤمنين به = ﴿بعد إيمانكم﴾ ، يقول: بعد تصديقكم به وإقراركم به = ﴿إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة﴾ .

* * *

وذكر أنه عُنِي: بـ "الطائفة"، في هذا الموضع، رجلٌ واحد.

وكان ابن إسحاق يقول فيما:-

١٦٩١٩- حدثنا به ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: كان الذي عُفِي عنه، فيما بلغني مَخْشِيّ بن حُمَيِّر الأشجعي، حليف بني سلمة، وذلك أنه أنكر منهم بعض ما سمع.

١٦٩٢٠- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا زيد بن حبان، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب: ﴿إن نعف عن طائفة منكم﴾ ، قال: "طائفة"، رجل.

* * *

واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك.

فقال بعضهم: معناه: ﴿إن نعف عن طائفة منكم﴾ ، بإنكاره ما أنكر عليكم من قبل الكفر = ﴿نعذب طائفة﴾ ، بكفره واستهزائه بآيات الله ورسوله.

* ذكر من قال ذلك:

١٦٩٢٢- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر قال، قال بعضهم: كان رجل منهم لم يمالئهم في الحديث، يسير مجانبًا لهم، فنزلت: ﴿إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة﴾ ، فسُمِّي "طائفةً" وهو واحدٌ.

* * *

وقال آخرون: بل معنى ذلك. إن تتب طائفة منكم فيعفو الله عنه، يعذب الله طائفة منكم بترك التوبة.

* * *

وأما قوله: ﴿إنهم كانوا مجرمين﴾ ، فإن معناه: نعذب طائفة منهم باكتسابهم الجرم، وهو الكفر بالله، وطعنهم في رسول الله ﷺ.

حواشي المحقق

في المخطوطة: " يقول: لحم الحق "، وهي لا تقرأ، والذي في المطبوعة مقارب للصواب، فتركته على حاله.

انظر تفسير "العفو" فيما سلف من فهارس اللغة (عفا) .

انظر تفسير "الطائفة" فيما سلف ١٣: ٣٩٨، تعليق: ١، والمراجع هناك.

في سيرة ابن هشام في هذا الموضع "مخشن بن حمير"، وقد أشار ابن هشام إلى هذا الاختلاف فيما سلف من سيرته، ابن هشام ٤: ١٦٨. ولكني أثبت ما في المخطوطة.

الأثر: ١٦٩١٩ - سيرة ابن هشام ٤: ١٩٥، وهو تابع الأثر السالف رقم: ١٦٩١٠.

في المطبوعة: "فيسير"، بالفاء، أثبت ما في المخطوطة.

انظر تفسير " الإجرام " فيما سلف ١٣: ٤٠٨، تعليق: ٢، والمراجع هناك.

النفحات المكية

محمد بن صالح الشاوي · QuranEnc.com

ثم أكَّد جل وعلا بطلان عذر هؤلاء المنافقين، فقال سبحانه: لا تعتذروا أيها المنافقون؛ فإن عذركم غير مقبول؛ فقد اتضح كفركم -بهذا الاستهزاء- وبان نفاقكم بعدما كنتم تُبْطِنونه وتُظْهِرون الإيمان؛ فإن نَعْفُ عن فئة منكم تابت حقًّا واستغفرت وندمت، ورجعت للإسلام، وأخلَصَتْ في ذلك، نعذِّب فئة أخرى؛ بسبب إجرامهم وإصرارهم على كفرهم ونفاقهم.

EnglishBahasa Indonesia

نص الآية من مشروع تنزيل (Tanzil Quran Text, Uthmani v1.1، بترخيص CC BY 3.0). نصوص التفسير ومعاني الكلمات منقولة حرفيًا دون تعديل من موسوعة القرآن الكريم QuranEnc.com، وتفسير الجلالين من الموسوعة القرآنية Quranpedia.net، كلٌّ باسم مصدره. التفاصيل في مصادرنا. هذه نصوص منقولة كما هي من كتبها؛ لا يكتب الذكاء الاصطناعي أي إجابة. «شات القرآن» ليس جهة إفتاء.